قال تعالي
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ ۚ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ 85
إن الذي أنزل عليك -أيها الرسول- القرآن، وفرض عليك تبليغه والتمسُّك به، لمرجعك إلى الموضع الذي خرجت منه، وهو "مكة"، قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: ربي أعلم مَن جاء بالهدى، ومن هو في ذهابٍ واضحٍ عن الحق.
إطلالة علي الآية الكريمة
الحديث حصرياً لرسول الله صلي الله عليه وسلم، ولكنها ليست خصيصة لرسول الله، بل ممكن أن تكون قانون لكل مسلم قرأ هذه الآية الكريمة وفهم معناها ومغزاها، حيث يقول تعالي إن الذي فرض عليك القرآن أي يقسم بنفسه سبحانه وتعالي سيردك إلي المكان الذي خرجت منه مكسور الخاطر وهو مكة المكرمة ، حيث نزلت هذه الآية علي رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو راكب علي دابته وخارج من مكة لأن أهلها أخرجوه صلي الله عليه وسلم، وهو من هو، هو الصادق الأمين، حسن المواطنة الذي لم يأذي قومه أو يأذي بلده قط - صلي الله عليه وسلم - ثم قال له قل يا محمد لمشركي العرب واليهود الذين لم يسلموا وغيرهم: ربي اعلم بمن جاء بالهدي ومن هو في ضلال مبين... والآية بها عدة لمسات
1 - إن الذي فرض عليك القرآن
دلالة علي فرضية القرآن بكل ما جاء فيه وليس السور التي بدأت بالفرض علي مافيها مثل سورة النور، وذلك علي كل مسلم يؤمن بالله العظيم.
2 - ممكن نستأنس بالآية الكريمة في المواقف الشديدة في الحياة عند مفترق طرق مثل الهجرة القسرية من بلد محبوب أو هجرة مناخ لا تعلم سترجع لنفس امكان الذي عشت فيه قبل ذلك أم لا... الخ فنقول الآية كما هي كدعاء مع اليقين في الله تعالي، والله أعلي واعلم.
3 - هل أنت مهاجر هجرة قسرية، هل انت لاجيء سياسي لأي سبب من الأسباب ؟ هل خرجت مكسور الخاطر من بلد المنشأ ، عليك بهذه الآية، حتي لو لم ترجع لنفس بلدك مرة أخري، فأنت استعذت بجبار الكسور النفسية - سبحانه وتعالي - ولا تنسي انك لست افضل عند الله من حبيبه محمد صلي الله عليه وسلم.
قال تعالي
وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ 86
{ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ } بك وبالعباد، فأرسلك بهذا الكتاب، الذي رحم به العالمين، وعلمهم ما لم يكونوا يعلمون، وزكاهم وعلمهم الكتاب والحكمة، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين، فإذا علمت أنه أنزل إليك رحمة منه، [علمت] أن جميع ما أمر به ونهى عنه، فإنه رحمة وفضل من اللّه، فلا يكن في صدرك حرج من شيء منه، وتظن أن مخالفه أصلح وأنفع.{ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ }- أي: معينا لهم على ما هو من شعب كفرهم، ومن جملة مظاهرتهم، أن يقال في شيء منه، إنه خلاف الحكمة والمصلحة والمنفعة.
إطلالة حول الآية الكريمة
الحديث لرسول الله صلي الله عليه وسلم الأمي الذي لم يقرأ ولم يكتب يوما، ولم يسافر من بلده قبل الأربعين إلا مرتين إلي الشام مع عمه - في حدود علمي القاصر - أقصد: أنه صلي الله عليه وسلم لم يضطلع علي الحضارات التي كانت حول الجزيرة العربية مثل الحضارة المصرية والحضارة البابلية بالعراق والآشورية والصين والهند وغيرها، كل الأرض كانت تعج بالحضارات، وأنت خبير أن الفرق بين الثقافة والحضارة بمعني مبسط جداً، الثقافة طالما هي داخل البلد أي محلية فهي مجرد ثقافة فإذا انتقلت لبلد آخر وجربها الناس فهي حضارة حتي لو في طعام مثل طعام السوشي في زماننا هذا من الحضارة الصينية ، وما معني أنه صلي الله عليه وسلم لم يضطلع علي هذه الحضارات؟
1 - أن معظمها كان قائم علي الأساطير والخرافات
2 - أنه كان ممكن يخلط بينها وبين القرآن
3 - يتهمه المشككين في رسالته بأنه جلب من هنا أو هناك أقاويل ولصقها بكتاب سماه القرآن بسبب كثرة اسفاره
ولكن كل هذا لم يحدث، وذلك ليس أكثر من رحمة من رب العالمين
فهل في ذلك شبهة محاباة لرسول الله صلي الله عليه وسلم؟
لا ، الله تعالي لا يحابي احد مطلقا وهو سيد المنصفين - استغفر الله من التعبير ولكنه سبحانه وتعالي نظر في قلوب العرب فما وجد أخلاق أفضل من أخلاق محمداً الذي جاء ليتمم مكارم الأخلاق، ولكني اسعك تقول ولماذا يختار الله العرب لنزول دينه الأخير الخاتم وليس في بلد به حضارة ومدنية وأصالة علي سبيل المثال؟ لا هذا مستحيل لعدة أسباب
1 - الجزيرة العربية كانت أرض نقية من الحضارات بها بداوة ، وأي حضارة ستتعارض مع الحضارة التي جاء بها القرآن فسيتنازعان في مهد الدين الجيد، وهو ما حدث بعد ذلك ايام الفتوحات الإسلامية
2 - العرب كانوا ولا يزال الكثير منهم أصحاب نخوة وكرامة وعزة ووقوف بجانب الضعيف وإكرام الضيف ونصرة المظلوم ... والتاريخ العربي ملييء بذلك، وهذا الكتاب ملييء نعم بالأحكام، لكن أكثريته (اخلاق ... حتي لو لم تكن مباشرة فهي عن طريق الإتعاظ من سوء أخلاق الأمم مع انبياءهم)
ثم يذيل الله تعالي الآية الكريمة بــ (فلا تكونن ظهيراً للكافرين)
كل أجزاء الآية الكريمة ممكن نستأنس بها في حياتنا اليومية، فلم تكن أنت أنت ترجوا أن تكون طبيب للغلابة ، أو تعمل في مجال حقوق الإنسان وتساعد الناس أو عندك جمعية خيرية تساعد بها الأرامل والمحتاجين... الخ لم تكن ترجو من الله ذلك ربما، ولكنها مجرد رحمة لما يراه الله في قلبك، بالطبع الله أعلم.، لكن هذا التذييل (فلا تكونن ظهيراً للكافرين) تفضلاً لا تدعو بها أو تفتح صدرك جداً وتقول أنا لها لن أكون ظهر لأي كافر، فما قالها أحد إلا ابتُلي مثلها مثل (فلن أكون هيراً للمجرمين) والله أعلي واعلم.

قال تعالي
وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ ۖ وَادْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ 87
أي أبلغها وأنفذها، ولا تبال بمكرهم ولا يخدعنك عنها، ولا تتبع أهواءهم.{ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ } أي اجعل الدعوة إلى ربك منتهى قصدك وغاية عملك، فكل ما خالف ذلك فارفضه، من رياء، أو سمعة، أو موافقة أغراض أهل الباطل، فإن ذلك داع إلى الكون معهم، ومساعدتهم على أمرهم، ولهذا قال: { وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } لا في شركهم، ولا في فروعه وشعبه، التي هي جميع المعاصي.
إطلالة حول الآية الكريمة
الصد: الهجوم ونحوه لمنع حدوثه
فالأمر لسيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم، بأنك لو هوجمت بسبب تبليغك هذه الرسالة الخاتمة، فلا تتواني أو تبتعد عنها بسبب هذا الهجوم، بعد رحمة الله تعالي بإختصاصك بهذه المهمة ، ثم يأمره مرة أخري (وادع إلي ربك) ولا تكونن من المشركين، وهل يمكن لرسول الله سيد الأولين والآخرين أن يكون من المشركين؟ مستحيل ولكن للتخويف والله اعلم
وماذا عنا نحن؟ أي ماذا نستفيد من الآية الكريمة
الآية جاءت بنهيان (لا يصدنك - ولا تكونن) وأمر (ادع إلي ربك) فهل نحن أيضاً فاعلين ذلك بعد وفاة رسول الله صلي الله عليه وسلم؟ لا يصدنا شيء أو احد إذا هوجمنا في توصيل رسالة الله تعالي للعالمين ونكون مخلصين تمام الإخلاص مع ذلك؟
للجواب علي هذا أحكي لك هذا الجزء من حياة أحدهم
قد كان أحدهم يكتب بحث عن دور الشباب في الدعوة الإسلامية وكان فصل من فصول البحث يسمي المعوقات التي تقف في وجه الشباب لتوصيل رسالة رب العالمين، وكان من أهم المعوقات في هذا الإطار:
الهجوم ضد ما يجيء به - الإستهزاء - مستقبلك أولي بالرعاية ...الخ من مجموع معوقات، فهي حقيقة علي الطريق الدعوة ولربما يكون ممن يعمل في المجال نفسه المجال الدعوي ، فهل ستبعد عن توصيل منهج الله، أو سمه ايدلوجي (منهج فكري) بالطبع هو اعلي من ذلك فهو دين يتدين به الناس لرب العالمين وهو الدين الخاتم ، إذا وجدت معوقات؟ !!!

قال تعالي
وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۘ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَ هُ ۚ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ 88
وإذا كان كل شيء هالكا مضمحلا، سواه فعبادة الهالك الباطل باطلة ببطلان غايتها، وفساد نهايتها.{ لَهُ الْحُكْمُ } في الدنيا والآخرة { وَإِلَيْهِ } لا إلى غيره { تُرْجَعُونَ } فإذا كان ما سوى اللّه باطلا هالكا، واللّه هو الباقي، الذي لا إله إلا هو، وله الحكم في الدنيا والآخرة، وإليه مرجع الخلائق كلهم، ليجازيهم بأعمالهم، تعيَّن على من له عقل، أن يعبد اللّه وحده لا شريك له، ويعمل لما يقربه ويدنيه، ويحذر من سخطه وعقابه، وأن يقدم على ربه غير تائب، ولا مقلع عن خطئه وذنوبه.تم تفسير سورة القصص -وللّه الحمد والثناء والمجد دائما أبدا-.
إطلالة حول الآية الكريمة
ولا تدع مع الله إله آخر
أمر جديد في آيتين متتاليتين بعدم الإشراك بالله تعالي، وبالطبع هي ليست لرسول الله بل لنا نحن وإن كان الأمر لرسول الله صلي الله عليه وسلم في البداية إلا اننا نحن ومن قبلنا ومن سيأتي بعدنا المعنيين بذلك، هل تعلم كم إله يُعبد من دون الله اليوم في نهاية 1446 هجرياً؟ نحن لا نعلم تحديداً، ولكنهم يقسمونهم علي الديانات التوحيدية يؤمنون بإله واحد وديانات تعدد الآلهة فيتعد اللآلهة في نفس الدين - نسأل الله السلامة - والصورة أعلي تبين بعض من كل ما يحدث في العالم الآن، فقد رجعت الآلهة وبشدة خاصة في قارة آسيا، والقرآن نزل للناس كافة وليس للمسلمين فحسب. أي ان الآية الكريمة لا تختص بك كمسلم وإخلاصك لله، بل هي تخاطب البشرية جمعاء والله أعلي واعلم.
لا إله إلا هو
جملة من 4 كلمات حرجت علي فار قريش وكفار اليوم وغداً أن يقولوها، وعلي الحقيقة هم أنظف ممن نافق وقالها علانية وأنكرها قلبياً، فهاهم كفار قريش كان منهم متعلمين، وكان منهم من يحفظ أبيات الشعر تصل إلي 1000 بيت شعر ويسردونها شفهياً في دار الندوة ، ولم يتلفظوا بجملة من 4 كلمات، الشاهد: هم فقهوا مغزاها، ونحن قلناها وما حملنا معناها في قلوبنا وسرنا بها في الحياة
كل شيء هالك إلا وجهه
أقرأتها مرة أخري؟ كل شيء، والشيء يذكر علي الصغير والكبير سواء بسواء ، الجبال - الأنهار ، المحيطات، أمة الطيور ، أمة الحيوانات، أمة الأسماك، أنا وانت وهم ونحن، كل ما علي الأرض، سيهلك يوما ما، حتي تأتي يوم القيامة ما علي الأرض والمريخ وأي كوكب آخر آهل للسكني إنسان، فما تسمي الأرض أرض في لغة العرب إلا معناها ما تحت السماء ، إذن الكواكب كلها وكأنها أرض وليس معناه كوكب الأرض ، نرجع لهذا المعني، أن كل شيء سيهلك إلا وجه الله، لماذا؟ ولماذا يعتني الله تعالي بالوجه أيما اعتناء في القرآن وحتي رسوله صلي الله عليه وسلم فقد جاء في الحديث الشريف (لا تقبحوا الوجه) وآيات كُثر تحدثت عن الوجه في القرآن الكريم، لا نعلم إجابة ولكن هل لأن الوجه هو الهُوية ، فانت عبارة عن وجهك هو ما تقابل به العالم، وقلبك هو ما تواجه به نفسك أولاً في معتقد ، وثانياً في تعامل ، ولذا الله تعالي يهتم بالوجه ، وينظر للقلب ، وأنت خبير أن الغرب اليوم يغير هويته تماما بتقنيات تصنع جلد صناعي وقناع للوجه تغير الهوية تماما ، ونحن لم نري الله تعالي في الدنيا، ومنا من عاش في الغرب أو أصيب بمعرفة ناس مزيفة بهوية مزيفة، فهل أن ننظر لوجه الله علي الحقيقة نعمة كبيرة وهل لهذا السبب كل شيء سيهلك إلا وجهه سبحانه وتعالي؟ بالطبع نحن لا نعلم ولكنه سبحانه وتعالي يعلم لماذا يختار الوجه دائماً .
له الحكم وإليه ترجعون
الإله الحق، هو الأحق بالحكم ، الذي سيظهر للمؤمنين به بوجهه العلي الأعظم يوم القيامة أو في الجنة ، وإليه آخر وجهة سنتوجهه بها من دار الدنيا إلي الدار الآخرة. والله أعلي واعلم
تمت السورة بفضل من الله تعالي
سورة العنكبوت
السورة
مكية إلا الآيات الحادية عشرة الأولى منها مدنية
عدد آياتها
تسع وستون آية
نزلت بعد
سورة الروم
وهي
التاسعة والعشرون من حيث ترتيبها بين سور القرآن
لماذا سميت سورة العنكبوت بهذا الاسم؟
لأن الله تعالى ذكر فيها العنكبوت كمثال للذنوب الكبيرة والآلهة المزعومة، والعنكبوت هو أحد أسماء الكائنات الحية
كما قال تعالى
(مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)
بداية السورة
قال تعالي
الٓمٓ (1)
قال أبو جعفر: وقد بينا معنى قول الله تعالى في ذكره: (اللام) وذكرنا أقوال أهل التأويل في تأويلها، وهو أقرب إلى الصواب من أقوالهم حسب أدلتنا فيما مضى، مما يكفي لزوم إعادته في هذا الموضع.
قال تعالي
( أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ) (2)
معناها: هل تظن أن من ترك من أصحابك يا محمد بسبب أذى المشركين، أن يتركهم، بلا اختبار ولا محنة ولا اختبار، أن يقولوا: آمنا بك يا محمد، فنؤمن بما جئتنا به من عند الله، كلا، فلنبتليهم، ليعرف الصادق منهم من الكاذب، أي يمتحنون في حياتهم وأموالهم.
نظرة حول الآية
أحسب: سؤال إستنكاري؟ أي لا تخف عقلك حتى تفهم أنك ستقول إنك تؤمن بالله وأنت لا تختبر بهذه الكلمات الرنانة، هفكلنا إذا تكلمنا فأصحاب مباديء وإذا فعلنا فأصحاب مصالح.
كلنا سواسية أمام كلمات الإيمان
نحن مؤمنون، نحن محبون لله - عز وجل - نحن ونحن ونحن، وبعد الاختبار الذي ستخوضه ستخوضه حسب درجة إيمانك أو مستوى الإيمان الذي وصلت إليه، هل مازلت تحب الله؟ في بعض الدول الآسيوية يصنعون أصنامًا صغيرة للإله الذي يعبدونه، يأخذونها معهم أينما ذهبوا، يتبركون به، وقد رأيت بعيني مقطع فيديو لأحدهم وهو خارج من معبده، وقد صدمت سيارة ابنه ومات على الفور، ثم ألقى الصنم من يده وداس عليه بقدمه، وهو يصرخ ويتكلم بلغته بكلمات لم أفهمها، لكن يبدو أنه قد لعن وفقد إيمانه، فهل نفعل ذلك؟ نحن لا نلقي إلهنا على الأرض - سبحانه - فوق ذلك - ولكن هل نلقي فكرة الله من قلوبنا عندما تحل بنا مصاعب الحياة؟ هل مازلنا نحبه عندما لا يعطينا؟ هل تؤمن به حقًا عندما تأتي المصائب، فليحفظك الله وايانا بنعمته؟ هذا صحيح، ويظل الإيمان يتلاشى ويتلاشى في قلوبنا حتى يختفي أحيانًا - نسأل الله العافية لنا ولكم.
إذن،
لن تتحقق فكرة أنك مؤمن ولن تُبتلى - ضع ذلك في اعتبارك - وبناءً على مستوى إيمانك، هل سيكون اختبارك صعبًا أم سهلاً؟ نسأل الله العفو والمعافاة ليس أكثر.
قال تعالي
وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ (3)
يقول الله تعالى: وَلَقَدْ فَتَنَا الَّذِينَ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلَنَا فَقَالُوا مِثْلَ مَا قَالَتْ قَوْمُكَ يَا مُحَمَّدٌ بِعَدُوِّهِمْ فَأَمْنَكُونَ عَلَيْهِمْ بِأَذًى كَمَوْسِيَ إِذْ أَرْسَلْنَاهُمْ بِفِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ وَمَعْيَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ثُمَّ فَلَبَيْنَا الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ بِالَّذِينَ أَعْرَضُوا عَنْهُ. وكذلك فتنا أتباعك بالذين خالفوك من أعدائك. ذكر أن هذه الآية نزلت في قوم من المسلمين أوذوا بالمشركين، فمنهم من فتن، ومنهم من صبر على أذاهم حتى جاءهم الله فرجاً من عنده.
وقال آخرون
بل نزلت في قوم أظهروا الإسلام في مكة، وتخلفوا عن الهجرة، وكانت الفتنة التي فتن بها هؤلاء في نظر هؤلاء هي الهجرة التي ابتلوا بها.
نظرة حول الآية
هناك قوانين كونية لا تتغير بتغير الزمان أو المكان، وهي قوانين عدة، منها على سبيل المثال لا الحصر
1- سنة التغيير
ستجد أن الحياة متغيرة لا تبقى ثابتة أبداً، ولذلك يقول الله تعالى في أكثر من موضع (لتركبن طبقا عن طبق) أي: تارة صحة، وتارة مرض، وتارة غنى، وتارة فقر... إلخ.
2- سنة التتابع
يقول الله تعالى (وتلك الأيام نداولها بين الناس) فما تنعم به اليوم فهو غداً في يد عدوك وما في يد عدوك اليوم فهو لك في سنين أخرى، تلك هي الحياة الدنيا.
3- سنة الاختلاف
أنا وأنت مختلفان عن بعضنا البعض، ليس فقط في الشكل واللون واللغة، بل أيضاً في التاريخ والعصر التاريخي الذي عشنا فيه، وفي الخلفية العقلية المختلفة عن الآخرين، حتى بين جماعة المتدينين. تجد المتشدد والمتسامح، وبينهما ، وذلك في وسط الجماعة الواحدة. هكذا خلقت الحياة بالاختلاف.
4- سنة الأضداد
تجد الأسود والأبيض، والصيف والشتاء، والخير والشر. وهكذا تكون الحياة مليئة بالأضداد.
الآن،
ولقد اختبرنا الذين من قبلهم: أتؤمن أنها سنة كونية لا تتغير إذا تغيرنا أفراداً أو أمماً؟ إنها ليست سنة كونية، بل هي سنة إلهية -إن صح التعبير-
فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين
اتفقنا على أننا نقول خيراً، ولكن أفعالنا مختلفة، فلابد أن نختبر، وسأعطيكم مثالاً على لماذا يختبرنا الله تعالى:
كان دكتور جامعي في محاضرة وطرح بعض الأسئلة لمعرفة مدى ثقافة الطلاب في المادة التي يُدرسها، وكانت الإجابات متنوعة، وكطبيب أكاديمي كان يعلم من من الطلاب سيكون الأول ومن سيرسب هذا العام، فإذا وضع الدرجات حسب رؤيته الصحيحة، والتي ستتحقق بعد ذلك على أرض الواقع، هل سيتركه أولياء أمور الطلاب وحده دون جدال؟ إذن، فهذا يرسب وهذا ينجح بدون امتحان
1- يقول الله تعالى (ووكان الإنسان اكثر شيئاً جدلاً)، فيقطع عليك فرصة الجدال لأنك تؤمن بنتيجة الاختبار أمام الجميع.
2- لا بد من اختبار فكرة الولاء. الله يتجاوز عن كل الأضداد -سبحانه- ولكن الله يغفر لي: الأرض مليئة بما يسمى بالآلهة، والذين يبذلون الكثير ليؤمنوا بهم، والله لا يفعل ذلك، فهل أنت معه؟
قال تعالي
أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسۡبِقُونَاۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ (4)
إذا خذلونا أضاعونا على أنفسهم فلا نستطيع أن نهزمهم فننتقم منهم لشركهم بالله.
الشرك هو أن يسبقونا
أن يعجزونا. لقد ساء حكمهم، إذ يحكمون بأن من يعمل السيئات يسبقنا على نفسه.
نظرة حول الآية
سؤال جديد استنكاري، ولكن هذه المرة كان السؤال تحدياً لمنافسة وكأنها منافسة ماراثونية، بين من ومن؟ بينك أو بيني وبين الله -عز وجل- لعلك قرأت الآية السابقة وفهمتها تماماً، أنك لابد أن تُبتلى بالسيئات والصعوبات والمصائب، تارة، بين الحمد والنعمة والعافية النفسية، تارة أخرى، فقلت: لا أريد أن أُبتلى، ولا أريد أن أؤمن، بل سأعمل السيئات وأعيش حياتي. إنها مرة واحدة فقط، لا يمكن تكرارها، وسأعيشها كما أحب، لذلك تأتي هذه الآية لتخبرك أنه مهما فعلت من سيئات فإنك ستفلت من الله - عز وجل - سيسابقك الله ونفسه، ولن تصل أبدًا إلى هدفك المنشود، بالطبع، الله أعلى وأعلم ما يقصد من الآية الكريمة، وبالطبع من السيء كيف يحكم هذا الشخص على هذه القضية، قضية الإيمان والكفر.
قال تعالي
مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ (5)
ومن كان يرجو الله يوم لقائه ويرجو ثوابه فإن أجل الله الذي أخره لبعث خلقه للثواب والعقاب قريب، (وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) قال تعالى: وَاللَّهُ يَرِجُو هَذَا الَّذِي يَرْجُو لِقَاءَهُ بِأَجْرِهِ، وَهُوَ سَمِيعٌ لِقَوْلِهِ: آمَنَّا بِاللَّهِ الْعَالِمُ صِدْقَ يَقُولُ وَمِنْ كَذِبِهِ.
نظرة حول الآية
ويأتي نوع آخر من الناس يزعم أنه يريد لقاء الله وأنه لا يخاف من لقاء الله وأنه يحب الله... إلخ، وكما اتفقنا في الآيات السابقة أن الله تعالى لا ينظر إلى الكلام الذي يخرج من الحلق مطلقاً، بل بالأفعال التي تؤيد ما في القلب، فجاءت هذه الآية لتخبرنا أن أجل الله (موت كل منا لأجله المسمى) آتٍ آتٍ والله ـ تعالى ـ سميع، فما في قلوبنا لا في حناجرنا، يعلم أعمالنا الظاهرة والباطنة.
قال تعالي
وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ (6)
"فمن جاهد عدوه من المشركين فإنما يجاهد لنفسه، لأنه يفعل ذلك طالباً من الله ثواب جهاده، ونجاة من العقاب، فلا حاجة إلى الله أن يفعل ذلك، وذلك لأن الله غني عن خلقه، له الملك والخلق والأمر.
نظرة حول الآية
ما هو الجهاد؟ الكلمة التي ترعب الغرب، وتجعل الشرق أعداء لبعضه البعض، هي الجهاد: هو بذل الجهد في شيء، أي ليس لك في هذا الأمر جهد أفضل مما بذلته، كما قال السلف: (ليس في الإمكان ابدع مما كان) وهو شعور نبيل، لا يقوم به إلا أهل الكرم،
الجهاد أنواع كثيرة، وبعض الأعمال تعادل الجهاد في الثواب، ولسنا جميعاً محاربين، والثواب العظيم للمجاهدين يستحق أن يقوموا به.
في هذه الآية التي بين أيدينا يقول الله - تعالى -
إنه يرى ويسمع ويعلم، ولكن من يجاهد-ولو كان في سبيل الله- يخبرك أن جهاده وتعبه وإرهاقه في كل ما يقدر عليه ليس لأحد إلا نفسه، وليس لله. فأنت تجتهد لتحصل على راتبك في آخر الشهر، ولا ينتفع مديرك بهذا الراتب الذي يعطيك إياه، فليس الله غنياً عنك فحسب، بل هو سبحانه غني عن العالمين، المخلوقين العظيمين، الإنس والجن، عن عبادتهما، ومحبتهما، وجهادهما، ومع ذلك إنه يقدرها ويحبها منهما ويعطيهما عليها ما لا يعطيه لأحد غيرهما.
Allah says
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ ۚ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ 85
Indeed, the One who made the Qur’an obligatory upon you will return you to a certain time, Say, “My Lord knows best who brings guidance and who is in clear error
He who revealed the Qur'an to you, O Messenger, and enjoined upon you its transmission and adherence, will return you to the place from which you emerged, which is Mecca. Say, O Messenger, to these polytheists: My Lord knows best who has brought guidance and who is clearly astray from the truth,
A Look at the Noble Verse
This hadith is exclusively attributed to the Messenger of God, may God bless him and grant him peace. However, it is not unique to the Messenger of God. Rather, it can be a law for every Muslim who reads this noble verse and understands its meaning and significance. God Almighty says, "The One who imposed the Qur'an upon you" - meaning, He swears by Himself, the Most High, that He will return you to the place from which you left, brokenhearted, which is Mecca. This verse was revealed to the Messenger of God, may God bless him and grant him peace, while he was riding his mount, leaving Mecca because its people had expelled him, may God bless him and grant him peace. He is who he is: the truthful, trustworthy, and good citizen who never harmed his people or his country - may God bless him and grant him peace. Then He said to him, "Say, O Muhammad, to the polytheists of the Arabs and Jews who did not convert to Islam and others: 'My Lord knows best who brings guidance and who is in manifest error.'" The verse contains several touches.
1 - The One who imposed the Qur'an upon you
Indicates the obligation of the Qur'an with everything it contains, not just the surahs that begin with the obligation of what is in them, such as Surat An-Nur. This applies to all. A Muslim who believes in God Almighty.
2 - We can seek guidance from this noble verse in difficult life situations, at a crossroads, such as forced migration from a beloved country or a climate where you don't know whether you will return to the same place you lived before, etc. We can say the verse as it is, as a supplication, with certainty in God Almighty, and God is Most High and All-Knowing.
3 - Are you a forced migrant? Are you a political refugee for any reason? Did you leave your country of origin brokenhearted? Recite this verse, even if you never return to your country again. You have sought refuge in the One who can mend broken hearts—Glory be to Him—and remember that you are no better in the sight of God than His beloved Muhammad, may God bless him and grant him peace.
Allah says
وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ 86
And you did not hope that the book would be delivered to you except as a mercy, from your Lord. So do not be a supporter of the disbelievers. 86
{Except as a mercy from your Lord} to you and to the servants. He sent you with this Book, with which He showed mercy to the worlds, and taught them what they did not know, and purified them and taught them the Book and wisdom, although they were before in clear error. So when you know that it was sent down to you as a mercy from Him, [you will know] that everything He commanded and prohibited is mercy and favor from God. So do not let there be in your heart any resentment about any of it, nor think that opposing it is better and more beneficial. {So never be an assistant to the disbelievers} - meaning: a supporter of them in whatever is from the branches of their disbelief, and among the parts of supporting them is that it is said about any of it that it is contrary to wisdom, interest, and benefit.
A Look at the Holy Verse
The hadith is from the illiterate Messenger of God, may God bless him and grant him peace, who never read or wrote, and who had only left his country twice before the age of forty, to the Levant with his uncle—to the best of my limited knowledge—meaning that he, may God bless him and grant him peace
was not familiar with the civilizations that existed around the Arabian Peninsula, such as the Egyptian civilization, the Babylonian civilization in Iraq, the Assyrian civilization, China, India, and others. The entire world was teeming with civilizations. You know that the difference between culture and civilization, in a very simplistic sense, is that as long as culture is within a country, i.e., local, it is simply culture. If it is transferred to another country and people experience it, it becomes a civilization, even if it involves food such as sushi, a food from the Chinese civilization of our time. What does it mean that he, may God bless him and grant him peace, was not familiar with these civilizations?
1 - Most of it was based on myths and legends.
2 - It was possible to confuse it with the Quran.
3 - Those who doubted his message accused him of bringing here and there sayings and affixing them to a book he called the Quran due to his extensive travels.
However, none of this happened. This is nothing more than a mercy from the Lord of the Worlds.
Is there any suspicion of favoritism toward the Messenger of God, may God bless him and grant him peace?
No, God Almighty does not favor anyone at all, and He is the Master of the Just. I beg your pardon for the expression. But He, glory be to Him, looked into the hearts of the Arabs and found no morals better than those of Muhammad, who came to perfect noble morals. But I ask, why would God choose the Arabs for the revelation of His final and final religion, and not, for example, in a country with a rich culture, civilization, and authenticity? No, this is impossible for several reasons.
1 - The Arabian Peninsula was a land devoid of civilizations, with Bedouins. Any civilization that conflicted with the civilization brought by the Qur'an would have led to conflict in the cradle of the true religion. This is what happened later during the days of the Islamic conquests.
2 - The Arabs were, and many of them still are, people of chivalry, dignity, pride, and standing by the weak, honoring guests, and supporting the oppressed. Arab history is replete with such things. This book is indeed replete with morals, but most of them are (morals... even if not directly, they are lessons learned from the bad morals of other nations with their prophets).
Then God Almighty concludes the verse with (So, do not be a supporter of the disbelievers).
We can relate to all parts of this verse in our daily lives. You weren't hoping to be a doctor for the poor, or to work in the field of human rights and help people, or to have a charitable organization that helps widows and the needy, etc. Perhaps you weren't hoping for this from God, but rather it was simply mercy for what God sees in your heart. Of course, God knows best. But this The conclusion (So, do not be a supporter of the disbelievers) please do not supplicate with it or open your chest too much and say I will not be a supporter of any disbeliever, for no one has said it without being afflicted with the same as (So, I will never be a supporter of the criminals) and God is Most High and All-Knowing.
Allah says
وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ ۖ وَادْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ 87
And do not turn you away from the verses of God after they have been revealed to you, 87 And call to your Lord, and do not be of the polytheists.
That is, convey it and carry it out, and do not care about their deceit, nor let them deceive you from it, and do not follow their whims. {And invite to your Lord} meaning, make the invitation to your Lord the ultimate goal of your intention and the purpose of your actions. Reject everything that contradicts that, whether it be hypocrisy, seeking fame, or agreeing to the aims of the people of falsehood, for that calls you to be with them and assist them in their cause. That is why He said: {And never be of those who associate others with Allah}, neither in their polytheism, nor in its branches and branches, which are all sins.
A Look at the Noble Verse
Sadd: Attack and the like to prevent it from occurring
The command is given to our Master the Messenger of God, may God bless him and grant him peace, that if you are attacked because of your conveying this final message, do you hesitate or turn away from it because of this attack, after God Almighty's mercy in assigning you this task. Then He commands him again, "And call to your Lord" (al-Baqarah 2:17) and "Do not be among the polytheists." Is it possible for the Messenger of God, the Master of the first and the last, to be among the polytheists? Impossible, but to intimidate, and God knows best.
And what about us? What do we learn from this noble verse?
The verse contains two prohibitions ("Do not let them turn you away" - "Do not be") and a command ("Call to your Lord"). Will we also do this after the death of the Messenger of God, may God bless him and grant him peace? Let nothing or no one stop us if we are attacked in conveying God Almighty's message to the worlds, and we remain completely sincere in doing so?
To answer this, I will tell you this part of someone's story.
Someone was writing a research on the role of youth in Islamic advocacy. One chapter of the research dealt with the obstacles that prevent youth from conveying the message of the Lord of the Worlds. Some of the most significant obstacles in this context were:
Attacks against what they preach, mockery, "Your future is more important than your concern," etc. These are some of the obstacles. They are realities on the path to advocacy, and perhaps they are among those working in the same field, the field of advocacy. Will you deviate from conveying God's approach? Or call it an ideology (an intellectual approach). Of course, it is more than that, for it is a religion that people adhere to for the Lord of the Worlds, and it is the final religion. So, what if there were obstacles? !!!
Allah says
وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۘ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَ هُ ۚ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ 88
And do not call upon any other god with God, there is no god but Him, and everything will perish except Him, His is the judgment and to Him you will be returned 88
If everything other than God is perishable and will perish, then the worship of the perishing, false God is invalid, as its purpose is invalid and its end is corrupt. {To Him belongs the judgment} in this world and the Hereafter. {And to Him} and to none other than Him {you will be returned.} So if everything other than God is false and perishable, and God is the Everlasting, there is no god but Him, and to Him belongs judgment in this world and the Hereafter, and to Him all creation will return, so that He may reward them for their deeds, then it is incumbent upon anyone with reason to worship God alone, with no partner, and to work for that which brings Him near and close, and to beware of His wrath and punishment, and to come before his Lord without repentance or abandoning his mistakes and sins. The interpretation of Surat Al-Qasas has been completed - and to God be praise, thanks, and glory forever and ever.
A Look at the Holy Verse
And do not invoke with God another god
A new command in two consecutive verses is not to associate partners with God Almighty. Of course, this command is not directed at the Messenger of God, but rather at us. Although the command was initially directed at the Messenger of God, may God bless him and grant him peace, it also concerns us, those before us, and those who will come after us. Do you know how many gods are worshipped besides God today, at the end of 1446 AH? We don't know exactly, but they are divided into monotheistic religions, which believe in one God, and polytheistic religions, which means multiple gods within the same religion. We ask God for safety. The image above illustrates some of what is happening in the world today. The gods have returned, especially in Asia. The Qur'an was revealed for all people, not just Muslims. This means that this holy verse is not specific to you as a Muslim and your devotion to God, but rather addresses all of humanity, and God knows best.
There is no god but Him.
A four-word sentence that the Quraysh and the infidels of today and tomorrow were embarrassed to say. In truth, they are purer than the hypocrites who said it openly but denied it in their hearts. Here are the infidels of Quraysh, some of whom were educated, and some of whom memorized verses of poetry, reaching 1,000 verses, reciting them orally in the Dar al-Nadwa. They never uttered a four-word sentence. The evidence: They understood its meaning, while we said it, but we did not carry its meaning in our hearts and live by it in life.
Everything will perish except His Face
Did you read that again? Everything, and the thing is mentioned for the small and the big alike, the mountains - rivers, oceans, the nation of birds, the nation of animals, the nation of fish, you and I and they and us, everything on Earth, will perish one day, until the Day of Resurrection comes, and there is no human being on Earth, Mars, or any other planet inhabited by humans. The Earth is not called Earth in the Arabic language except for its meaning of what is under the sky. So, all the planets are as if it were Earth and it does not mean planet Earth. We return to this meaning, that everything will perish except the face of God. Why? Why does God Almighty give so much attention to the face in the Qur'an, and even to His Messenger, may God bless him and grant him peace? The noble hadith states, "Do not disfigure the face," and many verses discuss the face in the Qur'an. We don't know the answer, but is it because the face is our identity? Your face is what you face the world with, and your heart is what you face yourself with, first in your beliefs, and second in your interactions? Therefore, God Almighty cares about the face and looks at the heart. You know that the West today is completely changing its identity with technologies that create artificial skin and facial masks that completely change identity. We have never seen God Almighty in this world, and some of us have lived in the West or have been afflicted by false knowledge and false identities. Is it a great blessing to truly see God's face? Is this why everything will perish except His face? Of course, we don't know, but God Almighty knows why He always chooses the face. To Him belongs the judgment, and to Him you will be returned.
The true God is the most deserving of judgment. He will appear to the believers in His Most High and Sublime Face on the Day of Resurrection or in Paradise. To Him is the final destination we will turn from this world to the Hereafter. And God is Most High and All-Knowing.
This surah was completed by the grace of God Almighty.
Surah Al-Ankabut
The Surah
is Meccan, except for its first eleven verses, which are Medinan.
It has sixty-nine verses.
It was revealed after
Surah Ar-Rum.
It is the twenty-ninth Surah in the Holy Quran.
Why is Surah Al-Ankabut given this name?
Because God Almighty mentioned the spider as an example of major sins and alleged gods, and the spider is one of the names of living creatures.
As God Almighty says:
"The example of those who take protectors other than God is like that of the spider who builds a house. And indeed, the flimsiest of houses is the spider's house, if they only knew."
The beginning of the Surah
God Almighty said
الٓمٓ (1)
Alif, Laam, Meem (1)
Abu Ja'far said: We have already explained the meaning of God Almighty's statement in His mention: (alif, laam) and mentioned the interpretations of the scholars of interpretation. This is closer to the truth than their statements, based on our evidence previously, which suffices to repeat it here.
God Almighty said:
( أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ) (2)
(Do people think that they will be left alone to say, "We believe," and they will not be tested?) (2)
Its meaning is: Do you think that those of your companions who were abandoned, O Muhammad, due to the harm of the polytheists, will leave them alone, without trial, or trial, to say, "We believe in you, O Muhammad," so we will believe in what you have brought us from God? No, so We will test them, so that the truthful among them may be distinguished from the liar. That is, they will be tested in their lives and wealth.
A Look at the Verse
I Think: A Question of Apprehension? That is, don't be afraid of your mind until you realize that you will say you believe in God, even though you are not being tested by these high-sounding words. If we speak, we are all people of principles, and if we act, we are people of self-interest.
We are all equal before the words of faith.
We are believers. We love God - the Almighty - we, we, we. And after the test you will undergo, you will undergo it according to your degree of faith or the level of faith you have reached. Do you still love God? In some Asian countries, they make small idols of the god they worship and take them with them wherever they go, seeking blessings from them. I saw with my own eyes a video of one of them leaving his temple. His son was hit by a car and died instantly. He then threw the idol from his hand and stomped on it with his foot, screaming and speaking in his own language in words I did not understand. It seems he has been cursed and lost his faith. Should we do the same? We do not cast our God - glory be to Him - But do we cast the idea of God from our hearts when life's hardships befall us? Do we still love Him when He does not provide us? Do you truly believe in Him when calamities come, so may God protect you and us with His grace? This is true. the Faith continues to fade and wane in our hearts until it sometimes disappears. We ask God for well-being for us and for you.
So,
The idea that you are a believer and will not be tested will not come true. Keep that in mind. Based on your level of faith, will your test be difficult or easy? We ask God for forgiveness and well-being, nothing more.
Allah says
وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ (3)
And We certainly tested those before them, and Allah will surely make evident those who are truthful, and He will surely make evident the liars. (3)
Allah Almighty says: And We certainly tested those to whom We sent Our messengers, and they said like what your people said, O Muhammad, about their enemy. So We inflicted upon them harm, like Moses when We sent them with Pharaoh and his nobles and Ma'i when they were humiliated. We sent him to the Children of Israel. Then We tested those who followed him with those who turned away from him. And thus We tested your followers with those who opposed you among your enemies. It has been reported that this verse was revealed regarding a group of Muslims who were harmed by the polytheists. Some of them were tested, and some endured their harm until God brought them relief from Him.
2- The Law of Succession
God Almighty says, "And these days We alternate among the people." What you enjoy today will be in the hands of your enemy tomorrow, and what is in the hands of your enemy today will be yours in future years. That is the life of this world.
3- The Law of Difference
You and I are different from one another, not only in appearance, color, and language, but also in the history and historical era in which we live, and in our different mental backgrounds from others, even among religious people. You find the extremist and the tolerant, and those in between, within the same group. This is how life was created with difference.
4- The sunnah of the Opposites
You find black and white, summer and winter, good and evil. Thus, life is full of opposites.
Now,
And We have already tested those before them: Do you believe that this is a universal law that does not change if we change as individuals or nations? It is not a universal law, but rather a divine law—so to speak.
So God will surely know those who are truthful, and He will surely know the liars.
We agreed that we say good things, but our actions differ, so we must be tested. I will give you an example of why God Almighty tests us:
A university professor was giving a lecture and asked some questions to gauge the students' knowledge of the subject he was teaching. The answers varied. As an academic doctor, he knew which students would be top and which would fail this year. If he set the grades according to his correct vision, which would then be implemented on the ground, would the students' parents leave him alone without question? So, one fails, and the other passes without an exam.
1- God Almighty says, "And man is more than anything argumentative," thus cutting off your opportunity to argue because you believe the result of the test in front of everyone.
2- The idea of loyalty must be tested. God overlooks all contradictions—Glory be to Him—but God forgives me: The earth is full of so-called gods, and those who sacrifice a lot to be believed in, but God does not. Are you with Him?
2- The sunnah of Succession
God Almighty says, "And these days We alternate among the people." What you enjoy today will be in the hands of your enemy tomorrow, and what is in the hands of your enemy today will be yours in future years. That is the life of this world.
3- The sunnah of Difference
You and I are different from one another, not only in appearance, color, and language, but also in the history and historical era in which we live, and in our different mental backgrounds from others, even among religious people. You find the extremist and the tolerant, and those in between, within the same group. This is how life was created with difference.
4- The sunnah of the Opposites
You find black and white, summer and winter, good and evil. Thus, life is full of opposites.
Now,
And We have already tested those before them: Do you believe that this is a universal law that does not change if we change as individuals or nations? It is not a universal law, but rather a divine law—so to speak.
So, God will surely know those who are truthful, and He will surely know the liars.
We agreed that we say good things, but our actions differ, so we must be tested. I will give you an example of why God Almighty tests us:
A university professor was giving a lecture and asked some questions to gauge the students' knowledge of the subject he was teaching. The answers varied. As an academic doctor, he knew which students would be top and which would fail this year. If he set the grades according to his correct vision, which would then be implemented on the ground, would the students' parents leave him alone without question? So, one fails, and the other passes without an exam.
1- God Almighty says, "And man is more than anything argumentative," thus cutting off your opportunity to argue because you believe the result of the test in front of everyone.
2- The idea of loyalty must be tested. God overlooks all contradictions—Glory be to Him—but God forgives me: The earth is full of so-called gods, and those who sacrifice a lot to be believed in, but God does not. Are you with Him?
Allah says
أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسۡبِقُونَاۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ (4)
Or do those who commit evil deeds think they can proceed us? Evil is that which they judge (4)
If they let us down, they have lost us to themselves, so we cannot defeat them and take revenge on them for their associating partners with God. Associating partners with God means that they can outsmart us.
A Look at the Verse
A New Question of Apprehension, but this time the question is a challenge to a competition as if it were a marathon, between whom and whom? Between you or me and Allah - the Almighty - perhaps you have read the previous verse and understood it completely, that you will inevitably be tested with bad deeds, difficulties and calamities, sometimes between praise, blessings and psychological well-being, other times, so you said: I do not want to be tested, and I do not want to believe, but I will commit bad deeds and live my life. It is only once, it cannot be repeated, and I will live it as I like, so this verse comes to tell you that no matter what bad deeds you do, you will escape from Allah - the Almighty - Allah and Himself will race you, and you will never reach your desired goal, of course, Allah is Most High and knows best what is meant by the noble verse, and of course it is bad how this person judges this issue, the issue of faith and disbelief.
Allah says
مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ (5)
Whoever hopes for meeting with Allah, then indeed, the term appointed by Allah is coming. And He is the Hearing, the Knowing. (5)
And whoever hopes for the Day of Meeting with Allah and hopes for His reward, then indeed, the term Allah has delayed for the resurrection of His creation for reward and punishment is near. (And He is the Hearing, the Knowing.) Allah the Almighty says: And Allah hopes for this one who hopes to meet Him with His reward, and He is Hearing of his statement: We believe in Allah, the All-Knowing. He speaks the truth and whoever falsifies it.
A Look at the Verse
Another group of people comes, claiming they want to meet God, that they are not afraid of meeting God, that they love God, etc. As we agreed in the previous verses, God Almighty does not look at the words that come out of the throat at all, but rather at the actions that support what is in the heart. This verse informs us that God's appointed time (the death of each of us for His appointed time) is coming, and God Almighty is All-Hearing. He knows what is in our hearts, not our throats. He knows our outward and inward deeds.
Allah says
وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ (6)
“And whoever strives, he strives only for himself. Indeed, God is free of need of the worlds.” (6)
“So whoever strives against his enemy from among the polytheists, he strives only for himself, because he does so seek from God the reward of his striving and salvation from the punishment. God has no need for him to do so, for God is independent of His creation. To Him belongs the kingdom, creation, and command.”
A Look at the Verse
What is jihad? The word that terrifies the West and makes the East enemies of one another is jihad: it means exerting effort in something, meaning that you cannot exert more effort in this matter than what you have already exerted. As the early Muslims said: “Nothing is possible that is more creative than what has been.” This is a noble feeling, undertaken only by the generous.
Jihad is of many types, and some actions are equal to jihad in reward. Not all of us are warriors, and the great reward of those who strive is worthy of their effort.
In this verse, God Almighty says:
He sees, hears, and knows. But whoever strives—even in the cause of God—tells you that his struggle, his fatigue, and his exhaustion in everything he is able to do are for no one but himself, not for God. You strive to receive your salary at the end of the month, and your manager does not benefit from the salary he gives you. God is not only independent of you, but He is also independent of the worlds, the two great creatures, mankind and jinn, from their worship, love, and struggle. Yet, He appreciates and loves them for it, and gives them what He does not give to anyone else.
Comments