top of page

Al Qasass: page 388 القصص صفحة

Updated: Mar 27

قال تعالي

وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلۡقَآءَ مَدۡيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يَهۡدِيَنِي سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ (22)

أي: قاصدا بوجهه مدين، وهو جنوبي فلسطين، حيث لا ملك لفرعون، { قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ } أي: وسط الطريق المختصر، الموصل إليها بسهولة ورفق، فهداه اللّه سواء السبيل، فوصل إلى مدين.

إطلالة حول الآية الكريمة

الموقع ليس معروف تحديداً لإختلاف آراء العلماء

بعض المعلومات عن مدينة مدين

تقع في مدينة البدع، وهي مدينة أثرية تضم منازل ومعابد قديمة منحوتة في الصخور والجبال، تشبه آثار مدينة الحجر، أي مدائن صالح، حيث يعتقد بعض علماء الآثار أن هذه المدينة تعود إلى الألف الثاني قبل الميلاد. وتُسمى المدينة بأسماء أخرى، مثل مدائن شعيب، أو مغاير شعيب، وقد ورد ذكرها في الكتب السماوية كالتوراة والقرآن الكريم، كما ورد فيها أن سيدنا موسى عليه السلام استعاذ بهما وتزوج بهما.

الموقع

تقع مدينة مدين بالقرب من مدينة البدع في منطقة تبوك، وتحديدًا في الجهة الشمالية الغربية من المملكة العربية السعودية. وتبعد المدينة عن منطقة تبوك حوالي 170 كم.


1- يقول الله تعالى في أكثر من موضع: (...وَمَا تَعْمَلُونَ مِن عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهَدَاءَ إِذَا تفيضون فيه...) يوجهنا الله تعالى في هذه الآية، وفي آيات أخرى عديدة في القرآن الكريم، بطريقة غير مباشرة إلى تجديد النية، وتحسينها، وسؤال الله تعالى أن يهديه إلى ما يريده منه.

2 - لم يتكلم نبي قط مع الله تبارك وتعالي حتي من غير ما يراه غير موسي - عليه السلام - فهو كليم الله، ومع هذا عندما تغيرت وجهته في الحياة انتقاله من عيش القصور إلي عيش البداوة وهي انتقالة ليست سهلة، يطلب من الله تعالي أن يوجهه، فهناك مفترق طرق في الحياة لا تعود الحياة لسابق عهدها بعدها ابدا ، وبعض الناس يتعرض لهذا أكثر من غيره، جربه من جربه من هجرة قسرية أو حتي طوعية يعلم علم اليقين أنها ليست سهلة ولكن كل منا كمسلمين يعلم قوله تعالي ( ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم) ونحن كمسلمين معنيين بقصة موسي عليه السلام فهي لم تأتي في التوراة بهذه الصورة بل في كتابنا (القرآن الكريم)

3 - هل كان موسى يطلب من الله هداية سواء السبيل (دين)، أم أنه كان يغادر مصر متجهًا إلى مدين، لا يدري إلى أين يتجه، ولا يعلم المستقبل ولا يخفى عليه شيء؟ بالتأكيد، يقصد أيضًا من سواء السبيل (طريق الدنيا، لا طريق الآخرة كما كنا ندعو بهذا الدعاء). والله أعلم. ما أعنيه: عندما تقول هذا الدعاء، لا تجعله مجرد دعاء للوصول إلى الدين، فإن تدينت ستفقد الدعاء. بل اجعله عادة من عاداتك في كل مفترق طرق في حياتك.


4 - لو مهاجر منمدينة إلي مدينة حتي لو في نفس البلد الواحد: ادعو بهذا الدعاء (عسي ربي ان تهديني سواء السبيل) أما إذا دخلت مشارف الدولة الجديدة فلا تنسي قوله تعالي ( وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا﴾


قال تعالي

     وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدۡيَنَ وَجَدَ عَلَيۡهِ أُمَّةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسۡقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمۡرَأَتَيۡنِ تَذُودَانِۖ قَالَ مَا خَطۡبُكُمَاۖ قَالَتَا لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ وَأَبُونَا شَيۡخٞ كَبِيرٞ (23)

معني يذودان: قطيع من الإبل بين الثلاث والعشر، ومعناها أنهم يمنعون إبلهم من شرب الماء حتى يفرغ الناس، وهذا ليس من المروءة

{ وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ } مواشيهم، وكانوا أهل ماشية كثيرة { وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ } أي: دون تلك الأمة { امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ } غنمهما عن حياض الناس، لعجزهما عن مزاحمة الرجال وبخلهم، وعدم مروءتهم عن السقي لهما.{ قَالَ } لهما موسى { مَا خَطْبُكُمَا } أي: ما شأنكما بهذه الحالة، { قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ } أي: قد جرت العادة أنه لا يحصل لنا سقي حتى يصدر الرعاء مواشيهم، فإذا خلا لنا الجو سقينا، { وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ } أي: لا قوة له على السقي، فليس فينا قوة، نقتدر بها، ولا لنا رجال يزاحمون الرعاء.

إطلالة حول الآية الكريمة

1- سبق أن اتفقنا على أن مصر كانت الدولة الوحيدة (المتحضرة) في شبه الجزيرة العربية، وأن الباقي كانوا من البدو، كما جاء في القرآن الكريم في سورة يوسف: "...وجاء بكم من البدو...". فكانت مدينة مدين يسكنها البدو، وكان البدو قساة في مشاعرهم وطباعهم، عملاً بقول الله تعالى: (الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )في سورة التوبة، حيث يتحدث الله تعالى عن البدو فيقول إنهم كالجدار، مما يحول بينهم وبين فهمهم لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وها هم أهل مدين. ويبدو أن طباعهم كانت قاسية حتي يجعلوا امرأتين شابتين تنتظر إلي آخر سقاء الأغنام عندما ينتهي الرجال وهي اخلاق قاسية بها شدة ولا احترام للمرأة.


2 - يبدو أن الأمر كان ملفت للنظر، فتاتين، تحاول إبعاد أغنامهم عن الماء منعاً للمشاكل مع رجال ليس فيهم مروءة ، وهذا الغريب عن البلد - عليه السلام - يشعر بأن هذا أمر معوج ليس طبيعي، فأعاد الميزان لأفضله وسقي لهما بدون طلب اجر أو تلكع في الحديث معهما أو غير ذلك.


3 - سؤاله لهما عن سبب هذا الشكل المستنكر في اخلاق (أهل المدن" مصر") نوع من الإستفهام قبل أن يدخل في معارك ليست له فيها مكان وهو لا يزال قدميه تقطر دماً من هجرة مخاوف من مصر المحروسة خوفاً من بطش الفرعون وجنوده.


4 - يقال إن موسي - عليه السلام - كان قوي البنية الجسدية - وانت خبير أن هناك بنية نفسية تكون أقوي من البنية الجسدية ، يهاب الناس منها، لاحظ: هذا رجل غريب وبالتأكيد يبدو عليه ملامح السفر الطويل وربما الإجهاد أو التراب أو غير ذلك، ويتزاحم مع رجال البلد الجديد ويساند امرأتين ولم يتعرض له أحدهما ، لا يدل إلي علي قوة شخصية موسي وبنيته النفسية القوية قبل الجسدية .


قال تعالي

 فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلۡتَ إِلَيَّ مِنۡ خَيۡرٖ فَقِيرٞ (24)

ق لهما موسى عليه السلام ورحمهما { فَسَقَى لَهُمَا } غير طالب منهما الأجرة، ولا له قصد غير وجه اللّه تعالى، فلما سقى لهما، وكان ذلك وقت شدة حر، وسط النهار، بدليل قوله: { ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ } مستريحا لذلك الظلال بعد التعب.{ فَقَالَ } في تلك الحالة، مسترزقا ربه { رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ } أي: إني مفتقر للخير الذي تسوقه إليَّ وتيسره لي. وهذا سؤال منه بحاله، والسؤال بالحال أبلغ من السؤال بلسان المقال، فلم يزل في هذه الحالة داعيا ربه متملقا. وأما المرأتان، فذهبتا إلى أبيهما، وأخبرتاه بما جرى.

إطلالة حول الآية الكريمة

1- فسقي لهما ثم تولي إلي الظل

لم نسمع أن موسي عليه السلام - هاجر من مصر إلي مدين في موكب أو علي حصان قوي أو حتي بعير ، بل عند بعض العلماء يقولون إن قدميه من المشي تقطع حذائه وأصبحت قدميه تقطر دما، ودخل مدينة لا يعرف فيها أحد، ووصل إلي مكتن مزدحم حول الماء حتي وجد ما وجد، هل يعقل أن يخدم أحد قبل نفسه، الطبيعي انه يريد الشرب ، يريد الإستظلال بشجرة وطلب معونة غذائية أو ما شابه، إلا أن سلوكه - عليه السلام - غاية في الرقي، غاية في الإستغناء عن الناس .


2 - وأنت: هل انت مهاجر هجرة قسرية؟ أو هجرة مناخ ...الخ هل تفعل مثلما فعل موسي - عليه السلام؟ سواء كان رأيك نعم أم لا، الأهم: انت لست أفضل عند الله تعالي مهما كنت متدين من نبي من أولي العزم من الرسل، ذهب من بعد القصور إلي التراب وقدميه تقطر دماً إلي بلد لا يعرف كيف سيستيفضه بينهما، والبداية ايضاً غير مبشرة بالخير من عدم مروءة مع امرأتين، ومع ذلك توكل علي الله وكان جزء من حياته عليه السلام في مدين.


3 - فقال ربي إني لما أنزلت إلي من خير فقير

أي اي نوع من الخير، لم يحدد زواج - لم يحدد أكل وشرب ، لم يحدد أمان بعد خوف ، مع إن وضعه كله يؤكد أنه لاجيء سياسي - إن صح التعبير - وأنت: هل دعوت بهذا الدعاء يوما ما؟ موسي عليه السلام عندما دعا به رُزق بالكلام مع شعيب (الرجل الصالح) بأمان واعطاه الأمان وهو أول مطلب للخائف، ثم زوجه وبالتأكيد أطعمه ، ما أقصده بهذا الطرح: اننا ندعو بأدعية الأنبياء ولا يستجاب لنا ولا نأخذ مثلما أخذوا ابدا، وهنا لابد من شرطين ليتحقق هذا الدعاء أو غيره من أدعية الأنبياء.


  • الشرط الأول

    أن تكون في وضع يُشبه وضع هذا النبي (وضع اضطراري أو شدة شديدة ) فستتخلص من آخر لمحة قلة إخلاص أو طمع في احدهم، وسيخلص دعاءك منك لله مباشرة ، لا أحد وسيط ولا تريد من بجانبك في الصلاة أن يعلم حاجتك ولا أي شيء غير علاقة مباشرة مع الله خالصة من كل الشوائب.


  • الشرط الثاني

أن تقوم بعمل خير - فيه شهامة ومروءة مع أحدهم - ولا تنظر وراءك وكأنك تقول لا نريد منكم جزاءاً ولا شكورا - ثم تتوجه بالدعاء، أخي آية الدعاء في القرآن الله تعالي يقول فيها ( فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي) ... هذا قبل الدعاء ونحن عكسنا الآية ندعو وندعو وندعو ونترك الإستجابة ليس في اوامر الله فحسب بل في رحمة أحدهم ، وانظر إلي موسي واعلم ربك يعطي من ويحرم من؟


قال تعالي

 فَجَآءَتۡهُ إِحۡدَىٰهُمَا تَمۡشِي عَلَى ٱسۡتِحۡيَآءٖ قَالَتۡ إِنَّ أَبِي يَدۡعُوكَ لِيَجۡزِيَكَ أَجۡرَ مَا سَقَيۡتَ لَنَاۚ فَلَمَّا جَآءَهُۥ وَقَصَّ عَلَيۡهِ ٱلۡقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفۡۖ نَجَوۡتَ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ (25)

فأرسل أبوهما إحداهما إلى موسى، فجاءته { تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ } وهذا يدل على كرم عنصرها، وخلقها الحسن، فإن الحياء من الأخلاق الفاضلة، وخصوصا في النساء. ويدل على أن موسى عليه السلام، لم يكن فيما فعله من السقي بمنزلة الأجير والخادم الذي لا يستحى منه عادة، وإنما هو عزيز النفس، رأت من حسن خلقه ومكارم أخلاقه، ما أوجب لها الحياء منه، فـ { قَالَتِ } له: { إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا } أي: لا لِيمُنَّ عليك، بل أنت الذي ابتدأتنا بالإحسان، وإنما قصده أن يكافئك على إحسانك، فأجابها موسى.{ فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ } من ابتداء السبب الموجب لهربه، إلى أن وصل إليه { قَالَ } مسكنا روعه، جابرا قلبه: { لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } أي: ليذهب خوفك وروعك، فإن اللّه نجاك منهم، حيث وصلت إلى هذا المحل، الذي ليس لهم عليه سلطان.

إطلالة حول الآية الكريمة

فجاءته أحداهما تمشي علي استحياء

يبدوا أن الفتاتين يحكيان لأبيهما ما يحدث معهما في يومهما وهو عنده الأريحية أن يسمع منهما، فلما حدثتاه عن أخلاق مرتفعة من شخص غريب، يبدو ان الأمر كان ملفتاً للنظر، ودائما وابدا الأخلاق ملفتة حتي لو بين جمع من الخلوقين، والدليل: اليابانيين، حتي الأطفال عندما تقف لهم سيارة ليمروا قبل أن يصلوا للجانب الآخر يقفوا في عرض الطريق وينحنوا تحية لقائد السيارة ، ويصورون هذا المشهد ويصدرونه للعالم من حول اليابان، وما بين مندهش لهذا المشهد وما بين محيي التربية ...الخ أي ما كان فالأخلاق ملفتة، وفي الإسلام يقال في الأثر: ما زاد عنك في الخُلق زاد عنك في الدين لا محالة. الأهم أن واحدة منهما جاءت وعلي رأسها وعينها الحياء ، وحرف الفاء ( يفيد السرعة: سرعة البنت في حكي ما حدث معها في نهارها في العمل + سرعة قرار الأب في مكافأته له ) أما حرف السين في (استحياء) فهي زائدة عن كلمة حياء والزيادة في المبني زيادة في المعني كما يقول أهل اللغة العربية، فهي لم تكن ذات حياء وفقط، وكأنها تتصنع الحياء زيادة في الورع .


قالت إن أبي يدعوك اجر ما سقيت لنا

لم تدخل في حوارات معه غير أنها دخلت في محاولة مكافأته علي فعل الخير معهم، وهو ذهب معها لأبيها ، من الممكن أن نطلب بعض المعونة في بعض الأحيان، فلو كان رفض ، لكان رفض هدية الله له وجواب دعاءه ( ربي إني لما أنزلت إلي من خير فقير )


فلما جاءه وقص عليه القصص

يبدو أن الرجل الصالح شعيب: كان عنده من الأريحية والأخلاق الجيدة التي دعته لأن يسمع من الخائف (موسي) بكل أريحية للدرجة التي جعلته لا يحكي قصة واحدة بل قصص


قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين

أول كلمة خرجت من الرجل الصالح شعيب ( لا تخف) وهي نوع من أنواع الفراسة منه، فقد فقه أن موسي يحتاج في اللحظة الراهنة إلي الأمان وهي اول مطلب فئوي - إن صح التعبير - ثم زاد له في البشري بالنجاة من القوم الظالمين


قبل سرد بقية الأحداث وقفة من فضلك

موسي - عليه السلام - رجل آدم أي اسمر اللون - طوال - ذو بنية جسدية قوية تشبه العسكرية، رُبي في قصور مصر علي النيل مباشرة ، نُعِم بالملابس الفاخرة والطعام الفاخر والأدوات المذهبة (أذكرك بماشطة بنت فرعون عندما وقع منها المشط من الذهب الخالص علي الأرض فقالت بسم الله ... القصة ) ماذا أقصد؟ بعد قليل سيرعي غنم ، أقرأت جيداً ، سيرعي غنم بعصا ، ويترك القصور ولا يعرف سيرجع لها مرة اخري ام لا ، وسيمشي في التراب ليرعي الغنم ربما بملابس بسيطة وعين تتوق للسماء ربما بمسحة حزن ، ربما بأمل في مستقبل، الآن: هل الله تعالي كلمه كلمة واحدة في تلك العشر سنوات ؟ لا ، ولكنه عندما دخل مدين (قال ربي عسي ان تهديني سواء السبيل ) من أين عرف الله؟ لا يهم إنه سليل العائلة النبوية المباركة، الأهم: أنك محظوظ أكثر منه، فلو خرجتك من بيتك مهاجرا لأي سبب من الأسباب ولا تعرف سترجع له أم لا؟ وسيكون علي حاله التي تركتها أم لا؟ لا يهم، الأهم: أنك الآن تسمع القرآن وتقرأ القرآن وتتسلي بقصص الأنبياء ، الازلت تفكر في المستقبل - وكلنا يفعل فنحن مجرد بشر - لا ، لا تفكر مطلقاً وتذكر قوله تعالي ( ﴿ لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ واجعلها شعارك الجيد إلي حين ، واعلم أن العلماء يقولون عنها أنها ( ملاك الصحة النفسية ) فلا حزن علي ماضي ولا خوف من مستقبل، كل ما في الأمر أننا لا نملك إلا اللحظة الآنية وفقط.


قال تعالي

     قَالَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا يَٰٓأَبَتِ ٱسۡتَـٔۡجِرۡهُۖ إِنَّ خَيۡرَ مَنِ ٱسۡتَـٔۡجَرۡتَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡأَمِينُ (26)

{ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا } أي: إحدى ابنتيه { يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ } أي: اجعله أجيرا عندك، يرعى الغنم ويسقيها، { إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ } أي: إن موسى أولى من استؤجر، فإنه جمع القوة والأمانة، وخير أجير استؤجر، من جمعهما، أي: القوة والقدرة على ما استؤجر عليه، والأمانة فيه بعدم الخيانة، وهذان الوصفان، ينبغي اعتبارهما في كل من يتولى للإنسان عملا، بإجارة أو غيرها.فإن الخلل لا يكون إلا بفقدهما أو فقد إحداهما، وأما باجتماعهما، فإن العمل يتم ويكمل، وإنما قالت ذلك، لأنها شاهدت من قوة موسى عند السقي لهما ونشاطه، ما عرفت به قوته، وشاهدت من أمانته وديانته، وأنه رحمهما في حالة لا يرجى نفعهما، وإنما قصده [بذلك] وجه اللّه تعالى.

إطلالة حول الآية الكريمة

قالت إحداهما يا أبت استئجره

يقال إنها بالتقريب هي من تزوجته، في اغلب الأوقات: يكون القدر موكل بالمنطق، فمن ارادت مساعدته، تزوجته والله أعلي واعلم، ولكن ساعد تتساعد

إن خير من استئجرت القوي الأمين

ألم أقل لك إ، الأخلاق ملفتة للنظر، فما لفت نظرها فيها ، لا الملابس الماركات العالمية ولا السجائر ولا نظارة الشمس ...الخ بالطبع استغفر الله تعالي علي هذا التعبير ، فقط (القوة والأمانة)


قال تعالي

 قَالَ إِنِّيٓ أُرِيدُ أَنۡ أُنكِحَكَ إِحۡدَى ٱبۡنَتَيَّ هَٰتَيۡنِ عَلَىٰٓ أَن تَأۡجُرَنِي ثَمَٰنِيَ حِجَجٖۖ فَإِنۡ أَتۡمَمۡتَ عَشۡرٗا فَمِنۡ عِندِكَۖ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أَشُقَّ عَلَيۡكَۚ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ (27)

{ قَالَ } صاحب مدين لموسى { إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي } أي تصير أجيرا عندي { ثَمَانِيَ حِجَجٍ } أي: ثماني سنين. { فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ } تبرع منك، لا شيء واجب عليك. { وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ } فأحتم عشر السنين، أو ما أريد أن أستأجرك لأكلفك أعمالا شاقة، وإنما استأجرك لعمل سهل يسير لا مشقة فيه { سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ } فرغبه في سهولة العمل، وفي حسن المعاملة، وهذا يدل على أن الرجل الصالح، ينبغي له أن يحسن خلقه مهما أمكنه، وأن الذي يطلب منه، أبلغ من غيره.

إطلالة حول الآية الكريمة

قال إني اريد أن أنكحك إحدي ابنتي هاتين

يقال الطيور علي اشكالها تقع، للرجل الصالح شعيب مروءة أيضاً، عرض عليه إحدي ابنتيه للزواج وهذا ليس في إشكال، أما تخيير موسي أن يتزوج من يشاء منهن فهو مروءة وأخلاق مرتفعة فهو لم يفرض عليه الكبيرة مثلا .


علي ان تأجرني ثماني حجج

هذا عقد، وبين الشاري والبائع فتح الله كما يقال، فلابد من الوفاء بالعقد، وخير العقود التي ينبغي الوفاء بها عقود الزواج سماه القرآن (ميثاق غليظ)


فإن أتمتت عشر فمن عندك وما أريد أن أشق عليك

الشيخ شعيب يريد أكبر فترة يستفيد فيها من مروءة موسي وشغله وقوته الجسدية في مصالحه وهذا ليس عيب، إلا أنه كان ينفذ قدر الله حرفاً بحرف، وكيف ذلك؟ بعد قليل موسي سيرجع مصر ولكنه اليوم رسول من عند الله ، أول شيء بعد تعريفه بأنه رسول ماذا قال الله تعالي له (ثم جئت علي قدر يا موسي ) ... أخي العزيز: إنها أقدار مقدرة بميقات، لن تستطيع الإفلات من قدرك في العيش في فقر مثل فقر موسي إلا أن يشاء الله أن تخرج من ضيق الركون إلي الدنيا وزينتها وتمكنها من قلبك، إلي ان تخرج تماما وتتواضع انت في نفسك، وترجع الدنيا لموضعها الصحيح في يدك وليست في قلبك...


ستجدني إن شاء الله من الصالحين

العبد الصالح موسي - إلي الآن لم يكن نبي - حَسن المواطنة في البلد الجديد (ستجدني إن شاء الله من الصالحين) وقدم المشيئة لأننا ممكن أن نريد شيئا ويكون في نيتنا شيئا ثم تأتي الأقدار بما لا نعرفه، ومن عرف الخوف يوما ما وهدد في معيشته كموسي عليه السلام، لا يفهم إلا أن الأقدار سابقة علي الأفكار .


قال تعالي

 قَالَ ذَٰلِكَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَۖ أَيَّمَا ٱلۡأَجَلَيۡنِ قَضَيۡتُ فَلَا عُدۡوَٰنَ عَلَيَّۖ وَٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٞ (28)

{ فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ } يحتمل أنه قضى الأجل الواجب، أو الزائد عليه، كما هو الظن بموسى ووفائه، اشتاق إلى الوصول إلى أهله ووالدته وعشيرته، ووطنه، وعلم من طول المدة، أنهم قد تناسوا ما صدر منه. { سَارَ بِأَهْلِهِ } قاصدا مصر، { آنَسَ } أي: أبصر { مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ } وكان قد أصابهم البرد، وتاهوا الطريق.

إطلالة حول الآية

العقد شريعة المتعاقدين، فمن يوفي فهو من كرم الأخلاق ولا عدوان علي من وفي بنا تعاقد عليه، حتي لو في نتصف الطريق جاءت الظروف بما لم يشتهي المتعاقدين ، والله خير وكيل في كل عقد حتي أنه جاء في الحديث القدسيعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يقول الله تعالى: أنا ثالث الشريكين، ما لم يَخُن أحدهما صاحبه. فإن خانه خرجت من بينهما" رواه أبو داود.

نظرة أخيرة على الوجه كاملًا

1- أغفل القرآن تمامًا ذكر تفاصيل هذه السنوات في حياة موسى، فلم يذكر إن كانت زوجته قد أنجبت أم لا، ولم يذكر إن كان يجتهد أم لا؟ ولماذا ولماذا، لا يعلم إلا جزءًا من حياته وكفاحه، ووفق القرآن الكريم في قوله تعالى (... لتركبن طبقًا عن طبق).


2- هل تتخيل أن الله - عز وجل - لا يحرك حياة موسى خلف الأحداث؟ هل لله -عز وجل- خطة لحياة موسى مكتوبة في الأزل؟ وهو وابنتاه والأب الصالح ينفذونها كما هي دون أن يشعروا؟ هل تتخيل أن يحدث شيء في حياتك دون تفاصيل خطة الله لحياتك؟ حتى لو لم تكن نبيًا، فلكل منا قصة في هذه الحياة نكتبها إما بحروف من نور أو بغير ذلك، لكن الفهم الأعمق هو أننا نسير على خطى كتبت علينا منذ الأزل، ونظن أن لدينا خيارًا. بالطبع، أقصد العناوين الكبيرة (مراحل قصة حياتك، لا التفاصيل من المسؤول عنها عمومًا وتفصيلًا).

 

Allah says

وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلۡقَآءَ مَدۡيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يَهۡدِيَنِي سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ (22)
And when he faced Madyan, he said, “Perhaps my Lord will guide me to the right path.” (22)

That is, he was heading for Madyan, which is in southern Palestine, where Pharaoh had no control. {He said, "Perhaps my Lord will guide me to the right path."} That is, the shortest route, leading to it easily and gently. So, God guided him to the right path, and he arrived at Madyan.

A look of the Noble Verse

The exact location is unknown due to the differing opinions of scholars.


Some Information About the City of Madyan

Located in the city of Al-Bid'a, it is an ancient city containing ancient houses and temples carved into the rocks and mountains, resembling the ruins of the city of Al-Hijr, i.e., Mada'in Saleh. Some archaeologists believe this city dates back to the second millennium BC. The city is also known by other names, such as Mada'in Shu'ayb or Maghayir Shu'ayb. It has been mentioned in divine scriptures, such as the Torah and the Holy Quran. It is also mentioned that Moses, peace be upon him, sought refuge there and married there.


The location

The city of Madyan is located near the city of Al-Bid' in the Tabuk region, specifically in the northwestern part of the Kingdom of Saudi Arabia. The city is approximately 170 km from the Tabuk region.


1- God Almighty says in more than one place: (...And whatever deed you do, We are witnesses over you when you are engaged in it...) In this verse, and in many other verses in the Holy Quran, God Almighty indirectly directs us to renew and improve our intentions, and to ask God Almighty to guide us to what He desires from us.


2 - No prophet ever spoke to God Almighty, even without seeing Him, except Moses, peace be upon him. He was the one who spoke to God. Yet, when his life changed direction, from palace life to nomadic life, a transition that was not easy, he asked God Almighty to guide him. There are crossroads in life after which life never returns to its former state. Some people experience this more than others. Those who have experienced it, whether forced or even voluntary migration, know for certain that it is not easy. However, all of us, as Muslims, know the Almighty's saying: "To God belong the East and the West. So, wherever you turn, there is the Face of God. Indeed, God is all-Encompassing and All Knowing." We, as Muslims, are concerned with the story of Moses, peace be upon him, for it is not mentioned in the Torah in this form, but in our book (the Holy Quran).


3 - Was Moses asking God for guidance to the right path (religion), or was he leaving Egypt for Midian, not knowing where he was headed, not knowing the future, and nothing hidden from Him? Certainly, the word "straight path" also refers to the path of this world, not the path of the Hereafter, as we used to pray with this supplication. And God knows best. What I mean is: When you say this supplication, don't make it merely a supplication to attain religious faith. If you become religious, you will lose the supplication, right? Rather, make it a habit at every crossroads in your life.


4 - If you are migrating from one city to another, even within the same country: Supplicate with this supplication (Perhaps my Lord will guide me to the straight path). And if you enter the borders of a new country, don't forget the words of God Almighty: "And say, 'My Lord, let me enter by a sound entrance and exit by a sound exit and grant me from Yourself a supporting authority.'"


Allah says

     وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدۡيَنَ وَجَدَ عَلَيۡهِ أُمَّةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسۡقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمۡرَأَتَيۡنِ تَذُودَانِۖ قَالَ مَا خَطۡبُكُمَاۖ قَالَتَا لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ وَأَبُونَا شَيۡخٞ كَبِيرٞ (23)
And when he reached the waters of Midian, he found a crowd of people over it, They were driving, and he found besides them two women keeping their sheep away, He said, “What is the matter with you?” They said, “We will not provide water until the herds depart.” And our father is old man. (23)

The meaning of "yadhwadan" is a herd of camels between three and ten. It means that they prevent their camels from drinking water until the people have finished, and this is not chivalrous.

{And when he came to the water of Madyan, he found there a group of people watering their livestock, and he found, apart from them,} meaning, apart from that group, {two women driving their sheep away from people's watering places, due to their inability to compete with the men, their miserliness, and their lack of chivalry in watering them. {He said,} to them, {What is the matter with you?} meaning, what is your concern in this situation? {They said, "We will not water [their flocks] until the shepherds depart."} meaning, it is customary for us not to water our flocks until The shepherds send out their livestock, and when the air is clear, we water them. {And our father is an old man.} That is, he has no strength to water them. We have no strength to support ourselves, nor do we have men to compete with the shepherds.

A look of the Noble Verse

1- We previously agreed that Egypt was the only (civilized) state beside the Arabian Peninsula, and that the rest were Bedouins, as stated in the Holy Quran in Surah Yusuf: "...and brought you from the Bedouins..." The city of Madyan was inhabited by Bedouins, and the Bedouins were harsh in their feelings and nature, in accordance with the words of God Almighty: "The desert Arabs are more intense in disbelief and hypocrisy and more likely not to know the limits of what God has revealed to His Messenger. And God is Knowing and Wise." (Surat At-Tawbah). God Almighty speaks of the Bedouins, saying that they are like a wall, preventing them from understanding the Messenger of God (peace and blessings be upon him). And here are the people of Madyan. It appears that their nature was harsh, to the point that they would make two young women wait until the last watering place for the sheep after the men had finished. This is a harsh morality characterized by severity and a lack of respect for women.


2 - It seems that the matter was striking: two girls trying to keep their sheep away from the water to avoid problems with men who lack chivalry. This stranger to the land (peace be upon him) felt that this was an abnormal and unnatural matter, so he restored the scales to their best and watered their flocks without asking for payment, hesitating to speak to them, or anything else.


3 - His question to them about the reason for this reprehensible behavior in the manners of the "city dwellers" (Egypt) was a kind of questioning before he entered into battles in which he had no place, while his feet were still dripping with blood from his fearful migration from protected Egypt, fearing the brutality of Pharaoh and his soldiers.


4 - It is said that Moses (peace be upon him) was physically strong. You know that there is a psychological structure stronger than the physical structure, which people fear. Notice: This is a strange man, and he certainly shows signs of long travel, perhaps exhaustion, dust, or something else. He is crowding in with the men of the new land and supporting two women, yet neither of them has attacked him. This does not indicate the strength of Moses' personality and his strong psychological structure before his physical one.


Allah says

 فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلۡتَ إِلَيَّ مِنۡ خَيۡرٖ فَقِيرٞ (24)
So he watered for them, then he turned to the shade, then he said, “My Lord, I am poor for what you sent it down to me.

Moses, peace be upon him, said to them, "And he watered for them," not seeking payment from them, nor having any intention other than the pleasure of God Almighty. When he watered for them, and that was during a time of intense heat, in the middle of the day, as evidenced by His statement, "Then he turned to the shade," seeking rest in the shade after his exhaustion, "and said," in that state, seeking provision from his Lord, "My Lord, indeed I am, for whatever good You send down to me, in need." That is, I am in need of the good that You bring to me and facilitate for me. This was a question from him in his own state, and asking in a state is more eloquent than asking in words. So, he continued in this state, supplicating to his Lord, flattering. As for the two women, they went to their father and told him what had happened.

A Look at the Verse

1. So, he gave them water to drink their sheep, then he turned to the shade. We have not heard that Moses (peace be upon him) migrated from Egypt to Midian in a procession, on a strong horse, or even a monkey. In fact, some scholars say that his feet were torn from walking, and his shoes were dripping with blood. He entered a city where he knew no one, and reached a crowded watering place until he found what he found. Is it conceivable that he would serve someone before himself? Naturally, he would want to drink, seek shade under a tree, and request food aid or something similar. However, his behavior (peace be upon him) was the epitome of refinement, the epitome of self-sufficiency.


2. And you: Are you a forced migrant? Or a migrant by climate change?

...etc.

Are you doing what Moses (peace be upon him) did? Whether you agree or disagree, the most important thing is: You are no better in the sight of God Almighty, no matter how religious you are, than a prophet of strong resolve. He left the palaces and went to the dust, his feet dripping with blood, to a land he didn't know how to reconcile with. The beginning also bodes ill for him, due to his lack of chivalry with two women. Yet, he put his trust in God, and part of his life, peace be upon him, was in Midian.


3 - Then he said, "My Lord, indeed, I am, for whatever good You send down to me, in need."

That is, what kind of good? He did not specify marriage. He did not specify food and drink. He did not specify safety after fear, even though his entire situation confirms that he was a political refugee—so to speak. And you: Have you ever prayed this supplication? When Moses, peace be upon him, prayed this supplication, he was granted security by speaking to Shu'ayb (the righteous man), and he granted him safety, which is the first request of a fearful person. Then he married him and, of course, fed him. What I mean by this is that we pray with the supplications of the prophets, but it's not answer yet, and we never we receive what they received. Here, two conditions must be met for this supplication or any other supplication of the prophets to be fulfilled.


The First Condition

If you are in a situation similar to this Prophet's (a state of emergency or extreme hardship), then you will be rid of any hint of insincerity or greed for anyone. Your supplication will be delivered directly from you to God. There is no intermediary, and you do not want the person beside you in prayer to know your need or anything other than a direct relationship with God, free of all impurities.


The Second Condition

You must perform a good deed—one that demonstrates chivalry and generosity toward someone—and not look behind you as if you are saying, "We do not want any reward or thanks from you." Then, you direct your supplication. Brother, in the verse of supplication in the Qur'an, God Almighty says, "So let them respond to Me and believe in Me." This is before supplication. We have reversed the verse, supplicating and supplicating and supplicating, and we abandon the response not only to God's commands, but also to the mercy of someone. Look at Moses and know, your Lord gives to whom and deprives whom?


Allah says

 فَجَآءَتۡهُ إِحۡدَىٰهُمَا تَمۡشِي عَلَى ٱسۡتِحۡيَآءٖ قَالَتۡ إِنَّ أَبِي يَدۡعُوكَ لِيَجۡزِيَكَ أَجۡرَ مَا سَقَيۡتَ لَنَاۚ فَلَمَّا جَآءَهُۥ وَقَصَّ عَلَيۡهِ ٱلۡقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفۡۖ نَجَوۡتَ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ (25)
Then one of them came to him, walking shyly, She said, “My father is calling you to reward you for what you have watered for us, so when he came to him and told him the stories, he said, “Do not be afraid. You have been saved from the wrongdoing people.” (25)

So, their father sent one of them to Moses, and she came to him “walking modestly.” This indicates the nobility of her nature and her good character, for modesty is one of the virtuous characteristics, especially in women. This indicates that Moses, peace be upon him, was not like a hired hand or servant who is not usually ashamed of what he did in watering the land. Rather, he was a man of high character. She saw his good character and noble morals, which made her feel ashamed of him. So she said to him: “My father invites you to give you a reward for having watered our land for us.” That is, not to show you a favor, but rather, you are the one who initiated the kindness to us. His intention was to reward you for your kindness, so Moses answered her. “So when he came to him and related to him the story,” from the beginning of the reason for his flight until he reached him, “he said,” calming his fear and mending his heart: “Do not fear. You have escaped from the wrongdoing people.” That is, so that your fear may go away. And be terrified, for God has saved you from them, since you have reached this place, over which they have no authority.

A look at the Noble Verse

Then one of them came to him, walking shyly.

It seems that the two girls were telling their father about their day, and he was comfortable listening to them. When they told him about the high morals of a stranger, it seemed that the matter was striking. Morals are always striking, even among a group of well-mannered people. The evidence is the Japanese. Even children, when a car stops for them to pass before they reach the other side, stand in the middle of the road and bow in greeting to the driver. They film this scene and broadcast it to the world around Japan. Some are astonished by this scene, others applaud the upbringing... whatever it may be, for morals are striking. In Islam, it is said in a tradition: "Whatever exceeds your morals will inevitably exceed your faith." The most important thing is that one of them came with modesty on her head and eyes, and the letter "fa" (denotes speed: the girl's speed in telling what happened to her during the day at work + the speed of the father's decision to reward him). As for the letter "seen" in (istihaaya), it is an addition to the word "hayaaa": shy and the addition to the structure is an addition to the meaning, as the Arabic linguists say. She was not only modest, but it was as if she was feigning modesty to increase her piety. She said, "My father invites you to give you a reward for what you have given us."


She did not engage in any dialogue with him, but rather attempted to reward him for his good deeds, and he went with her to her father. It is possible to ask for some assistance sometimes. If he had refused, he would have rejected God's gift to him and the answer to his prayer: "My Lord, indeed I am, for whatever good You send down to me, in need."

So, when he came to him and related the story to him,

It appears that the righteous man Shu'ayb possessed a sense of ease and good morals that led him to listen to the fearful one (Moses) with such ease that he recounted not just one story, but many others.


He said, "Do not fear. you have been saved from the wrongdoing people."

The first words that came out of the righteous man Shu'ayb were "Do not fear." This was a form of insight on his part. He understood that Moses needed safety at the moment, which was the first group demand—so to speak. Then he increased the good news of his escape from the wrongdoing people.

Before recounting the rest of the events, please pause.

Moses - peace be upon him - A dark-skinned, tall man with a strong, military-like build. He was raised in the palaces of Egypt, right on the Nile. He enjoyed luxurious clothes, fine food, and gilded tools. (I remind you of the comb-dresser of Pharaoh's daughter, when her pure gold comb fell to the ground and she said, "In the name of God..." The story). What do I mean? After a while, he will graze sheep. You read well. He will graze sheep with a stick, and leave the palaces, not knowing if he will return to them again or not. He will walk in the dust to graze sheep, perhaps wearing simple clothes and eyes yearning for the sky, perhaps with a touch of sadness, perhaps with hope for the future. Now, did God speak to him once in those ten years? No. But when he entered Madyan, (He said, "My Lord, guide me to the right path"), how did he know God? It doesn't matter that he is a descendant of the blessed prophetic family. What matters is, you are luckier than him. If you were emigrants from your home for any reason, and you don't know if you will return to it or not? Will it be in the same state you left it in or not? It doesn’t matter, the most important thing is that you are now listening to the Quran, reading the Quran, and entertaining yourself with the stories of the prophets. Are you still thinking about the future? We all do, we are just human beings. No, don’t think at all, and remember the Almighty’s saying: “So that you will not grieve over what has escaped you, nor exult over what He has given you. And Allah does not like everyone self-deluded and boastful.” And make it your good motto for a while, and know that scientists say about it that it is (the point of the psychological condition). There is no sadness over the past, nor fear of the future. All that matters is that we only have the present moment.


Allah says

     قَالَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا يَٰٓأَبَتِ ٱسۡتَـٔۡجِرۡهُۖ إِنَّ خَيۡرَ مَنِ ٱسۡتَـٔۡجَرۡتَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡأَمِينُ (26)
One of them said, “Father, let him hire at you as a worker, Indeed, the better t of your hire is the strong, the trustworthy (26)

{One of the two of them said} meaning: one of his two daughters {O my father, hire him} meaning: make him a hired hand for you, to tend the sheep and water them. {Indeed, the best one you can hire is the strong and the trustworthy} meaning: Moses was the most deserving of being hired, for he combined strength and trustworthiness. The best hired hand is the one who combined them, meaning: strength and ability to do what he was hired for, and trustworthiness in not betraying him. These two qualities should be considered in everyone who undertakes a job for a person, by hiring or otherwise. The defect can only occur if they are missing or one of them is missing. But if they are combined, the job is completed and perfected. She only said that because she saw Moses’ strength and energy when he watered them, which is what she knew of his strength, and she saw his trustworthiness and religiousness, and that he had mercy on them in a state where no benefit was expected from them. His only intention [in that] was a reason God Almighty.

A look at the verse

One of them said, "O my father, hire him."

It is said that she was the one who married him. Most of the time, fate is entrusted to talk with. So, whoever she wanted to help, she married him. And God knows best. But help and you will be helped.


The best one you can hire is the strong and trustworthy.

Didn't I tell you that morals are eye-catching? What caught her attention in them was not the luxory clothes, nor the cigarettes, nor the sunglasses, etc. Of course, I seek God's forgiveness for this expression. Only (strength and trustworthiness).


Allah says

 قَالَ إِنِّيٓ أُرِيدُ أَنۡ أُنكِحَكَ إِحۡدَى ٱبۡنَتَيَّ هَٰتَيۡنِ عَلَىٰٓ أَن تَأۡجُرَنِي ثَمَٰنِيَ حِجَجٖۖ فَإِنۡ أَتۡمَمۡتَ عَشۡرٗا فَمِنۡ عِندِكَۖ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أَشُقَّ عَلَيۡكَۚ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ (27)
He said, “I want to marry one of my two daughters to you on the condition that you work as a worker for me for eight years, if you have completed ten, then it is from you, and I do not want to be too hard for you. You will find me, God willing, among the righteous. (27)

{The master of Midian said} to Moses, {Indeed, I want to marry you to one of these two daughters of mine on condition that you serve me for eight years.} That is, eight years. {But if you complete ten, it will be of your own free will.} It is a voluntary act from you; nothing is required of you. {And I do not wish to make it difficult for you} So he assumed ten years, or I do not wish to hire you to burden you with difficult tasks, but rather hired you for an easy, straightforward job that does not involve hardship. {You will find me, if Allah wills, among the righteous} So he encouraged him to make the work easy and to treat him well. This indicates that a righteous man should improve his character as much as possible, and that what is required of him is more effective than others.


A look of the Noble Verse

He said, "Indeed, I want to marry you to one of these two daughters of mine."

It is said that birds of a feather flock together. The righteous man Shu'ayb also had chivalry, and he offered him one of his two daughters in marriage, and this is not problematic. As for giving Moses the choice to marry whomever he wishes, this is chivalry and high morals, as he did not impose the oldest one to him as an example.

I have to hire you for eight years

This is a contract, and between the buyer and seller, God has opened the door, as they say. The contract must be fulfilled, and the best contracts to be fulfilled are marriage contracts, which the Qur'an calls "a solemn covenant."


If you complete ten, it is from you, and I do not want to make it difficult for you.

Sheikh Shu'ayb wanted the longest possible period in which to benefit from Moses' chivalry, work, and physical strength for his own benefit. This is not a flaw, except that he was carrying out God's decree word for word. How could that be? In a little while, Moses will return to Egypt, but today he is a Messenger from God. The first thing after identifying him as a Messenger, what did God Almighty say to him? (Then you have come with a decree, O Moses) ... My dear brother: These are destinies determined by a time. You will not be able to escape your destiny of living in poverty like Moses' poverty unless God wills that you emerge from the narrowness of relying on the world and its adornments and its control over your heart, until you emerge completely and humble yourself, and the world returns to its rightful place in your hand, not in your heart...


You will find me, God willing, among the righteous.

The righteous servant Moses - who was not yet a prophet - was a good citizen in the new country (You will find me, God willing, among the righteous) and put his will first, because we may want something and have another intention, and then fate brings about something we do not know. Whoever has ever known fear and been threatened in his life, like Moses, peace be upon him, understands only that fate precedes ideas.


Allah says

 قَالَ ذَٰلِكَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَۖ أَيَّمَا ٱلۡأَجَلَيۡنِ قَضَيۡتُ فَلَا عُدۡوَٰنَ عَلَيَّۖ وَٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٞ (28)
He said that between me and you, whatever the two term you fulfill, there is no enemy against me, and God is a Guardian over what we say. (28)

{So when Moses had fulfilled the term} It is possible that he had fulfilled the required term, or the term in excess of it, as is commonly believed about Moses and his loyalty. He longed to reach his family, his mother, his clan, and his homeland, and he knew, due to the length of time, that they had forgotten what he had done. {He set out with his family} intending to go to Egypt. {He perceived} that is, he saw {a fire from the side of the Mount. He said to his family, "Stay here; I have perceived a fire; perhaps I may bring you from it some information or a burning brand of fire that you may warm yourselves."} The cold had struck them, and they had lost their way.

A Look at the Verse

A contract is the law of the contracting parties. Whoever fulfills it is a sign of noble character. There is no transgression against the one who fulfills the contract, even if circumstances arise halfway through the contracting process that the contracting parties did not desire. God is the best disposer of affairs in every contract. It is even stated in the Hadith Qudsi on the authority of Abu Hurairah (may God be pleased with him) that the Messenger of God (peace and blessings be upon him) said: "God Almighty says: 'I am the third of the two partners, as long as one of them does not betray the other. If he betrays the other, I depart from them.'" (Narrated by Abu Dawud).

A Final Look at these verse

1- The Qur'an completely neglects to mention the details of these years in Moses' life. It does not mention whether his wife had children or not, nor does it mention whether he was striving or not. Why? We only know a part of his life and struggle, and according to the Qur'an, God Almighty says (...you will surely ascend from one level to another).


2- Can you imagine that God - the Almighty - was not moving Moses' life behind the scenes? Did God - the Almighty - have a plan for Moses' life written in eternity? And he, his two daughters, and the righteous father carry it out as it is without realizing it? Can you imagine something happening in your life without the details of God's plan for your life? Even if you are not a prophet, each of us has a story in this life that we write either in letters of light or otherwise. But the deeper understanding is that we are walking in steps that were written for us from eternity, and we think we have a choice. Of course, I mean the big headlines (the stages of your life story, not the details of who is responsible for it in general and in detail).



Recent Posts

See All

Al Ankbot page 401 العنكبوت صفحة

قال تعالي     وَقَٰرُونَ وَفِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا...

Al - Qasas: page 386 القصص صفحة

قال تعالي وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنُرِيَ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنۡهُم مَّا كَانُواْ يَحۡذَرُونَ (6) ويمكن لهم...

Comments

Rated 0 out of 5 stars.
No ratings yet

Add a rating
bottom of page