قال تعالي
وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثۡبِيتٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ كَمَثَلِ جَنَّةِۭ بِرَبۡوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٞ فَـَٔاتَتۡ أُكُلَهَا ضِعۡفَيۡنِ فَإِن لَّمۡ يُصِبۡهَا وَابِلٞ فَطَلّٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ (265)
ومثل الذين ينفقون أموالهم طلبًا لرضا الله واعتقادًا راسخًا بصدق وعده، كمثل بستان عظيم بأرض عالية طيبة هطلت عليه أمطار غزيرة، فتضاعفت ثمراته، وإن لم تسقط عليه الأمطار الغزيرة فيكفيه رذاذ المطر ليعطي الثمرة المضاعفة، وكذلك نفقات المخلصين تُقبل عند الله وتُضاعف، قلَّت أم كثُرت، فالله المُطَّلِع على السرائر، البصير بالظواهر والبواطن، يثيب كلا بحسب إخلاصه.
إطلالة حول الآية الكريمة
إن الإنسان ، المسلم، المؤمن، المحسن، المنافق، الكافر، كل إنسان، جنس الإنسان يستأنس بالمثل، لأنه يقرب المعني، ويجعله يفكر وربما يتخذ قرار بناء علي هذا، وهنا المثال عن الإخلاص في النفقة ، فللصبر أنواع منها الصبر عن عدم إظهار الطاعات لمن هنا وهناك، فهناك ناس مخلصين لله تعالي في هذه الحياة ينفقون لا لشيء إلا لشيئين رئيسيين:
1 - ابتغاء رضي رب العالمين
2 - تثبيت أنفسهم علي طريق الحق
وإذا فعلوا فالله تعالي اعطاهم مثال في القرآن، وهو مثل حديقة مليئة بالثمار مرتفعة علي ربوة فأصابها وابل من المطر ، والوابل من المطر هو نزول المطر بغزارة وهو علامة إكرام السماء، فأتت ثمارها ولكن ليس كالمعتاد بل ضعفين التي تعودت هذه الحديقة المليئة بالثمر أن تؤتيه، فإن لم يصبها الماء بغزارة ، أصابها الطل: ألا وهو تقطير السماء أو سمه رذاذ أو ماء قليل جدا، فتعطي اقل الثمار وهو عدم الإخلاص هنا، وانت وما تختار تريد والأرض هنا أو الحديقة المرتفعة هذه علي الربوة (هي الفقراء) فإذا ذهبت النفقة خالصة لوجه الله لا إرادة دنيا بحذافيرها بل من اجل الله ومن اجل التثبيت فقط علي هذا الدين فيأتي الأجر مضاعف علي هذا النوع من الإخلاص، وإلا فشح السماء بالأجر كشح العبد بالمال سواء بسواء وهو الطل ، والله أعلي واعلم .
قال تعالي
أَيَوَدُّ أَحَدُكُمۡ أَن تَكُونَ لَهُۥ جَنَّةٞ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَابٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ لَهُۥ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَأَصَابَهُ ٱلۡكِبَرُ وَلَهُۥ ذُرِّيَّةٞ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعۡصَارٞ فِيهِ نَارٞ فَٱحۡتَرَقَتۡۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ (266)
أيرغب الواحد منكم أن يكون له بستان فيه النخيل والأعناب، تجري من تحت أشجارِه المياه العذبة، وله فيه من كل ألوان الثمرات، وقد بلغ الكِبَر، ولا يستطيع أن يغرس مثل هذا الغرس، وله أولاد صغار في حاجة إلى هذا البستان وفي هذه الحالة هبَّت عليه ريح شديدة، فيها نار محرقة فأحرقته؛ وهكذا حال غير المخلصين في نفقاتهم، يأتون يوم القيامة ولا حسنة لهم. وبمثل هذا البيان يبيِّن الله لكم ما ينفعكم؛ كي تتأملوا، فتخلصوا نفقاتكم لله.
إطلالة حول الآية الكريمة
ثم يتساءل الله - عزوجل - سؤال للمسلمين الغير مخلصين في نفقاتهم، أعاذك واعاذنا الله إن فعلنا
أيود أحدكم
وما هو الود إذن؟
للعرب كلمات كثيرة عن الحب تصل إلي عشرون أو واحد وعشرون لفظ يدل علي الحب منها العشق والتعلق والحب والود ... ومن أعلي درجات الحب عند العرب وانقاها من الشهوات لفظ (الود) فيتساءل الله عزوجل لي ولك ولهم: أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل واعناب تجري من تحتها الأنهار وله فيها من كل الثمرات (محبب للنفس أليس كذلك؟) وقد كبر سِنه ولا يستطيع أن يزرع من جديد ويعتني بثمار مزرعته أو حديقته الغناء كما كان في سن الشباب، وله ذرية ضعفاء ( واختار الله عزوجل - لفظ ذرية وليس ابناء ، دلالة علي انه اصبح جداً والله اعلم ) فأصاب هذه المزرعة إعصار من السحب المحملة بالنار - عافاك وعافانا الله بفضله - وهي كثيرة في بعض البلدان دون غيرها، فاحترقت ، هل احببت هذا المنظر؟ كل اللون الأخضر والمياه الزرقاء تحولت لرماد الآن، وأنت شيخ كبير لن تفعل مثلما فعلت من قبل، هذا مثل للتفكر، يقال: اخلص لله يكفك من العمل القليل، لكن لا تنفق ليقال فلان كريم أو عظيم النفع للمسلمين أو أو ، سيأخذ الأخضر واليابس هذا النفاق من قوة إيمانك إن وجدت ، والمثال (دعوة للتفكر، فتفكر)
قال تعالي
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا كَسَبۡتُمۡ وَمِمَّآ أَخۡرَجۡنَا لَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِۖ وَلَا تَيَمَّمُواْ ٱلۡخَبِيثَ مِنۡهُ تُنفِقُونَ وَلَسۡتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغۡمِضُواْ فِيهِۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (267)
يحث الباري عباده على الإنفاق مما كسبوا في التجارات، ومما أخرج لهم من الأرض من الحبوب والثمار، وهذا يشمل زكاة النقدين والعروض كلها المعدة للبيع والشراء والخارج من الأرض من الحبوب والثمار. ويدخل في عمومها الفرض والنفل، وأمر تعالى أن يقصدوا الطيب منها ولا يقصدوا الخبيث وهو الرديء الدون يجعلونه لله، ولو بذله لهم من لهم حق عليه لم يرتضوه، ولم يقبلوه إلا على وجه المغاضاة والإغماض، فالواجب إخراج الوسط من هذه الأشياء والكمال إخراج العالي، والممنوع إخراج الرديء فإن هذا لا يجزي عن الواجب، ولا يحصل فيه الثواب التام في المندوب.
إطلالة حول الآية الكريمة
يا أيها الذين آمنوا
إذن لو متشكك في الله ووجوده تبارك وتعالي، قف بعيد لا يهم سماعك من الأساس
أنفقوا من طيبات ما كسبتم
والكسب: هو نتاج عمل اليد، يقال هذه امرأة صناع (حث يخرج من تحت يديها أشهي المأكولات، والمشغولات اليدوية وغيرها ) أي ما كانت طريقة كسبك، ورثت كابر عن كابر، أو عملت حتي أصبح معك مال (أنفق هذا أمر إن كنت داخل في دائرة الإيمان) ولكن ليس البواقي التي في الثلاجة التي تعفها نفسك - وإن كانت أفضل أن لا تخرج مطلقا - ولكن من الطيبات ، والطيبات تحمل معنيين ربما (الطيب ضد الخبيث اي بمال حلال وكسب حلال، أو طيب الرائحة والمنظر والمخبر)
ومما أخرجنا لكم من الأرض
زكاة الزروع ولا تيمموا الخبيث منه تنفقوه
التيمم يجزأ الأجر عن الوضوء ، فهو مسح الجسد بالتراب، لماذا اختار الله عزوجل لفظ التيمم عند الصدقة الخبيثة (أسوء شيء عندك ) للإنفاق منها، لربما لأنه يخاف أن يمد يده علي الطيب من الطعام أو أي شي آخر، ولربما دلالة علي الإخراج باقل الإمكانات أو غير ذلك
ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه
أي لست آخذ أجر وثواب الإنفاق إلا أن تغمض عينيك عن حبه، أرفع بصرك عن الشيء الذي تخرجه (مهما كان محبب إلي نفسك) ادر ظهرك، وهنا اختار الله عزوجل لفظ (غمض ) وليس (غض ) أي لا تفكر مطلقاً فيه بعد الإنفاق منه أو وقت الإنفاق
واعلموا أن الله غني حميد
شيء عجيب أليس كذلك؟ أي لا ينظر لصدقتك الهزيلة أو السمينة التي تنفق منها مطلقا، ولن يستفيد منها مطلقا، ولا يأخذ الأجر إلا أنت، وطالما الأمر كذلك، لماذا يطالبني باخراج افضل الأشياء التي احبها؟ لك انت لتحسين صورتك أمام نفسك (فأول ما يسقط الإنسان يسقط من عين نفسه) ولتحسين صورتك امام الناس (بعد الإخلاص الشديد) لأنه لا يوجد عيب إلا والكرم يغطيه، ولإخراج حب الدنيا من قلبك فإذا فاتك منها شيء كنت قد تعودت علي إخراج النفائس من حياتك فتستطيع العيش بدونها ولو قليل، ولربما أجاد من حولك بنفائس اشياءهم لك، لا لشيء إلا ل،ك كنت صاحب معروف يوما ما، فصاحب المعروف إذا وقع وجد متكئ، أما مع غناه سبحانه وتعالي فهو حميد، أي كثير الحمد لك علي هذا الفعل الهزيل ، ويحمدك ويحمدك ويحمدك، سبحانه وتعالي، تخيل مجرد تخيل أنك موظف مجتهد وكلما اجتهدت في شيء جاء لك مديرك وبنفسه وقال لك أشكر لك اجتهادك، ثم مرة ثانية وثالثة ورابعة في نفس اليوم: هل هذا يحدث من الأساس؟ الحميد هنا لن يحمد لك عملك وانتهي الأمر، بل سينفق عليك أنت مما تحب كما أعطيت ما تحب واغمضت عينيك بالكلية عما أخرجت.
قال تعالي
ٱلشَّيۡطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ وَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغۡفِرَةٗ مِّنۡهُ وَفَضۡلٗاۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ (268)
هذا البخل واختيار الرديء للصدقة من الشيطان الذي يخوفكم الفقر، ويغريكم بالبخل، ويأمركم بالمعاصي ومخالفة الله تعالى، والله سبحانه وتعالى يعدكم على إنفاقكم غفرانًا لذنوبكم ورزقا واسعا. والله واسع الفضل، عليم بالأعمال والنيَّات.
إطلالة حول الآية الكريمة
الشيطان له دعوة والله له دعوة اخري مغايرة تماما، الله تعالي يدعوك للإنفاق من احب الاشياء علي قلبك سمها (إيثار: أي تؤثر من أمامك علي نفسك بشيء يحبه قلبك) ويعدك علي ذلك جنات بل وانفاق (يا ابن آدم أنفق أُنفق عليك) الشيطان يوعدك بالفقر والعوز والحاجة ، أما الله فيعدكم مغفرة منه سبحانه وتعالي وفضل ، والفضل هو الزائد عن الحد، والله واسع عليم
الآن
كم مرة انفقت بهذه النوعية من الإنفاق، إغماض عين بالكلية ، اقتطاع ما تحتاجه ربما وتخرجه طاعة لله ، هل زاد إيمانك؟ هل زاد ووفر الخير في بيتك؟ هل رجع لك المال في صورته الحقيقية أي مال آخر، أم في صورة صحة وستر وعافية وصلاح حال الأولاد... الخ ، أي ما كان جربها بنفس الخطوات المذكورة أعلي وستجد النتيجة بإذن الله محببة للنفس، وانت تفعل ذلك تذكر أن الله (واسع: هل واسع المغفرة لذنوبك - هل واسع سيوسع عليك في رزقك- هل واسع أنت ترزق الفقير من حر مالك الطيب وهو سيوسع عليك في ما تريد حقاً؟ الله يعلم ونحن لا نعلم إلا أنه واسع ، عليم بذات الصدور، أي ان النوايا أهم من العمل فتذكر.
قال تعالي
يُؤۡتِي ٱلۡحِكۡمَةَ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُؤۡتَ ٱلۡحِكۡمَةَ فَقَدۡ أُوتِيَ خَيۡرٗا كَثِيرٗاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ (269)
لما ذكر أحوال المنفقين للأموال، وأن الله أعطاهم، ومنَّ عليهم بالأموال التي يدركون بها النفقات في الطرق الخيرية، وينالون بها المقامات السنية، ذكر ما هو أفضل من ذلك وهو أنه يعطي الحكمة من يشاء من عباده، ومن أراد بهم خيراً من خلقه، والحكمة هي العلوم النافعة والمعارف الصائبة والعقول المسددة والألباب الرزينة وإصابة الصواب في الأقوال والأفعال، وهذا أفضل العطايا وأجل الهبات، ولهذا قال: {ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً}؛ لأنه خرج من ظلمة الجهالات إلى نور الهدى، ومن حمق الانحراف في الأقوال والأفعال إلى إصابة الصواب فيها وحصول السداد
إطلالة حول الآية الكريمة
الحكمة ضالة المؤمن اينما وجدها فهو أحق بها وأهلها: ألسنا كلنا كمسلمين نتغني بذلك؟ إذن لماذا الله تعالي يعطيك درس كامل في الإنفاق ثم يختم هذا الوجه من القرآن بأنه يؤتي الحكمة لمن يشاء؟ هل من الحكمة أن اخرج من مالي ما يطهره حقا؟
إذن ما هي الحكمة؟
الحكمة هي قطعة الحديد التي توضع في فم الفرس، لأن الفرس كائن أو حيوان مشهور بالتهور، فإذا وضعت قطعة الحديد التي تسمي الحكمة في فمه ووضعت عليها اللجام ليثبت، وشددته من فمه اصبح غير متهور، الله تعالي يشبه لك انفاقك بعدم التهور لدخول نار الآخرة ، ففي آيات أخر يحدثك عن ذلك (يحدثك عن الإنفاق ثم يقول لك ... ولا تلقوا بأيديكم إلي التهلكة ) لو من يقرأ هذه الكلمات (امرأة ) فتصدقي فإن رسول الله صلي الله عليه وسلم شاهدنا أكثر اهل النار، عفي الله عن الجميع
ومن يؤتي الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا
لماذا؟ الحكمة تختصر لك الطرق الخاطئة ما يسميه الغرب the repeated errors أي الأخطاء المتكررة ، جلس رسول الله صلي الله عليه وسلم يوما مع اصحابه ورسم خط مستقيم ورسم عدة خطوط في كل اتجاه ، ثم قال لهم فيما معناه: إن علي رأس كل خط من هذه الخطوط شيطان يدعو له، أما الخط المستقيم ﴿ وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ الحكمة هي الصراط المستقيم، والطريق المستقيم أقرب طريق يصل بك لهدفك (ألا وهو الجنة) والطرق المختلفة ستوصل بك إلي الهلاك ، لذا فأنت بالحكمة تأخذ وتحصل علي خير كثير وإن لم تعده عداً في البنوك المالية ولكنه يحتسب في البنوك المعرفية.
وما يذكر إلا أولو الألباب
نعم يا حب العقل، أنت يا صاحب العق، أنت أنت المقصود بما جاء أعلي
فاللهم زدنا علما، وانفعنا بما علمتنا
Allah says
وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثۡبِيتٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ كَمَثَلِ جَنَّةِۭ بِرَبۡوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٞ فَـَٔاتَتۡ أُكُلَهَا ضِعۡفَيۡنِ فَإِن لَّمۡ يُصِبۡهَا وَابِلٞ فَطَلّٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ (265)
The parable of those who spend their wealth seeking the pleasure of Allah and strengthening of themselves is like that of a garden on a height which heavy rain strikes, so it produces its fruit double. But if heavy rain does not strike it, then it drops dew. And Allah is Seeing of what you do. (265)
And the example of those who spend their wealth seeking the pleasure of Allah and in firm belief in the truth of His promise is like that of a great garden in high, good land upon which abundant rain falls, so its fruits multiply. And if abundant rain does not fall upon it, the drizzle of rain is sufficient for it to produce the multiplied fruit. And likewise the expenditures of the sincere are accepted by Allah and multiplied, whether they are little or much. For Allah is the Knower of secrets, the sewer of outward and inward, and He rewards each according to his sincerity. A look at the noble verse.
A look at the verse
A human being, a Muslim, a believer, a doer of good, a hypocrite even the infidel, every human being, the human race is familiar with the example, because it brings the meaning closer, and makes him think and perhaps make a decision based on this, and here is the example of sincerity in spending, for patience has types, including patience in not showing obedience to those here and there, for there are people who are sincere to God Almighty in this life who spend for nothing but two main things:
1 - Seeking the pleasure of the Lord of the Worlds
2 - Establishing themselves on the path of truth
And if they did, then God Almighty gave them an example in the Qur’an, which is like a garden full of fruits high on a hill, and a torrent of rain fell on it, and a torrent of rain is the heavy rain falling and it is a sign of the honor of the sky, so it bore its fruits but not as usual, but double what this garden full of fruits is accustomed to bearing, and if the water did not fall on it abundantly, it was struck by dew: which is the rain of the sky or its spray or very little water, so it bore the least fruits, which is the lack of Sincerity here, and you and what you choose and want, and the land here or this elevated garden on the hill (is the poor), so if the expenditure goes purely for the sake of God, not for the sake of the world in its entirety, but for the sake of God and for the sake of establishing this religion only, then the reward comes doubled for this type of sincerity, otherwise the sky is stingy with the reward as the servant is stingy with money, exactly the same, and it is the dew, and God is Most High and All-Knowing.
Allah says
أَيَوَدُّ أَحَدُكُمۡ أَن تَكُونَ لَهُۥ جَنَّةٞ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَابٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ لَهُۥ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَأَصَابَهُ ٱلۡكِبَرُ وَلَهُۥ ذُرِّيَّةٞ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعۡصَارٞ فِيهِ نَارٞ فَٱحۡتَرَقَتۡۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ (266)
Would any of you like to have a garden of palm trees and grapevines with rivers flowing beneath it, he has all kinds of fruits therein, and old age strikes him, and he has weak offspring, a hurricane in which there was fire hit it, so it burned, thus does God make clear to you the signs that you may think (266)
Would any of you desire to have a garden with palm trees and grapevines, with fresh water running beneath its trees and fruits of all kinds? He has grown old and is unable to plant such a plantation, and he has young children in need of this garden. In this situation, a strong wind, carrying a scorching fire, blew over it and burned it down? Such is the state of those who are not sincere in their spending. They will come on the Day of Resurrection with no good deeds. With such a statement, God explains to you what is beneficial for you, so that you may reflect and devote your spending sincerely to God.
A look at the Noble Verse
Then God Almighty asks a question to Muslims who are not sincere in their spending: May God protect you and us if we do so.
Does any of you have an affection? And what, then, is the affection?
The Arabs have many words for love, reaching twenty or twenty-one words that indicate love, including passion, attachment, love, and affection. Among the highest degrees of love among the Arabs and the purest from lusts is the word (affection). God Almighty asks me, you, and them: Would any of you like to have a garden of palm trees and grapes with rivers running beneath it and to have in it all kinds of fruits (beloved to the soul, isn’t it? and he has grown old and is unable to plant again and take care of the fruits of his farm or rich garden as he did in his youth, and he has weak offspring (and God Almighty chose the word offspring and not sons, indicating that he has become a grandfather and God knows best), so this farm was struck by a hurricane of clouds laden with fire - may God keep you and us safe by His grace - and they are many in some countries and not others, so it burned. Did you like this sight? All the green and blue water has turned to ash now, and you are an old man, you will not do as you did before. This is an example of reflection. It is said: Be sincere to God, and it will suffice you with a little work, but do not spend it to be said that so-and-so is generous or of great benefit to Muslims or or. This hypocrisy will take everything, green and dry, from the strength of your faith, if it exists. The example is (a call to reflection, so reflect).
Allah says
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا كَسَبۡتُمۡ وَمِمَّآ أَخۡرَجۡنَا لَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِۖ وَلَا تَيَمَّمُواْ ٱلۡخَبِيثَ مِنۡهُ تُنفِقُونَ وَلَسۡتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغۡمِضُواْ فِيهِۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (267)
O you who have believed, spend of the good things you have earned, and of what We have produced for you from the earth, and do not take the malicious from it, you spend and you do not take it unless you blink to it, and know that God is self-sufficient - greatly praised ) 267)
God urges His servants to spend from their earnings in trade, and from the grains and fruits that the earth produces for them. This includes zakat on cash, all goods prepared for purchase and sale, and on grains and fruits that come from the earth. This includes both obligatory and voluntary charity. God commands that they should seek the good and not the bad, which is the inferior and base, devoting it to God. Even if someone who has a right to it were to offer it to them, they would not accept it, and they would only accept it out of contempt and disdain. It is obligatory to seek the middle of these things, and the perfect to seek the superior. It is forbidden to seek the inferior, for this does not suffice for the obligatory, nor does it achieve the full reward of the recommended. A Look at the Holy Verse
A look at the verse
O you who believe!
So, if you doubt God and His existence, Blessed and Exalted be He, stand back; it doesn't matter what you heard.
Spend from the good things you have earned.
Earnings are the product of manual labor. It is said, "This woman is a craftsman" (from whose hands come forth the most delicious foods, handicrafts, and other things). Whatever your method of earning, whether you inherited them from your ancestors, or worked until you had money (spend, this is a command if you are within the circle of faith). However, not the leftovers in the refrigerator that you keep rotting—although it is better not to let them go at all—but from the good things. And good things may carry two meanings (good versus bad, i.e., lawful money and lawful earnings, or pleasant smelling, looking, and informing).
And from that which We have produced for you from the earth:
Zakat of the crops
And do not use that which is bad, spending it.
Tayammum is equivalent half of the reward of the ablution, as it involves wiping the body with dirt. Why did God Almighty choose the word "tayammum"? Performing Tayammum (dry ablution) when giving filthy charity (the worst thing you can do) to spend from it, perhaps because he fears reaching for good food or anything else, or perhaps as a sign of spending with minimal means or otherwise.
And you will not receive it unless you close your eyes to it
That is, you will not receive the reward and recompense for spending unless you close your eyes to its love. Lift your gaze from the thing you are giving (no matter how beloved it is to you). Turn your back. Here, God Almighty chose the word "close your eyes" and not "lower your gaze," meaning do not think about it at all after spending from it or at the time of spending.
And know that God is Rich and Praiseworthy
A strange thing, isn't it? That is, He does not consider your meager or substantial charity that you give at all, and He will never benefit from it. No one receives the reward except you. Since this is the case, why would He require me to give away the best things I love? To improve your image in your own eyes, (the first thing that a person falls is to fall in his own eyes), and to improve your image in front of people (after extreme sincerity) because there is no fault that generosity does not cover, and to remove the love of this world from your heart. If you miss something from it, you should have gotten used to removing the precious things from your life, so you can live without them, even if only for a little while. Perhaps those around you have given you the most precious things, just because you were once a benefactor. When a benefactor receives a favor, he finds a place to lean. But with His richness, glory be to Him, He is Praiseworthy, meaning He greatly praises you for this meager act, and He praises you, praises you, praises you, glory be to Him. Just imagine that you are a hardworking employee and whenever you work hard at something, your manager comes to you and says to you, “I thank you for your hard work,” then a second, third, and fourth time in the same day. Does this even happen? The Praiseworthy One here will not praise your work and that’s it, but He will spend on you from what you love, just as you gave what you love and completely closed your eyes to what you gave.
Allah says
ٱلشَّيۡطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ وَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغۡفِرَةٗ مِّنۡهُ وَفَضۡلٗاۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ (268)
Satan promises you poverty and commands you to be immoral, and God promises you His forgiveness and bounty, and Allah is spacious Knowing Al-Baqara: pg. 45
This stinginess and poor choice of charity comes from Satan, who frightens you with poverty, tempts you with stinginess, and commands you to commit sins and disobey God Almighty. God Almighty promises you forgiveness for your sins and abundant provision for your spending. God is Vast in bounty, All-Knowing of deeds and intentions.
A Look at the Holy Verse
Satan has a call, while God has a completely different call. God Almighty calls you to spend on the things most beloved to your heart. He calls it "altruism: preferring those in front of you over yourself with something your heart loves." He promises you Paradise and even spending for that. "O son of Adam, spend, and I will spend on you." Satan promises you poverty, destitution, and need. God, on the other hand, promises you forgiveness from Him, Glory be to Him, and bounty. Bounty is excess, and God is Vast in bounty and All-Knowing.
Now,
How many times have you spent this kind of spending? Turning a blind eye, perhaps cutting off what you need and giving it out in obedience to God? Has your faith increased? Has it increased and provided abundantly in your home? Did the money come back to you in its real form, other money, or in the form of health, protection, well-being, and the children’s well-being... etc.? Whatever it was, try it with the same steps mentioned above and you will find the result, God willing, beloved to the soul. While you do that, remember that God is (Vastful: Is He Vast in forgiving your sins? Is He Vast in expanding your provision? Is He Vast in providing for the poor from your pure wealth and He will expand for you what you truly want? God knows and we do not know except that He is Vast, All-Knowing of what is in the hearts, meaning that intentions are more important than deeds, so remember.
Allah says
يُؤۡتِي ٱلۡحِكۡمَةَ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُؤۡتَ ٱلۡحِكۡمَةَ فَقَدۡ أُوتِيَ خَيۡرٗا كَثِيرٗاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ (269)
He gives wisdom to whom He wills, and whoever is given wisdom has been given abundant goodness, and none remembers except those with reason (269)
After mentioning the circumstances of those who spend their wealth, and that God has given them and blessed them with the wealth with which they can spend it in charitable ways and attain sublime stations, He mentioned something even better: that He grants wisdom to whomever He wills among His servants and to whomever He desires good for among His creation. Wisdom is beneficial knowledge, sound understanding, sound intellects, sound minds, and achieving the correctness in words and deeds. This is the best of gifts and the most sublime of endowments. That is why He said, "And whoever has been given wisdom has certainly been given much good." This is because he has been brought out of the darkness of ignorance into the light of guidance, and from the foolishness of deviation in words and deeds to achieving the correctness and attaining righteousness.
A look at the Noble Verse
The wisdom is the lost property of the believer. Wherever he finds it, he is most deserving of it and its people. Don't we all, as Muslims, sing the praises of this? So, why does God Almighty give you a complete lesson on spending, then conclude this verse of the Qur'an with the statement that He grants wisdom to whomever He wills? Is it wise for me to spend from my wealth what truly purifies it?
So, what is wisdom?
Wisdom is the piece of iron placed in the mouth of a horse, because horses are creatures or animals known for their recklessness. If you place the piece of iron called wisdom in its mouth, put a bridle on it to hold it steady, and tighten its mouth, it will no longer be reckless. God Almighty likens your spending to not being reckless in order to enter the Hellfire. In other verses, He speaks to you about this: (He tells you about spending, then He says to you... And do not throw yourselves with your own hands into destruction.) If the one reading these words is a woman, then believe it, for the Messenger of God (peace and blessings be upon him) saw most of the people of Hellfire (women) May God forgive everyone.
And whoever is given wisdom has certainly been given much good.
Why? Wisdom shortens the wrong paths for you, what the West calls the repeated errors. The Messenger of Allah, peace and blessings be upon him, sat one day with his companions and drew a straight line and several lines in each direction. Then he said to them, meaning: At the top of each of these lines is a devil calling for it. As for the straight line: {And that this is My path, which is straight, so follow it and do not follow [other] paths, for they will separate you from His path, This He has enjoined upon you that you may become righteous.} Wisdom is the straight path, and the straight path is the shortest path that will take you to your goal (which is Paradise), and the different paths will lead you to destruction. Therefore, with wisdom, you take and obtain a lot of good, even if you do not count it in the financial banks, but it is counted in the knowledge banks.
None will remember except those of understanding.
Yes, O love of reason, you, O possessor of reason, you are the one intended by what is mentioned above.
So, O God, increase our knowledge and benefit us with what you have taught us.
Comments