قال تعالي
۞وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۖ لِمَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ (203)
وهي أيام التشريق الثلاثة بعد العيد
ولما فيها من فضل وشرف، ولكون بقية المناسك فيها تتم، ولأن الناس فيها ضيوف الله، ولهذا حرم الصيام فيها، لما فيها من مصلحة الذكر فيها، وهو ما لا يكون لغيرها، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله».
ويدخل في ذكر الله
ذكره عند رمي الجمرات وعند الذبح والذكر المقيد بعد الفرائض.
بل قال بعض العلماء
يُستحب فيه التكبير المطلق كالعشر وغيره.
{فمن تعجل في يومين}
أي خرج من منى وفر منها قبل غروب شمس اليوم الثاني
ومن تأخر}
بالمبيت فيها الليلة الثالثة ورمي الجمرات في الغد {فلا إثم عليه}
{واتق الله}
بامتثال أوامره واجتناب معاصيه
واعلموا أنه إليه تحشرون}
سيجازيكم على أعمالكم فمن اتقاه وجد جزاء التقوى عنده ومن لم يتق الله عذبه أشد العذاب.
إطلالة حول الآية الكريمة
واذكروا الله في ايام معدودات
لو سرت في الحياة لوجدت الغرب اليوم يقوم بعمل يوم مخصوص لكل شيء تقريباً ابتداء من يوم للمرأة والطفل إلي قشر البيض - أنا لا اهزء بل هي حقيقة ،ويسمونه اليوم العالمي لــ..... هل نستطيع أن نقول ان الله تبارك وتعالي هو اول من جعل عدة ايام عالمية تأتي في كل عام مرة واحدة وعليك أن تفعل كذا وكذا بها، كما المهرجانات (كتقاليد) في معظم الدول، حيث قنن الله عزوجل شكل ونوعية المهرجان، بالطبع ممكن هذا لا يليق لكن يقول تعالي في غير موضع من القرآن ( ما فرطنا في الكتاب من شيء) فلكل دولة تقاليد معينة (Custom) وانت في ايام الحج لك ملابس محددة وحتي الكلام محدد عبادة جماعية ايضا .
واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون
ما علاقة أن نُحشر إلي الله تبارك وتعالي في نهاية رحلتنا في هذه الحياة؟ بالذكر في ايام التشريق؟ اللهيعلم، ولكنك لا تذكر إنسان بكثرة إلا دلالة ليست فقط تقوم علي الحب وانتهي الأمر، لا بل بدلاً من ذلك هو حي في قلبك ، فمن يموت ذكره في قلبك وعقلك لا تذكره مطلقا، فكأن الذكر هو علامة علي الطريق الموحش الذي ربما كان موحش عند الوصول إلي الله - عياذا بالله .
قال تعالي
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ (204)
أي: إذا تكلم أعجب كلامه السامع، وإذا تكلم تكلم بكلام مفيد، وصدق ما يقوله أنه "والله يشهد على ما في قلبه" بأن الله يعلم، أن ما في قلبه موافق لما قاله، وهو كاذب في ذلك، لأن ما قاله يناقض فعله
وإذا خالفته
وجدت فيه البخل والعسر والتعصب، وما يترتب على ذلك من الصفات المذمومة، لا تشبه أخلاق المؤمنين، الذين جعلوا اليسر مركبتهم، والاستسلام للحق شغلهم، والكرم خلقهم.
ومن الناس من يُعجبك قوله في الحياة الدنيا
ماذا يقصد الله تبارك وتعالي بهذا المثل؟ لا تنخدع بالمظاهر سواء كانت مظاهر براقة كالتبرج الشديد، أو حتي مظاهر التدين (الحجاب الطويل أو الجلباب القصير او اللحية الطويلة ) ليس معني هذا أن كل من يفعل هذا يكون سيء الخُلق ، ولكن معناه أن البعض يلبس هذا ليداري ما في قلبه من السواد، وسرنا في الحياة ورأينا هذا كثيرا، للدرجة أن اليابنيين لا يرتدون النظارة الشمسية مطلقا ويرتدون الأقنعة بدلاً من ذلك ولما سُلوا عن ذلك قالوا إن النظارة الشمسية تخفي الهُوية ومن يرتديها في نظرهم هو من الشطار اي الحراميين ، بالطبع هذا تقليد شائع وليس من تغرب عن اليابان يفعل نفس الشيء
ويُشهد الله علي ما في قلبه وهو ألد الخصام
كلمة يُشهد الله (وكفي به شهيا) مرعبة اليس كذلك؟ لأننا نسير في دنيا الناس ولكل منا شهادة علي من حوله سواء أعلنها أو اضمرها في نفسه ويكون اسمه حكم مُسبق من مجرد اللقاء الأول عند بعض الماهرين في لغة الجسد ، وهو مجرد إنسان لكنه ماهر، الله تعالي ايضاً يشهد ولكنها شهادة خبير، أخي العزيز: تتبع كلمة خبير في القرآن الكريم وانظر قبلها أو بعدها ستجد الله تعالي يتحدث عن القلب أو النفس ، لا يتكلم عن أثاث المنزل مثلا مثل الخبير المثمن في الأثاث، لا يتحدث عن كذا أو كذا، بل عن قلبك وما يحويه، الآن: الله يُشهد علي صاحب الكلام المعسول ذو الإبتسامة التي من الممكن أن تُغش فيها أنت ويعلم بل ويُشهد شهادة حق أنه ألأد الخصام لك أو الد الخصام للإسلام واهله، فهذه الجزأية من الآية: تقول لك: لا تنخدع بالمظاهر، وأنت خبير أن اليوم يعرفون ا يدور في عقلك في التو و اللحظة بتقنية FMRI أو V2K أو غيرها وهذا محل نظرهم وبناء عليه يأخذوا أحكامهم الضدية أو غير ذلك، أما الله تبارك وتعالي فمحل نظره فيك ، كلك علي بعضك (القلب) أنت لا تساوي البراندات التي تغرق نفسك بها من فوقك لتحتك، أنت لا تساوي النظارة الشمسية ، أو مفاتيح السيارة انت لست ما تملك أمام الله، هذا افعله في دنيا الناس، أما عندما تقف امام الله تبارك وتعالي فاخفض رأسك لأنه يراك من الداخل قبل الخارج فإن كان نظيفا أو .... أنت تعلم.
أما: وهو ألد الخصام
الألد: المبالغ في الخصومة
هناك ناس تخاصمهم في الحياة، فالحياة ليست وفاق طوال الطريق وإلا لما خلقنا الله تبارك وتعالي منذ البداية مختلفين ( ولا يزالون مختلفين ) ؟ ولا يوجد اثنان في مكان لمدة ثلاثة ايام إلا و كان هناك سبباً للإختلاف (كلام علم النفس) فالخصام سيحدث سيحدث ولكن هناك من تسترضيه بكلمتين وترجع له حقه من كلمة جارحة أو فعل مشين ويُسترضي بأقل الكلمات،ومنهم شديد النفس ، شديد الخصومة لا تسترضيه ولو أوقدت أصابعك شمع ، فلا تكن هذا الشخص يا أخي ، كلام معسول وفي القلب شديد الخصومة لمن حولك، اتق الله فإن من يشهد علي ما في قلبك لست انا أو هم، بل الله تبارك وتعالي
قال تعالي
وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ (205)
"وهذا الذي يعجبك من قوله إذا جاءك: "يسعى في الأرض ليفسد فيها". أي أنه يسعى إلى ارتكاب المعصية، وهي الفساد في الأرض، «فَيُهْلِكُ الْحَرْثُ وَالنَّسْلُ» بسبب ذلك تتلف الحرث والثمار والأنعام وتنقص، وتنقص بركتها بسبب فعل المعصية.
«والله لا يحب الفساد»
فإذا كان لا يحب الفساد فإنه يبغض العبد المفسد في الأرض، حتى يبغضه، ولو قال بلسانه كلمة طيبة، ففي هذه الآية دليل على أن الأقوال التي تصدر من الناس ليست دليلاً على صدق أو كذب، ولا بر ولا فجور حتى يكون هناك عمل يؤكدها.
إطلالة حول الآية الكريمة
وإذا تولي سعي في الأرض ليُفسد فيها
ما هو السعي؟ هو الحركة الدؤوبة التي ما بين المشي والجري والتي تسمي الهرولة ، فهذا الشخص الملييء قلبه بالحقد والغش ( الألد الأخصم) إذا تولي منصب رفيع أو أي منصب حقير أو كبير، الأهم أنه أصبح له شأناً الآن، يملأ حقده الكون من حوله، يسعي، يتحرك بسرعة مثل سرعة امواج الحقد المتلاحقة في قلبه، في الأرض وليس في بلده مثلاً ، لا ، الله يقول في الأرض وكأنه فساد عابر للقارات ، فهناك ناس تعمل في تجارة عابرة للقارات و كلها قائمة علي غش الناس أو ايذاءهم كمن يعمل في استيراد لحوم فاسدة علي سبيل المثال لا الحصر ، ولفظ (ليُفسد فيها) دلالة علي أنها كانت صالحة للعيش فأفسدها هو بسعيه الدؤوب للفساد ، عافاك وعافانا الله، من إطعام أطفالك من هذه النوعية من التجارة القائمة علي افساد حياة الناس.
ويُهلك الحرث والنسل
الحرث (الزراعة ) التي تقوم عليها حياة البشر في أي مكان، فلربما اتفاقية دولية لكبح تغير المناخ لم تنفذ علي أرض الواقع وصرف عليها ملايين الدولارات للتنظيم والترتيب ...الخ ولم ينتفع مستحقيها (الدول الواقعة تحت الجفاف او الفيضان ...الخ) بسبب فساد فيهلك الحرث ويهلك الناس وتحدث المجاعات وكلها بفعل شخص لا يهمه إلا مصلحته الآنية.
والنسل
هل تعلم عزيزي القاريء أن هناك دول أوربية عدة اليوم تعقم بعض النساء تعقيم إجباري بدون إذن مُسبق لمجرد أن في عائلتها تاريخ مرضي عقلي ، وبدأت بولاية واحدة في امريكا ثم انتشرت في ولايات عدة ودول أوربية عدة اليوم تفعل هذا النهج، وبدايتها واحد فاسد مفسد لحياة الناس، كلامه معسول وابتسامته صافية وأعماله مشينة مثل قلبه.
والله لا يحب الفساد
هل أنت تحب الفساد؟ نعم ليس عندي مشكلة، لا لا طالما بعيد عنك فليس عند مشكلة، أما لو تدخل أحدهم في حياتك بالإفساد ستقف وتنزعج أشد الإنزعاج وتقاتل من أجل أن لا يفسد حياتك، فكيف وانت مجرد إنسان لا تحب الفساد، تستغرب أن الله تبارك وتعالي لا يحب الفساد ولا الفاسدين أصحاب كلام معسول وقلوب كالحجر لا ترحم احد ولا تحزن لحزن أحد، بل هي هي من تسعي لإفساد حالهم، وفقط انظر حولك في نصف دائرة (حروب بالوكالة - و حروب عادية ومجاعات وتشريد ونزح وهجرة مناخية واخري من جراء الصراع ... شيء لا يصدق اليس كذلك؟ )
قال تعالي
وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ (206)
ثم ذكر أن هذا المفسد في الأرض هو بمعصية الله، أخذته الكبرياء بالمعصية ، فيجمع ين بين ارتكاب المعاصي والكبر على الناصحين، {فَكَفَىٰهُ جَهَنَّمَ ۖ هُوَ مَثْوَى الْفَاسِقِينَ} ويا لشقاء الموضع، أي: الاستقرار والدار، والعذاب الأبدي، والضلال المتواصل، واليأس المستمر، لا يخفف عنهم العذاب، ولا يرجون الجزاء، جزاءً على جريمتهم وعلى أعمالهم، والعياذ بالله
إطلالة حول الآية الكريمة
وإذا قيل له (اتق الله ) أخذته العزة بالإثم
قبل أن تكمل القراءة رجاءاً لا تحصر من تقول له (اتق الله ) لأنه لم يصلي فرض الله وفقط ، لا لا بل ربمان مصلي وذقنه أطول من ثوبه ، وجلببه قصير، ولكنه يحمل قلب في قفصه الصدري ليس مثل أي قلب بل قلب فاسد يسعي بالبغضاء ويفسد في حياة الناس، فالآيات واضحة ليس الفساد الشخصي وإن كان يُعتد ، إلا أن فساده تعدي لغيره، فإذا قلت له (اتق الله) يلوي وجهه وربما ظهره أو يظهر عصبية لا مثيل لها، كيف تراني، أنا افضل منك ويبدأ في سرد أعماله الصالحة التي هي افضل من اعمالك، وشر الناس عند الله من قال عنهم رسول الله صلي الله عليه وسلم فيما معناه ( شر الناس من يتقيه الناس اتقاء فُحشه )
فحسبه جهنم
معني هذا أن الكلام لن يُجدي معه، فلا تضيع وقتك إلا إذا كنت في موضع تستطيع محاربة فساده ، أما الله تعالي فهو يعلم عن بعض القلوب لا تنصلح حالها إلا بدخول النار عياذا بالله لتزيل الأدران والأحقاد التي بداخلها ، فينصلح ويصلح لدخول الجنة والله أعلم.
ولبئس المهاد
المهاد كلمة تأتي من المهد: وهو سرير الطفل الرضيع ، نمهده له حتي لا يكون به حشرات ، أو أي شيء يؤذيه ويكون ناعم ليتحمل الراحة عليه، الله تعالي يحضر لهذا الفاسد في نفسه المُفسد لحياة غيره نار جهنم ليستريح عليها (عافانا الله بفضله وليس بعدله) والله وبنفسه هو من يقول ( ولبئس المهاد)
قال تعالي
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ (207)
أي: بيعوه
وقال تعالى: {وَشروه بثمن بخس دراهم معدودة} أي: باعوه، نزلت هذه آية سورة البقرة هذه في صهيب بن سنان الرومي
ولما أراد المشركون منه أن يخرج من الإسلام كما روى ذلك ابن عباس وأنس وسعيد بن المسيب وأبو عثمان النهدي وعكرمة وجماعة، وذلك لأنه لما أسلم بمكة وأراد الهجرة منعه الناس من الهجرة بماله، ولو أراد أن يجرده ويهاجر: ففعل، فتخلص منهم وأعطاهم ماله، فأنزل الله هذه الآية فيه، فاستقبله عمر بن الخطاب وجماعة، عند طرف الحرة، فقالوا له: البيع ربح، البيع ربح، وأنت لا ضيع الله تجارتك، وما ذاك؟ فأخبروه أن الله أنزل عليه هذه الآية، وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: (ربح البيع صهيب)أو ربح البيع أبا يحيي (كُنية صهيب الرومي) رضي الله عنه وأرضاه
إطلالة حول الآية الكريمة
ومن الناس ما يشري نفسه ابتغاء وجه الله
من انصاف القرآن الكريم: أنه لا يعمم ابدا، بل يتعامل مع البعضية، فهنا يقول تعالي ( ومن الناس ) مثل الآية السابقة ولنه صنف آخر من البشر (يحبه الله تعالي ) عكس الفاسد الساعي بين الناس لينشر فساده السياسي أو الإجتماعي أو المالي أو الأخلاقي أو البيئي أو الإداري أو غيره من انواع الفساد التي لا تعد ولا تحصي
فهنا يبيع نفسه بالكلية لله تعالي
سمعنا في الحياة عن من يبيع ممتلكات، يبيع سيارته إ1ا احتاج ثمنها، يبيع شقته، حتي إن بعضهم عافاك وعافانا الله يبيع أعضاء جسده ، لكن فكرة أن تبيع نفسك شيء غريب جداً ، والبيع لمن (لله تعالي ) وهي بيعة غير مردودة علي صاحبها بأموال، نعم هي اموال لكنهامخزنة في صورة قصور وانهار وحور عين وغيرها (الجنة و نعيمها )
لماذا؟ ابتغاء مرضات الله
الرضا أعلي درجات المحبة، فأنت ببيعك نفسك لله تعالي، تبتغي رضاه الكامل عنك، ولكن كيف البيع إذن؟ تبيع نفسك للأقدار ، مرة سعيدة و مرات غير ذلك، فأنت لست طفل بعد ولا مستواك الإيماني هو هو، بل ارتفع الآن وانت تبيع نفسك، و بين البائع والشاري (يفتح الله كما يقول العامة ) أي لا رجوع في البيعة ، قدر جيد فأنت سعيد، قدر سيء تبكي كما الأطفال وتدبدب في الأرض
والله رؤوف بالعباد
عزيزي هناك فرق بين العبيد والعباد
العبيد
هم عبيد القهر مثل المستعبدين الذين رجعوا للحياة من أول وجديد الآن ، وهي كلمة وسطها (ياء) تمد شفتيك وانت تقرأها إلي ناحية الأرض
العباد
هم عباد منتسبين للرحمن، حتي لغويا، فوسط الكلمة (ألف) ممتدة إلي عنان السماء
لاحظ: الله تعالي قال عباد وليس عبيد، فكلنا عبيد قهر ولكن لسنا كلنا عباد ننتسب لله وكأننا من أهله وخاصته كما أهل القرآن
الشاهد
انظر حولك: من يجبر القلوب المنكسرة يُجبر، صاحب المعروف إذا وقع وجد متكئاً ، أصحاب المعروف أو الذين يتحركون حركة دؤوبة في خدمة الناس وليس فقط إرسال المال، بل بالخدمة التي تستطيعها انت ولا يستطيعها غيرك يعلم الله تعالي ذلك من نفسك، فهو رؤوف بك ، ومن جبر الخاطر أدركه الله في جوف المخاطر، الآن انظر حولك من الناجيين في الحروب ، ربنا يعطيهم ويحفظهم ، الذين تحركوا حركة إيجابية في مجتمعه يحاول أن يكون بياع للأمل في عظم الظلام، وهل ممكن يموت أو يستهدف ؟ نعم، ومع ذلك فعل وتحرك، من الذي رآن من الداخل للخارج؟ الله تبارك وتعالي لذا هو رؤوف به في حال حياته وحال مماته ، عفي الله عن الجميع.
قال تعالي
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ (208)
هذا أمر من الله تعالى للمؤمنين أن يدخلوا في "السلم مع الجميع" أي: في جميع شرائع الدين، ولا يتركون منها شيئاً، وأن لا يكونوا ممن اتخذوا أهوائهم إلهاً لهم، فإن وافق الأمر الشرعي هواه فعل، وإن خالفه تركه، بل الواجب أن يكون الهوى موافقاً للدين، وأن يفعل كل ما يقدر عليه من الأعمال الصالحة.
إطلالة حول الآية الكريمة
هذا نداء للمؤمنين حصرياً أن يدخلوا في دائرة السلم ، وهي دائرة آمنة يأمن كل من فيها علي نفسه وماله واولاده وعلي كل ما يهمه في هذه الحياة ، كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم في حجة الوداع ( إنَّ دِماءَكم، وأمْوالَكم، وأعْراضَكم عليكم حَرامٌ كحُرْمةِ يَومِكم هذا، في بَلدِكم هذا، في شَهرِكم هذا ) ففكرة أن تُكسر هذه الدائرة (دائرة السلم بين المؤمنين) فكرة تؤجج المشاعر السلبية فأنت خبير أن هناك مفهوم في علم النفس يُدعي دائرة الشر ، إذا بدأت بنقطة تظل تلف في هذه الدائرة حتي تنتهي بمن بدأت به ولا تتوقف ابدا ، لذا الله تبارك وتعالي يحسم الأمر منذ البداية (ادخلوا في السلم كافة ) أي أنه أمر بالدخول فرادي وجماعات إلي دائرة السلام، ثم انهي هذه الآية الكريمة بعداوة الشيطان الشديدة الواضحة للإنسان وان له خطوات يتتبعها مع المؤمنين تحديداً
وما هي خطوات الشيطان إذن؟
1- الكفر بالله
يحاول الشيطان أولاً: أن يجعلك كافر بالله تعالي وغير مؤمن بوجوده، فإذا ثبتت وفلت منه من هذه الخطوة ، انتقل للخطوة التالية
2- أن يُوقعك في البدعة
والبدعة هي كل ما لم يكن سنة عن رسول الله صلي الله عليه وسلم، فيشكك في كل ما هو سنة ، يجعلك تبتدع أشياء في الدين، كأن تتوضأ أزيد من 3 مرات (السنة ) أربع أو خمس مثلاً حتي تكون النظافة أكثر (دخلت في البدعة )
3- أن يوقعك في كبائر الذنوب
إن لم يستطع الشيطان رمي حيله عليكم بالخطوات السابقة ينتقل لإدخالك في دائرة الكبائر منها ( القتل والسحر والزنا ورمي المحصنات وعقوق الوالدين،والنميمة، والفتنة والتي تُعد في الإسلام أشد من القتل ...الخ) فإن لم يستطع يدخلك في الدائرة التي بعدها
4- أن يوقعك في صغائر الذنوب
مثل الغيبة وليست النميمة ، فالتوقيع والتحريش بين الناس يعد من الكبائر، أو النظرة الحرام ...الخ، إن لم يستطع نقلك نقلة للخطوة التي بعدها
5- التوسُّع في المباحات
المأكل الهنييء - المركب الهنييء والراحة والدعة وعدم الدخول في نشاطات دينية مؤثرا الأكل والشرب والملذات الحلال علي ان يجاهد نفسه ، والأكل والشرب هم من أجل الأشياء لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجري الدم ، ولذا أمر رسول الله صلي الله عليه وسلم بتضضيق مجاري الدم بالصوم قدر المستطاع .
6- أن يُشغلك بالمفضول عن الفاضل
كأن تقرأ القرآن بدلاً من حفظه، كأن تحفظ القرآن ولا تطبق تعاليمه في حياتك أو غيرها بالطبع
7- تسليط جنده عليه بأنواع الأذى باليد واللسان والقلب
على حسب مرتبته في الخير، فكلما علت مرتبته ، كلما زادت هذه الخطوة من خطوات الشيطان وهذه العقبة لا حيلة له في التخلص منها، فإنه كلما جد في الاستقامة والدعوة إلى الله والقيام له بأمره جد العدو في إغراء السفهاء به.. فهو في هذه العقبة قد لبس لباس الحرب وأخذ في محاربة العدو لله وبالله، فعبوديته فيها عبودية خواص العارفين وهي تسمى عبودية المراغمة ولا ينتبه لها إلا أولو البصائر التامة.. ولا شيء أحب إلى الله من مراغمة وليه لعدوه وإغاظته له.
قال تعالي
فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (209)
وبما أن العبد لا بد أن يقع في الخطأ والزلة، فقد قال الله تعالى: "وإن زلتم" أي أخطأتم ووقعتم في الذنوب، من بعد ما جاءتكم البينات، أي بالعلم واليقين، فاعلموا أن الله عزيز حكيم.وفيه تهديد شديد وترهيب يوجب ترك الضلال فهو العزيز الحكيم الحكيم إذا عصاه العاصي قهره بقوته وعذَّبه حسب حكمته فإن من حكمته تعذيب العاصين والمخالفين وهذا فيه تخويف شديد وتهديد تخلع له القلوب
إطلالة حول الآية الكريمة
فإن زللتم: أي زلة يدكم إلي دائرة العنف وتركتم السلام، أو زلت قدمكم في خطوة من خطوات الشيطان بعد ما جاءكم من العلم ، فاعلموا أن الله تبارك وتعالي، عزيز: لا يغلبه أحد، حكيم: إذا أوقع بك عقوبة ما، فكما يقال زلة العَالِم من وراءه عالم، والزلة ليست ان تقع في كبيرة من الكبائر كالزنا أو القتل العمد أو تأتي بسحر لأخيك فتضعه في بيته أو غير ذلك ، لا بل ان يوقعك في اي خطوة من خطوات الشيطان السابقة ونحن مجرد بشر، وكلما بعدت عن الله او عن ذكر جل جلاله، كان الشيطان ومداخله أقرب لك لأنه لا فراغ في الكون ، هي مجرد إحلال وابدال.
والسؤال هنا
هل مررت مرور الكرام قراءة علي خطوات الشيطان، أم عرضت نفسك عليها كم أنت وانا إلا من رحم ربي من لم يوقع في شراكه؟
قال تعالي
هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ (210)
فهل ينتظر من يسعى في الأرض فساداً، ويتبع خطوات الشيطان، ويرفض أمر الله أحداً غيره؟ يوم الجزاء على الأعمال التي امتلأت بالأهوال والمصاعب والفظائع، مما يقلق قلوب الظالمين، ويستحق العقاب السيئ للمفسدين. وذلك لأن الله تعالى يطوي السماوات والأرض، ويبعثر النجوم، ويجعل الشمس والقمر يدوران.
إطلالة حول الآية الكريمة
لو لم يفعل المؤمنين أوامر الله تبارك وتعالي من الدخول في السلم فرادى وجماعات ولم يتتبعوا خطوات الشيطان حذراً وخوفاً، لا يفكرون في الدين مطلقاً، ماذا ينتظرون: هل ينتظرون يوم القيامة عندما ينزل الله تبارك وتعالي لأرض المحشر لحساب الخلائق في ظل من السحاب الكثيف هو والملائكة سبحانه وتعالي ، ومن يموت تقوم قيامته ، وبعدها يري احداث يوم القيامة وينسي الدنيا التي كنا نتكالب عليها جميعا ، تفريق بين المؤمنين وتحريش بينهم وايذاء للمؤمنين، وغيرها من خطوات الشيطان، وتذكر اخي المؤمن: أن إلي الله تُرجع الأمور، ترجع النيات، ترجع الأفعال المشوبة بنقض السلام، والغوص في خطوات الشيطان أم لا؟
Allah says
۞وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۖ لِمَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ (203)
۞And remember Allah in the numbered days, so whoever hastens in two days, there is no sin on him, and whoever delays, there is no sin on him, for those who pious God, and pious God and know that to Him you will be gathered (203)
These are the three days of Tashreeq after Eid
Because of their virtue and honor, and because the rest of the rituals are completed during them, and because people are guests of Allah during them, fasting is forbidden during them, because of the benefit of remembrance during them, which is not the case for other days, and for this reason the Prophet (peace and blessings of Allah be upon him) said: “The days of Tashreeq are days of eating, drinking and remembrance of Allah.”
The remembrance of Allah includes
remembrance of Him when throwing the pebbles and when slaughtering and the restricted remembrance after the obligatory prayers.
Indeed, some scholars said
It is recommended to recite the absolute takbeer during them, like the ten days and others.
{So, whoever hastens in two days}
That is, leaves Mina and flees from it before sunset on the second day
And whoever delays
by spending the night there on the third night and throwing the pebbles the next day {there is no sin upon him}
A look at the Holy Verse
And remember Allah on the known days
If you walk in life, you will find that the West today makes a special day for everything, starting from Women's and Children's Day to Eggshells - I'm not kidding, it's a fact, and they call it the International Day..... Can we say that Allah, the Blessed and Exalted, is the first to make several international days that come once a year and you have to do such and such, such as festivals (as customs) in most countries, where Allah, the Almighty, has written down the form and type of the holiday, of course this may not be appropriate, but Allah, the Almighty, says in more than one place in the Qur'an (We have neglected nothing in the Book), so every country has its traditions (customs), and during the days of Hajj you have certain clothes and even specific speech, and collective worship as well.
And fear Allah and know that to Him you will be gathered
What is the relationship between being gathered to Allah, the Blessed and Exalted, at the end of our journey in this life? With remembrance during the days of Tashreeq? Allah knows best, but you do not mention a person much except as an indication that he is not just a lover and that is all, but he is alive in your heart, so whoever is dead in your heart and mind, do not mention him at all, as if mentioning him is a sign of the lonely path that may be lonely when reaching Allah - God forbid. Allah Almighty said:
Allah says
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ (204)
And among the people is he whose speech in the life of this world pleases you, and God bears witness to what is in his heart, and he is the fiercest opponents (204)
That is, when he speaks, the listener is amazed by his speech, and when he speaks, he speaks with useful words, and his words are true, {and God witnesses as to what is in his heart} that is, God knows that what is in his heart is in agreement with what he said, and he is lying about that, because what he said contradicts his actions.
And if you contradict him, you will find in him stinginess, severity, and fanaticism, and what results from that of reprehensible qualities that do not resemble the morals of the believers who have made ease a habit, submission to the truth their occupation, and generosity their nature.
And among the people is he who pleases you in his speech in this worldly life
What does Allah Almighty mean by this proverb?
Do not be deceived by appearances, whether they are glamorous appearances such as exaggerated makeup, or even appearances of religiosity (long hijab, short robe, or long beard), this does not mean that everyone who does that is well-mannered, but rather it means that some wear it to cover the darkness in their hearts. We have walked in life and seen this a lot, for example: you find the Japanese never wearing sunglasses and instead wearing masks, because they get infected with viruses a lot, and they refuse to wear glasses, and when asked about this, they said that sunglasses hide identity and that those who wear them in their view are clever, and clever means in Arabic: thieves. Of course, this is a common tradition and not those who left Japan do the same thing.
And Allah is witness to what is in his heart, and he is the most vehement opponent.
The phrase "And Allah is witness" (and that is enough of a kindness) is terrifying, isn't it? Because we walk in the world of people and each of us has a testimony about those around him, whether he declares it or keeps it to himself, and his name is a preconceived judgment from the first meeting with some of the experts in body language, and he is just a human being but he is skilled, God Almighty is also a witness but it is the testimony of an expert, my dear brother: Follow the word expert in the Holy Quran and look before or after it, you will find God Almighty talking about the heart or the soul, he does not talk about the furniture of the house for example, like the expert who estimates the furniture, he does not talk about this or that, but about your heart and what it contains, now: God is a witness for the owner of the honeyed talk with the smile that may deceive you and he knows and even testifies with the true testimony that he is your worst enemy or the worst enemy of Islam and its people, so this part of the verse: He is telling you: Do not be deceived by appearances and you are an expert that today they know what they do not know. At this moment, you have in mind MRI or V2K or whatever, and this is the subject of their view and based on it they take their opposite or other judgments, but Allah Almighty is the subject of His view of you, you are all separate (the heart), you are not worth the brands you drown yourself in from top to bottom, you are not worth sunglasses, or car keys, you are not what you own before Allah, do this in the world of people, but when you stand before Allah Almighty, lower your head because He sees you from the inside before the outside, whether it is clean or.... as you know.
But: And it is the most bitter of quarrels
The most bitter of quarrels: those who exaggerate in quarreling, there are people you quarrel with in life, life is not harmony all the time, otherwise why did Allah Almighty create us from the beginning different (and they are still different)? There are no two people in a place for three days without there being a reason for disagreement (psychology). the disagreements will happen, it will happen, but there are those you can calm down with a few words and restore their rights from a hurtful word or a shameful act, and you can calm them down with the fewest words, and there are those who are stubborn and extremely hostile, you will not be able to calm them down even if you light candles with your fingers, so do not be this person, my brother, with honeyed words and a heart that is extremely hostile to those around you, fear God, for the one who bears witness to what is in your heart is not me or them, but God Almighty.
Allah says
وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ (205)
And when he turns away, he strives in the land to make mischief therein and destroy the crop and the descendants, and God does not like corruption (205)
"And when he turns away"
This is what you like about his saying when he comes to you: “He strives in the land to make mischief therein.” That is, he strives to commit acts of disobedience, which is corruption in the land, “The crops and the offspring perish” because of that crops, fruits and livestock are damaged and diminished, and their blessing diminishes because of the act of disobedience.
“And God does not like corruption”
If he does not like corruption, then he hates the servant who is corrupt on earth, to the point of hatred, even if he says with his tongue a good word, in this verse, there is evidence that the sayings that are issued by people are not evidence of truthfulness or falsehood, nor righteousness nor immorality until there is an action that confirms them.
A look at the noble verse
And if he turns away, he strives throughout the land to cause corruption therein
What is striving? It is the constant movement between walking and running, which is called trotting. This person whose heart is filled with hatred and deceit (the most bitter enemy) if he takes a high position or any lowly or great position, the most important thing is that he has become important now, his hatred fills the universe around him, he strives, he moves quickly like the speed of the successive waves of hatred in his heart, on the land and not in his country for example, no, God says on the land as if it is corruption that crosses continents, there are people who work in a transcontinental trade and all of it is based on cheating people or harming them like someone who works in importing spoiled meat for example, and the phrase (to cause corruption therein) indicates that it was suitable for living, so he spoiled it with his constant striving for corruption. May God spare you and us from feeding your children from this type of trade based on spoiling people's lives.
And the crops and offspring are destroyed
The crops (the agriculture) on which human life is based anywhere, perhaps an international agreement to curb climate change has not been implemented on the ground and millions of dollars have been spent on organization and arrangement...etc. and those who deserve them (the countries affected by drought or flooding...etc.) have not benefited due to the corruption, so, the crops are destroyed, people are destroyed, and famines occur, all because of a person who only cares about his immediate interest.
And the offspring
Did you know, dear reader, that there are several European countries today that sterilize some women compulsorily without prior permission simply because there is a history of mental illness in her family, and it started in one state in America and then spread to several states and several European countries today that do this approach, and it began with a corrupt person who corrupts people's lives, his words are honeyed and his smile is pure and his actions are shameful like his heart.
And God does not like the corruption
Do you like the corruption? Yes, I have no problem. No, no, as long as he is far from you, I have no problem. However, if someone interfered in your life by corrupting you, you would stand up and be extremely upset and fight so that he does not corrupt your life. How can you be surprised when you are just a human being who does not like corruption? You are surprised that God Almighty does not like corruption or corrupt people who speak honeyed words and have hearts like stone that do not have mercy on anyone and do not grieve for anyone’s grief. Rather, they are the ones who seek to corrupt their situation. Just look around you in a semi-circle (proxy wars, normal wars, famines, displacement, migration, climate migration, and others as a result of conflict… something unbelievable, isn’t it?)
Allah says
وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ (206)
And when it is said to him, “pious God, pride seizes him with sin,” so he considers it to be Hell, and a miserable place of resting place (206)
Then he mentioned that this corrupter on earth is disobeying Allah, pride has taken him by disobeying, so he combines committing sins and being arrogant towards those who advise him, {So Hell is sufficient for him. It is the abode of the wicked} and how miserable is the place, meaning: stability and home, and eternal torment, and continuous misguidance, and continuous despair, the torment is not lightened for them, and they do not hope for recompense, as recompense for their crime and their deeds, and God forbid
A look at the noble verse
And if it is said to him (pious Allah), pride in sin takes him,
Before you finish reading, please do not limit the one to whom you say (pious Allah) because he did not pray the obligatory prayer of Allah and only, no, no, rather perhaps he is praying and his beard is longer than his clothes, and his robe is short, but he carries a heart in his chest that is not like any other heart, but rather a corrupt heart that seeks hatred and corrupts people’s lives, so the verses Clearly, personal corruption is not considered, but his corruption is transmitted to others. If you tell him (fear God), he turns his face and perhaps his back or shows unparalleled nervousness. How do you think I am better than you? And he begins to list his good deeds that are better than yours. The worst people in the sight of God are those about whom the Messenger of God, may God bless him and grant him peace, said, meaning (The worst people are those whom people fear to avoid their obscenity).
So Hell is enough for him.
This means that talking will not help him, so do not waste your time unless you are in a position where you can fight his corruption. As for God Almighty, He knows about some hearts that their condition cannot be fixed except by entering the Fire, God forbid, to remove the filth and grudges inside them, so they are fixed and fit to enter Paradise, and God knows best.
What a wretched bed!
A bed is a word that comes from the word cradle: it is the bed of an infant. We make it for him so that there are no insects in it, or anything that might harm him, and it is soft so, that he can rest on it. God Almighty prepares for this corrupt person with himself who corrupts the lives of others the fire of Hell for him to rest on (May God spare us by His grace, not by His justice). God Himself is the one who says (What a wretched bed).
Allah says
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ (207)
And among the people is he who sells himself to seek the pleasure of God, and God is gracious to His servants (207)
the people prevented him from emigrating with his money. If he wanted to strip him and emigrate, he did so, so he got rid of them and gave them his money. So God revealed this verse about him. Umar bin Al-Khattab and a group met him at the edge of Al-Harrah, and they said to him: The sale is profit, the sale is profit, and may God not waste your trade. What is that? So they told him that Allah revealed this verse to him, and it was narrated that the Messenger of Allah, may Allah bless him and grant him peace, said to him: (Suhaib has made a profit in the sale) or Abu Yahya (Suhaib al-Rumi’s nickname) has made a profit in the sale, may Allah be pleased with him and satisfy him.
A look at the noble verse
And among the people is he who sells himself, seeking the face of Allah
One of the fairnesses of the Holy Quran: It never generalizes, but rather deals with some, so here Allah the Almighty says (And among the people) like the previous verse, but he is another type of human being (whom Allah the Almighty loves), unlike the corrupt person who seeks among the people to spread his political, social, financial, moral, environmental, administrative, or other types of corruption that are countless and innumerable
Here he sells himself completely to Allah the Almighty
We have heard in life about those who sell possessions, sell their cars if they need its price, sell their apartments, and some of them, may Allah spare you and spare us, sell their body parts, but the idea of selling yourself is something very strange, and selling to (Allah the Almighty) is a sale that is not returned to Its owner in form of money, but it may be a money but it is stored in the form of palaces, rivers, beautiful maidens, and other things (Paradise and its delights)
Why? Seeking the satisfaction of Allah
The satisfaction is the highest degree of love, so by selling yourself to Allah the Almighty, you seek His complete pleasure with you, but how do you sell then? Sell yourself to fate, sometimes happy and sometimes not, you are not a child yet and your level of faith is not the same, but it has risen now and you are selling yourself, and between the seller and the buyer (God opens, as the common people say) meaning there is no going back in the sale, a good fate then you are happy, a bad fate you cry like children and crawl on the ground
And God is merciful to His servants
My dear, there is a difference between slaves and servants
The slaves
They are slaves of oppression like the enslaved who returned to life from the beginning and anew now, and it is a word in the middle of which is (ya) that stretches your lips as you read it towards the ground
The servants
They are servants belong to the Most Gracious, even linguistically, the middle of the word is (alif) extending to the sky
Note: God Almighty said servants and not slaves, so, we are all slaves of oppression but not all of us are servants belong to God as if we are from His people and His special ones like the people of the Qur’an
The witness
Look around you: whoever mends broken hearts will be mended, the doer of good when he falls will find Leaning, those who are known or who are constantly moving in the service of people, not just sending money, but with the service that you can and no one else can, God Almighty knows that about you, so He is merciful to you, and whoever mends the broken heart, God will help him in the midst of dangers. Now look around you at the survivors of wars, may God give them and protect them, those who moved a positive movement in their society, trying to be sellers of hope in the midst of darkness, and is it possible that he will die or be targeted? Yes, and yet he did and moved, who saw from the inside out? God Almighty is therefore merciful to him in his life and in his death, may God forgive everyone.
Allah says
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ (208)
O you who have believed, enter into peace all together, and do not follow the footsteps of the Shaitan, for he is clear enemy to you (208).
This is an order from God Almighty to the believers to enter into “peace with all,” that is, in all the laws of religion, and not to leave anything of them, and not to be among those who take their desires as their god. If the religious command agrees with his desire, he does it, and if it contradicts it, he leaves it. Rather, it is obligatory for the desire to agree with the religion, and to do all the righteous deeds that he is able to do. A look at the noble verse
This is an exclusive call to believers to enter the circle of peace, which is a safe circle in which everyone is safe for themselves, their money, their children, and everything that concerns them in this life, as the Messenger of God, may God bless him and grant him peace, said in the Farewell Pilgrimage (Indeed, your blood, your money, and your honor are sacred to you, as sacred as this day of yours, in this country of yours, in this month of yours). The idea of breaking this circle (the circle of peace among believers) is an idea that fuels negative feelings. You are an expert that there is a concept in psychology called the circle of evil. If you start with a point, it continues into the circle until it ends with the one you started with and never stops. Therefore, God Almighty settles the matter from the beginning (Enter into peace, all of you), meaning that He ordered entering the circle of peace individually and in groups. Then He ends this noble verse with the clear and intense enmity of Satan towards man and that he has steps that he follows with believers specifically.
And what are the steps of Satan then?
1- The disbelief in Allah
The devil tries first: to make you a disbeliever in Allah the Almighty and not believe in His existence. If you are steadfast and escape from this step, move you to the next step
2- To make you fall into heresy
And heresy is everything that was not a Sunnah of the Messenger of Allah, may Allah bless him and grant him peace, so he casts doubt on everything that is a Sunnah, and makes you innovate things in the religion, such as performing ablution more than 3 times (the Sunnah) four or five for example so that cleanliness is more (it falls into heresy)
3- To make you fall into major sins
If the devil is unable to throw his tricks at you with the previous steps, he moves to enter you into the circle of major sins including (murder, magic, adultery, accusing chaste women, disobeying parents, gossiping, and sedition, which in Islam is considered worse than murder...etc.) If he is unable to enter you into the circle that comes after it
4- To make you fall into minor sins
Such as backbiting, not gossiping, so causing trouble and incitement between people is considered a major sin, Or the forbidden look...etc., if he cannot move you to the next step.
5- The expanding in permissible things
Pleasant food - a pleasant ride, comfort, ease, and not engaging in religious activities, preferring eating, drinking, and lawful pleasures over struggling with oneself, and eating and drinking are the most important things because the devil runs through the son of Adam like blood, and therefore the Messenger of God, may God bless him and grant him peace, commanded that the blood vessels be constricted by fasting as much as possible.
6- To distract you with the less preferable from the better
Such as reading the Quran instead of memorizing it, such as memorizing the Quran and not applying its teachings in your life or other things of course
7- Sending his soldiers against him with various types of harm by hand, tongue and heart
According to his rank in goodness, the higher his rank, the more this step of the devil's steps increases, and this obstacle is beyond his ability to get rid of, because the more he strives in righteousness and calling to Allah and doing what He commands, the more the enemy strives in tempting the foolish with him. So, in this obstacle he has donned the clothes of war and has begun to fight the enemy for Allah and by Allah, so his servitude in it is the servitude of the special ones of the knowers and it is called the servitude of defiance and only those with complete insight pay attention to it. And nothing is more beloved to Allah than the friend's defiance of his enemy and his anger towards him.
Allah says
فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (209)
And if you slip away from it after the clear proofs have come to you, then know that God is Mighty, Wise (209)
Since the servant is bound to make mistakes and slip, Allah the Almighty said: “And if you slip” meaning you make mistakes and fall into sins, after the clear proofs have come to you, meaning knowledge and certainty, then know that Allah is Mighty and Wise. And in it is a severe threat and intimidation that requires abandoning misguidance, for He is the Mighty, Wise, and Wise. If a sinner disobeys Him, He subdues him with His power and punishes him according to His wisdom, for it is part of His wisdom to punish the disobedient and the transgressors. This contains severe intimidation and intimidation that makes hearts tremble.
A look at the noble verse
So, if you slip: meaning your hand slips into the circle of violence and you abandon peace, or your foot slips in one of the steps of Satan after the knowledge that has come to you, then know that Allah the Blessed and Exalted is Mighty: no one can overcome Him, Wise: if He inflicts a punishment on you, as it is said that the slip of a scholar is followed by another scholar, and the slip is not that you fall into a major sin such as adultery or premeditated murder, or you do magic to your brother and put it in His house or otherwise, but rather to make you fall into any of the previous steps of Satan and we are just human beings, and the further you are from God or from the remembrance of His Majesty, the closer Satan and his entrances are to you because there is no void in the universe, it is just substitution and replacement.
The question here is
Did you pass by reading the steps of Satan, or did you expose yourself to it, how you and I are except for those whom my Lord has mercy on and who did not fall into his trap?
Allah says
هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ (210)
Do they only wait for God to come to them in a shade of clouds and the angels and the matter is decree, and to God are matters returned (210)
Does he who seeks corruption on earth, follows the footsteps of Satan, and rejects the command of Allah expect anyone other than Him? The Day of Judgment for deeds filled with horrors, hardships, and atrocities, which disturbs the hearts of the oppressors, and deserves the bad punishment of the corruptors. This is because Allah the Almighty folds the heavens and the earth, scatters the stars, and makes the sun and the moon revolve.
A look at the noble verse
If the believers did not do the commands of Allah, the Blessed and Exalted, to enter into peace individually and in groups, and did not follow the steps of Satan out of caution and fear, they would not think about religion at all. What are they waiting for? Are they waiting for the Day of Resurrection when Allah, the Blessed and Exalted, descends to the land of gathering to judge the creatures under the shade of dense clouds, He and the angels, glory be to Him, and whoever dies, his resurrection will take place, and after that he will see the events of the Day of Resurrection and forget the world that we were all competing for, separating the believers and inciting them and harming the believers, and other steps of Satan, and remember, my believing brother: that to Allah are the matters returned, intentions return, actions tainted with breaking peace return, and diving into the steps of Satan or not, return?
Comentários