قال تعالي
۞وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا يَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ (41)
يقول تعالى: {واعلموا أنكم ما غنمتم من شيء}
أي أخذتم من أموال الكفار قهراً، سواء كان قليلاً أو كثيراً
{ولله خمسه}
أي باقيه لكم أيها المغنمون، لأنه ضم إليهم الغنيمة، وأخرج خمسه، وهذا يدل على أن الباقي لهم يقسم على ما قسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم: سهم للماشي على رجله، وللراكب سهمان لفرسه وسهم له، وأما هذا الخمس فإنه يقسمه خمسة أسهم، سهم لله ورسوله، يصرف في مصالح المسلمين العامة، من غير تحديد مصلحة، لأن الله جعله له ولرسوله، والله ورسوله غنيان، فعلم أنه لعباد الله، فإذا لم يحدد الله له وجهاً، فهذا يدل على أن وجهته للمصالح العامة.
والخمس الثاني
ذوي القربى وهم أقارب النبي -صلى الله عليه وسلم- من بني هاشم وبني المطلب، وقد أضاف الله ذلك إلى القرابة دليلاً على أن سببها مجرد القرابة، يستوي فيها الغني والفقير، والذكر والأنثى
الخمس الثالث
للأيتام وهم الذين فقدوا والديهم وهم صغار، فجعل الله لهم خمس الخمس رحمة لهم، حيث عجزوا عن القيام بمصالحهم، ففقد من يقوم بمصالحهم.
والخمس الرابع للفقراء
أي: المساكين، الفقراء، الصغار والكبار، الذكور والإناث
والخُمس الخامس لابن السبيل
وهو الغريب الذي انقطع عنه في بلد غير بلده، [ويقول بعض المفسرين إن خمس الغنيمة لا يخرج عن هذه الأنواع، ولا يشترط أن يكونا فيها سواء، بل ذلك يتبع المصلحة، وهذا هو الأول] وجعل الله دفع الخمس على وجهه شرطاً من شروط الإيمان فقال: {إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَبِالَّذِي أَنْزَلْنَا إِلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفِضَّةِ} وهو يوم بدر الذي فرق الله فيه بين الحق والباطل، فأظهر الحق وأبطل الباطل، {يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعُانِ} جمع المسلمين وجمع الكافرين، أي إذا كان إيمانك بالله والحقيقة التي أنزلها الله على رسوله يوم الْفِضَّةِ، ما جرى فيه من الآيات والبراهين الدالة على أن ما جاء به هو الحق {والله على كل شيء قدير}
إطلالة حول الآية الكريمة
واعلموا انما غنمتم من شيء
أي ما كانت التقسيمة التي سبق ذكرها كما يريدها الله تبارك وتعالي، إلا أن الشاهد أن آخر الزمان أتي بما أتي به أول الزمان، حيث يقال من أراد أن يعرف ما هو آت فلينظر إلي ما فات فإن الأمور متشابهات، فما حدث أيام رسول الله صلي الله عليه وسلم يحدث الآن، لا تسمي غزوات بل تغيرت الأسماء عن مسمياتها، تسمي حروب - حروب بالوكالة، حروب عابرة للقارات وغيرها، أي ما كان، فإن الشاهد من كل هذا ، الله تعالي يقول (اعلموا : هذا علم ليس لمجرد العلم، ولكن علم للتنفيذ والأمر ، لا لمجرد الإستحباب، ولكنه القرآن الذي يأتي في صور مختلفة من البيان اللغوي) أن ما غنمتم، يقال هذه غنيمة باردة: أي جاءت بلا قتال، وهناك غنيمة بعد قتال وصراع، أي ما كان، الآن بين يديك غنيمة قلت أو كُرت، والمسلمين حولك في مجاعات وظروف صعبة وحروب وفصل عنصري وتطهير عرقي وغيره، وانت غنمت، هل تشاهد ما يحدث وانتهي الأمر؟ لا بل الأمر الإلهي يطولك ، ما غنمتم من شيء ، والشيء في اللغة يطلق علي الصغير قبل الكبير، وهذا التشريع لمن آمن بالله واليوم الآخر وآمن بنزول القرآن يوم غزوة بدر الكبري.
قل تعالي
إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ وَٱلرَّكۡبُ أَسۡفَلَ مِنكُمۡۚ وَلَوۡ تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡمِيعَٰدِ وَلَٰكِن لِّيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗا لِّيَهۡلِكَ مَنۡ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٖ وَيَحۡيَىٰ مَنۡ حَيَّ عَنۢ بَيِّنَةٖۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ (42)
{إذ انتم بالعدوة الدنيا}
أي في عدوة الوادي القريب من المدينة وهم في أقصى الوادي: جانب المدينة، فقد جمعكم وادي واحد.{أدْنَى منكم}والتالي ساحل البحرولو تواعدتم}أنتم وهم على هذا الوصف وفي هذه الحالة{ليقضي الله أمراً كان في لا بد أن يكون}أي أنه مقدر للأبد لا بد أن يكون
إطلالة حول الآية الكريمة
ولو تواعدتم لإختلفتم في الميعاد
تقول أنا منضبط جداً، ومواعيدي مع الناس منضبطة كما الساعة، صدقت نحن نصدقك، ولكن أنت تريد وانا أريد، والله يفعل ما يريد، يا أخي لا تخرج الله تبارك وتعالي من حساباتك اللحظية واليومية ولو كنت لا تراه، فهو موجود وكلما اخلصت له، زاد آثار وجوده في حياتك انت اليومية، لا تسمع عنها وحسب، ولو تواعدتم في الحرب علي مساعة معينة وبالفعل انتم منضبطين ستختلفون في الميعاد، ليست بالساعة بل بما قدر عليك وعلي عدوك في هذه اللحظة ولكن هذه المعانين معاني إيمانية لا يفهما المسلم فقط، بل م ارتقي لدرجة الإيمان أو لربما ارتقي لدرجة الإحسان.
ولكن ليقضي الله أمراً كان مفعولا
ألأم أقل لك أنه مقدر ، أخي نحن نعيش ما قدره الله تعالي في الأزل، نحن في مشهد تمثيلي كُتب السيناريو فيه إلي الآخر، والله تعالي يعلم ما سنفعل تحديدا، ولكن لو ادخلنا جنة أو نار لإحتججنا أو احتج البعض الآخر ، لما هذه المحاباة - عياذاً بالله؟ فلابد من تمثيل المشاهد حتي تكون موثقة توثيق لا تستطيع انكاره، وفي النهاية ما أراده الله سيكون، وخذها قاعدة: تريد أشياء في هذه الحياة للدرجة التي تتخيل أنك لن تعيش بدونها، وتسير الحياة ليست علي مرادك بل علي مراد الله، وتفاجيء بأنك عشت بدونها، صحيح بتعب ولكن قدر الله تبارك وتعالي نفذ فوقك بدون شعور منك ولو كانت اسبابك في يدك.
ليهلك من هلك عن بينة ويحيي من حيي عن بينة
البينة: أخي ستفترق بيننا الطرق بعد قليل أو كثير، لا تسأل من مات ومن عاش ، من استشهد ومن مات علي شيء لم تتوقعه بالمرة ، إن الكتاب ليسبق علي اقوام أضمروا الشر وكان عملهم كله خير فهلك علي سريرته وما كانت تحويه، وتري آخر عمله سييء في وجهة نظرك وسريرته غالية علي الله تبارك وتعالي فيصلحه الله في آخر لحظات ويغير له الأقدار تغييرا ، فلا تنزعج، ولا تخرج الله من حساباتك تفضلا، فهو موجود وسيُعلمك بوجوده قريبا أو بعيدا علي حسب ما في سريرتك، اصلحها وتوكل علي الله، لا يهم دعواتك اللهم حسن خاتمة ، لا لا بل اصلح السريرة وتوكل علي الله.
وإن الله لسميع عليم
سميع بما يدور في منبع أسرارك ( القفص الصدري وما يحويه من قلب ومشاعر وعصبونات عقلية فيه يتحكم فيها عقل مدبر، عقلك انت) عليم بما دار ويدور وسيدور حولك انت وانت تغلبت عليه أو انغمست فيه إلي وقت موتك، فالحياة اقدار ، نها الجيد ومنها السيء وانت لا تنفك عن احداهما مطلقا
قال تعالي
إِذۡ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلٗاۖ وَلَوۡ أَرَىٰكَهُمۡ كَثِيرٗا لَّفَشِلۡتُمۡ وَلَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ (43)
ولقد أظهر الله لرسوله المشركين في الرؤيا عددا قليلا فبشر أصحابه فاطمأنت قلوبهم وثبتت قلوبهم، ولو أظهر الله لهم كثيرا فأخبرتم أصحابكم بذلك {لفشلتم واختصمتم في الأمر} فمنكم من يرى القصد في قتالهم ومنكم من لا يرى ذلك فحدث الاختلاف والتنازع الذي أوجب الفشل {ولكن جعل الله من أمركم منسيا} فلطف بكم {إنه عليم بذات الصدور} أي بما فيها من الثبات والقلق والصدق والكذب فعلم الله من قلوبكم ما صار سببا لرحمته وإحسانه إليكم وصدق رؤيا رسوله.
إطلالة حول الآية الكريمة
يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: إذا اقترب الزمان لم تكاد رؤيا المؤمن أن تكذب، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة متفق عليها
فهل رأيت رؤيا فاستيقظت من النوم فرأيتها واحتار ما أنت يقظان أم نائم لمشابهة الأحداث؟
علماء النوم وعلماء الأحلام في الغرب يهتمون بالأحلام اهتماماً كبيراً، وربما هناك جامعات تتحدث عن الأحلام فقط، جعلوها أنواعاً مختلفة كالأحلام التنبؤية وفسروها تفسيرات علمية لا حصر لها، أما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقد قال لكم: إنها جزء باقي من الإرساليات السماوية فقط، لا أنواع لها، ولا فهم بعلم ما هي أو ما هي نفسياً، إنما هي إرساليات سماوية لمن يشاء في الوقت الذي يشاء.
الآن مع الآية
إن الله - تعالى - من رحمته بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وغضبه على الكافرين من خلاله - يستخدم الأحلام في أوقات الحروب، يجعلك يا محمد تنام مطمئن البال - فكم من حلم تستيقظ منه وأنت في ضيق؟ وكم من حلم تستيقظ منه وتقول يا ليتني لم أستيقظ؟ - فمحمد - صلى الله عليه وسلم - رأى أن الكفار قليل العدد، ورأى الكفار في أحلامهم أن عدد المؤمنين قليل، وهذا أو ذاك ليس صحيحًا، ولكن (فقط بشرى) لماذا؟ يقضي الله شيئًا كان، أي سيحدث، سيحدث، إنه قضاء السماء، سواء بإرادتك أو لا.أنت لديك خطة عسكرية طويلة المدى مهيبة، وللطرف الآخر أيضاً، وقد تطول معارك الحرب، ليس لأسباب عسكرية دنيوية ومن يحمل سلاحاً أقوى، بل بسبب من يحمل قيمة أقوى، فإذا تساوت القوى من حيث القيم فقد تطول الحروب، فمتى ينتصرون؟ عندما تكون قيمك أعلى من قيم الطرف الآخر، هنا فقط يتدخل الله، هل يهم من أنت؟ الله لا يحابي أحداً، فقد انتصر الروم (هم أهل الكتاب)، على الفرس، وهم (خدام النار)، المهم أنه يتدخل لمن يحمل في قلبه أي بث من السماء.
بقي التعليق على الحديث
انتهت بعثات السماء يا أخي، وبقيت المبشرات، حفظك الله من الأحلام بالتقنيات الحديثة - يجعلونك تحلم بأحلام ليست من الله، بل أحلام مفبركة من أجل اكتساب قيم معينة أو حتى مهارة لم تكن لديك - هذا في الغرب الآن. أما المبشرات الباقيات من الرسالات السماوية، فهذا ليس كذلك. هذا فقط وحصريًا للمؤمنين، النفوس الطاهرة، والنفوس الطاهرة تأتي لمن لا يتشاجرون، الذين تركوا الحقد والكراهية والانتقام لأنفس أخرى، وأغلقوا قلوبهم عن كل سليم، تأتيهم الأحلام النبوية - إن شئت - ترى بين يديك قطعة من المستقبل، فإن كانت جيدة فهي جيدة، وإن كانت سيئة فاحذر منها، وهذا فقط للمؤمن بإله السماء
قال تعالي
وَإِذۡ يُرِيكُمُوهُمۡ إِذِ ٱلۡتَقَيۡتُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِكُمۡ قَلِيلٗا وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ لِيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗاۗ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ (44)
فرأى الله المؤمنين عدوهم قليلاً في أعينهم، وجعلكم -يا معشر المؤمنين- ضئيلين في أعينهم، فرأى كل فريق من الفريقين الآخر قليلاً، ليكون كل منهما متقدماً على الآخر {ليقضي الله أمراً قد كان} من نصر المؤمنين وخذلان الكافرين وقتل أئمتهم ورؤساء الضلال منهم، لم يبق منهم أحد يذكر اسمه، وكان من الأسهل بعد ذلك أن يُخضَع إذا دعوا إلى الإسلام، وصار أيضاً لطيفاً مع الباقين الذين أنعم الله عليهم بالإسلام {وإلى الله ترجع الأمور} أي ترجع أمور الخلق جميعاً إلى الله، يميز الخبيث من الطيب، ويحكم الخلق حكمه العادل الذي لا ظلم فيه ولا جور.
إطلالة حول الآية
السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا يطلب الله -تعالى- من الجنود المؤمنين به -سبحانه وتعالى- الذكر، ليس ذكراً عادياً، بل كثيراً؟ يا رب، هم مشغولون بالتكتيكات العسكرية، مشغولون بحمل السلاح، لا، لا، هذه عوامل النصر، وأنت وقدرتك، وأنت وحبك في نصر السماء أن تكون حليفاً فيما تفعل، لقد تعلمنا من التاريخ من رفع شعارات براقة ومن رفع شعار الله أكبر في الحرب، من كانت له العاقبة الحسنة؟
الخلاصة
تتعدد وسائلك التكتيكية لحرب ضروس أو حتي حرب عادية، عندك امكانات لهذه الحرب أو لا تملك، اتفق السلف الصالح من هذه الأمة ، أن الأمة المحمدية لا تنتصر بعدة ولا سلاح ولكن عوامل النصر مختلف تماماً عن ما يعرفه اعداء الإسلام، ومنها ما جاء في هذا الوجه، والغريب ان كلها عوامل ليست مادية بالقدر الكافي وأنت إذا كان الإيمان لا يتغلغل في قلبك لا تأبه لها مطلقا ولكنها رسالة السماء للأرض، حيث أن الله تعالي لا ينصر رسله واتباعهم بأشياء من الأسلحة التي في ايديهم، فموسي عليه السلام ، الطبيعة هي التي انقذته (شق البحر) وعيسي عليه السلام (رفع إلي السماء ) وابراهيمعليه السلام الذي رمي بالمنجنيق داخل نار عظيمة (النار لم تعمل عمل الإحراق) ومحمد صلي الله عليه وسلم نصر بحمامة باضت علي الغار وعنكبوت ونوم هنييء وماء مطر وغيرها وبالطبع ملائكة السماء ... والسؤال هنا: أين السلاح وقت النصر ؟ لا يوجد مطلقا مع نصر السماء ، وإليك بعض ما جاء في هذا الوجه من عوامل النصر:
1 - إذا غنمت أي غنيمة باردة والمسلمون في حرب فعليك بتخميسها أخماسا (كما أخماس الحرب) إذا أردت النصر.
2 - اليقين في موعود الله تعالي للمؤمنين، سواء بسواء رؤيا العين أو عدم وجود آثار مطلقا
3 - نومك بعمق في اوقات الحروب والنواعات حتي تستيقظ علي بداية يوم جديد من المعاناة ، نومك حتي لو قيلولة (نصر السماء ) لكن لماذا؟ أثبتت الأبحاث الحديثة أن النوم العميق مُذهب للأحزان ، والغرب كما تقدم يعتني بالأحلام أيما عناية ، والمؤمنون من المسلمين تأتي لهم علي طبق من الذهب الخالص (المبشرات) التي انتهي الفتح بفتح مكة وبقيت المبشرات ألا وهي الرؤي من الله تبارك وتعالي، فإذا كنت واحد منهم فأنت مؤيد بنصر السماء سواء نصر فردي أو إن شاء الله جماعي.
4 - استهانتك بقوة عدوك مهما كانت هائلة حتي لو في نومك (إذ يريكهم الله في منامك قليلا) هي نوع من انواع تطمين السماء وهو نوع من انواع النصر المؤقت علي الأعداء
انتهت عوامل النصر هنا في هذا الوجه لكن تذكرها جيداً ولا تغفل عنها بسبب اشكال وانواع الأذي الذي تراه علي أرض الواقع، أيها المؤمن المبتلي في آخر الزمان من حروب وصراعات مسلحة ومجاعات وغيرها، عافاك الله وفرج عنك، وأرهق عدوك بإيمانك الراسخ وبشرك بما أنت أهله أو حتي افضل مما انت أهل له . آمين.
Allah says
۞وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا يَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ (41)
۞And know that whatever you gain, one-fifth of it belongs to Allah, to the Messenger, and to the relatives, and the orphans and the needy and the wayfarer, If you believe in God and in what we revealed to Our servant on the Day of Judgment, on the Day when the two parties met, and God has power over all things (41)
The Almighty says: {And know that whatever thing you gain}
That is, you took from the infidels’ money by force, whether it was little or a lot
{For God has one-fifth of it}
That is, the remainder of it is for you, O spoiled ones, because he added the booty to them, And he took out one-fifth of it. This indicates that the remainder is theirs to be divided according to what the Messenger of God, may God’s prayers and peace be upon him, divided: a share is for the one walking on his leg, and a rider has two shares for his horse and one for him. As for this fifth, then he divides five shares, one for Allah and His Messenger, to be spent in the general interests of Muslims, without specifying an interest, because God made it for him and his messenger, and God and His Messenger are self-sufficient, so he knew that he was for the servants of God, If God does not specify a uses for it, this indicates that its uses is for public interests.
And the second fifth
Dhul-kin, who are the relatives of the Prophet - may God bless him and grant him peace - from Banu Hashim and Banu al-Muttalib, and God added it to kinship as proof that the reason for it is merely kinship, the rich and the poor, male and female, are equal in it
The third fifth
For orphans, and they are the ones whose parents were lost when they were young, God made for them one-fifth of the fifth as a mercy to them, where they were unable to carry out their interests, and he lost someone who takes care of their interests.
And the fourth fifth is for the poor
That is: the needy, the poor, young and old, male and female
And the fifth of Ibn al-Sabil
And it is the stranger who is cut off from it in a country other than his country, [and some commentators say that a fifth of the booty does not deviate from these types, and it is not necessary that they be in it equally, rather, that follows the interest, and this is the first] And God made the payment of the fifth on His face a condition of faith, so He said: {If you believe in God and in what We revealed to Our servant on the Day of defernate} It is the day of Badr, in which God differentiated between truth and falsehood, and revealed the truth and nullified the falsehood, {The day the two armies met} the gathering of the Muslims and the gathering of the unbelievers, That is, if your faith is in God and in the truth that God revealed to His Messenger on the Day of defernites, what happened in it from the verses and proofs that prove that what he came with is the truth.
{And God has power over all things}
Nobody beats him but he beats him
A look at the verse
And know that what you have gained is nothing
that is, the division that was mentioned earlier was as Allah the Blessed and Most High wanted it, except that the witness is that the end of time will come with what came with the beginning of time, as it is said that whoever wants to know what is coming should look at what has passed, for matters are similar. What happened during the days of the Messenger of Allah, may Allah bless him and grant him peace, is happening now. They are not called conquests, but the names have changed from their names. They are called wars - proxy wars, wars that cross continents and others, whatever it was, the witness from all of this is Allah the Almighty says (Know: This is knowledge not for the sake of knowledge, but knowledge for implementation and command, not for the sake of desirability, but it is the Qur’an that comes in different forms of linguistic statement) that what you have gained, it is said that this is cold spoil: that is, it came without fighting, and there is spoil after fighting and conflict, whatever it was, now in your hands is spoil that has been little and the Muslims around you are in famines and difficult circumstances and wars and apartheid and ethnic cleansing and others, and you gained spoils. Do you see what is happening and the matter is over? Rather, the divine command extends to you, whatever you have gained of spoils. In the language, the word “thing” refers to the small before the large. This legislation is for those who believe in God and the Last Day and believe in the revelation of the Qur’an on the day of the Great Battle of Badr.
Allah says
إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ وَٱلرَّكۡبُ أَسۡفَلَ مِنكُمۡۚ وَلَوۡ تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡمِيعَٰدِ وَلَٰكِن لِّيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗا لِّيَهۡلِكَ مَنۡ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٖ وَيَحۡيَىٰ مَنۡ حَيَّ عَنۢ بَيِّنَةٖۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ (42)
When you are in the valley near the city and they are in the of the valley farthest from the city, and the spoils lower than you, and if you had agreed, you would have disagreed about the date, but let God decide a matter it must happen, so that he who perishes may perish about an evidence, and he who lives lives on behalf of an evidence ٖۗIndeed, Allah is Hearing, Knowing (42)
{When you were on the lower valley}
That is, on the lower valley of the valley near the city, and they were at the farthest side of the valley: the side of the city, for one valley gathered you. {Nearer than you} and the next is the seashore. And if you had made an appointment} you and they in this description and in this case {that Allah might accomplish a matter that was in the past, it must be} that is, it is destined forever, it must be
A look at the noble verse
And if you had made an appointment, you would have differed in the appointment
You say I am very disciplined, and my appointments with people are as disciplined as a clock, you are right, we believe you, but you want and I want, and Allah does what He wants, my brother, do not exclude Allah, the Blessed and Exalted, from your momentary and daily calculations, even if you do not see Him, for He is present, and the more you are sincere to Him, the more the effects of His presence will increase in your daily life, do not just hear about it, and if you made an appointment in war for a specific time and you are actually disciplined, you will differ in the appointment, not by the hour but by what was destined for you and your enemy at this moment, but these meanings are meanings of faith that the Muslim does not understand Only, but you did not rise to the level of the faith or perhaps you rose to the level of benevolence.
But for God to decide a matter that was done
Didn't I tell you that it was destined, my brother? We are living what God Almighty has destined in eternity. We are in a theatrical scene in which the scenario was written to the end, and God Almighty knows exactly what we will do, but if He entered heaven or hell, we would protest, or others would protest. Why this favoritism - God forbid? The scenes must be acted out so that they are documented in a way that you cannot deny, and in the end what God wills will be, and take it as a rule: You want things in this life to the point that you imagine that you will not live without it, and life does not go according to your will but according to God's will, and you are surprised that you lived without them. It is true that it is tiring, but the destiny of God Almighty was carried out upon you without you feeling it, even if your reasons were in your hands.
The evidence: My brother, our paths will part soon or later. Do not ask who died and who lived, who was martyred and who died for something you did not expect at all. The Book precedes people who harbored evil and all their deeds were good, but they perished because of their secrets and what they contained. You may see their deeds as bad in your view, and their secrets are precious to Allah, the Blessed and Exalted, so Allah will reform them in the last moments and change their destinies. Do not be upset, and do not exclude Allah from your calculations, as a favor. He is present and will inform you of His presence soon or later, according to what is in your secrets. Reform them and trust in Allah. Your prayers, O Allah, do not matter. May Allah grant you a good end. No, no, rather reform your secrets and trust in Allah.
And God is All-Hearing, All-Knowing. He hears what is going on in the source of your secrets (the rib cage and what it contains of heart, feelings, and mental neurons controlled by a controlling mind, your mind). He knows what has been going on, is going on, and will go on around you, and you have overcome it or immersed yourself in it until the time of your death. Life is destinies, some of which are good and some of which are bad, and you are never separated from one of them.
Allah says
إِذۡ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلٗاۖ وَلَوۡ أَرَىٰكَهُمۡ كَثِيرٗا لَّفَشِلۡتُمۡ وَلَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ (43)
When God showed them in your dreams a little, and If I had shown them much, you would have failed, and you would have quarreled over matters, But God made safety, indeed, He is All-Knowing of the breasts (43)
Allah revealed to His Messenger a small number of polytheists in a vision, so he gave good news to his companions, so their hearts were reassured, and their hearts were steadfast. If Allah had revealed to them many, so you informed your companions of that, {you would have failed and disputed about the matter}. Some of you see the purpose in fighting them, and some of you do not see that, so the difference and dispute occurred, which necessitated failure. {But Allah has made of your affair forgotten}, so He was kind to you. {He is Knowing of that within the breasts}, meaning what is in them of steadfastness, anxiety, truthfulness and falsehood. So Allah knows in your hearts what became a reason for His mercy and kindness to you and the truth of the vision of His Messenger.
A look at the noble verse
The Messenger of Allah - may Allah bless him and grant him peace - said on the authority of Abu Hurairah that the Prophet - may Allah bless him and grant him peace - said: When the time approaches, the vision of the believer is almost never false, and the vision of the believer is a part of forty-six parts of prophecy. Agreed upon
So, have you seen a vision, then woke up from sleep and saw it, and you were confused whether you were awake or asleep due to the similarity of the events?
The sleep scientists and dream scientists in the West are very concern in dreams, and perhaps there are universities that only talk about dreams, they made them different types such as predictive dreams and interpreted them with countless scientific interpretations, but the Messenger of Allah - may Allah bless him and grant him peace - told you: They are only a remaining part of the heavenly messages, they have no types, and no understanding of what they are or what they are psychologically, but they are heavenly messages for whomever He wills at the time He wills.
Now, with the verse
Allah - the Most High - from His mercy to Muhammad - may Allah bless him and grant him peace - and His anger at the disbelievers through him - uses dreams in times of war, making you, O Muhammad, sleep with peace of mind - How many dreams do you wake up from while you are in distress? And how many dreams do you wake up from and say, I wish I had not woken up? - Muhammad - may Allah bless him and grant him peace - saw that the disbelievers were few in number, and the disbelievers saw in their dreams that the number of believers was few, and this or that is not true, but (just tiding) why? God decrees something that was, that is, it will happen, it will happen, it is the decree of heaven, whether you will it or not. You have a long-term military plan that is awesome, and so is the other party, and the battles of war may be prolonged, not for worldly military reasons and who carries a stronger weapon, but because of who carries a stronger value, so if the forces are equal in terms of values, the wars may be prolonged, so when will they win? When your values are higher than the values of the other party, only here does God intervene, does it matter who you are? God does not favor anyone, the Romans (the people of the book) won over the Persians, who are (servants of fire), what is important is that He intervenes for whoever carries in his heart any message from heaven.
The comment on the hadith remains
The heavenly missions have ended, my brother, and the good tidings remain, may God protect you from dreams with modern technologies - they make you dream dreams that are not from God, but rather fabricated dreams in order to acquire certain values or even a skill that you did not have - this is in the West now. As for the remaining good tidings from the heavenly messages, this is not the case. This is only and exclusively for believers, pure souls, and pure souls come to those who do not quarrel, who have abandoned hatred, malice and revenge for other souls, and have closed their hearts to everything sound. the prophetic dreams come to them - if you wish - you see in your hands a piece of the future, if it is good then it is good, and if it is bad then beware of it, and this is only for the believer in the God of the Heaven.
Allah says
وَإِذۡ يُرِيكُمُوهُمۡ إِذِ ٱلۡتَقَيۡتُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِكُمۡ قَلِيلٗا وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ لِيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗاۗ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ (44)
And when He showed them to you, when you met, as few in your eyes, and He made you seem few in their eyes, that God might accomplish a matter already destined to be done. And to God are matters returned. (44)
So, God saw the believers as their enemy being few in their eyes, and He made you - O community of believers - diminish in their eyes, so each of the two groups saw the other as few, so that each of them would be ahead of the other, {so that God may decree a matter that was already done} of helping the believers and forsaking the unbelievers and killing their leaders and the chiefs of misguidance among them, none of them remained with a name to be mentioned, and after that it would be easier for them to be subdued if they were called to Islam, and it also became kind to the rest, whom God bestowed Islam upon, {And to God all matters are returned} that is, all the affairs of creatures are returned to God, He distinguishes the bad from the good, and judges creatures with his just judgment, in which there is no oppression or injustice.
A look at the verse
The question that arises is: Why does Allah - the Most High - ask the soldiers who believe in Him - the Most High - to remember Him, not just an ordinary remembrance, but a lot? Oh God, they are busy with military tactics, busy carrying weapons, no, no, these are the factors of victory, and you and your ability, you and your love in the victory of heaven to be an ally in what you do, we have learned from history from raising bright slogans and from raising the slogan of God is Great in war, who had the good outcome?
As a Conclusion
Your tactical means for a fierce war or even a normal war are many, you have the capabilities for this war or you do not, the righteous predecessors of this nation agreed that the Muhammadan nation does not win with equipment or weapons, but the factors of victory are completely different from what the enemies of Islam know, including what came in this aspect, and the strange thing is that all of them are not material factors to a sufficient extent, and if faith does not penetrate your heart, you do not care about them at all, but they are the message of heaven to the earth, as God Almighty does not support his messengers and their followers with things from the weapons in their hands, so Moses, peace be upon him, nature is what saved him (splitting the sea) and Jesus, peace be upon him (he was raised to heaven) and Abraham, peace be upon him, who was thrown by a catapult into a great fire (the fire did not do the work of burning) and Muhammad, may God bless him and grant him peace, was victorious with a dove that laid eggs in a cave and a spider and a good night's sleep and rain water and others and of course the angels of heaven... The question here is: Where is the weapon at the time of victory? There is absolutely no victory in heaven, and here are some of the factors of victory that came in this aspect:
1 - If you seize any cold spoils and the Muslims are at war, you must divide it into fifths (like the fifths of war) if you want victory for this nation
2 - Certainty in the promise of Allah Almighty to the believers, whether it is a vision of the eye or no effects at all
3 - Sleeping deeply during times of wars and calamities until you wake up to the beginning of a new day of suffering, your sleep even if it is a nap (victory of heaven) but why? Modern research has proven that deep sleep removes sorrows, and the West, as mentioned above, takes great care of dreams, and the believers among Muslims receive on a platter of pure gold (good tidings) that ended the conquest of Mecca and the good tidings remain, which are visions from Allah Almighty, so if you are one of them, you are supported by the victory of heaven, whether it is an individual victory or, God willing, a collective one.
4 - Underestimating the power of your enemy, no matter how great it is, even if it is in your sleep (when Allah shows them to you in your sleep a few) is a kind of reassurance from heaven and a kind of temporary victory over the enemies.
The factors of victory have ended here in this aspect, but remember them well and do not neglect them because of the forms and types of harm that you see on the ground, O believer afflicted at the end of time with wars, armed conflicts, famines and others, may Allah heal you and relieve you, and exhaust your enemy with your firm faith and give you good news of what you are worthy of or even better than what you are worthy of. Amen.
Comments