قال تعالي
إِنْ هَٰذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (137)
أي: هذه الأحوال والنعم, ونحو ذلك, عادة الأولين, تارة يستغنون, وتارة يفتقرون، وهذه أحوال الدهر, لا أن هذه محن ومنح من الله تعالى, وابتلاء لعباده.
قال تعالي
وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (138)
قال لهم وقالوا كما قال من قبلهم, تشابهت قلوبهم في الكفر, فتشابهت أقوالهم، وكانوا - مع شركهم - يأتون فاحشة لم يسبقهم إليها أحد من العالمين، يختارون نكاح الذكران, المستقذر الخبيث, ويرغبون عما خلق لهم من أزواجهم لإسرافهم وعدوانهم فلم يزل ينهاهم حتى قَالُوا له لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ أي: من البلد، فلما رأى استمرارهم عليه قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ أي: المبغضين له الناهين عنه، المحذرين
قال تعالي
فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ (139)
فَكَذَّبُوهُ أي: صار التكذيب سجية لهم وخلقا, لا يردعهم عنه رادع، فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ * سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ،إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً على صدق نبينا هود عليه السلام وصحة ما جاء به وبطلان ما عليه قومه من الشرك والجبروت وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ مع وجود الآيات المقتضية للإيمان
إطلالة حول الآية الكريمة
فكذبوا سيدنا هود- عليه السلام - ورفضوا دعوته - ومر علي هذا سنون ، فلم يذهب غليهم وقال لهم أن يعبدوا اله وهم رفضوا ذلك بدون وقت لعمل الإنذار في حياتهم وإمهالهم ليستوعبوا ما جاء به نبيهم - عليه السلام، ولكن بعد سنون كانت المحصلة صفرية مع بعض الناس (الكفار بدعوته) والبعض (القليل) أصبح مؤمن كعادة الأنبياء والمرسلين، وعندما كذبوه الله تعالي (أهلكهم) كلهم؟ نعم كلهم إلا القلة المؤمنة، وكانت في وقتها آية ، وما معني الآية إذن؟ هي العلامة الواضحة الجلية، فقد كان هلاك قوم هود - عليه السلام - آية في زمانه علي نجاة المؤمنين وهلاك الكافرين، ودلالة علي أن الأنبياء والمؤمنين معهم يبتلون ثم تكون لهم العاقبة.
قال تعالي
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (140)
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الذي أهلك بقوته قوم هود على قوتهم وبطشهم الرَّحِيمُ بنبيه هود حيث نجاه ومن معه من المؤمنين
قال تعالي
كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ (141)
( كَذَّبَتْ ثَمُودُ ) القبيلة المعروفة في مدائن الحجر ( الْمُرْسَلِينَ ) كذبوا صالحا عليه السلام, الذي جاء بالتوحيد, الذي دعت إليه المرسلون, فكان تكذيبهم له تكذيبا للجميع
قال تعالي
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (142)
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ في النسب, برفق ولين: أَلا تَتَّقُونَ الله تعالى, وتدعون الشرك والمعاصي.
قال تعالي
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (143)
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ من الله ربكم, أرسلني إليكم, لطفا بكم ورحمة, فتلقوا رحمته بالقبول, وقابلوها بالإذعان، أَمِينٌ تعرفون ذلك مني, وذلك يوجب عليكم أن تؤمنوا بي, وبما جئت به.
إطلالة حول الآية الكريمة
هل من الممكن أن يقول الرسول لقومه صفة من صفاته الجيدة؟ وهل هذا غرور؟ إجابة السؤال الأول: نعم، يمكنه فعل ذلك، ولكن من الممكن أن تكون هذه الصفة لها علاقة مباشرة مع صميم دعوة هذا الرسول، فالأمانة أهم صفة من صفات المبلغ عن الله تعالي ، ففي الحديث: لا دين لمن لا أمانة له ، ومن يؤتمن علي تبليغ رسالة الله تعالي لابد أن يكون أمين غير خائن لها الحمل الثقيل، وكذلك الداعية اليوم لهذا الدين الحنيف: لابد أن يكون عنده من هذه الصفات وخاصة الأمانة ، فلم تأتي قصص الرسل والأنبياء تسلية لرسول الله محمد صلي الله عليه وسلم وحسب لتسليته عما تفعل قريش به وبالمؤمنين، ولكن نحن أولي بذلك ومن قبلنا ومن بعدنا إلي يوم القيامة فنحن كمسلمين المعنيين بآيات القرآن الكريم.
قال تعالي
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (144)
إطلالة حول الآية الكريمة
في الحياة مطالب فئوية: اي مطالب لإهتمامات شخصية، أسوء شيء لك كداعية للإسلام الحنيف: أن يكون لك مطالب فئوية، أن تذهب لقوم وانت تريد منهم شيء من لعاع الدنيا، فهناك دعاة من الفقراء يذهبون لأناس أغنياء وأنوفهم في اعالي السماء، هنا تختفي الدعوة التي تؤتي ثمارها، أما المكالب الفئوية أنا دعوتك لله وأنت تأتي بعمل لإبني او تزوج ابنتي ، فهنا تقدح في نفسك، لاحظ: كل الأنبياء والرسل الكرام - عليهم السلام أجمعين - لهم مطالب لله تعالي وليس لخاصة أنفسهم (فاتقوا الله ومعها أطيعوني لأني اهدكم سبيل الرشاد الموصل للجنة )
قال تعالي
وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ (145)
وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ فتقولون: يمنعنا من اتباعك, أنك تريد أخذ أموالنا، إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ أي: لا أطلب الثواب إلا منه
إطلالة حول الآية الكريمة
نفس الفكرة، طلب المال من أجل توصيل فكرة الله ليس حرام وهو اقتطاع وقت ، فدرس الدين قبله مقتطع في تحضير الدرس والمواصلات ووقت الدرس وبعده، فلربما الداعية ليس عنده من الوقت الكافي لجلب رزقه بجانب اعمال الدعوة، لذا فهو ليس حرام، لكن الأفضل والأكمل ما جاء علي لسان الأنبياء - شبه جميعا - وما أسئلكم عليه من أجر.
إن أجري إلا علي رب العالمين
قمة التوكل علي الله تعالي أنه لن يضيعه - خاصة لو كان فقير- والحياة متغيرة ففقير اليوم هو غني الأمس، ويبقي فقط ما فعلت وتحدثت به لمرضاة الله فقط ولا غير .
قال تعالي
أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ (146)
أيترككم ربكم فيما أنتم فيه من النعيم مستقرين في هذه الدنيا آمنين من العذاب والزوال والموت؟ في حدائق مثمرة وعيون جارية وزروع كثيرة ونخل ثمرها يانع لين نضيج، وتنحتون من الجبال بيوتًا ماهرين بنحتها، أَشِرين بَطِرين.
إطلالة حول الآية الكريمة
نعمة الأمان نعمة لا يشعر بها إلا من يفقدها، فهل نحن هذا الشخص الذي لا يعرف النعمة إلا بزوالها؟ عافاك الله وعافانا، من أوائل السور الكريمة التي نزلت في الإحدي عشر سنة الأولي ، ما يسمي بالقرآن المكي نزلت الآيات الكريمة (الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ (4)) أخي العزيز: هل تعلم كم هناك في الأرض من صراعات مسلحة وحروب ، وأغلبها في بلاد المسلمين، من جمهورية الكنغو الديمقراطية التي بها صراع مسلح قبلي منذ ما يقارب عشرون عاماً بلا هدنة ، والصين يحاربون الأغويور (مسلمين سنة ) ليست حرب بأسلحة بل حرب فكرية لسلب معتقداتهم من الأساس في معسكرات إعادة تعليم، وفي الهند هناك أهل مينامار (الروهينجا) وما يحدث لهم علي مرأي ومسمع من العالم، هذا غير إجبار الفتيات الصينيات المسلمات علي الزواج من البوذيين الرجال من اجل السلام المجتمعي (منذ عام 2014، عرض الحزب الشيوعي الصيني حوافز اقتصادية، ومؤخرا، قام بتوزيع أفلام لتشجيع الزيجات بين الأويغور والهان، معلناً الحاجة إلى مزيد من الوحدة و"الاندماج العرقي" في الواقع، يُقال إن الأويغور ليس لديهم خيار؛ قد يُعرض عليهم إطلاق سراح أحد أفراد الأسرة من الاحتجاز إذا تزوجوا، أو يواجهون الاحتجاز إذا رفضوا) ... مرة أخري لما تمر علي آية أمان وانت تنعم بالأمان في بلدك، فلتعلم أنها نعمة مسلوبة من نصف مجتمعات العالم تقريباً إن لم تكن أكثر .
قال تعالي
فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (147)
إطلالة حول الآية الكريمة
أي ليست نعمة أمن وانتهي الأمر؟ بل بالعس من ذلك، حدائق تدعي جنة من كثرة ثمارها وظلها الموفور، وعيون وليست عين ماء واحدة، وكأنها أنهار تفجرت ، ربما في البلد كلها، ولربما كل عائلة تملك من هذا النعيم، أي ما كان فهو رزق يستحق الشكر لا الجحود
قال تعالي
وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ (148)
وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ أي نضيد كثير أي أتحسبون أنكم تتركون في هذه الخيرات والنعم سدى تتنعمون وتتمتعون كما تتمتع الأنعام وتتركون سدى لا تؤمرون ولا تنهون وتستعينون بهذه النعم على معاصي الله

قال تعالي
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ (149
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ أي بلغت بكم الفراهة والحذق إلى أن اتخذتم بيوتا من الجبال الصم الصلاب
إطلالة حول الآية الكريمة
أي فنانيين تشيكيلين أيضاً إن صح التعبير- هناك فتن كبري في هذه الحياة: (المال - الجمال - السُلطة - العلم) قلما يخرج أحداً منهم منها من غير ما يفتتن ، فتخيل ثمود: معهم مال وسلطة وجمال ( فن النحت ) فبدوا أن بيوتهم كانت جميلة ومنحوتة بعناية وحتي الآثار المتبقية منهم تدل علي ذلك ، والبيوت لم تكن من طين أو وبر ، لا بل بدلاً من ذلك منحوتة في الجبال وفارهة الطول والنظر
قال تعالي
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (150)
نفس المطلب لكل الأنبياء تقريبا
قال تعالي
وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ (151)
وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ الذين تجاوزوا الحد
إطلالة حول الآية الكريمة
من جملة أوامر صالح - عليه السلام - لقومه: أنه لابد أن لا يطيعوا المسرفين، والمُسرف من الناس الذي تجاوز حد الإعتدال، والإسراف يدخل في كل شيء في الماء - في الأكل والشرب في الملبس ...الخ ، والإعتدال إذا اردت أن تعرف مقداره الصحيح فانظر إلي صلحاء المجتمع فيما تعارفوا عليه فهو الصحيح وما نكروه فهو منكر، ولكن هل لهم من مواصفات الله تعالي يصفهم بها؟ نعم وسيأتي ذكرها في الآية المقبلة
قال تعالي
الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (152)
الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ أي الذين وصفهم ودأبهم الإفساد في الأرض بعمل المعاصي والدعوة إليها إفسادا لا إصلاح فيه وهذا أضر ما يكون لأنه شر محض وكأن أناسا عندهم مستعدون لمعارضة نبيهم موضعون في الدعوة لسبيل الغي فنهاهم صالح عن الاغترار بهم ولعلهم الذين قال الله فيهم وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ فلم يفد فيهم هذا النهي والوعظ شيئا.
إطلالة حول الآية الكريمة
صالح - عليه السلام - يوعظهم بموعظة لا تبدو غريبة علينا نحن المسلمين، ولكنها يبدوا أنها دعوة سماوية كانت جديدة علي فكرة النبوة والأنبياء بالطبع الله أعلم، وهي فكرة الفساد والإصلاح في المجتمع، وهنا الله تعالي فسر أن المسرفين مقترنين بالفساد، لأنهم يرون أن من حقهم الإسراف في مالهم وما أوتوا من رزق مثل البيوت الفارهة وغير ذلك من غير مساءلة ، وعد الله تعالي الإسراف علي الملذات الشخصية نوع من انواع الفساد ، وسمي أنهم ينحتون الجبال وممكن أن يكون عندهم بيوت عادية وليس في الجبال، معناه: أنهم عندهم فائض من المال والوقت ليشيدوا به البناء العظيم، وقد كان من الممكن أن يسكنوا بيوتاً أقل في الفراهة والضخامة والعظمة ويطعموا الفقراء علي سبيل المثال لا الحصر، الأكثر من ذلك: أن صالح - عليه السلام - ذكرهم بــ 9 أشخاص فقط من بينهم ، سمهم المليونيرات - سمهم أصحاب رؤوس الأموال - سمهم ما تسمهم إلا أنه كانت من صفاته (شرب الخمر: فتعاطي فعقر) وهو دلالة علي وفرة المال والرزق في ايديهم، والله أعلي وأعلم.
قال تعالي
قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (153)
فقالوا لصالح إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ أي قد سحرت فأنت تهذي بما لا معنى له
إطلالة حول الآية الكريمة
إدعاء غريب علي نبي كريم يبدو علي افعاله قبل اقواله (الأمانة) أنه ساحر، وهي كلمة يتحدث بها جميع اقوام الأنبياء وكلأنهم تواصوا بهذه الجملة اجيال بعد اجيال، لو لاحظت: ستجد اليوم نفس الكلمات تتردد من جيل لجيل من غير المتدينين علي الأشخاص الصلحاء في المجتمع (إرهابيين - متشددين - رجعيين - متخلفين ...الخ)
قال تعالي
مَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (154)
مَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا فأي فضيلة فقتنا بها حتى تدعونا إلى اتباعك؟ فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ هذا مع أن مجرد اعتبار حالته وحالة ما دعا إليه من أكبر الآيات البينات على صحة ما جاء به وصدقه ولكنهم من قسوتهم سألوا آيات الاقتراح التي في الغالب لا يفلح من طلبها لكون طلبه مبنيا على التعنت لا على الاسترشاد.
قال تعالي
قَالَ هَٰذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ (155)
فقال صالح هَذِهِ نَاقَةٌ تخرج من صخرة صماء ملساء ترونها وتشاهدونها بأجمعكم لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ أي تشرب ماء البئر يوما وأنتم تشربون لبنها ثم تصدر عنكم اليوم الآخر وتشربون أنتم ماء البئر
إطلالة حول الآية الكريمة
الغريب في الأمر: أن الله تعالي كل آياته غاية في البساطة في نظر الناس، وهي غاية في العظمة والتحدي علي الحقيقة، وكيف هذا؟ فمثلاً قوم موسي - عليه السلام (المصريين ) بلغوا مستوي مرتفع جداً في علم الكيمياء (السحر) فجاء موسي بعصا ، نعم مجرد عصا تتحول لثعبان من غير سحر والسحرة أنفسهم هم من اكتشفوا أنه ليس سحر، هنا، قوم صالح برعوا في نحت الجبال وإقامة المدائن الكبيرة الفارهة، فكانت آيتهم غاية في البساطة لأي ساذج لا يفهم عن الله تبارك وتعالي، فهؤلاء قوم اثرياء طغاة مسرفين يشعرون أنه ليس في الحياة امثالهم، فكيف يُستهزأ بهم ويخرج لهم ناقة تشاركهم في الماء الذي يشربونه من البئر، هم كلهم يوم وهي لوحدها اليوم التالي، أما من يفهم عن الله تبارك وتعالي: فسيفهم أنها آية تحدي ، فهي شكلوا الجبل الأصم إلي لوحات فنية ويبدوا انهم كانوا منبهرين بما يفعلونه وما وصلوا إليه، واله تعالي أخرج لهم من صخرة صماء قطعة فنية بها روح وتتحرك وتأكل وتشرب وربما تلد غداً، فهل تستطيعوا أن تخرجوا كائن حي من جماد (صخرة في جبل) ؟ من الصعب بمكان أليس كذلك، وهنا يتكمن فكرة التحدي.
قال تعالي
وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ (156)
وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ بعقر أو غيره فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ فخرجت واستمرت عندهم بتلك الحال فلم يؤمنوا واستمروا على طغيانهم
إطلالة حول الآية الكريمة
مجرد المس بالسوء لا تفعلوا ، لماذا: هل لأنه سيأخذكم عذاب يوم عظيم؟ لا بل لأنها آية من الله تعالي، دعنا نفكر قليلا بعيد عن قدسية النص المقدس: هم عندهم بعض الحق: قوم مترفين عندهم - المال - الجمال - الصحة - السُلطة- بيوتهم فارهة ، عيون - حدائق - أعناب ..الخ عندما يطلبون آية من الله تبارك وتعالي علي صدق نبيهم الذين يتأكدون أنه صادق ولكنهم يكذبونه لمصالح شخصية فيأتي لهم الله تعالي بحيوان أعجم لا يتكلم وليس هذا وحسب ولكن يشاركهم في أفضل ما لدي اي مجموعة من الناس (الماء) شيء ، والآية عندما تأتي تكون آخر مرحلة في امهال قوم اي من الأنبياء الكرام، أي ما كان وقت مكوث الناقة بينهم ، إلا أنها خاصة بالله وانت لم تتعدي بعقر هذه الناقة علي حيوان أعجم، لا بل علي شيء خاص بالله تعالي ، فأنت تتحدي إرادة الله ، هو يريد وانت تريد والله سيفعل ما يريد في النهاية، فلا تعارضه فيما يريد فلن يأخذك إلا يوم مثل يوم الظُلة
لفتة أخيرة في الآية الكريمة
يأتي القرآن كثيراً بفكرة أنه لن تمر مرور الكرام: أن تري آيات الله أو آية اله تعالي دون التسليم غير المشروط لإرادة الله، فتفضلاً: إن لم تفعل في السابق، ففي الاحق: لا تستهين بقطة، أنا لا أمزح: أقصد مهما دق وصَغُر ما امامك من شيء؟ لا تستهين، طالما هو قريب من الله عزوجل ، وخاصة الضعيف منهم الذي لا يملك دفاع عن نفسه ويتولي الل الدفاع عنه مثل الناقة العجماء التي لا تتحدث، فلم ولن تنتصر هذه الأمة إلا بضعفاءها بإخلاصهم وبدعاءهم، فلا تجعل هذه الفئة هي خصيم لك عند الله تعالي اليومن فيقصمك غداً.
قال تعالي
فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ (157)
إطلالة حول الآية الكريمة
ليس المهم كم واحد من المفسدين المسرفين هو من قتل الناقة؟ لو أراد الله أن يخلد اسمه في القرآن الكريم لفعل؟ولكنه لم يفعل سبحانه وتعالي، بل خلد عمله لأنه متكرر إلي يوم القيامة من مفسدين مسرفين آخرين في الحياة، الأهم أنهم عقروها وتمالئوا علي عقرها، وبالفعل تمت المهمة بنجاح، فلما الندم علي شيء مرتب مسبقاً إذن ؟ ربما الآيات القادم تأتي لنا بالفهم والعلم عن الله تبارك وتعالي.
قال تعالي
فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ (158) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (159)
فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وهي صيحة نزلت عليهم, فدمرتهم أجمعين، إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً على صدق ما جاءت به رسلنا, وبطلان قول معارضيهم، وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ
إطلالة حول الآية الكريمة
لا تفرق نوعية عذابهم مؤلمة أم مهينة أم مدمرة، لا يهم هنا في السياق القرآني في سورة الشعراء، فآياتها قصيرة وسريعة الأحداث وكأن كل قصة منها انتهت في يوم وليلة مع أنها علي أرض الواقع ربما عاشت سنين في دنياهم هم ،الأهم: جاء العذاب ، وقد كان عذابهم آية واضحة جلية لكن لمن؟ لمن حول هذه البلاد (مدائن صالح) + المؤمنين الناجين+ آثارهم الباقية ، فلنحذر جميعاً من الإقتراب من ناقة الله التي من الممكن ان تكون في ويمنا هذا متمثلة في ولي لله تعالي ، أو حتي محب لله تعالي وعمله ليس علي الوج الذي يرضي الله تبارك وتعالي ، فالإستهتار بآية الله، الإستهانة ، التجرؤ علي آية الله لها عقاب وخيم ، تفضلا لا تستهين به.
Allah says
إِنْ هَٰذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (137)
This is nothing but the way of the ancients. (137)
That is, these conditions, blessings, and the like are the custom of the ancients. Sometimes they are rich, and sometimes they are poor. These are the conditions of time, not trials and gifts from God Almighty, or a test for His servants.
Allah says
وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (138)
And We will not be punished (138)
He said to them, and they said as those before them had said. Their hearts were alike in disbelief, so their words were alike. And they—along with their polytheism—were committing an indecency that no one in the world had ever done before them. They chose to marry males, the disgusting and vile thing, and they were averse to the wives He had created for them because of their extravagance and aggression. So, he continued to forbid them until they said to him, "If you do not desist, O Lot, you will surely be among those expelled." That is, from the city. So, when he saw their persistence in it, he said, "Indeed, I am, regarding your deed, among those who hate it, forbid it, and warn against it."
Allah says
فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ (139)
So, they denied him, so We destroyed them. Indeed, in that is a sign, but most of them were not to be believers. (139)
So, they denied him. That is, denial became their nature and disposition, and nothing could deter them from it. So, We destroyed them with a furious, violent wind. He unleashed it upon them for seven nights and eight days in succession. So, you would see the people therein fallen down as if they were hollow trunks of palm trees. Indeed, in that is a sign. A sign of the truthfulness of our Prophet Hud (peace be upon him), the validity of what he brought, and the falsity of the polytheism and arrogance of his people. Most of them were not believers, despite the existence of signs that necessitate belief.
A Look at the Noble Verse
So, they denied our Master Hud (peace be upon him) and rejected his call. Years passed, but he did not address them and told them to worship a god, and they refused, without any time to implement a warning in their lives or give them time to comprehend what their Prophet (peace be upon him) had brought. However, after years, the outcome was zero, with some people (disbelievers in his call) and others (a few) becoming believers, as is the custom of prophets and messengers. When they denied him, God Almighty (destroyed) them all. Yes, all of them, except for the few believers. At the time, it was a sign. What, then, is the meaning of the verse? It is a clear and evident sign. The destruction of the people of Hud PBUH was a sign in his time of the salvation of the believers and the destruction of the unbelievers, and an indication that the prophets and believers with them will be tested and then the outcome will be theirs.
Allah says
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (140)
And indeed, your Lord is the Exalted in Might, the Merciful. (140)
And indeed, your Lord is the Exalted in Might, who destroyed the people of Hud with His power and might, the Merciful to His Prophet Hud, as He saved him and the believers who were with him.
Allah says
كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ (141)
Thamud denied the messengers. (141)
(Thamud denied the messengers.) The well-known tribe in Madain al-Hijr denied the messengers. They denied Salih, peace be upon him, who brought the monotheism to which the messengers had called. So, their denial of him was a denial of all of them.
Allah says
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (142)
When their brother Salih said to them, "Will you not pious Allah?" (142)
When their brother Salih, by bloodline, said to them gently and kindly, "Will you not pious Allah, the Most High, and abandon polytheism and sins?"
Allah says
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (143)
"Indeed, I am to you a trustworthy messenger." (143)
"Indeed, I am to you a messenger from Allah, your Lord. He has sent me to you as a kindness and mercy to you, so accept His mercy and meet it with submission. Trustworthy. You know that from me, and that requires you to believe in Allah and in what I have brought."
A look of the Noble Verse
Is it possible for a messenger to tell his people about one of his good qualities? Is this arrogance? Answer to the first question: Yes, he can do that, but it is possible that this quality has a direct relationship with the core of this Messenger’s call, as honesty is the most important quality of the one who conveys the message of Allah Almighty. In the hadith: “There is no religion for he who has no honesty.” Whoever is entrusted with conveying the message of Allah Almighty must be honest and not betray its heavy burden. Likewise, the preacher of this true religion today must have these qualities, especially the honesty. The stories of the Messengers and Prophets did not come only to console the Messenger of Allah Muhammad (peace and blessings of Allah be upon him) for what the Quraysh were doing to him and to the believers, but we are more deserving of that, as were those before us and those after us until the Day of Judgment. We, as Muslims, are the ones concerned with the verses of the Holy Quran.
Allah says
وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ (145)
And I do not ask you for any reward for it. My reward is only from the Lord of the worlds. (145)
And I do not ask you for any reward for it. You say, "What prevents us from following you? You want to take our money." My reward is only from the Lord of the worlds. That is, I do not ask for reward except from Him.
A look at the verse
The same idea: Asking for money to convey God's message is not forbidden, but it is a waste of time. Studying religion before and after it takes up time for lesson preparation, transportation, and the time spent studying and after it. Perhaps the preacher does not have enough time to earn a living alongside his preaching work, so it is not forbidden. However, what is better and more complete is what was said by the prophets - almost all of them - and that is: "And I do not ask you for any reward for it."
My reward is only from the Lord of the Worlds.
The ultimate in trusting in God Almighty is that He will not waste it—especially if you are poor. Life is ever-changing, and today's poor person is tomorrow' rich person. Only what you do and say for the sake of God's pleasure will remain.
Allah says
أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ (146)
you left here secure? (146)
Will your Lord leave you in the bliss you are in, settled in this world, safe from torment, destruction, and death? In fruitful gardens, flowing springs, abundant crops, and palm trees whose fruit is ripe, soft. And you carve out houses from the mountains, skillfully carving them, vain and arrogant.
A look at the verse
The blessing of security is a blessing that only those who lose it can appreciate. Are we the type of people who only recognize a blessing when it disappears? May God grant you and us well-being. Among the first noble surahs that were revealed in the first eleven years, what is called the Meccan Qur’an, were revealed the noble verses (Who fed them against hunger and made them safe from fear (4)) My dear brother: Do you know how many armed conflicts and wars there are on earth, most of them in Muslim countries, from the Democratic Republic of the Congo, which has had an armed tribal conflict for nearly twenty years without a truce, and China is fighting the Uyghurs (Sunni Muslims), not a war with weapons, but an intellectual war to strip them of their beliefs from the ground up in re-education camps, and in India there are the people of Myanmar (the Rohingya) and what is happening to them is in full view of the world, this is in addition to forcing Chinese Muslim girls to marry Buddhist men for the sake of societal peace (since 2014, the Chinese Communist Party has offered economic incentives, and recently, distributed films to encourage marriages between the Uyghurs and the Han, declaring the need for more From unity and “ethnic integration” in fact, it is said that the Uyghurs do not have a choice; they may be offered the release of a family member from detention if they marry, or face detention if they refuse)... Once again, when you pass by the verse of safety and you are enjoying safety in your country, know that it is a blessing that is taken away from almost half of the world’s societies, if not more.
Allah says
فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (147)
In gardens and springs (147)
A look into the noble verse
Isn't it a mere blessing of security and that's it? Rather, it's more like gardens that claim to be paradise due to their abundant fruits and ample shade, and springs, not just one spring, as if they were gushing rivers, perhaps in the entire country, and perhaps every family possesses some of this bliss. Whatever it is, it is a provision deserving of gratitude, not ingratitude.
Allah says
وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ (148)
And crops and palm trees with digested fruit (148)
meaning, abundant and well-arranged. Do you think that you will be left in these blessings and bounties in vain, enjoying and enjoying yourself like livestock, and you will be left in vain, neither commanded nor forbidden, and you will use these blessings to commit sins against God?
Allah says
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ (149
And you carve out of the mountains, houses, in splendor (149)
And you carve out of the mountains, houses, in splendor. That is, your luxury and skill have reached the point where you have made houses out of solid, hard mountains.
A look at the noble verse
Meaning also sculptural artists, if that is the right expression. There are great temptations in this life: (money, beauty, power, knowledge). Rarely does anyone emerge from them without being tempted. Imagine the Thamud: with them wealth, power, and beauty (the art of sculpture). It seemed that their houses were beautiful and carefully carved, and even the remains that remain of them testify to that. The houses were not made of clay or hair; rather, they were carved into the mountains and were lavish in height and appearance.
Allah says
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (150)
So, pious God and obey me (150)
The same requirement applies to almost all prophets.
Allah says
وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ (151)
And do not obey the command of the extravagant (151)
And do not obey the command of the extravagant, those who have transgressed the limits.
A look of the Noble Verse
Among the commands of Salih (peace be upon him) to his people was that they must not obey the extravagant, and the extravagant among people is the one who has exceeded the limits of moderation. Extravagance includes everything from water—food, drink, clothing, etc. If you want to know the correct measure of moderation, look at the righteous people of society. What they agreed upon is correct, and what they rejected is reprehensible. But do they have the characteristics that God Almighty describes them with? Yes, and they will be mentioned in the next verse.
Allah says
الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (152)
Those who cause corruption on earth and do not reform (152)
Those who cause corruption on earth and do not reform - that is, those described as those who perpetuate corruption on earth by committing sins and calling people to them in a manner that does not lead to reform. This is the most harmful of all, as it is pure evil. It is as if some people were prepared to oppose their Prophet and were positioned to call people to the path of error, so Salih forbade them from being deceived by them. Perhaps they are the ones about whom God said, "And there were in the city nine men who caused corruption on earth and did not reform." This prohibition and exhortation did not benefit them at all.
A Look at the Holy Verse
Salih, peace be upon him, preaches to them a sermon that may not seem strange to us Muslims, but rather appears to be a divine call that was new to the idea of prophecy and prophets, of course, God knows best. It is the idea of corruption and reform in society. Here, God Almighty explained that the extravagant are associated with the corruption, because they consider it their right to squander their wealth and the livelihood they have been given, such as luxurious homes and other things, without accountability. God Almighty considered extravagance in personal pleasures a type of corruption. He called them "carving mountains," even though they may have had ordinary homes, not in mountains. This means that they had a surplus of money and time to build great structures. They could have lived in less luxurious, grand, and grand homes and fed the poor, for example. Furthermore, Salih, peace be upon him, mentioned only nine individuals among them. called them millionaires, called them capitalists, called them whatever you wanted, except that one of their characteristics was (drinking alcohol). He dealt with it and hamstrung it. This is an indication of the abundance of money and livelihood in their hands. And God knows best.
Allah says
قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (153)
They said, "You are only one of the magicians." (153)
They said to Salih, "You are only one of the magicians." That is, you have been bewitched, so you are babbling nonsense.
A Look at the Noble Verse
A strange claim about a noble prophet, whose actions, even his words, clearly demonstrate his (trustworthiness). This is a phrase spoken by all the prophets' peoples, and they have all been instructed to use this phrase for generations. If you notice, you will find today the same words repeated from generation to generation, from the non-religious to the righteous people in society (terrorists, extremists, reactionaries, backwards, etc.).
Allah says
مَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (154)
"You are only a human being like us, so bring a sign, if you should be of the truthful." (154)
You are only a Human like us, so what virtue have you bestowed upon us that you call us to follow you? "Bring a sign, if you should be of the truthful." This is despite the fact that merely considering his situation and the situation of what he called to is one of the greatest clear signs of the truthfulness of what he brought. However, due to their cruelty, they asked for verses of suggestion, which are usually unsuccessful for those seeking them, because their quest is based on obstinacy, not guidance.
Allah says
قَالَ هَٰذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ (155)
He said, "This is a she-camel. She has a drink, and you have a drink on a known day." (155)
Saleh said, "This is a she-camel emerging from a solid, rock. You can see her and witness her all together. She has a drink, and you have a drink on a known day." That is, she drinks the water of the well one day, and you drink its milk. Then she departs from you the next day, and you drink the water of the well.
A look at the verse
The strange thing is that all of God Almighty’s verses are extremely simple in people’s eyes, but in reality they are extremely great and challenging. How is this? For example, the people of Moses - peace be upon him (the Egyptians) reached a very high level in the science of alchemy (magic), so, Moses came with a staff, yes just a staff that turns into a snake without magic, and the magicians themselves were the ones who discovered that it was not magic. Here, the people of Saleh excelled in carving mountains and establishing large, luxurious cities, so their miracle was extremely simple for any naive person who does not understand about God Almighty. These were a wealthy, tyrannical, and extravagant people who felt that there was no one like them in life, so how could they be mocked and a camel be brought out for them to share the water they drank from the well? they were all there one day and she was alone the next. As for those who understand about God Almighty: they will understand that it was a sign of challenge, as they shaped the deaf mountain into artistic paintings, and it seems that they were amazed by what they were doing and what they had achieved, and God Almighty brought out for them from a deaf rock a piece of art that had a soul and moved and ate and drank and might give birth tomorrow. Can you bring out a living being from an inanimate object (a rock in a mountain)? It's hard enough, isn't it? That's where the challenge comes in.
Allah says
وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ (156)
And do not touch her with harm, lest the punishment of a terrible Day seize you. (156)
And do not touch her with harm, by hamstringing her or otherwise, lest the punishment of a terrible Day seize you. So she left and remained with them in that state, but they did not believe and persisted in their transgression.
A Look at the Noble Verse
Do not simply touch her with harm. Why? Is it because you will be seized by the punishment of a terrible Day? Rather, because it is a sign from God Almighty. Let us think a little beyond the sanctity of the sacred text: They have some truth: They are a people of luxury, with wealth, beauty, health, power, luxurious homes, springs, gardens, grapes, etc. When they ask God Almighty for a sign of the truthfulness of their prophet, whom they are certain is truthful, but who disbelieve him for personal gain, God Almighty brings them a mute animal that does not speak. Not only that, but it shares with them the best thing any group of people has (the water) When the sign comes, it is the final stage in the respite granted to a people, i.e., one of the noble prophets. Whatever the time the camel spent among them, it was specific to God, and you did not transgress by hamstringing this camel against a mute animal. Rather, you transgressed against something specific to God Almighty. You are challenging God's will. He wants, you want, and God will do what He wants in the end. Do not oppose what He wants, for you will only be seized by a day like the Day of the Shadow.
A final note in the noble verse
The Qur'an frequently emphasizes the idea that it will not pass unnoticed: To see the signs of Allah the Most High without unconditional submission to the will of Allah, then please: if you did not do so before, then in the future: Do not underestimate a cat, I am not joking: I mean no matter how small and insignificant what is in front of you is? Do not underestimate, as long as it is close to Allah the Almighty, especially the weak among them who do not have the ability to defend themselves and Allah undertakes to defend them like a dumb camel that does not speak, for this nation has not and will not be victorious except through its weak ones through their sincerity and supplication, so do not make this group your opponent before Allah the Most High today, lest He break you tomorrow.
Allah says
فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ (157)
So, they are slaughtering her, and they became regretful (157)
A Look at the Noble Verse
It doesn't matter how many of the corrupt and extravagant people killed the she-camel. If God had wanted to immortalize his name in the Holy Quran, He would have done so. But He, glory be to Him, did not. Rather, He immortalized his actions because they will be repeated until the Day of Resurrection by other corrupt and extravagant people in this life. What matters is that they hamstrung her and conspired to hamstring her, and indeed, the mission was successfully accomplished. So, why regret something that was pre-arranged? Perhaps the verses to come will provide us with understanding and knowledge about God, the Blessed and Exalted.
Allah says
فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ (158) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (159)
So, the punishment seized them. Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers. (158) And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful. (159)
So, the punishment seized them. This was a blast that descended upon them, destroying them all. Indeed, in that is a sign of the truth of what Our messengers brought and the falsehood of the words of their opponents. And most of them were not to be believers.
A Look at the Noble Verse
The nature of their punishment makes no difference, whether it is painful, humiliating, or destructive. This does not matter here in the Quranic context of Surat Ash-Shu'ara. Its verses are short and fast-paced, as if each story ended in a single day and night. Although in reality she may have lived for years in their world, the most important thing: The punishment came, and their punishment was a clear and evident sign, but for whom? For those around this land (Cities of Saleh) + the saved believers + their remaining traces. Let us all beware of approaching the she-camel of Allah, which could be in our time represented by a Gurdian of Allah Almighty, or even a lover of Allah Almighty but his work is not in a way that pleases Allah the Blessed and Exalted. Disregarding the sign of Allah, belittling it, and daring to attack the sign of Allah has a severe punishment. Please do not underestimate it.
Commentaires