1- أثر أسر المشركين: أسرى بدر
كان من نتائج غزوة بدر أن أسر المسلمون سبعين أسيرًا، ولم يكن هناك قانون سابق في التعامل مع الأسرى، فكان لا بد لرسول الله صلى الله عليه وسلم من اتباع أحد أساليب الشورى التي اعتادها مع الصحابة، فشكل مجلس شورى بجمع أصحابه، وبدأ يسألهم ويشاورهم في أمر الأسرى.
رأي أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -
قال أول مستشار لرسول الله صلى الله عليه وسلم (أبو بكر الصديق): يا رسول الله، هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان، أرى أن تأخذ منهم الفداء، ليكون ما أخذناه قوة لنا على الكفار، ولعل الله يهديهم ويكونوا لنا عضدا.
رأي عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -
المستشار الثاني: قلت: والله ما أرى ما رأى أبوبكر، ولكني أرى أن تملكني من فلان -قريب لعمر- فأضرب عنقه، وتمكن علياً من عقيل فيضرب عنقه، وتمكن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه، حتى يعلم الله أن ليس في قلوبنا هوادة للمشركين، هؤلاء صناديدهم وقادتهم وأئمتهم. قال: فهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبوبكر، ولم يهو ما قلت: وأخذ منهم الفداء"
في اليوم التالي: قال عمر بن الخطاب
"فهوى رسول الله صلي الله عليه وسلم ما قال أبو بكر، ولم يهوَ ما قلتُ، وأخذ منهم الفداء". فلما كان من الغد، يقول عمر: "فغدوتُ إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم وأبي بكر وهما يبكيان، فقلت: يا رسول الله، أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك، فإن وجدتُ بكاءً بكيت، وإن لم أجد بكاءً تباكيت لبكائكما".
رأي معاذ بن جبل - رضي الله عنه -
المستشار الثالث: رأيٌ يُشبه رأي عمر بن الخطاب، وقد قاله مُبكرًا حين بدأ المسلمون بأسر المشركين، قبل أن يتشاور، نظر النبي إلى سعد بن معاذ حين بدأ المسلمون بأسر المشركين، فوجده حزينًا، فقال له: "والله يا سعد، لكأنك تكره ما يفعله الناس"، أي أسر المسلمين للمشركين، فقال سعد: "بلى والله يا رسول الله، هذه أول واقعة ابتلاها الله بأهل الشرك، أحببت القتل على إنقاذ الرجال".
فأعجب رسول الله ما قاله أبو بكر، ولم يعجبه ما قاله عمر، فأخذ منهم الفداء
قصة أسر العباس (عم رسول الله) من ضمن الأسري
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الَّذِي أَسَرَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَبُو الْيَسَرِ بْنُ عَمْرٍو، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ أَسَرْتَهُ يَا أَبَا الْيَسَرِ ؟ قَالَ: لَقَدْ أَعَانَنِي عَلَيْهِ رَجُلٌ مَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ وَلَا قَبْلُ، هَيْئَتُهُ كَذَا هَيْئَتُهُ كَذَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَقَدْ أَعَانَكَ عَلَيْهِ مَلَكٌ كَرِيمٌ. وَقَالَ لِلْعَبَّاسِ: يَا عَبَّاسُ افْدِ نَفْسَكَ وَابْنَ أَخِيكَ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ وَحَلِيفَكَ عُتْبَةَ بْنَ جَحْدَمٍ أَحَدُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ. قَالَ: فَأَبَى وَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ مُسْلِمًا قَبْلَ ذَلِكَ وَإِنَّمَا اسْتَكْرَهُونِي. قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِشَأْنِكَ، إِنْ يَكُ مَا تَدَّعِي حَقًّا فَاللَّهُ يَجْزِيكَ بِذَلِكَ، وَأَمَّا ظَاهِرُ أَمْرِكَ فَقَدْ كَانَ عَلَيْنَا، فَافْدِ نَفْسَكَ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَخَذَ مِنْهُ عِشْرِينَ أُوقِيَّةَ ذَهَبٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ احْسُبْهَا لِي مِنْ فِدَايَ. قَالَ: لَا، ذَاكَ شَيْءٌ أَعْطَانَاهُ اللَّهُ مِنْكَ. قَالَ: فَإِنَّهُ لَيْسَ لِي مَالٌ. قَالَ: فَأَيْنَ الْمَالُ الَّذِي وَضَعْتَهُ بِمَكَّةَ حَيْثُ خَرَجْتَ عِنْدَ أُمِّ الْفَضْلِ وَلَيْسَ مَعَكُمَا أَحَدٌ غَيْرَكُمَا، فَقُلْتَ: إِنْ أُصِبْتُ فِي سَفَرِي هَذَا فَلِلْفَضْلِ كَذَا وَلِقُثَمَ كَذَا وَلِعَبْدِ اللَّهِ كَذَا. قَالَ: فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عَلِمَ بِهَذَا أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ غَيْرِي وَغَيْرُهَا، وَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. رواه أحمد في مسنده.
رأي الله تبارك وتعالي في أسري بدر
قال صلي الله عليه وسلم"لِلَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابُكَ مِنْ أَخْذِهُمُ الْفِدَاءَ، فَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُهُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ". وأشارصلي الله عليه وسلم إلى شجرة قريبة، وأنزل الله تعالي: { مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) لَّوْلَا كِتَابٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (67- 68)} [الأنفال]، أي: يفضل القتل.
2- أثر نصر غزوة بدر
أثر انتصار بدر في المدينة المنورة على المسلمين والمشركين والأعراب والمنافقين
أولاً: أثر النصر على المسلمين
كان لخبر النصر أثرٌ بالغٌ في النفوس، فخاف رسول الله صلى الله عليه وسلم كل عدوٍّ في المدينة المنورة وما حولها، وأسلم كثيرٌ من اليهود، ومنهم عبد الله بن أُبي، إلا أنه لم يكن صادقًا في إسلامه، بل ظلَّ منافقًا حتى مات، ومع انتصار المسلمين في بدر، لم تنقطع معارضة اليهود ومكائدهم، فكان لا بد من القضاء عليهم واقتلاعهم، وكان المنافقون ثلاثمائة رجل وسبعين امرأة، وكانوا يؤذونه صلى الله عليه وسلم في غيابه، ويتملقونه في حضوره، ثم أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة مبشراً أهل العليا، وزيد بن حارثة مبشراً أهل السفلى، بما فتح الله على رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى المسلمين، أعلى الوادي (أعلي الوادي:حيث ينحدر الماء)
ثانيًا: أثر غزوة بدرعلي العرب في الجزيرة العربية
كانت بدر ضربةً قاصمةً لقريش، وزلزلةً شديدةً لعزة قريش وكرامتها وشرفها. كانت أعزّ قبيلة في العرب، وصاحبة التاريخ المجيد، وكانت محط احترام جميع قبائل العرب، لكن بعد بدر اهتزّت مكانتها، واختلف حالها اختلافًا كبيرًا، فقد قُتل من المشركين الذين شاركوا في بدر سبعون، وأُسر سبعون آخرون، ووقع الخبر كالصاعقة على قريش، ثم جاء أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابن عم النبي. أول من رآه أبو لهب - ولم يخرج في غزوة بدر - قال أبو لهب لأبي سفيان: "تعال إليّ، فإنك قد بلغت من عمري الخبر" والأزمة الكبيرة والخطيرة أيضًا، وهي المشكلة الاقتصادية، إذ اعتمدت قريش على التجارة في رحلتي الصيف والشتاء، وقد مرت إحدى الرحلتين بالمدينة المنورة في طريقها إلى الشام، ووجود دولة في المدينة المنورة بقوة تُسيطر على مداخل ومخارج الشام، فهذه القوة -بلا شك- ستمنع التجارة إلى الشام، وإذا مُنعت التجارة مع الشام، ستنخفض تجارة مكة تمامًا، وستتأثر تجارة اليمن أيضًا. لأنهم كانوا يأتون من الشام بما يبيعونه في اليمن، ومن اليمن بما يبيعونه في الشام، وهكذا.
ثالثًا: أثر غزوة بدر على البدو حول المدينة المنورة
كانت حياة العرب قائمةً على النهب، فكانوا لصوصًا وقطاع طرق، وكان من شأن إقامة دولة قوية داخل المدينة المنورة، ودولة قوية كدولة الإسلام، أن يمنع السرقات ويقطع الطريق الذي يسلكه البدو. بعد انتصار النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر، بدأ العرب يفكرون في محاولة جمع شتات أنفسهم لفتح المدينة المنورة؛ لمنع هذه القوة من التنامي.
رابعًا: ظهور فرقة المنافقين
قبل بدر، كانت فرق السكان داخل المدينة منقسمة: مسلمون، ومشركون، ويهود، أما الآن بعد بدر فقد تغير الوضع كثيرًا، فأصبحت الفرق مسلمة ويهودية، وتغير المشركون، فأصبحوا إما مسلمين عن قناعة، أو منافقين، فظهرت فرقة جديدة لم تكن موجودة قبل ذلك في جميع مراحل الدعوة النبوية، وهي فرقة المنافقين، ولا تظهر إلا إذا قويت قوة الإسلام والمسلمين، فكثرة المنافقين علامة صحية تدل على قوة الدولة الإسلامية، وحينئذ تكون هذه القوة نفاقًا، أما عندما ضعفت لم يخطر ببال أحد من المشركين أن ينافق، وكان على رأس هذه الفرقة من المنافقين الرجل الذي كان يبغض رسول الله كراهية شديدة، وهو عبد الله بن أبي بن سلول؛ بعد أن كان إمامًا لمشركي المدينة، أصبح إمامًا للمنافقين فيها، وقد جاء جميع هؤلاء المنافقين بعد بدر، مُعلنين إسلامهم ظاهرًا، مُستترين بالكفر في باطنهم، ولا شك أن لهم أثرًا سيئًا على المسلمين في المدينة.
دراسات ذات صلة
ما هي آثار الحرب على الناس؟
تتنوع آثار الحرب على الناس وتعتمد على عوامل عديدة. يتأثر الجنود بها بطرق مختلفة عن عائلاتهم، الذين هم أيضًا ضحايا. ومن بين ضحايا الحرب الآخرين مواطنو الدول المنكوبة، الذين غالبًا ما يتأثرون نفسيًا وجسديًا. تؤثر الحرب على جميع الناس وتغير حياتهم بشكل جذري، حيث يمكن أن تكون آثارها إصابات جسدية متفاوتة الشدة وجروحًا خطيرة غير مرئية ناتجة عن الصدمات النفسية والتوتر.
غالبًا ما تشمل آثار الحرب على الجنود
مشاكل عاطفية ونفسية، أو اضطراب ما بعد الصدمة. ينتج اضطراب ما بعد الصدمة عن صدمة شديدة. غالبًا ما يعاني الجنود المصابون بهذه الحالة من ذكريات الماضي التي يستعيدون فيها لحظات الرعب. تتأثر عائلات الجنود بالحرب وقد تتعرض لصدمة ثانوية. قد يعاني الأطفال الذين يعاني أحد الوالدين أو كليهما من كوابيس وسلوك قلق ناتج عن القلق المستمر.
يُعد الأشخاص الذين يعيشون في المناطق المتضررة من الحرب
ضحايا أبرياء للقتال، ويعانون جسديًا ونفسيًا. قد يفقد هؤلاء الناس أحباءهم كأضرار جانبية، ويختبرون أهوال المعركة بأنفسهم. وإذا فُقدت منازلهم، يُجبر الكثير منهم على اللجوء ريثما يُعاد بناء بلادهم.
نستنتج من هذه الدراسة أن
هذا هو حال المشركين في قريش بعد خسارة هذه الغزوة، وحال جنودهم، وحال من لم يُحاسب على المسلمين قبل ذلك، هناك شيء في النفس بعد الحرب يتسلل إلى النفس البشرية، لا يخرج منها أبدًا، ولا يعود الإنسان إلى سابق عهده بنفسه، بل يُخرج منه نسخة جديدة لا يعرفها هو شخصيًا.
1- The Impact of the Capture of the Polytheists: The Captives of Badr
One of the results of the Battle of Badr was that the Muslims captured seventy prisoners. There was no previous law for dealing with prisoners, so the Messenger of God (peace and blessings be upon him) had to follow one of the methods of consultation he had practiced with the Companions. He formed a Shura Council with his Companions and began asking them questions and consulting them on the matter of the prisoners.
The Opinion of Abu Bakr al-Siddiq (may God be pleased with him)
The Messenger of God's (peace and blessings be upon him) first advisor (Abu Bakr al-Siddiq) said: "O Messenger of God, these are our cousins, our clan, and our brothers. I think you should take ransom from them so that what we have captured will be a strength for us against the infidels, and perhaps God will guide them, and they will be a support for us."
The Opinion of Umar ibn al-Khattab - may God be pleased with him -
The Second Advisor: I said, "By God, I do not see what Abu Bakr saw, but I think you should give me control over so-and-so - a relative of Umar's - so I can strike off his head, and give Ali control over Aqil so he can strike off his head, and give Hamza control over so-and-so, his brother, so he can strike off his head, so that God will know that there is no truce in our hearts for the polytheists. These are their leaders and their imams." He said: "The Messenger of God (peace and blessings be upon him) liked what Abu Bakr said, but did not like what I said, and he took the ransom from them."
The next day: Umar ibn al-Khattab said
"The Messenger of God (peace and blessings be upon him) liked what Abu Bakr said, but did not like what I said, and he took the ransom from them." The next day, Umar says: "I went out in the morning to the Messenger of God (peace and blessings be upon him) and Abu Bakr, and they were both crying. I said: 'O Messenger of God, tell me what makes you and your companion cry. If I find something to cry, I will cry, and if I do not find something to cry, I will pretend to cry because of your crying.'"
The Opinion of Mu'adh ibn Jabal (may God be pleased with him)
The Third Advisor: An opinion similar to that of Umar ibn al-Khattab, which he expressed early on when the Muslims began to take the polytheists captive, before consulting with them. The Prophet looked at Sa'd ibn Mu'adh when the Muslims began to take the polytheists captive and found him sad. He said to him: "By God, Sa'd, it seems as if you hate what people do," meaning the Muslims taking the polytheists captive. Sa'd said: “Yes, by God, O Messenger of God. This is the first time God has afflicted the polytheists. I preferred to be killed rather than to save the men.”
The Messenger of God was pleased with what Abu Bakr said, but he was not pleased with what Umar said, so he accepted a ransom from them.
The Story of the Capture of Al-Abbas (the Prophet's uncle) Among the Captives
On the authority of Ibn Abbas, who said: The one who captured Al-Abbas ibn Abd al-Muttalib was Abu al-Yasar ibn Amr. The Messenger of God, may God bless him and grant him peace, asked him, "How did you capture him, Abu al-Yasar?" He replied, "A man helped me against him, a man I had never seen before or after. His appearance was such and such." The Messenger of Allah, may Allah bless him and grant him peace, said, "A noble angel has helped you against him." He then said to al-Abbas, "O Abbas, ransom yourself, your nephew Aqil ibn Abi Talib, Nawfal ibn al-Harith, and your ally Utbah ibn Jahdam, one of the Banu al-Harith ibn Fihr." But al-Abbas refused, saying, "I was a Muslim before that, and they only forced me." He said, "Allah knows best about your situation. If what you claim is true, then Allah will reward you for it. As for your apparent behavior, it was against us, so ransom yourself." The Messenger of Allah (peace and blessings be upon him) had taken twenty ounces of gold from him, so he said, "O Messenger of Allah, count it as part of my ransom." He said, "No, that is something Allah has given us from you." He said: "I have no money." He said: "Then where is the money that you left in Mecca when you went out to Umm al-Fadl and there was no one with you except you two, and you said: If I am injured on this journey, then al-Fadl will get such-and-such, Qutham will get such-and-such, and Abdullah will get such-and-such?" He said: By He who sent you with the truth, no one among the people knows about this except me and her, and I know that you are the Messenger of Allah. Narrated by Ahmad in his Musnad.
God Almighty's Opinion on the Capture of Badr
The Prophet (peace and blessings be upon him) said, "Because your companions offered me ransom, their punishment was offered to me, closer than this tree." And he, may God bless him and grant him peace, pointed to a nearby tree, and God Almighty revealed: {It is not for a prophet to have captives until he has inflicted a great slaughter on the land. You desire the goods of this world, but God desires the Hereafter. And God is Exalted in Might and Wise. (67) Had it not been for a previous decree from God, a great punishment would have touched you for what you took. (67-68)} [Al-Anfal], meaning: killing is preferable.
2- The Impact of the Victory of the Battle of Badr
The Impact of the Victory of Badr in Medina on the Muslims, the Polytheists, the Bedouins, and the Hypocrites
First: The Impact of the Victory on the Muslims
The news of the victory had a profound impact on the people. The Messenger of God (peace and blessings be upon him) feared every enemy in Medina and its environs. Many Jews converted to Islam, including Abdullah ibn Ubayy. However, he was not sincere in his conversion and remained a hypocrite until his death. Despite the Muslims' victory at Badr, the opposition and plots of the Jews continued, so it was necessary to eliminate and eradicate them. The hypocrites numbered three hundred men and seventy women. They harmed the Messenger of God (peace and blessings be upon him) in his absence and flattered him in his presence. Then the Messenger of God (peace and blessings be upon him) sent Abdullah ibn Rawahah to bring good news to the people of the upper valley and Zayd ibn Haritha to bring good news to the people of the lower valley, about what God had opened for His Messenger (peace and blessings be upon him) and the Muslims, in the upper valley (the upper valley: where the water flows).
Second: The Impact of the Battle of Badr on the Arabs in the Arabian Peninsula
Badr was a devastating blow to the Quraysh and a severe tremor to their pride, dignity, and honor. They were the most esteemed tribe among the Arabs, with a glorious history, and were respected by all the Arab tribes. However, after Badr, their standing was shaken, and their situation changed dramatically. Seventy of the polytheists who participated in Badr were killed, and another seventy were captured. The news fell like a thunderbolt on the Quraysh. Then came Abu Sufyan ibn al-Harith ibn Abd al-Muttalib, the Prophet's cousin. The first person he saw was Abu Lahab - who had not gone out in the Battle of Badr - Abu Lahab said to Abu Sufyan: "Come to me, for you have reached the age of my knowledge." The great and dangerous crisis was also the economic problem, as the Quraysh relied on trade in the summer and winter journeys, and one of the journeys passed through Medina on its way to Syria. The presence of a state in Medina with a force that controlled the entrances and exits to Syria, this force would undoubtedly prevent trade to Syria, and if trade with Syria were prevented, Mecca's trade would decline completely, and Yemen's trade would also be affected. Because they would bring from Syria what they sold in Yemen, and from Yemen what they sold in Syria, and so on.
Third: The Impact of the Battle of Badr on the Bedouins Around Medina
The Arabs' lives were based on plunder, and they were thieves and highwaymen. Establishing a strong state within Medina, and a state as strong as the Islamic state, would have prevented theft and blocked the Bedouins' routes. After the Prophet's victory in the Battle of Badr, the Arabs began to consider reuniting their scattered forces to conquer Medina, to prevent this power from growing.
Fourth: The Emergence of the Hypocrites
Before Badr, the population of Medina was divided into Muslim, polytheist, and Jewish groups. However, after Badr, the situation changed dramatically. The groups became Muslim and Jewish, and the polytheists changed, becoming either Muslims out of conviction or hypocrites. A new group emerged, one that had not existed before at any stage of the Prophet's mission: the hypocrites. This group only emerges when Islam and Muslims are strong. The abundance of hypocrites is a healthy sign of the strength of the Islamic state, and at that point, this strength is hypocrisy. However, when it weakens, it never occurs to any of the polytheists to be hypocritical. At the head of this group of hypocrites was the man who hated the Messenger of God with an intense hatred: Abdullah ibn Ubayy ibn Salul. After being the imam of the polytheists of Medina, he became the imam of the hypocrites there. All of these hypocrites came after Badr, declaring their Islam outwardly, but concealing their disbelief inwardly. There is no doubt that they had a bad influence on the Muslims in Medina.
Related Studies
What are the effects of war on people?
The effects of war on people vary and depend on many factors. Soldiers are affected differently from their families, who are also victims. Other victims of war include citizens of the affected countries, who are often psychologically and physically affected. War affects all people and radically changes their lives. Its effects can include physical injuries of varying severity and serious, invisible wounds resulting from trauma and stress.
The effects of war on soldiers often include emotional and psychological problems, or post-traumatic stress disorder (PTSD). PTSD results from severe trauma. Soldiers affected by PTSD often experience flashbacks, reliving terrifying moments. Families of soldiers are affected by war and may experience secondary trauma. Children whose parents are affected by war may suffer from nightmares and anxious behavior resulting from constant anxiety.
People living in areas affected by war are innocent victims of the fighting and suffer both physically and psychologically. These people may lose their loved ones as collateral damage and experience the horrors of battle firsthand. If their homes are lost, many are forced to seek refuge while their countries are rebuilt.
We conclude from this study that
This was the state of the polytheists among the Quraysh after the defeat of this battle, the state of their soldiers, and the state of those who had not been held accountable for their actions toward the Muslims before that. There is something in the soul after war that seeps into the human psyche and never leaves it. A person never returns to his former self, but rather emerges as a new version of himself, one unknown to him personally.
The links
https://www.reference.com/world-view/effects-war-people-295ee205c6ea63b5 https://islamstory.com/ar/artical/46/%D8%A2%D8%AB%D8%A7%D8%B1_%D8%BA%D8%B2%D9%88%D8%A9_%D8%A8%D8%AF%D8%B1
Comments