top of page

Al - Qassas Page 393 القصص صفحة

Updated: 6 days ago

قال تعالي

وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتُهَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ (60)

وما أُعطيتم -أيها الناس- من شيء من الأموال والأولاد، فإنما هو متاع تتمتعون به في هذه الحياة الدنيا، وزينة يُتزيَّن بها، وما عند الله لأهل طاعته وولايته خير وأبقى؛ لأنه دائم لا نفاد له، أفلا تكون لكم عقول -أيها القوم- تتدبرون بها، فتعرفون الخير من الشر؟

إطلالة حول الآية الكريمة

وما أوتيتم

أي كل ما تملكون. حتى الفقراء في هذه الدنيا يملكون ما يعز عليهم، فلنعلم جميعًا أن هذا من متاع الدنيا، وكلمة (متاع) في القرآن لا تأتي إلا بتهديد صريح أو غير مباشر. هنا، هو تهديد غير مباشر، فأنتم تعلمون أن اللذة زائلة، وقد تتركونها لمتعة أخرى، أو قد تفارقكم، بسبب موت أو مرض أو زلزال أو أي من أعراض الحياة - حفظكم الله برحمته - وأيضًا كل ما نملك من زينة الدنيا. اتفقنا سابقًا أن الحياة في جوهرها خالية من الزينة، ونحن من نزينها لنعيش فيها. ألا ترون البيت المبني على الطوب الأحمر؟ بلا دهان ولا أثاث، هل هو قصر فخم بأفخم أنواع الأثاث. بالطبع لا، وكذلك الدنيا قبيحة في جوهرها، ونحن من نزينها، وما نملكه زينة في أعيننا لأننا من اخترناها أصلًا.


وما عند الله خير وأبقى

الجنة - الأعمال الصالحة - ذكر الله في الشدائد وغير الشدائد، والهرج هو (عبادة الله تعالي وأنت منشغل بحياتك وأنت متمسك بعبادتك). العبادة ليست مجرد صلاة أو صيام، بل المسألة أوسع من هذا بكثير، ألا تفهم؟ هل أنت عاقل؟ مجرد سؤال استنكاري، أليس كذلك؟ لا أحد يحب أن يعرف أنه ليس عاقلًا أو أن يُعرف أحد بأنه غير عقلاني. يفعل الله تعالى ذلك معك، لديك أشياء، مهما كانت غالية عليك، لا تجلب شيئًا على الإطلاق إلى الجنة وما فيها. ألا يجب أن نكون عقلاء؟ ألا ينبغي لنا أن لا نشعر بالحزن بسبب فقدان شيء منه، أو أن يفيض علينا بالفرح إذا امتلكناه؟


قال تعالي

أَفَمَن وَعَدۡنَٰهُ وَعۡدًا حَسَنٗا فَهُوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعۡنَٰهُ مَتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ هُوَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ (61)

أفمَن وعدناه مِن خَلْقنا على طاعته إيانا الجنة، فهو ملاقٍ ما وُعِدَ، وصائر إليه، كمن متعناه في الحياة الدنيا متاعها، فتمتع به، وآثر لذة عاجلة على آجلة، ثم هو يوم القيامة من المحضرين للحساب والجزاء؟ لا يستوي الفريقان، فليختر العاقل لنفسه ما هو أولى بالاختيار، وهو طاعة الله وابتغاء مرضاته.

إطلالة حول الآية الكريمة

ثم يطرح الله - تعالى - سؤالاً يُكمل سؤاله لنا عن السبب، هل وعده الله تعالى بجنة طيبة عرضها السماوات والأرض؟ فيجد ما وعده الله به حقًا، كمن متعه الله بكل أنواع النعيم في الدنيا - إن كان كذلك - فنحن محدودو الرزق مهما كان - إلا بعض أصناف الناس كالملوك والأغنياء فاحشي الثراء - ثم يوم القيامة يكون ممن يُحضرون أمامه، فما معنى هذا؟ يُقال إن الضابط جاء بطلب حضور للمتهم باستدعاء، أي الجندي الذي سيحضره، فهل يستطيع أن ينجو بنفسه من الاستدعاء؟ مستحيل، وهو ما أراده الله تعالى. يوم القيامة سنأتي إلى الله تعالى رغماً عنا ونُحلل أعمالنا على مقياس التقوى والقبول.

قال تعالي

     وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ (62) قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغۡوَيۡنَآ أَغۡوَيۡنَٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَاۖ تَبَرَّأۡنَآ إِلَيۡكَۖ مَا كَانُوٓاْ إِيَّانَا يَعۡبُدُونَ (63)

ويوم ينادي الله عز وجل الذين أشركوا به الأولياء والأوثان في الدنيا، فيقول لهم: أين شركائي الذين كنتم تزعمون أنهم لي شركاء؟

إطلالة حول الآية الكريمة

من أسماء يوم القيامة يوم التناد

أي: إذا غاب ابنك الصغير عنك ناديته حتى يأتي أمام عينيك، وإذا لم يسمعك خادمك في الحال وكنت في تلك اللحظة تنادي عليه بصوت عالٍ أن يأتي حالاً، وهكذا ننادي على البعيد أن يقترب، ففي يوم القيامة ينادي الجميع بعضهم على بعض، لعلهم يلتقون مع بعضهم البعض، والعكس صحيح، والكل يطلب عملاً صالحاً، تقول الزوجة لزوجها: ممكن أن تعطيني عملاً صالحاً (حسنة)، فيقول لها: نفسي نفسي. وكذلك جميع أصناف البشر مهما قربوا منك، ثم الله -تعالى- وبنفسه، ينادي يوم القيامة (وقال أين شركائي الذين زعمتم) قال الذين صدق عليهم القول: يعني من جعل نفسه إلهًا، ولو مات هذ الإله أمام عينيه، أو هلك بأي طريقة، والله لا يموت وإلا لدارت عليه أحداث الدنيا فلا ينبغي علي كعابد ان أعتمد عليه - حاش وكلا - ، أو آلة عليمة جعلتها أنت إلهًا أو ما شابه، كما يقول الغرب اليوم God in machine ، يوم القيامة سيقول هذا الإله المزعوم: يا رب أنا لم أخدعهم، بل ضللوا وأبعدوا عنك الإله الحق، نحن براء أمامك مما فعلنا في الدنيا.


قال تعالي

     وَقِيلَ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۚ لَوۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ يَهۡتَدُونَ (64)

قال الذين حقَّ عليهم العذاب، وهم دعاة الكفر: ربنا هؤلاء الذين أضللنا، أضللناهم كما ضللنا، تبرأنا إليك مِن ولايتهم ونصرتهم، ما كانوا إيانا يعبدون، وإنما كانوا يعبدون الشياطين.

إطلالة حول الآية الكريمة

وقيل ادعوا شراءكم

متخيل اللحظة من الأساس، أنت جعلت لله شريك (إله من آلهة الدنيا) نسأل الله تعالي فقط السلامة، فأنت مجبر علي ذلك، ليس عندك ليس عند فرصة للإختيار، فتنادي علي هؤلاء الشركاء، فماذا يحدث

فدعوهم فلم يستجيبوا لهم

هذا أقل تقدير، لن يستجيبوا لأنهم (بعض الآلهة الدنيوية عاقلة) يفهمون ويعون ماذا سيحدث حقاً، وإن كانوا غير عاقلين، كمن يعبد الفئران البيضاء في المعابد المذهبة لن يملك أن يستجيب للنداء من الأساس

ورأو العذاب

الجميع (الشركاء المزعومين "الآلة الأرضية" والمُشركين بالله (العُباد)

لو انهم كانوا يهتدون

الله تعالي ليس من صفاته الإشفاق، فالإشفاق ضعف وحزن وهو ما لا يليق بالله تعالي، أما نحن فممكن، ولكن هنا المعني وكأنه تأسف علي البشر لما سيجدوه بعد قليل من العذاب ، بالطبع إلا المجبر علي هذه الأديان، نسأل الله تعالي فقط السلامة، حيث يقول تعالي (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا﴾


قال تعالي

    وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبۡتُمُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ (65) فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَنۢبَآءُ يَوۡمَئِذٖ فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُونَ (66)

﴿ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾، فخفيت عليهم الحجج، فلم يَدْروا ما يحتجون به، فهم لا يسأل بعضهم بعضًا عما يحتجون به سؤال انتفاع.

إطلالة حول الآية الكريمة

ألم أخبركم أن هذا يوم النداء؟

ينادي الله تعالى مرة أخرى ويقول: ماذا أجبتم الرسل من بداية نوح إلى محمد الخاتم عليهم السلام أجمعين؟ لقد أعمتهم الأخبار: ماذا يعني هذا؟ هل عشت في بلد يُحظر فيه الأخبار من خارج حدوده عبر الإنترنت؟ لا تتفاجأ، فبعض الدول الغربية ذات المستويات الاقتصادية العالية تعيش على هذا النحو، فهل جربت يومًا أن تعيش بدون وسائل التواصل الاجتماعي؟ ما هو شعورك؟ أنك خارج نطاق الحياة، وأنك فقدت المعرفة، ونفترض أن حركة المرور تعطلت لساعات طويلة وأن هاتفك المحمول بحاجة إلى الشحن، لذلك، ليس لديك أخبار. إنه شعور مرهق للغاية، خاصة في الأوقات الصعبة. إذا حدث زلزال -لا قدر الله- وتريد أن تعرف أحوال أحبابك -حفظهم الله- وانكسر الهاتف، فهذا شيء مرعب لمجرد التفكير فيه، يوم القيامة (تعمي عليك الأخبار) النبأ هو الخبر المهم: هل سيغفر لنا ربنا، هل سيرحمنا، هل سيدخلنا الجنة، ماذا فعل أبي -أخي - أمي- ابني... إلخ؟ من هول الصدمة (لا يتعجبون). والعجيب أن الله -عز وجل- استخدم كلمة (العمى) وهي مسئولية البصر، وفي أغلب الأحيان يُسمع الخبر ولا يُقرأ، فهل هذا إشارة إلى استخدام الناس لوسائل التواصل الاجتماعي في آخر الزمان لمعرفة الأخبار المهمة؟ بالطبع الله عز وجل يعلم مراده من عباده.


قال تعالي

 فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ (67)

فأما من تاب من المشركين، وأخلص لله العبادة، وعمل بما أمره الله به ورسوله، فهو من الفائزين في الدارين

إطلالة حول الآية الكريمة

إلا من تاب وءامن وعمل صالحاً

معني هذا أنه قام بعمل ثلاثة اشياء (توبة نصوح + إيمان بالله تعالي "الإله الحق الذي يستحق العبادة سبحانه وتعالي + عمل صالح) نحن نعلم في الإسلام أن الشخص التائب كمن لا ذنب له، نعلم أن الشخص التائب لابد أن يُرجع الحقوق، هنا ليس هناك حقوق لعباد، بل حق لرب العباد - إن صح التعبير - لذا فإن الله تعالي افرد كل عمل وحده (التوبة ) ( الإيمان به سبحانه وتعالي ) ( عمل الصالحات)

فعسي ان يكون من المُفلحين

تعبر (عسي) عن الطمع في القرب من الشيء

أن يكونوا من المفلحين: المفلحين ليسوا هم الناجحين، المفلحين تأتي من كلمة فلاحة، واللغة العربية مليئة بالألأفاظ الفريدة، هل رأيت يوما ما فلاح مجتهد عند حصاد محصوله، وقد خرج كثير وفي الوان مبهجة ورزق وفير؟ هل تشعر بفرحته الغامرة؟ هذا مثال من الله تعالي لمن تاب عن التدين والعبادة للآلهة المزعومة فهو ما هذا الفلاح يوم القيامة الفرح بمحصوله الوفير.


قال تعالي

وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ (68)

ربك يخلق ما يشاء أن يخلقه، ويصطفي لولايته مَن يشاء من خلقه، وليس لأحد من الأمر والاختيار شيء، وإنما ذلك لله وحده سبحانه، تعالى وتنزَّه عن شركهم.

إطلالة حول الآية الكريمة

كلٌّ منا لديه أشياء لم يخترها في حياته، وأشياء اختارها بخفة بال أو بعناية فائقة، وأشياء لم نخترها مطلقا: كأن نولد في بلد معين في تاريخ معين في حياة البشرية، أو نلتقي بأشخاص نحبهم ونسمع عنهم أو لم نلتقِ بهم، وغير ذلك. هذا ما اختاره الله تعالى لك، اسمك، لونك، الدين الذي ولدت عليه، طولك، عرضك... إلخ. بالطبع، أتحدث عن أناس عاديين مثلنا، ولا أتحدث عن أطفال مصممين كما يريد آباؤهم (أطفال مصممون) نحن ربنا من اختار لنا هذه الأشياء التي تكون أحيانًا مؤلمة جدًا وأحيانًا سعيدة في الحياة، ثم يقول لك (ما كان لهم اختيار) وهذه الآية تدل على أننا كنا عباد لله -سبحانه- بالقهر، حتى لو كان بيننا غير مسلمين، سبحان الله عما يشركون، تعالي الله عن ذلك علوًا كبيرًا.


يختار لك الإسلام منذ الولادة، أو يختاره لك في مرحلة متقدمة من حياتك بعد طول حياة لا تؤمن بإله ، أو يختار لك أن تكون مدافع عن حقوق الفقراء ، أو سياسي او دبلوماسي أو طبيب سواء طبيب للأغنياء أو طبيب للغلابة ، حتي ما تختاره انت جزء منه اختيار الله لك، فالرحمة التي في قلبك من اجل الغلابة ليست اختيار بل رحمة وضعها الله في قلبك ونزعها من غيرك، فالكثير لسان حالهم يقول (أنطعم من لو يشاء الله أطعمه) وقس عليها من شاء الله أن يطببه أو يرحمه من عذاب دنيوي محقق كأن يكون متعرض لأذي احدهم ولا احد يستطيع نصره، ربما أنت رجل قانون ... وهكذا


قال تعالي

     وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ (69)

وربك يعلم ما تُخفي صدور خلقه وما يظهرونه

إطلالة حول الآية الكريمة

الكن: كل ما هو خفي ومخبوء فيه، سواء كان كهفًا أو مرتفعًا أو بيتًا منحوتًا، وهنا في الآية الكريمة تعني (الصدر)

لا أحد يتخيل أنه يدعي الإسلام والإيمان بالله تعالي والله سبحانه لا يعلم ما يخفيه في صدره من كفر او تشكك في وجود اله أو غير ذلك، فلا تصل ا،ت كإنسان في مرحلة من مراحل التاريخ لتقنيات مثل FMRI وVoice To Skull وتدعي أن الله بجلال قدره لا يعلم ما تخفيه الصدور، هذا لعمري في القياس شنيع فاللهم اجعلنا في السر خيرًا من العلانية، آمين.


قال تعالي

    وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ (70)

وهو الله الذي لا معبود بحق سواه، له الثناء الجميل والشكر في الدنيا والآخرة، وله الحكم بين خلقه، وإليه تُرَدُّون بعد مماتكم للحساب والجزاء

إطلالة حول الآية الكريمة

هذا الوجه من السورة الكريمة، كله يتحدث عن الآلهة المزعومة، بالمناسبة: أنت بالتأكيد خبير أن الأديان الأرضية اليوم في نهاية 1446 هجرياً وصلت لأكثر من 7000 ديانة ولكل ديانة إله أو آلهة ومنهم آلهة نساء ، ومنهم متعددي الآلهة في الدين الواحد، وبعض هذه الأديان تفرض بالقوة الجبرية، عافاك الله تعالي وعافانا بفضله، فيختم الله تعالي هذا الوجه من السورة المليء بالشرك والشركاء، بأنه هو الله لا إله إلا هو فله الحمد في هذه الدار (دار الدنيا) وفي (الآخرة) وله الحكم وإليه الرُجعة سبحانه وتعالي

 

  Allah says

وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتُهَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ (60)
And whatever you have been given is the enjoyment of the life of this world and its adornment, and with Allah there is better and more lasting. Will you not understand? (60)

Whatever you have been given, O people, of wealth and children, is but a provision for you to enjoy in this worldly life, and an adornment with which to beautify oneself. What is with Allah for those who obey Him and are loyal to Him is better and more lasting, for it is eternal and never ends. O people, do you not have minds with which to reflect and distinguish good from evil?

An Overview of the Verse

And what you have been given

Meaning, everything you own. Even the poor in this world own what is dear to them. Let us all know that this is part of the provision of this world. The word "provision" in the Qur'an only appears as an explicit or indirect threat. Here, it is an indirect threat. You know that pleasure is fleeting, and you may abandon it for another pleasure, or it may depart from you due to death, illness, an earthquake, or any of the symptoms of life—may Allah protect you with His mercy. Likewise, all the adornments we own are part of this world. We previously agreed that life is essentially devoid of adornment, and we are the ones who adorn it to live in it. Don't you see the house built of red bricks? Without paint or furniture, is it a luxurious palace with the finest furnishings? Of course not. The world is inherently ugly, and we are the ones who decorate it. What we own is merely an adornment in our eyes because we chose it in the first place.


What is with God is better and more lasting.

Paradise - righteous deeds - remembrance of God in times of hardship and otherwise. Idle talk is (worshiping God Almighty while you are busy with your life and adhering to your worship). Worship is not just prayer or fasting; the issue is much broader than that. Don't you understand? Are you rational? It's just a rhetorical question, isn't it? No one likes to know they're not rational or to be known as irrational. God does the same to you. You have things, no matter how precious they are to you, that bring absolutely nothing to Paradise and what's in it. Shouldn't we be rational? Shouldn't we feel sad about losing something, or should we be filled with joy when we possess it?


Allah says

أَفَمَن وَعَدۡنَٰهُ وَعۡدًا حَسَنٗا فَهُوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعۡنَٰهُ مَتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ هُوَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ (61)
Is he to whom We promised a good promise, He met him as if he had enjoyed the pleasures of this worldly life, then on the Day of Resurrection he will be among those brought forth (61)

Is he whom We have promised Paradise for his obedience to Us, and who will attain what he was promised, like one whom We have given enjoyment in worldly life, who enjoys it, preferring immediate pleasure over deferred pleasure, and then on the Day of Resurrection will be among those brought before Him for judgment and recompense? The two groups are not equal, so let the wise choose for themselves what is most deserving of their choice: obedience to God and seeking His pleasure.

A look at the Noble Verse

Then God Almighty poses a question that complements His question to us about the reason: Did God promise him a pleasant Paradise as wide as the heavens and the earth? He will find what God promised him is true, like someone whom God has given enjoyment of all kinds of worldly pleasures. If so, then we are limited in our provision, no matter what it is, except for certain categories of people, such as kings and the extremely wealthy. Then, on the Day of Resurrection, he will be among those brought before Him. What does this mean? It is said that an officer has come with a summons for the accused, meaning the soldier who will bring him. Can he escape the summons? Impossible, and that's what God Almighty wanted. On the Day of Judgment, we will stand before God Almighty, whether we like it or not, and our deeds will be judged on the scale of piety and acceptance.


Allah says

     وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ (62) قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغۡوَيۡنَآ أَغۡوَيۡنَٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَاۖ تَبَرَّأۡنَآ إِلَيۡكَۖ مَا كَانُوٓاْ إِيَّانَا يَعۡبُدُونَ (63)
And the Day when He calls them and says, “Where are my partners whom you used to claim?” (62) Those on whom the word has become right on them say “Our Lord” These are the ones whom We misled, We will mislead them just as we misled, we disown you, it was not us that they worshiped (63)

And on the Day when God Almighty calls those who associated partners with Him in this world, He will say to them, "Where are My partners whom you claimed were My partners?"

A look of the Noble Verse

One of the names of the Day of Resurrection is the Day of Calling.

If your young son is absent from you, call him to come before you. If your servant does not hear you immediately, and you call him loudly at that moment to come immediately, we are calling those who are far away to come near. On the Day of Resurrection, everyone calls to one another, hoping to meet, and vice versa. Everyone seeks good. A wife will say to her husband, "Do you want good?" He will say, "myself, myself" Likewise, all human beings, no matter how close they are to you, will be called out on the Day of Resurrection by Allah, the Almighty, who is Himself, (And He will say: O My partners whom you have called upon?) Those among them who believed this statement will say: that is, those who made themselves a god, even if that god died before their eyes, or perished in any way. And Allah does not die, otherwise the events of the world would revolve around Him. So, it is not appropriate for me, as a worshipper, to rely on Him - God forbid - or on an all-knowing machine that I made a god or anything similar, as the West says today, God in a machine. On the Day of Resurrection, this so-called god will say: O Lord, I did not deceive them, but they led them astray and distanced the true God from You. We are innocent before You of what we did in this world.


Allah says

     وَقِيلَ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۚ لَوۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ يَهۡتَدُونَ (64)
And it was said: “Call your partners.” So, they called them, but they did not respond, and they saw the torment, if only they had been guided (64)

Those upon whom the punishment was justified, and they were the advocates of disbelief, will say: Our Lord, these are the ones we led astray. We led them astray as we were led astray. We disavow to You their allegiance and support. They did not worship us, but they worshipped devils. A Look at the Holy Verse


And it was said, "Claiming your purchases."

Imagine the moment from the beginning. You have made a partner for God (a worldly god). We ask God Almighty only for safety. You are forced to do so. You do not have the opportunity to choose. So, you call upon these partners. What happens?


So, call upon them, but they do not respond.

This is the least we can say. They will not respond because they (some worldly gods are rational) understand and are aware of what will truly happen. Even if they are not rational, like those who worship white mice in gilded temples, they will not be able to respond to the call in the first place.


And they saw the torment.

All (the alleged partners, the "earthly gods," and the polytheists (the worshippers)


If only they had been guided.

God Almighty does not have compassion. Compassion is weakness and sorrow, which is unbecoming of God Almighty. As for us, it is possible. However, here the meaning is as if He is sorry for humanity for the torment they will find shortly afterward, except, of course, for those forced into these religions. We only ask God Almighty for safety, as He says: {Indeed, God does not forgive association with Him, but He forgives what is less than that for whom He wills. And whoever associates others with God has certainly fabricated a tremendous sin.}


Allah says

    وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبۡتُمُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ (65) فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَنۢبَآءُ يَوۡمَئِذٖ فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُونَ (66)
And on the Day when He calls them and says, “What did you answer to the Messengers?” (65) So, the news blinded on them, on that day, they will not question (66)

﴿ And the Day He will call them and say, "What did you answer the messengers?" [Their arguments will be unclear to them, and they will not know what to use as evidence. They will not ask each other questions about what they are using as evidence.]

A look of the Noble Verse

Did I not tell you that this is the Day of Calling?

God Almighty calls again and says, "What did you answer the messengers, from Noah to Muhammad, the Seal of the Prophets, peace be upon them all?" They were blinded by the news. What does this mean? Have you lived in a country where news from outside its borders is blocked online? Don't be surprised, as some Western countries with high economic levels live like this. Have you ever experienced life without social media? How does it feel? That you are out of touch with life, that you have lost your knowledge, that traffic is interrupted for hours, and that your mobile phone needs to be charged. Therefore, you have no news. It's a very stressful feeling, especially during difficult times. If an earthquake happens - God forbid - and you want to know the condition of your loved ones - may God protect them - and your phone breaks, this is a terrifying thing just to think about. On the Day of Judgment (the news will blind you). The important news is the news: Will our Lord forgive us, will He have mercy on us, will He admit us to Paradise? What did my father - my brother - my mother - my son do... etc.? From the shock (they are not surprised). What is strange is that Allah - the Almighty - used the word (blindness) which is the responsibility of sight. In most cases, the news is heard but not read. Is this an indication that people will use social media in the end times to find out important news? Of course, Allah - the Almighty - knows what He intends for His servants.


Allah says

 فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ (67)
As for him who repents and believes and does righteousness, perhaps he will be among the successful. (67)

As for those who repent from among the polytheists, sincerely worship God, and do what God and His Messenger have commanded them, they are among the successful in both worlds.

A Look at the Noble Verse

Except for those who repent, believe, and do righteous deeds.

This means that they have done three things (sincere repentance + belief in God Almighty, the true God who deserves worship, glory be to Him, the Most High, + righteous deeds). We know in Islam that a repentant person is like one who has no sin. We know that a repentant person must restore rights. Here, there are no rights for servants, but rather a right to the Lord of servants—so to speak. Therefore, God Almighty singled out each deed by itself: (repentance), (belief in Him, glory be to Him, the Most High), (doing righteous deeds).


Perhaps they will be among the harvesters.

To be among the harvesters: The harvesters are not the successful ones. The word "farmer" is derived from the word "falāḥ," and the Arabic language is replete with unique expressions. Have you ever seen a successful person? A hardworking farmer harvesting his crops, producing abundant, colorful, and rich provisions. Do you sense his overwhelming joy? This is an example from God Almighty for those who repent from worshipping false gods. What kind of farmer or diligent person in doing good deeds will be on the Day of Judgment, rejoicing in his bountiful harvest?


Allah says

وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ (68)
And your Lord creates whatever He wills and chooses, they had no choice, Glory be to Allah, Most High above what they associate with Him (68)

Your Lord creates whatever He wills, and He selects for His guardianship whomever He wills from among His creation. No one has the power to choose or command. That belongs only to God, glory be to Him, and He is far removed from their association with Him.

A look of the Noble Verse

Each of us has things we didn't choose in our lives, things we chose lightly or with great care, and things we never chose at all: such as being born in a particular country on a particular date in human history, or meeting people we love and hear about, or people we have never met before, and so on. This is what God Almighty chose for you: your name, your color, the religion you were born into, your height, your width, etc. Of course, I'm talking about ordinary people like us, not about children who were designed as their parents wanted them to be (designer children). Our Lord is the one who chose for us these things in life, which are sometimes very painful and sometimes very happy. Then He tells you, "They had no choice." This verse indicates that we were servants of God - the Almighty - by force, even if there were non-Muslims among us. Glory be to God, above what they associate with Him. God is far above that, exalted and exalted. Islam chooses you from birth, or chooses it for you at an advanced stage of your life after a long life not believing in God, or chooses for you to be a defender of the rights of the poor, or a politician, diplomat, or doctor, whether a doctor for the rich or a doctor for the poor, even what you choose is part of God’s choice for you. The mercy in your heart for the poor is not a choice, but rather a mercy that God placed in your heart and took away from others. Many people say, “We feed those whom God would have fed if He had willed.” And compare it to those whom God willed to treat or have mercy on from certain worldly torment, such as someone who is exposed to harm from someone and no one can help him. Perhaps you are a man of law… and so on.


Allah says

     وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ (69)
And your Lord knows what lies within their breasts and what they declare (69)

And your Lord knows what the hearts of His creation conceal and what they reveal.

A Look at the Verse

The word "Kan" means everything that is hidden and concealed within, whether it is a cave, a high place, or a carved house. Here in the verse, it means "the chest."


No one can imagine that they claim to be Muslims and to believe in God Almighty, while God Almighty does not know what they conceal in their hearts, whether it be disbelief, doubt about the existence of God, or anything else. Therefore, as a human being at any stage of history, do not resort to technologies such as FMRI and Voice to Skull and claim that God, in His Majesty, does not know what hearts conceal. This is, by God, a heinous analogy. O God, make our secret is better than what is revealed. Amen.


Allah says

    وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ (70)
And He is Allah, there is no god but Him. To Him belongs all praise in the first and the last, and His is the judgment, and to Him you will be returned (70)

And He is Allah, besides whom there is no true deity worthy of worship. To Him belongs praise and thanks in this world and the Hereafter. To Him belongs judgment among His creation, and to Him you will be returned after your death for reckoning and recompense.

A Look at the Noble Verse

This entire chapter of the Noble Surah speaks of alleged deities. By the way, you are certainly aware that the worldly religions of today, at the end of 1446 AH, numbered more than 7,000. Each religion has a god or gods, including female gods, and some have multiple gods within a single religion. Some of these religions are imposed by coercive force. May God Almighty protect you and us by His grace. God Almighty concludes this chapter of the Surah, which is full of polytheism and partners, by stating that He is Allah, there is no god but Him To Him is praise in this world and in the Hereafter. To Him belongs judgment, and to Him is the return. Glory be to Him, the Most High.


Recent Posts

See All

Al Ankbot page 401 العنكبوت صفحة

قال تعالي     وَقَٰرُونَ وَفِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا...

Al - Qasas: page 386 القصص صفحة

قال تعالي وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنُرِيَ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنۡهُم مَّا كَانُواْ يَحۡذَرُونَ (6) ويمكن لهم...

Comments

Rated 0 out of 5 stars.
No ratings yet

Add a rating
bottom of page