السورة
مكية، من المثاني، وهي من سور "الهوام" التي تبدأ بـ (حم ١) ونُزلت بعد سورة غافر.
عدد آياتها
آياتها ٥٤
وترتيبها في القرآن
٤، و بدأت بالحروف المقطوعة
تحتوي على
تلاوة سجدة
ماذا تتضمن السورة؟
تتناول هذه السورة الألوهية الواحدة، والدنيا والآخرة، ونزول الرسالة، بالإضافة إلى طريق الدعوة إلى الله وخلق الداعية، عرضٌ لآيات الله في النفوس والآفاق، وتحذيرٌ من الكفر بها، تذكيرٌ بجهاد الكذابين في القرون السابقة، عرضٌ لمشاهد المُنكرين يوم القيامة، وبيانٌ بأنّ المُنكرين، جنًّا وإنسًا، هم وحدهم من لا يقبلون هذه الحقائق، ولا يستسلمون لله وحده، بينما السماوات والأرض والشمس والقمر والملائكة جميعهم يسجدون لله، ويخضعون، ويخضعون، ويستسلمون.
لنبدأ التفسير، على بركة الله تعالى
قال تعالي
حمٓ ﴿١﴾
يخبر تعالى عبادَه أنَّ هذا الكتاب الجليل والقرآن الجميل {تنزيلٌ}: صادر {من الرحمنِ الرحيم}: الذي وسعتْ رحمتُه كلَّ شيء، الذي من أعظم رحمته وأجلِّها إنزال هذا الكتاب، الذي حصل به من العلم والهدى والنور والشفاء والرحمة والخير الكثير ما هو من أجلِّ نعمِهِ على العباد، وهو الطريق للسعادة في الدارين.
قال تعالي
تَنزِيلٞ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ﴿٢﴾
يخبر تعالى عبادَه أنَّ هذا الكتاب الجليل والقرآن الجميل {تنزيلٌ}: صادر {من الرحمنِ الرحيم}: الذي وسعتْ رحمتُه كلَّ شيء، الذي من أعظم رحمته وأجلِّها إنزال هذا الكتاب، الذي حصل به من العلم والهدى والنور والشفاء والرحمة والخير الكثير ما هو من أجلِّ نعمِهِ على العباد، وهو الطريق للسعادة في الدارين.
إطلالة حول الآية الكريمة
فصّل العلماء الأجلاء الفرق بين الرحمن والرحيم: فهو أرحم المسلمين وغير المسلمين في الدنيا، وأما في الآخرة فهو أرحم المؤمنين دون غيرهم، فالقرآن رحمة تشمل المؤمنين وغير المؤمنين، وكيف ذلك؟ لو استخدم أحدٌ أحكام القرآن وهو غير مسلم لاستفاد، فهناك مسيحيون يُدرّسون قواعد اللغة من القرآن، وهناك مُدرّسو تاريخ غير مسلمين يُدرّسون بعض أحداث القرآن، أكثر من المسلمين أنفسهم، فهناك قواعد ذهبية كثيرة في القرآن ممزوجة بأمثال شعبية في كثير من الدول العربية: مثل: واخفض صوتك، إن أنكر الأصوات كصوت الحمير وغيرها. والله عليم.
قال تعالي
كِتَٰبٞ فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ﴿٣﴾
الكتاب، وفهمنا لمعنى الكلمة، هما غطائين من الجلد، بينهما صفحاتٌ مليئةٌ بالمعلومات المهمة. لا ينبغي تغطية الورق إلا إذا احتوي على شيءٍ ثمينٍ وحكيم. أما: فهو مُفصّلٌ، أي: كان دقيقًا، مختصرًا، ذا معنى، ثم فُصّل ليسهل فهمه وهضمه. إنه قرآنٌ عربيٌّ، وجميع الأديان السماوية التي سبقت الإسلام نزلت بلغة بني إسرائيل التي يتكلمون بها، أما القرآن فقد اختار الله تعالى له اللغة العربية. لماذا؟ لا نعلم، ولكن ربما للأسباب التالية:
إطلالة حول الآية
1- ألا يختص بفهم هذا الكتاب فئة معينة من العرب دون عامة الناس (علماء كأحبار اليهود) بل يفهمه الجاهل الذي لم يأخذ حظه من التعليم، وذو العلم الغزيز كعلماء الفزياء مثلاً، وذو الثقافة المتعددة.
2- يعلم الله تعالى أن اللغة العربية ستُحفظ من الاندثار من بين مجموعة ضخمة من اللغات التي انقرضت منذ بدء البشرية.
3- من أفضل اللغات في البلاغة والشعر والنثر والأدب بسبب كثرة مفرداتها للكلمة الواحدة وتركيباتها المختلفة.
4- لغة من يتعلم شيئًا من فروعها تتحسن فصاحته وبلاغته وأسلوب كلامه، وترتفع أخلاقه، حتى لو تعلم الخط العربي، ومن أفضلها حكمة وبلاغة.
5 - ربما ان تعلم ذلك لأول مرة: أن هناك تقرير لغات المستقبل الصادر عن المجلس الثقافي البريطاني: وقد حددت اللغات التي ستكون حيوية للمملكة المتحدة على مدى السنوات العشرين المقبلة، إلى جانب توصيات لتحسين الكفاءة اللغوية لجميع مواطني المملكة المتحدة. الأسبانية عربي فرنسي لغة الماندرين الصينية ألمانية كانت اللغات الخمس الأولى التي تم اختيارها بناءً على العوامل الاقتصادية والثقافية والجيوسياسية والتعليمية. وشملت التأثيرات الأساسية التي تم أخذها بعين الاعتبار الاحتياجات اللغوية للأعمال التجارية في المملكة المتحدة، وتجارة التصدير الحالية، وأهداف التجارة الخارجية للمملكة المتحدة، والأسواق الناشئة ذات النمو المرتفع، والانتشار على الإنترنت.
قال تعالي
بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا فَأَعۡرَضَ أَكۡثَرُهُمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ﴿٤﴾
بشيراً بالثواب العاجل والآجل، ونذيراً بالعقاب العاجل والآجل، وذكر تفصيلَهما، وذكر الأسبابَ والأوصاف التي تحصل بها البشارةُ والنذارةُ، وهذه الأوصاف للكتاب مما يوجب أن يُتَلَقَّى بالقَبول والإذعان والإيمان والعمل به، ولكن أعرض أكثر الخلق عنه إعراض المستكبرين، {فهم لا يسمعون}: له سماع قبول وإجابةٍ، وإن كانوا قد سمِعوه سماعاً تقوُم عليهم به الحجَّة الشرعيَّة.
إطلالة حول الآية الكريمة
هذا رسول الله، هذا المجتبي، جاء لهذا العالم الذي يثبت لنا كل يوم أن أهله جعلوه عشوائيا تماما، لا إنسانية - لا رحمة بل الذئب وحياة الغاب هي السائدة، جاء ليكون بشير لمن يعمل الصالحات، ونذير لمن اساء الأدب مع الله تبارك وتعالي تارة ومع عباد الله تارات أخري، وماذا فعل الناس إذن حيال هذا الإنذار وهذه البشارة؟ أداروا ظهرهم لهذه الرسالة وكأنهم لا يسمعون أو علي الحقيقة لا يسمعون ولا يطيقون سماعا.
قال تعالي
وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيٓ أَكِنَّةٖ مِّمَّا تَدۡعُونَآ إِلَيۡهِ وَفِيٓ ءَاذَانِنَا وَقۡرٞ وَمِنۢ بَيۡنِنَا وَبَيۡنِكَ حِجَابٞ فَٱعۡمَلۡ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ ﴿٥﴾
أي: هؤلاء المعرضون عنه مبيِّنين عدم انتفاعهم به بسدِّ الأبواب الموصلة إليه: {قلوبُنا في أكِنَّةٍ}؛ أي: أغطية مغشَّاة، {مما تَدْعونا إليه وفي آذاننا وقرٌ}؛ أي: صمم فلا نسمع لك {ومن بيننا وبينِك حجابٌ}: فلا نراك؛ القصدُ من ذلك أنَّهم أظهروا الإعراض عنه من كلِّ وجه، وأظهروا بُغْضَه والرِّضا بما هم عليه، ولهذا قالوا: {فاعْمَلْ إنَّنا عاملون}؛ أي: كما رضيت بالعمل بدينك؛ فإنَّنا راضون كلَّ الرضا بالعمل في ديننا، وهذا من أعظم الخذلان؛ حيث رضوا بالضَّلال عن الهدى، واستبدلوا الكفرَ بالإيمان، وباعوا الآخرةَ بالدنيا.
إطلالة حول الآية الكريمة
ولم يكتفوا بإعطاء ظهورهم للدعوة، لا، بل أعلنوا أن قلوبهم في أكنة، وهي جمع كنانة، وهي: جعبة صغيرة من جلد أو نحوه. ليضعوا فيها السهام، وكأنهم يقولون لسيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- إن قلوبهم محفوظه محفوظه من وصول القرآن إليه، فالجعبة الصغيرة، تُغلق بإحكام على الشيء فلا يزاحمها شيء آخر، وليس القلب وحده هو المغلق في وجه الدعوة المحمدية، بل إن آذانهم أيضاً صماء عن سماع الحق، وقالوا أيضاً إن بينهم وبين محمد ستاراً أو جداراً أو غيره يمنع الدعوة من الوصول إليهم، ثم أتبعوا الكلام بالفعل (فاعمل إنا عاملون) أي نتحداكم أن تهزمونا يوماً ما، أو تعملوا لدعوة محمد سنعمل ضدها ونرى في النهاية من ينتصر في الأمر. وبالطبع فإن الله هو الغالب ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
قال تعالي
قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَٱسۡتَقِيمُوٓاْ إِلَيۡهِ وَٱسۡتَغۡفِرُوهُۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡمُشۡرِكِينَ ﴿٦﴾
{قل}: لهم يا أيُّها النبيُّ: {إنَّما أنا بشرٌ مثلُكُم يوحى إليَّ}؛ أي: هذه صفتي ووظيفتي: أني بشرٌ مثلكم، ليس بيدي من الأمر شيء، ولا عندي ما تستعجِلون به، وإنَّما فضَّلني الله عليكم وميَّزني وخصَّني بالوحي الذي أوحاه إليَّ وأمرني باتِّباعه ودعوتِكُم إليه. {فاستَقيموا إليه}؛ أي: اسلكوا الصراط الموصل إلى الله تعالى بتصديقِ الخبر الذي أخبر به واتِّباع الأمر واجتناب النهي، هذا حقيقة الاستقامة، ثم الدوام على ذلك، وفي قوله: {إليه}: تنبيهٌ على الإخلاص، وأنَّ العامل ينبغي له أن يَجْعَلَ مقصودَه وغايتَه التي يعمل لأجلها الوصولَ إلى الله وإلى دار كرامتِهِ؛ فبذلك يكون عملُه خالصاً صالحاً نافعاً، وبفواتِهِ يكون عملُه باطلاً.
إطلالة حول الآية الكريمة
أسوء الناس هو من يتهمك فيضعك في خانة التبرير، وأنت لم تفعل شيء من الأساس، هذا هو فعل كفار قريش، وضعوا رسول الله صلي اله عليه وسلم في وضع يبرر عن نفسه أنه متفوق عن الجنس البشري مثل ما يدعيه انصار ما بعد الإنسانية اليوم، في الزمن القريب كنت تأتي لأطفالك بلعبة لا تتحدث أو تتحرك يفرح ويطير فرحا بها، وبعد عدة سنوات لو أتيت له بمثل هذه اللعبة التي لا تتحرك أو تتحدث لرماها من يده، هذا ما يريده انصار ما بعد الإنسانية، نظرة فوقية تري الإنسان مجرد إنسان، مع أن كلمة (مجرد إنسان) تحمل من المعاني الكثير، الأهم: أن رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول لكفار قريش (إنما أنا بشر مثلكم) أي لا اتفضل عليكم ولا انتم تتفضلون علي، ولكن الفرق الوحيد (يوحي إلي ) بماذا يارسول الله؟ (بأن إلهي وإلهكم واحد- سبحانه وتعالي وليس آلهة متعددة كما تعبدون) وما هو المطلوب إذن؟ كما تعلم أن لكل عمل أو قول وراءه نية ، والنية تعني استفادة ما، فقال لهم رسول الله صلي الله عليه وسلم المطلوب بسيط: فاستقيموا (سرعة وآداء كما العسكري) + استغفار+ ويل للمشركين الذين يعبدون آلهة متعددة بجانب الله أو بدلاً من الله، وهذه هي كانت حياتهم (عبادة آلهة متعددة) فهو إذن أي رسول الله: يهدم لهم العادات ويقلبها دين تختلف مع اليوم والليلة لأحدهم في الأحكام والأفعال وحتي الأقوال.
قال تعالي
وويل للمشركين، ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ﴿٧﴾
{وويلٌ للمشركينَ. الذين لا يُؤتونَ الزَّكاةَ}؛ أي: الذين عَبَدوا من دونِهِ مَنْ لا يملك نفعاً ولا ضرًّا ولا موتاً ولا حياةً ولا نشوراً، ودسُّوا أنفسهم فلم يزكُّوها بتوحيد ربِّهم والإخلاص له، ولم يُصَلُّوا ولا زَكَّوْا؛ فلا إخلاص للخالق بالتوحيد والصلاةِ، ولا نفع للخلق بالزَّكاة وغيرها. {وهم بالآخرةِ هم كافرونَ}؛ أي: لا يؤمنون بالبعث ولا بالجنة والنار؛ فلذلك لما زال الخوفُ من قلوبهم؛ أقدموا على ما أقدموا عليه مما يضرُّهم في الآخرة.
إطلالة حول الآية الكريمة
ثم أنذرهم وفصل لهم لما هناك ويل ينتظر المشركين (الذين يعبدون مع الله إله أو آلهة أخري) لأنهم مع عدم إفرادهم لله تعالي ايضاً لا يدفعون الزكاة + لا يؤمنون بالحساب والعقاب في الآخرة ، وقد يقول قائل: إنما انا ادفع ضرائب للدولة التي اعيش فيها سواء هي بلد المنشأ أو بلد الإقامة، فلما ادفع ايضا زكاة لديني ؟ وهو أمر منتشر بين طبقة ثرية في بعض المجتمعات العربية ولا نقول الغربية، لن نقول ا،ها طعمة للمسكين ولا وقف شر الكاشح القريب الفقير (أي: الحاقد الحسود من الأقارب الفقراء) لا، بل لأن الضرائب التي تدفعها في البلد الذي تعيش فيه هي بمثابة شراكة مجتمعية - حسن مواطنة ليس أكثر، لكن الزكاة فرض من فوق سبع سموات من رب حكيم عليم، ففي كل الأموال شبهة حرام وإخراج جزء منه تطهير وطعمة في نفس الوقت للفقير، والله أعلي واعلم.
قال تعالي
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ﴿٨﴾
ذَكَرَ المؤمنين ووَصْفَهم وجزاءهم، فقال: {إن الذين آمنوا}: بهذا الكتاب وما اشتمل عليه ممَّا دعا إليه من الإيمان وصدَّقوا إيمانَهم بالأعمال الصالحة الجامعة للإخلاص والمتابعة، {لهم أجرٌ}؛ أي: عظيم {غيرُ ممنونٍ}؛ أي: غير مقطوع ولا نافذٍ، بل هو مستمرٌّ مدى الأوقات، متزايدٌ على الساعات، مشتملٌ على جميع اللذَّات والمشتَهَيات.
إطلالة حول الآية الكريمة
كعادة القرآن الكريم (المتقابلات) جاء بصفات الكافرين وذكرهم فجاء بعدها بالمؤمنين وأجرهم: وهو غير ممنون: أي مقطوع، ونحن كمسلمين لا نؤمن بأن الميت يقطع بنفسه كما يقول العامة، بل هو موصول بعمل صالح يتبعه في قبره ويفسح له فيه حتي يقابل رب كريم عظيم حليم يغطي علي عيوبه في مؤانسة كلامية لا يسمعها غير الله تبارك وتعالي والعبد يغفر فيها الذنوب ويستر فيها العيوب حتي يدخل الجنة برحمة الله وليس بعمله، فالقبر ما هو إلا محطة استراحة للمؤمن من عناء الدنيا للعبور لآخر محطة لا رجوع بعدها للعناء مطلقا، سمه جسر إلي الآخرة
ففي الحديث الشريف عن إخبار النبي عن حال المؤمن يوم القيامة:
(يُدْنَى المؤمنُ يوم القيامة من ربه فيضع عليه سِتْرَه عن أهل الموقف حتى لا يَطَّلع على سرِّه غيرُه، فيقول له: أتعرف ذنب كذا وكذا... يُقرِّرُه بالذنوب التي بين العبد وربه. فيقول: نعم أي رب، حتى إذا فَزِع المؤمن وخاف، قال له سبحانه: إني سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، فيُعطى صحيفة حسناته.

قال تعالي
۞ قُلۡ أَئِنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِي يَوۡمَيۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴿٩﴾
نكرُ تعالى ويَعَجّب من كفر الكافرين به، الذين جعلوا معه أنداداً، يُشْرِكونهم معه، ويبذُلون لهم ما يشاؤون من عباداتهم، ويسوُّونهم بالربِّ العظيم الملك الكريم، الذي خلق الأرض الكثيفة العظيمة في يومين
إطلالة حول الآية الكريمة
ثم يتوجه رسول الله صلي الله عليه وسلم لكفار قريش بهذه الرسالة الربانية العقلانية التي لا تخاطب القلب وتدغدغ المشاعر مطلقاً بل هو مخاطبة عقل لعقل: أتكفرون بإله من قدرته الواسعة أنه خلق الأرض وما عليها (الأرض في لغة العرب هي كل ما تحت سماء، يقال سماء البيت أي سقف البيت، وهي كوكب من ضمن مجموعة كواكب المجموعة الشمسية في درب التبانة، ويوجد كواكب آهلة للعيش ايضاً مثل المريخ تدخل في صفة الأرض ايضا لأن فوقها سماء ، والله أعلي واعلم) فتخيل أن الله تعالي خلق جبال أرسي بها الأرض وبحار وانهار ومحيطات بكل أنواع الأقوات بها (اللحم البحري) وخلق مملكة حيوانات بسلسلة غذائية كل يتغذي علي الآخر ولا تنقطع هذه السلسة إلا بفعل البشر مثل الصيد الجائر،وخلق الطيور وبها ايضا سلسلة غذائية ، وخلق الإنسان وجعل كل ما فات مسخر له، لماذا ليعبد الله ويوحده سبحانه وتعالي، فإذا به يكفر بمن خلق كل هذا في يومين اثنين وقدر اقوات (السلاسل الغذائية) في يومين ، هل أنت تعمل في الإحصاء ؟ هل تستطيع احصاء البشر من اول الخليقة وإلي ان يرث الله الأرض ومن عليها؟ لا تقول استطيع فلن نصدقك، هل تتخيل أنه لا قطرة مطر تنزل من السماء علي زرع إلا باسم آكلها ، ما هذه النوعية من الإحصاء ؟ وكل هذا في يومين اثنين فقط؟ ةتجعلون له أندادا ، والند هو النظير الذي يستطيع فعل ما تفعله أنت، قف ايه الكافر عند منتهاك (ذلك رب العالمين)
قال تعالي
وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ مِن فَوۡقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ سَوَآءٗ لِّلسَّآئِلِينَ ﴿١٠﴾
ثم دحاها في يومين؛ بأن جعل فيها رواسيَ من فوقها تُرْسيها عن الزوال والتزلزل وعدم الاستقرارِ؛ فكمَّل خلقها ودحاها وأخرج أقواتها وتوابعَ ذلك {في أربعةِ أيام سواءً للسائلين}: عن ذلك؛ فلا ينبِّئك مثلُ خبير؛ فهذا الخبر الصادق الذي لا زيادة فيه ولا نقص.
إطلالة حول الآية الكريمة
الجبال كأوتاد للأرض
الوتد
ما يُثبَّت في الأرض أو جدار خشبي وما شابه، لدعم سياج، أو تثبيت خيمة، أو ربط حيوان، أو لتحديد نقاط في مسح، أو كسلاح عند شحذه، وهو وتد.
أوتاد الأرض
الجبال أوتاد في شكلها ووظيفتها. اكتشف الجيولوجيون أن قشرة الأرض تتكون من بقع متجاورة تُسمى الصفائح القارية، وأن الجبال الشامخة تطفو على بحر من الصهارة والصخور الكثيفة تحت السطح. كما اكتشفوا أن للجبال جذورًا تساعدها على الطفو وتثبتها في الصفائح الأرضية حتى لا تهتز
يؤكد القرآن الكريم قطعًا أن الجبال تشبه الأوتاد في الشكل والوظيفة
وقد ثبت مؤخرًا التشبيه الدقيق لهذه الآية. يتكون الوتد من جزأين: أحدهما على السطح والآخر تحت الأرض، ووظيفته ربط ما يتصل به. وكذلك الجبل، يتكون من جزأين: أحدهما بارز فوق القشرة الأرضية والآخر مغمور تحت الأرض بما يتناسب مع ارتفاعه. ووظيفته ربط صفائح القشرة الأرضية ومنعها من الاهتزاز بفعل الطبقة المنصهرة تحتها.
لمحة أخيرة في الآية الكريمة
في الآية السابقة أثبت الله عزوجل أنه سبحانه خلق الأرض في يومين، وهنا تقدير الأقوات لكل هذه المخلوقات من أول الخليقة إلي يوم القيامة (في 4 أيام) ولكن السؤال: لماذا هناك مجاعات حث توجد في نهاية 2025 حوالي 8 مجاعات كبري حول العالم ؟
أسباب المجاعات
1- سوء توزيع الثروة: حيث يسيطر 20 % من سكان العالم (النخبة) علي الثروة ويتحكمون في الــ 80% الباقين.
2 - الحروب والصراع حول الموارد سواء موارد مائية - أراضي أو غيرها
3- زيادة استهلاك الناس بطريقة مطردة (زيادة السمنة ) لأنواع محددة من الطعام، الطعام الأرخص سعرا
4 - الممارسات الخاطئة لبعض البشر: مثل الصيد الجائر لبعض الحيوانات البرية أو البحرية
5 - جفاف الأرض بسبب تغير المناخ
6 - عدم وجود عدالة مناخية، لأان الدول الأكثر تقدما هي المسؤول الأول عن استهلاك الطاقة ومن يدفع الثمن البلدان الفقيرة
بعد ذلك: لا تتهم الله تبارك وتعالي أن الموارد محدودة

قال تعالي
ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ ﴿١١﴾
بعد أن خَلَقَ الأرض {استوى}؛ أي: قصد {إلى}: خلق {السماء وهي دخانٌ}: قد ثار على وجه الماء، {فقال لها}: ولمَّا كان هذا التخصيصُ يوهِمُ الاختصاص؛ عَطَفَ عليه بقوله: {وللأرض ائْتِيا طوعاً أو كَرْهاً}؛ أي: انقادا لأمري طائعتين أو مُكْرَهَتَيْن؛ فلا بدَّ من نفوذه، {قالتا أتَيْنا طائعينَ}؛ أي: ليس لنا إرادةٌ تخالف إرادتك.
إطلالة حول الآية
بعد قليل - سأضع بين يديك كلام علمي عن موضوع دخان السماء - ولكن كمسلمين نحن نؤمن بما قاله الله تبارك وتعالي ، ولكن السؤال المتبقي: يبدو من الآية الكريمة أن الله تبارك وتعالي تحدث إلي السماء والأرض وهما جمادات كما نتخيل نحن وهما أجابا السؤال، والله تعالي في موضع آخر من القرآن يقول ( وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ) فهم يسبحون بحمد الله تبارك وتعالي ويردون السؤال، وفي آية أخري يثبت أن لهم مشاعر حيث يقول تعالي ( فما بكت عليهم السماء والأرض ... ) ما هذا هل هذا الكلام علمي؟ نحن تعرفنا علي معني علمي عن مشاعر الأرض، لكن الدخان، أو الكلام لا نستطيع اثباتها، ربما يكون أحد أثبت صفة الكلام للأرض والسماء - في حدود علمي لا اعلم احد اثبت ذلك - إليك موضوع مشاعر الأرض والسماء.
1- هل للسماء والأرض يملكان مشاعر؟
هل للأرض ذاكرة؟
هل للأرض ذاكرة؟ (... وإذا كان الأمر كذلك، فماذا تتذكر؟) يسأل، "كيف نفهم قصة تمتد إلى 4.5 مليار سنة في الماضي؟ وما هي الأحداث في هذا التاريخ الطويل التي تركت بصماتها التي لا تمحى على هذا الكوكب الذي نسميه موطننا؟" لقد استخدم أدوات بسيطة ولكنها جذابة للغاية - ورق، وقلم تحديد أسود، وعصا قياس لوصف ما حدث للأرض بوضوح على مدار الزمن الجيولوجي العميق، حتى بداية تكوين الأرض. يقدم درسًا صغيرًا في الرياضيات ويجعل المفاهيم والعمليات المعقدة سهلة الفهم - الذاكرة الدلالية والعرضية، هل لاحظت أنه كلما عدت بالزمن إلى الوراء، زادت أهمية ذكرياتك؟ كلما عدت بالزمن إلى الوراء، كلما كان حجم ومدة وتأثير الأحداث التي تركت بصماتها أكبر، والذكريات متباعدة بشكل غير متساوٍ.
مما سبق نستنتج - حتى وإن لم تكن الدراسات مكتملة -
ومع ذلك، يمكننا القول أن للأرض مشاعر وذاكرة، وقد أثبت العلماء ذلك عن جيولوجية الأرض وطبقاتها، ولن نستبعد أن يكون لها ذاكرة لما حدث عليها، عن ذلك، ونحن من الذين يؤكدون ذلك، وما يعرفه العلماء اليوم عن الذاكرة الجيولوجية، ومن لديه ذاكرة تتخللها المشاعر، فالمواقف أو الأحداث التي تحدث لابد أن يصاحبها مشاعر مثل مشاعر الفرح أو الحزن أو الغضب أو غير ذلك، ونحن نقول مصطلح غضب الطبيعة كثيرا.والله أعلي واعلم.
2- القرآن وكون من الدخان
تستند الحجة برمتها إلى وصف القرآن للسماوات بأنها "دخان"، وهو ادعاء يرتكز بدوره على مساواة خاطئة بين الدخان وتكوين الكون المبكر. كما تفترض أن مؤلف القرآن وصف شيئًا معقدًا كبدايات الكون بكلمة واحدة فقط. وهو افتراض يفتقر إلى المنطق وبعيد كل البعد عن الإقناع، بالنظر إلى كيفية إثبات هذه المعلومات لصدق الرسالة القرآنية. إن محاولة إثبات صحة وصف القرآن لتكوين النجوم (بنقل جزء من سورة فصلت: ١١) ثم الأرض (بنقل سورة الأنبياء: ٣٠) تبدو محاولةً خادعة. فعند قراءة الآية ١١ من سورة فصلت والآيات المحيطة بها في سياقها، نجد أنها تقدم سردًا زمنيًا واضحًا لتكوين الأرض أولًا، ثم خلق الجبال والرزق عليها. لم يخلق الله النجوم إلا بعد خلق الأرض. أما الرواية القرآنية بأكملها، فهي ليست انعكاسًا دقيقًا لتكوين الكون.
ثم هناك استخدام صور لسُدم بعيدة لا تُرى إلا بمساعدة التلسكوبات الحديثة المصممة لتوفير رابط بصري مع الدخان. ومع ذلك، لا يتطلب الأمر وحيًا سماويًا ولا أدوات علمية متطورة لتصور مجرة درب التبانة، التي يمكن رؤيتها بالعين المجردة هنا على الأرض، كسحابة دخان في سماء الليل.
وأخيرًا، في محاولة لإضفاء بعض المصداقية التي تشتد الحاجة إليها، يلجأ المدافعون إلى السلطة مدعيين أن عالم جيولوجيا مشهورًا يدعم آراءهم، بينما في الواقع، لم يُقر قط بالقرآن كمصدر دقيق للمعلومات العلمية، بل اقتُبس منه ببساطة.
The surah
Meccan, from Al-Mathani, and it is from the group of surahs “Al-Hawamim” that begins with (Ham 1) and was revealed after Surat Ghafir.
The number of its verses
54 verses
And their arrangement in the Qur’an
4, It started with broken letters
It contains
prostration recitation
The Surat is included
This Surah addresses, one divinity, life and the afterlife, and the revelation of the message, in addition to the path of calling to God and the creation of the preacher.
A presentation of God’s signs in souls and horizons and a warning against disbelieving in them
A reminder of the struggle against liars in previous generations
A presentation of the scenes of the deniers on the Day of Resurrection, and an explanation that the deniers, both jinn and humans, are the only ones who do not accept these truths and do not submit to God alone, while the heavens, the earth, the sun, the moon, and the angels all prostrate to God, submit, submit, and submit.
Let us begin the interpretation, with the blessing of God Almighty.
Allah says
حمٓ ﴿١﴾
Ham 1
God informs His servants that this noble Book and beautiful Qur'an is a revelation from the Most Gracious, the Most Merciful, whose mercy encompasses all things. One of the greatest and most sublime forms of mercy is the revelation of this Book, which brings with it abundant knowledge, guidance, light, healing, mercy, and goodness, which is among His greatest blessings upon His servants. It is the path to happiness in both worlds.
Allah says
تَنزِيلٞ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ﴿٢﴾
A revelation from Al Rahman: The Most Gracious, Al Raheem: The Most Merciful (2)
God informs His servants that this noble Book and beautiful Qur'an is a revelation from the Most Gracious, the Most Merciful, whose mercy encompasses all things. Among the greatest and most sublime of His mercy is the revelation of this Book, which brings knowledge, guidance, light, healing, mercy, and abundant goodness, which is among His greatest blessings upon His servants. It is the path to happiness in both worlds.
A look of the Noble Verse
The eminent scholars have detailed the difference between the Most Gracious and the Most Merciful: He is the Most Merciful to Muslims and non-Muslims in this world, while in the Hereafter He is the Most Merciful to believers only. Thus, the Qur'an is a mercy that encompasses believers and non-believers. How is that? If a non-Muslim were to apply the Quranic rulings, he would benefit. There are Christians who teach grammar from the Quran, and there are non-Muslim history teachers who teach some Quranic events, more than Muslims themselves. There are many golden rules in the Quran mixed with popular proverbs in many Arab countries, such as: "Lower your voice, for the most reprehensible sounds are like the sound of donkeys and others." And Allah is All-Knowing.
Allah says
كِتَٰبٞ فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ﴿٣﴾
A book whose verses are explained in detail, an Arabic Qur’an that your people know. (3)
The book, and our understanding of the word's meaning, are two leather covers, between which are pages filled with important information. Paper should only be covered if it contains something valuable and wise. As for "detailed," it means precise, concise, and meaningful, then detailed to facilitate understanding and digestion. It is an Arabic Quran, and all the heavenly religions that preceded Islam were revealed in the language spoken by the Children of Israel. As for the Quran, God Almighty chose Arabic as the language. Why? We do not know, but perhaps for the following reasons:
A look of the Verse
1. This book is not intended to be understood by a specific group of Arabs, excluding the general public (scholars such as the Jewish rabbis). Rather, it is understood by the ignorant who has not received their fair share of education, by the knowledgeable, such as physicists, for example, and by the multicultural.
2. God Almighty knows that the Arabic language will be preserved from extinction among the vast number of languages that have become extinct since the beginning of humanity.
3- It is one of the best languages for eloquence, poetry, prose, and literature, due to its large vocabulary and various constructions.
4- Learning a language from its branches improves one's eloquence, rhetoric, and style of speech, and elevates one's morals, even if one learns Arabic calligraphy. It is one of the best languages in terms of wisdom and eloquence.
5- Perhaps you are learning this for the first time: The British Council's Languages of the Future report identifies the languages that will be vital to the United Kingdom over the next twenty years, along with recommendations for improving the language proficiency of all UK citizens. Spanish, Arabic, French, Mandarin Chinese, and German were the first five languages selected based on economic, cultural, geopolitical, and educational factors. Key influences considered included the language needs of UK businesses, current export trade, the UK's foreign trade objectives, high-growth emerging markets, and the spread of the internet.
Allah says
بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا فَأَعۡرَضَ أَكۡثَرُهُمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ﴿٤﴾
Bringing good tidings and a warner, but most of them turned away, so they did not listen. (4)
A bearer of good tidings of immediate and future reward, and a warner of immediate and future punishment. He mentioned both in detail, and the reasons and descriptions by which good tidings and warnings are achieved. These descriptions of the Book are among those that necessitate its reception with acceptance, submission, faith, and action. However, most of creation turned away from it like the arrogant. {So, they do not listen}: they heard it with acceptance and response, even if they had heard it in a manner that established legal proof against them.
A Look at the Noble Verse
This is the Messenger of God, this chosen one. He came to this world, which proves to us every day that its people have made it completely arbitrary. There is no humanity—no mercy. Rather, the wolf and the jungle are the dominant force. He came to be a bearer of good tidings for those who do good deeds, and a warner for those who have disrespected God Almighty at times and His servants at other times. So, what did people do in response to this warning and this good news? They turned their backs on this message, as if they were not listening, or, in fact, they were not listening, and could not bear to hear.
Allah says
وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيٓ أَكِنَّةٖ مِّمَّا تَدۡعُونَآ إِلَيۡهِ وَفِيٓ ءَاذَانِنَا وَقۡرٞ وَمِنۢ بَيۡنِنَا وَبَيۡنِكَ حِجَابٞ فَٱعۡمَلۡ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ ﴿٥﴾
And they said, “Our hearts are hidden from what you are calling us to, and in our ears is deafness, and between us and you a veil, so do. Indeed, we will do. (5)
Meaning: These are those who turn away from it, demonstrating that they do not benefit from it by closing the doors leading to it: {Our hearts are within coverings}; that is, covered coverings, {from that to which you invite us, and in our ears is deafness}; that is, deafness, so we do not hear you. {And between us and you is a partition}: so we do not see you. The point is that they showed their aversion to it in every way, their hatred for it, and their satisfaction with their current situation. This is why they said, "So work, for we are working." This means, "Just as you are satisfied with working according to your religion, we are completely satisfied with working according to our religion." This is one of the greatest forms of betrayal, as they accepted misguidance over guidance, exchanged faith for disbelief, and traded the Hereafter for this world.
A look at the Noble Verse
Not content with simply turning their backs on the call, they declared that their hearts were hidden within "qanat," the plural of "qananah," which is a small bag made of leather or similar material. To put arrows in it, as if they were saying to our master Muhammad - may God bless him and grant him peace - that their hearts are protected, protected from the Qur’an reaching them, as the small quiver is tightly closed on something so that nothing else can compete with it. And it is not only the heart that is closed in the face of Muhammad’s call, but their ears are also deaf to hearing the truth. They also said that between them and Muhammad is a veil or a wall or something else that prevents the call from reaching them. Then they followed the words with actions (So, work, for we are working), meaning we challenge you to defeat us one day, or work for Muhammad’s call, we will work against it and in the end we will see who is victorious in the matter. Of course, Allah is the victor, but most people do not know.
Allah says
قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَٱسۡتَقِيمُوٓاْ إِلَيۡهِ وَٱسۡتَغۡفِرُوهُۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡمُشۡرِكِينَ ﴿٦﴾
Say, “I am only a human being like you.” It has been revealed to me, “Your God is one God, So submit to Him and seek forgiveness from Him. And Woe to the polytheists. (6)
Say to them, O Prophet: "I am only a human being like you. It has been revealed to me that your god is one God." That is, this is my description and my role: I am a human being like you. I have no control over the matter, nor do I have what you are rushing for. Rather, God has favored me over you, distinguished me, and singled me out with the revelation He revealed to me, commanding me to follow it and calling you to it. {So be steadfast toward Him}; that is, follow the path that leads to God Almighty by believing the news He has conveyed, following His commands, and avoiding His prohibitions. This is the true meaning of steadfastness, and then continuing to do so. In His statement, {to Him}, there is a warning of sincerity, and that the worker should make his goal and purpose for which he works the attainment of God and the abode of His honor. Thus, his work will be pure, righteous, and beneficial, and without that, his work will be in vain.
A Look at the Holy Verse
The worst people are those who accuse you and place you in the position of justification, even though you did nothing wrong in the first place. This is what the infidels of Quraysh did. They placed the Messenger of God (peace and blessings be upon him) in a position where he justified himself by claiming superiority over the human race, just as the proponents of transhumanism claim today. In the not-so-distant past, you would bring your children a toy that didn't talk or move, and they would rejoice and be overjoyed. Years later, if you brought them a similar toy that didn't move or talk, they would throw it out of their hands. This is what the proponents of transhumanism want: a superior view that sees humans as mere humans, even though the word "mere humans" carries many meanings. Most importantly, the Messenger of God (peace and blessings be upon him) says to the infidels of Quraysh, "I am only a human being like you," meaning I do not have superiority over you, nor do you have superiority over me. The only difference is, "It is revealed to me," O Messenger of God? (That my God and your God are One—Glory be to Him—and not multiple gods as you worship.) What is required then? As you know, behind every action or saying there is an intention, and intention means some benefit, so the Messenger of God, may God bless him and grant him peace, said to them that what is required is simple: So, be upright (quickly and effectively as al- army) + seeking forgiveness + woe to the polytheists who worship multiple gods besides God or instead of God, and this was their life (worship of multiple gods). So, he, the Messenger of God, demolishes their customs and turns them into a religion that differs day and night for one of them in rulings, actions, and even words.
Allah says
وويل للمشركين، ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ﴿٧﴾
Woe to the polytheists, who do not pay zakat, and they are disbelievers in the Hereafter. (7)
{And woe to the polytheists who do not give zakah} meaning those who worshipped besides Him those who possess neither benefit nor harm, nor death nor life nor resurrection, and who have deceived themselves and have not purified themselves by affirming the Oneness of their Lord and being sincere to Him, and they have not prayed nor paid zakah. Thus, there is no sincerity towards the Creator through monotheism and prayer, nor is there any benefit to creation through zakah or other forms of charity. {And they are disbelievers in the Hereafter} meaning they do not believe in resurrection, Paradise, or Hell. Therefore, when fear has left their hearts, they have committed what they have committed, which will harm them in the Hereafter.
A Look at the Noble Verse
Then He warned them and explained to them the woe that awaits the polytheists (those who worship other gods alongside God). Because, despite not singling out God Almighty for Himself, they also do not pay zakat and do not believe in accountability and punishment in the Hereafter. Someone might say: I only pay taxes to the country in which I live, whether it is my country of origin or my country of residence, so, why should I also pay zakat for my religion? This is a widespread practice among the wealthy class in some Arab societies, not to mention Western ones. We would not say, "This is a food for the poor or a means of stopping the evil of the grudging poor relative (i.e., the envious, spiteful poor relative)." No, rather, the taxes you pay in the country in which you live are a form of community partnership—good citizenship, nothing more. However, zakat is an obligation from above seven heavens from a Wise and All-Knowing Lord. All wealth contains a semblance of what is forbidden, and giving a portion of it is both a means of purification and a means of feeding the poor. And God is Most High and All-Knowing.
Allah says
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ﴿٨﴾
Indeed, those who believe and do righteous deeds will have a reward beyond praise. (8)
He mentioned the believers, described them, and rewarded them. He said: {Indeed, those who believe} in this Book and the faith it contains, and who confirm their faith with righteous deeds that encompass sincerity and adherence to it, {will have a reward}; that is, a great one, {uninterrupted}; that is, it is neither cut off nor exhausted, but rather it is continuous throughout time, increasing by the hour, encompassing all pleasures and desires.
A Look at the Noble Verse
As is the custom of the Holy Qur'an (interpretations), it mentions the attributes of the unbelievers and their reward, followed by the believers and their reward: "And it is not cut off," meaning it is cut off. We, as Muslims, do not believe that the dead person is cut off by themselves, as the common people claim. Rather, they are connected by righteous deeds that follow them in their graves, and they are made spacious for them until they meet a Generous, Great, and Forbearing Lord who covers their faults in a conversation that no one hears except God Almighty. The servant is forgiven therein and their faults are covered until they enter Paradise by God's mercy, not by their deeds. The grave is nothing but a rest stop for the believer from the hardships of this world, passing to the final station after which there is no return to hardship at all. Call it a bridge to the Hereafter.
In the noble hadith, the Prophet (peace and blessings of God be upon him) tells of the state of the believer on the Day of Resurrection:
"On the Day of Resurrection, the believer will be brought near to his Lord, and He will place His veil over him from the people of the gathering so that no one else will know his secret. He will say to him, 'Do you know such-and-such a sin?'" With regard to the sins between the servant and his Lord. He says: Yes, O Lord. Then, when the believer is startled and afraid, God Almighty says to him: I concealed them from you in this world, and I forgive them for you today. Then he is given his record of good deeds.
Allah says
۞ قُلۡ أَئِنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِي يَوۡمَيۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴿٩﴾
۞ Say, “Should you then disbelieve in Him who created the earth, On the Day of Resurrection, and you will appoint equals to Him. This is the Lord of the Worlds. (9)
God Almighty denies and marvels at the disbelief of the unbelievers in Him, who have set up rivals with Him, associating others with Him, offering them whatever they wish of their worship, and equating them with the Great Lord, the Generous King, who created the vast, dense earth in two days.
A look at the Noble Verse
Then the Messenger of God, may God bless him and grant him peace, addresses the unbelievers of Quraysh with this divine, rational message that does not address the heart or tickle the emotions at all, but rather addresses one mind to another: Do you disbelieve in a God whose vast power has created the earth and everything on it? (Earth, in the Arabic language, is everything under the sky. It is said that the sky of the house means the roof of the house. It is a planet among the planets of the solar system in the Milky Way. There are also inhabited planets, such as Mars, which are also included in the description of Earth because there is a sky above them. And God is Most High and All-Knowing.) Imagine that God Almighty created mountains upon which He anchored the earth, and seas, rivers, and oceans with all kinds of sustenance (including marine meat). He also created an animal kingdom with a food chain, each feeding on the other, and this chain is uninterrupted. Except by human actions such as overhunting, and the creation of birds which also have a food chain, and the creation of man and made everything that came before subservient to him, why so that he could worship Allah and unify Him, glory be to Him, and then he disbelieves in the One who created all of this in two days and measured out the sustenance (food chains) in two days, do you work in statistics? Can you count the people from the beginning of creation until Allah inherits the earth and those on it? Don't say I can, we won't believe you, can you imagine that not a drop of rain falls from the sky on a plant except in the name of the one who ate it, what kind of statistics is this? And all this in just two days? And you attribute to Him equals. A peer is someone who can do what you do. Stop, O disbeliever, at your limit. (That is the Lord of the worlds)
Allah says
وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ مِن فَوۡقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ سَوَآءٗ لِّلسَّآئِلِينَ ﴿١٠﴾
And He placed therein mountains above it, and He blessed it, and He determined therein its sustenance in four days, equal to those who ask. (10)
Then He spread it out in two days, by placing therein firm mountains above it to anchor it against movement, shaking, and instability. He perfected its creation, spread it out, and brought forth its sustenance and other things. {In four days, equal for those who ask}: about that. No one can inform you like the All-Knowing. This is the truthful information in which there is neither addition nor subtraction.
A Look at the Verse
The mountains as Pegs of the Earth
The Peg
A peg is something fixed in the ground, such as a wooden wall or something similar, to support a fence, secure a tent, tie up an animal, mark points in a survey, or sharpen a weapon.
The pegs of the Earth
The mountains are pegs in their form and function. Geologists have discovered that the Earth's crust is made up of adjacent areas called continental plates, and that towering mountains float on a sea of magma and dense rock beneath the surface. They have also discovered that mountains have roots that help them float and anchor them to the plates so they do not shake.
The Holy Qur'an affirms with absolute certainty that mountains are like pegs in form and function.
The exact analogy of this verse has recently been established. A peg consists of two parts: one above the Earth's surface and one underground, and its function is to hold together whatever is attached to it. Similarly, a mountain consists of two parts: one protruding above the Earth's crust, and the other submerged underground, proportionate to its height. Its function is to connect the Earth's crust and prevent it from shaking due to the molten layer beneath.
A Final Look at the Holy Verse
In the previous verse, God Almighty established that He created the Earth in two days. Here, He estimated the sustenance for all these creatures from the beginning of creation until the Day of Resurrection (in four days). But the question is: Why are there famines? By the end of 2025, there will be approximately eight major famines around the world.
Some causes of the famines
1- Uneven distribution of wealth: 20% of the world's population (the elite) controls the wealth and the remaining 80%.
2. The wars and conflicts over resources, whether water, land, or other resources.
3. A steady increase in people's consumption (the obesity) of certain types of food, especially cheaper food.
4. Incorrect human practices, such as overhunting of certain wild or marine animals.
5. Drought due to climate change.
6. Lack of climate justice, because the most developed countries are primarily responsible for energy consumption, and the poorest countries pay the price.
Next: Don't blame God Almighty for the fact that resources are limited.
Allah says
ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ ﴿١١﴾
Then he turned to the sky while it was smoke, and said to it and to the earth, whether they come willingly or unwillingly. They said, “We come willingly.” (11)
After He created the earth, He {directed Himself}; that is, He intended {to}: to create {the sky while it was smoke}: it had risen on the surface of the water, {and said to it}: and since this specification suggests exclusivity, He connected it with His saying: {and to the earth, come both of you, willingly or by compulsion}; that is, submit to My command, willingly or by compulsion; so it is necessary for it to be implemented, {they said, "We come willingly"}; that is, we have no will that contradicts Your will. A Look at the Verse
In a moment, I will provide you with scientific information on the subject of the smoke from the sky. However, as Muslims, we believe in what God Almighty said. However, the remaining question is: It appears from this noble verse that God Almighty spoke to the heavens and the earth, which are inanimate objects as we imagine, and they answered the question. God Almighty says elsewhere in the Quran, "There is not a thing but glorifies Him with praise, but you do not understand their glorification." They glorify God Almighty and answer the question. In another verse, He proves that they have feelings, as He says, "So neither the heaven nor the earth wept for them..." What is this? Is this scientific? We have learned a scientific meaning about the earth's feelings, but we cannot prove the smoke or speech. Perhaps someone has proven the attribute of speech for the earth and the sky. As far as I know, I do not know of anyone who has. Here is the topic of the feelings of the earth and the sky.
1- Do the heavens and the earth have feelings?
Does the earth have memory?
Does the earth have memory? (...and if so, what do you remember?) He asks, "How do we understand a story that stretches back 4.5 billion years? And what events in that long history have left their indelible mark on this planet we call home?" He uses simple yet highly engaging tools—paper, a black marker, and a measuring stick—to clearly describe what happened to Earth over deep geological time, all the way back to Earth's formation. He offers a mini math lesson and makes complex concepts and processes easy to understand—semantic and episodic memory. Have you noticed that the further you go back in time, the more important your memories become? The further back in time you go, the greater the magnitude, duration, and impact of the events that left their mark, and the memories are unevenly spaced.
From the above, we conclude—even if the studies are not complete—
However, we can say that the Earth has feelings and a memory. Scientists have proven this about the Earth's geology and its layers. We would not rule out the possibility that it has a memory of what happened on it. We are among those who confirm this. What scientists know today about geological memory. Anyone who has a memory is interspersed with emotions. The situations or events that occur must be accompanied by feelings such as joy, sadness, anger, or other emotions. We often use the term "nature's wrath." And God knows best.
2- The Quran and a Universe of Smoke
The entire argument is based on the Quran's description of the heavens as "smoke," a claim that in turn rests on a false equating of smoke with the formation of the early universe. It also assumes that the author of the Quran described something as complex as the beginnings of the universe with just one word. This is an illogical and far from convincing assumption, given how this information proves the truth of the Quranic message. The attempt to prove the validity of the Qur'an's description of the formation of the stars (quoting part of Surah Fussilat: 11) and then the Earth (quoting Surah Al-Anbiya: 30) appears specious. When verse 11 of Surah Fussilat and the surrounding verses are read in context, we find that they provide a clear chronological account of the formation of the Earth first, followed by the creation of mountains and sustenance upon them. God did not create the stars until after the creation of the Earth. The Qur'anic account as a whole, however, is not an accurate reflection of the formation of the universe.
Then there is the use of images of distant nebulae, visible only with the aid of modern telescopes designed to provide a visual connection to the smoke. However, it does not require divine revelation or sophisticated scientific instruments to visualize the Milky Way, visible to the naked eye here on Earth, as a cloud of smoke in the night sky.
Finally, in an attempt to lend some much-needed credibility, apologists appeal to authority, claiming that a famous geologist supports their views, when in fact, the Qur’an was never acknowledged as an accurate source of scientific information, but was simply quoted from it.
The links
Comments