قال تعالي
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَٱطۡمَأَنُّواْ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ (7)
(إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لَقَاءَنَا) لا يطمحون إلى لقاء الله، وهو أعظم ما يطمح إليه الطامعون، وأعلى ما يأمله الطامعون. (وَطَمْئَنُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا) على الآخرة
(واطمأنوا بِهَا)
أي: اعتمدوا عليها، وجعلوها غاية مقاصدهم وغاية غايتهم، كأنهم خُلقوا للإقامة فيها، كأنها ليست معبرًا، يتزود منه المسافر لبلد إقامته، فلا ينتفعون بآيات القرآن، ولا من آيات الأفق والنفس.
إطلالة حول الآية الكريمة
لماذا لا نرغب في لقاء الله؟ هل لأن أعمالنا سيئة، أم لأننا لم نألف لقاءه في الدنيا؟ في دنيانا، نحبُّ لقاء الناس، ولا نحبُّ لقاءَ البعض الآخر بناءً على تجاربنا الشخصية أو تجارب الآخرين معهم. يبدو أن الأمرَ يتعلقُ بأمرين: لم نُخْلِصْ اللهَ في آخرِ الليل، ولم نُحدِّثْهِ في الضيقِ وحدنا، ولم نتوكَّلْ عليه (حقَّ التوكل) ونسينا الأسبابَ عند اتخاذها، ولذلك لا نعرفه، فلماذا نُلقاه؟ وكما يقولُ العامةُ (ما نعرفُ خيرٌ مما لا نعرف)، فقد عرفنا الدنيا وانشغلنا بحلاوتها، فلماذا نتركها لمن لا تربطنا به صلة؟
الطمأنينة تأتي
عندما يزول الخوف من القلب، وتسري الراحة والسكينة والطمأنينة، ومن الذي يصل إلي الطمأنينة؟ نحن من خوف المرض نموت من الخوف، ونخاف علي اولادنا وهم أمام أعيننا إن أصابهم مكروه، وأكثر من ذلك إن كانوا بعاد عن أعيننا، وندعوا الله خوفا من الفقر ونحن في عز الغني، وغيرها بالطبع، ففكرة الإطمئنان للدنيا فكرة موجودة وأصيلة في النفس البشرية، لكن يبدوا أنها أكثر عند الغافلين، الذين لا يرون الموت يتخطف الناس من حولهم، أو المصائب أو أن لله تعالي شأن في كل إنسان علي حدي، مرة يغني الفقير، ومرة يفقر الغني ويصح المريض ويمرض الصحيح، نحن في دنيا لا اطمئنان فيها، ولذا من يطمئن للدنيا وينسي الآخرة سماه الله من الغافلين، ومن هم الغافلين؟ هم الساهين الذي لا يشعر بما يدور حوله، وآيات الله تبارك وتعالي في الكون والنفس والحياة تعمل فينا ليل نهار، فهنا تسونامي، وهنا مريض ، وآخر فقد عزيز عليه، وهذا وهذا وهذا، فمن أين يأتي الإطمئنان إلا من قلب غافل لاهي لا يفهم عن الله تبارك وتعالي؟
قال تعالي
أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ (8)
إنها ولاء مقرهم ومسكنهم الذي لا يخرجون منه (وهي جهنم) بسبب الكفر والشرك. وأنواع الذنوب.
إطلالة حول الآية
المأوى هو المكان الذي تذهب إليه للراحة وتخفيف ألم التزين أمام الناس، فتخيل أن المكان الذي تبحث فيه عن الراحة هو النار، حفظك الله وحفظنا - لماذا كل هذا؟ لمجرد أننا أحببنا الدنيا من كل قلبنا ولم نرغب في لقاء الله، فهل هذا كله ذنبنا؟ الحقيقة هي أننا ننزل إلى هذه الدنيا من الجنة لفترة مؤقتة، وقد استحلينا الجلوس ساكنين، تمامًا كما تزور صديقًا وتريد أو تقرر العيش معه، هل هذا ممكن؟ إذا لم يطردك (الموت) فلن ترتاح. إنه ليس مكانك، ولا مكان راحتك، ولن تأخذ جميع حقوقك فيه. إذا أخذت جميع حقوقك، سينتقص منك شيء. لن تجد مؤمنًا إلا في فقر أو ذل أو مرض، هذا ميت وهذا حي، ونقول هذه هي الحياة وهذه هي القلة، أو خطأ ترتكبه فتُصاب بالذل أو المرض -حفظك الله- أو على الأقل ترى غيرك يتألم. إن شعرت بألمك ومشاكلك فأنت حي، وإن شعرت بآلام الآخرين فأنت علي قيد الإنسانية.
قال تعالي
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهۡدِيهِمۡ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمۡۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ (9)
يقول الله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) أي: جمعوا بين الإيمان والعمل به وما اقتضاه من الأعمال الصالحة، من أعمال القلوب وأعمال الجوارح، على وجه الإخلاص والمتابعة
(يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ)
ولإيمانهم يجازيهم الله أعظم الجزاء، وهو الهداية، فيعلمهم ما ينفعهم، ويرزقهم أعمالاً ناتجة عن الهداية، ويهديهم إلى التفكر في آياته، ويهديهم في هذه الدار إلى الصراط المستقيم وعلى الصراط المستقيم، وفي دار الجزاء إلى الطريق المؤدي إلى جنات النعيم، وأما (السلام) فيما بينهم عند التلاقي والتبادل، فهو السلام، أي: الكلام الخالي من اللغو والإثم، الموصوف بـ (السلام)، وقد قيل في تفسير قوله تعالى. (دُعَاؤُهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ) إلى آخر الآية، أن أهل الجنة - إذا احتاجوا إلى طعام وشراب ونحوهما
إطلالة حول الآية
من خصائص القرآن الكريم التذكير بالعواقب. فعندما تذكر العواقب، تتعامل مع الطرفين بحيادية تامة في مصيرهما وعاقبتهما
هنا (الذين آمنوا وعملوا الصالحات). والغريب أن الآيات السابقة تتحدث عن محبي الدنيا الراضين بها. وهذا هو العكس (الإيمان بالله الواحد الأحد + العمل الصالح). والله إنها معادلة سهلة نظريًا، ومعقدة جدًا عمليًا. الجملة (عملوا الصالحات) ثابتة، فهي ليست فعلاً واحداً وانتهى الأمر، مثل حب الحيوانات وإطعامها وانتهى الأمر، لا لا، إنها طريقة حياة من عمل ينتهي إلى عمل يبدأ.. من كانت حياته هكذا، ما مصيرهم؟
قال تعالي
دَعۡوَىٰهُمۡ فِيهَا سُبۡحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٞۚ وَءَاخِرُ دَعۡوَىٰهُمۡ أَنِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ (10)
أي عبادتهم لله، أولها تسبيح الله والتنفير من المخالفات، وآخرها حمد الله. تُرفع عنهم التكاليف في دار الجزاء، ويبقى لهم أكمل اللذات، وألذ لهم من لذة الطعام ذكر الله، الذي تطمئن به القلوب وتستبشر به النفوس، وهو لهم كالنفس، بلا تكلف ولا مشقة. وأما (التحية) فيما بينهم عند التلاقي والزيارة، فهي السلام، أي: الكلام الخالي من اللغو والإثم، الموصوف بـ (السلام)، وقد قيل في تفسير قوله تعالى: (دُعَاؤهم فيها سبحانك) إلى آخر الآية، أن أهل الجنة -إذا احتاجوا إلى الطعام والشراب ونحوهما- قالوا: سبحانك اللهم، فأتوهم من فورهم. فلما فرغوا قالوا: (الحمد لله رب العالمين).
إطلالة حول الآية
هذه هي الجنة، وهي مأوى المؤمنين العاملين الصالحات كمنهج حياة دائم. دعوتُ لهم عمومًا ألا يطلبوا رزقًا، كالأولاد والمال، وما إلى ذلك، بل دعوتُ لهم (سبحانك يا الله). يُلهمون الحمد والثناء. تُستجاب جميع حوائجهم. لا مانع ولا حاجة. يُلقى عليهم السلام ، هل أنت بارز في مجتمعك؟ أم أنك في موقع حساس- أي عمل مرموق - يشار إليه بالبنان؟
هناك أناس يُحيونك بأعظم التحيات (ملكية، عسكرية، إلخ)، وهناك أناس بسطاء لو رُؤوا في هذه الحياة، لما انتُبه لوجودهم من الأساس، لا أحد يُكرمهم أو يُسلم عليهم، بل لهم سلام، وهناك أناس عاشوا في صراعات، صراعات مسلحة، فقر، مجاعات، وغيرها من أزمات الحياة الدنيا، لهم سلام خاص في الجنة (سلام)، وهناك وهناك. إن كنتَ حيًا، تستقبل تحيةً وترحيبًا، فاحمد الله، وإن كنتَ من الصالحين، فانتظر أفضل تحيةٍ تلقيتها طوال حياتك، وإن كنتَ من بسطاء الناس، فتذكّر أن تحيتكَ تحيةُ الملائكةِ تدعو لك بالسلام النفسيّ والخارجيّ، ليس من الحروبِ فقط، بل من البلايا والعيوب وغيرها
وأن آخرٌ دعواهم أن الحمدُ لله رب العالمين
نحنُ عبادٌ لحوحين في الدعاء، ولنا دعاءٌ واسع: أي دعاءٌ في الموضوعِ نفسه، ربما لسنواتٍ، حتى يستجيب الله -تعالى-، هم، أي أهلُ الجنة: لهم التسبيح والتحميد، وآخرُ ما يدعون به (الحمدُ لله ربّ العالمين). انقضت الشدائد، وانقضت المشاكل، فالحمدُ هو سيدُ الموقف إن صح التعبير
قال تعالي
۞وَلَوۡ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسۡتِعۡجَالَهُم بِٱلۡخَيۡرِ لَقُضِيَ إِلَيۡهِمۡ أَجَلُهُمۡۖ فَنَذَرُ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ (11)
وهذا من لطفه وإحسانه بعباده، أنه لو عجل عليهم الشر إذا أخرجوا أسبابه، وعجل لهم العقوبة على ذلك، كما عجل عليهم الخير إذا أخرجوا أسبابه (لأجلهم). والذين لا يؤمنون بالآخرة، فلا يستعدون لها، ولا يدرون ما ينجيهم من عذاب الله (بطغيانهم)، أي: باطلهم الذي تجاوزوا به الحق والحد، (عَمَى) أي ترددوا وتحيروا، لا يهتدون إلى سبيل، ولا يهتدون إلى هادٍ قائم، وذلك جزاء لهم على ظلمهم وكفرهم بآيات الله.
إطلالة حول الآية
رأينا في الحياة من يدعو لأمواله، ويدعو لأولاده، وربما لحياته كلها، على الصعيد الشخصي، كنت أسمع عن أم تدعو لكل ولد من أبنائها بدعاء سيئ، وقد استجيبت جميعها، لشقاوة الأبناء أو ما شابه، وهناك من يتمنون البركة في ولدهم، مهما كانت المصائب التي تمر بها، فلا تدعو على نفسك، ولا على مالك، ولا على حياتك كلها، فهذا محرم في الإسلام، ولا تدعو بالموت لشدة ما مررت به في الدنيا، ففي هذه الآية: الله - عز وجل - تصحح نظرة الناس للأمور إذا عجل الله استجابة الدعاء المنكر بالموت أو الهلاك أو غيرهما، بنفس السرعة التي يسارع بها الناس إلى الخير (لماتوا جميعًا وأتى الأجل)، فليحذر من لا يرجون لقائنا أن يعمى عن ظلمه، الله - عز وجل - يخذله ويلومه. لوم مرة أخرى في نفس الجانب من القرآن. (الذين لا يرجون لقاءنا) هم الطغيان: والطغيان: هو زيادة الأمر حتى الطغيان. في هذا الطغيان (يصبحون أعمياء)، والعمه ليست العمى، فالعمي للعين والعمه للقلب. فللقلب بصيرة ورؤية لا تراها العين.
قال تعالي
وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَآئِمٗا فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمۡ يَدۡعُنَآ إِلَىٰ ضُرّٖ مَّسَّهُۥۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلۡمُسۡرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ (12)
إطلالة حول الآية
وإذا مسّ: والمس كاللسع بالنار. أنت تُحضّر كوبًا من الشاي، فتُلسعك النار. هذا مجرد لمس، وله رد فعل انعكاسي في نفس اللحظة، فتُبعد يدك. أما في حالة الأذى (الأمراض ومشاكل الحياة)، فإن الإنسان غارق في نعم الله، وأي مشكلة تلوح في الأفق يجد نفسه يدعو في كل أحواله، مستلقيًا على جنبه، أو جالسًا، أو قائمًا، يُكثر من الدعاء، ولعله يُستجاب، وهذه نعمة. ينسى من أنعم عليه ويفرح بالنعمة، ويدير ظهره لله -عز وجل- كأنه لم يدعه من قبل ليرفع عنه هذا البلاء، وهو من سوء الأدب الشديد، وتخيل نفسك تفعل ذلك مع رئيسك في العمل، تُصر على زيادة راتبك مثلاً، وتغش في ذلك، وعندما يزيد راتبك في اليوم التالي، تشتري السيارة، فتتباهى أمامه ولا تشكره بكلمة. هل هذا أدب؟
كذلك زينا للمسرفين اعمالهم
زينه: نتفق أن الأشياء أصلاً ليس لها زينة، بل نحن من نُزين البيت بالزينة بعد أن كان على الطوب الأحمر، كما نُزين العروس وهكذا، الله عز وجل يُبين لك أن هذا إسراف، إسراف في ماذا؟ إسراف في قلة الذوق وقلة الأدب مع الله -سبحانه وتعالى، والله أعلي واعلم.
قال تعالي
وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ (13)
يخبرنا الله تعالى أنه أهلك الأمم السابقة بظلمها وكفرها، بعد أن جاءتهم البينة على أيدي الرسل وتبين لهم الحق، فلم يستسلموا له ولم يؤمنوا، فأنزل عليهم عقابه الذي لا يردعه عن كل مجرم يتجرؤ على تجاوز حرمات الله، وهذا هو سنته في جميع الأمم، (وَلْيَكُنْ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفَاءٌ فِي الْأَرْضِ لَنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ). إنكم إن تعتبروا وتعظوا بمن قبلكم، وتتبعوا آيات الله، وتؤمنوا برسله، تنجو في الدنيا والآخرة.
إطلالة على الآية
لقد أهلكنا القرون من قبلكم
يا أخي، ليست الأرحام هي التي تُؤجر، والأرض تختلس الحياة والموت وانتهى الأمر، و هي سنة الحياة. الأمر يتعلق بالعمل الصالح. أنت آمن، عكس ذلك واطمئنان الدنيا التي فيها دمار ولو بعد حين، والموت يُهلك كل ما قبله، وهذه ليست حالات فردية، بل قرون قبلنا.
لما ظُلِموا
الظلم ظلمات يوم القيامة. نحفظ هذا جيدًا. شيء آخر وارد!!! الظلم مُهلك، أفهم ذلك عن الله - عز وجل - لكنني مسلم، ولن يُهلكني الله لأن لديّ بطاقة أدّعي فيها الإسلام، ولو كنت مسلمًا، ولو كنت أعظم الناس لكان العمل الصالح ظلمًا بها. الظلم مُهلك، ومُهلك، وأنت حر في اختياراتك.
كذلك نجزي القوم المجرمين
جاءتهم رسلهم بالبينات فكفروا بها، فسماهم الله تعالى (مجرمين). والمجرم في عرف الناس هو من ينحرف عن القانون، ويستحق عقوبة جنائية، وأن تظلم نفسك بالابتعاد عن طريق الله بحجة أن الجميع هكذا لا يجوز، وأن تظلم الآخرين بحجة أنهم اعتدوا عليك لا يجوز، فأنت مجرم في نظر الله سبحانه وتعالى.
قال تعالي
ثُمَّ جَعَلۡنَٰكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لِنَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ (14)
يا أيها الذين تُخَاطَبُونَ (خلفاء في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون) فإنكم إن تعتبروا وتعلموا ممن قبلكم واتبعتم آيات الله وآمنتم برسله تنجو في الدنيا والآخرة وإن تفعلوا ما فعل الذين ظلموا من قبلكم فإن ما أحل لهم أحل لكم ومن أنذر فهو معذور.
إطلالة حول الآية
ثم جعلناكم خلفاء في الأرض من بعدهم
أنتم، نعم أنا وأنتم، نحن خلفاء أسلافنا وسيصيبنا ما أصاب غيرنا، وانظروا، ماذا تركنا وراءنا: بيوتًا، وربما عقارات وسيارات وغيرها من وسائل الراحة؟ ألم تشتروا سيارة مستعملة مرة؟ ألم تشتروا منزلًا سكنه أناس قبلكم؟ ألم وألم؟ نحن خلف وسلف لسبب واحد (لننظر كيف تعملون) فلنعمل أعمالًا صالحة مبنية على شرطين. إذا انتُهك أحدهما، زال عنه مفهوم البر:
١- الإخلاص لله. لا نُعطي الفقراء ليراني أحد، ولا نصلي ونحن نشتاق لرؤيتنا... إلخ.
٢- أن يكون ذلك موافقًا للقرآن والسنة. لا تُصدق بأموال حرام في المسجد مثلًا، فإن الله طيب لا يُقبل إلا الطيب، وإن اختلف بعض العلماء في غسل الأموال، (لعل بعض إنفاقك في وجوه البر يُكفِّر بعض ذنوبك).
والله أعلم
الخلاصة
تخيل أنك من الناجين من حرق أو غرق أو حرب أو صراع مسلح، اي ما كان، أنت وانت خارج من محنة هائلة تريد أن تتنفس الصعداء وتستريح وتستعيد ما كنت عليه من الراحة قبل هذه الصدمة في الحياة، وكلنا هذا الشخص، تخيل أن الله تعالي انجاك لا لشيء لا لأنك أفضل من من مات، لا لا، بل ليري ماذا ستفعل؟ وهنا تختلف المسارات، فمنا من يعيش ويعطي ظهره لمن في نفس موقفه، ومنا من يحمل علي كتفه عبء اخراج الآخرين من مآزقهم قدر ما يستطيع ، ومن الذي يشاهد؟ الله تعالي وبنفسه، لا يتركها لملك مقرب أو نبي مرسل، بل هو الذي يراقب افعالك، اعمل لدنياك كأنك تعيش ابدا، وتذكر الموت وكأنك تموت غدا، شعار رنان نحفظه عن ظهر قلب، لكن فكر: ما الذي في يدك الآن؟ هل مفاتيح السيارة - الشاليه علي البحر أم نظارة الشمس ...الخ؟ أي ما كان الذي في يدك، (كأنك تعيش ابدا... وهذا حقك) الآن: هل تتخيل أنك ممكن في مساء هذا اليوم ستسلم المفاتيح والنظارة والملابس وغيرها ، بل لا تسلمها تسليم يد، لا ، لا، ستنزع منك انتزاعا بدون إرادتك الحرة ، وتدخل إلي بدء الحساب (القبر) صعب ومستحيل من وجهة نظرنا أن نفكر في ذلك، أليس كذلك؟ إذن: لنري الله من انفسنا خيرا وخاصة عند الخروج من الأزمات الهائلة ، اللهم لا تبتلينا بما نكتب أو نفكر.
Allah says
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَٱطۡمَأَنُّواْ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ (7)
Indeed, those who do not hope to meet Us and are satisfied with the life of this world, and they were reassured by it, And those who are heedless of Our signs (7)
(Indeed, those who do not hope to meet Us) do not aspire to meet God, which is the greatest of what the greedy aspire to, and the highest of what the hopeful have hoped for. (And they are satisfied with the life of this world) instead of the Hereafter.
(And be assured of it)
That is: they relied on it, and made it the goal of their goals and the end of their purpose, as if they were created to stay in it, as if it were not a place of passage, where the traveler supplies for the country of residence, so they do not benefit from the verses of the Qur’an, nor from the signs on the horizon and the soul.
A view of the verse
Why don't we want to meet God? Is it because our work is bad or because we are not accustomed to meeting him in this world? In our world, we like to meet people and we do not like to meet others based on our personal experiences or the experiences of others towards them, It seems that the matter is related to two things. We did not talk privately with God late at night, nor did we look at the sky and talk to Him alone in distress, We did not rely on Him (the right of trust) and we forgot the reasons while adopting them, and therefore we do not know Him, so why should we meet Him? As the common people say (what we know is better than what we do not know), we have known the world and been preoccupied with its sweetness, so why should we leave it to someone with whom we have no relationship?
And be reassured by it
Peace of Mind Comes
When fear disappears from the heart, and comfort, serenity, and tranquility prevail, who can attain peace of mind? We die of fear from the fear of illness. We fear for our children, who are attends before our eyes, if something bad happens to them, and even more so if they are far from our sight. We pray to God for fear of poverty, even though we are rich. And so on, of course. The idea of peace of mind in this world is present and inherent in the human psyche, but it seems to be more prevalent among the heedless. They don't see death snatching people around them, or calamities, or that God Almighty has a role in every individual. Sometimes He enriches the poor, sometimes He impoverishes the rich, and sometimes He makes the sick healthy and makes the healthy sick. We live in a world where there is no peace of mind. Therefore, whoever feels peace of mind in this world and forgets the Hereafter is called by God among the heedless. And who are the heedless? They are the heedless ones who do not feel what is going on around them, and the signs of Allah, the Blessed and Exalted, in the universe, the soul, and life work within us day and night. Here is a tsunami, here is a sick person, another has lost a loved one, and this and this and this. So, where does reassurance come from except from a heedless, distracted heart that does not understand about Allah, the Blessed and Exalted?
Allah says
أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ (8)
Those are their refuge - the Fire, because of what they used to earn (8)
it is the loyalty of their headquarters and abode from which they do not leave (it is Hell) because of disbelief and polytheism. And types of sins.
A view of the verse
Shelter is the place where you go to rest and relieve the pain of beautifying yourself in front of people, so imagine the place where you seek comfort is fire, May God protect you and protect us - why all this? Just because we loved the world with all our heart and did not want to meet God, is this all our fault? the truth is that we are descending to this world from Paradise for a temporary period, and we have deemed it permissible to sit still, just as you would visit a friend and want or decide to live with him, Is this possible? If he (death) does not expel you, you will not have peace of mind. It is not your place, nor your place of comfort, and you will not take all your rights in it, If you take away all your rights, something will be detracted from you. You will not find a believer except in lack, humiliation, or illness, one is dead and one is living and we say this is life and this is the minority or a mistake you make and you will suffer humiliation or illness - may God protect you - or at the very least, you see others suffering. If you feel your pain and problems, then you are alive. But if you feel the pain of others, then you are alive to humanity.
Allah says
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهۡدِيهِمۡ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمۡۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ (9)
Indeed, those who have believed and done righteous deeds - their Lord will guide them because of their faith. Beneath them rivers will flow in gardens of pleasure (9)
God Almighty says (Indeed, those who believe and do righteous deeds) meaning: They combine faith and performing according to it and what it requires of good deeds, including the deeds of the hearts and the deeds of the limbs, in a manner of sincerity and follow-up
(Their Lord guides them through their faith)
Because of their faith, God rewards them with the greatest reward, which is guidance, so He teaches them what will benefit them, and blesses them with deeds that result from guidance, He guides them to consider His verses, and He guides them in this abode to the straight path and on the straight path, and in the abode of recompense to the path that leads to the gardens of bliss, As for (greeting them) among themselves when they meet and visit, it is peace, that is: speech free from idle talk and sin, described as (peace), and it has been said in the interpretation of his saying. (Their supplication therein is, Glory be to You) until the end of the verse, that the people of Paradise - if they need food and drink and the like - say, Glory be to You, O God, so bring it to them immediately.
A look at the verse
One of the characteristics of the Qur’an is the reminder of the consequences. When you mention the consequences, you treat both parties with complete impartiality regarding their fate and outcome.
Here (those who believe and do good deeds). What is strange is that the previous verses talk about lovers of the world who are content with it. This is the opposite (belief in one God above all + doing good deeds) By God, it is an easy equation in theory, and very complex in practice. The sentence (they did good deeds) has permanence, as it is not a single action and the matter is over, like loving animals and feeding them and that's it, no, no, it's a way of life from one job that ends to another that begins... Whose life was like this, what was their fate?
Allah says
دَعۡوَىٰهُمۡ فِيهَا سُبۡحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٞۚ وَءَاخِرُ دَعۡوَىٰهُمۡ أَنِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ (10)
Their supplication in it is Glory be to You, O God, and their greeting in it is peace, And the last of their claim is that: Praise be to God, Lord of the Worlds (10)
That is, their worship of God, the beginning of which is glorification of God and distancing Him from contradictions, and the end of which is praise of God. The costs are waived from them in the abode of reward, but what remains for them is the most complete pleasures, What is more delicious to them than delicious food is the remembrance of God, by which hearts are reassured and souls rejoice, and it is to them as the breath is, without cost and hardship.
As for (greeting them) among themselves when they meet and visit, it is peace, that is: speech free from idle talk and sin, described as (peace), and it has been said in the interpretation of his saying, (Their supplication therein is Glory be to You) until the end of the verse, that the people of Paradise - if they need food and drink and the like - say, Glory be to You, O God, So bring them immediately. When they finished, they said: (Praise be to God, Lord of the worlds).
A view on the verse
This is Paradise, the abode of believers who perform righteous deeds as a permanent way of life. I prayed for them in general not to seek provision, such as children, money, and the like, but rather, I prayed for them, "Glory be to You, O God." They inspire praise and commendation. All their needs are met. There is no objection or need. They are greeted with peace. Are you prominent in your community? Or are you in a sensitive position—a prestigious job—that is, a place of honor?
There are people who greet you with the greatest of greetings (royal, military, etc.). There are simple people who, if seen in this life, would not even be noticed. No one honors them or greets them, but they are greeted with peace. There are people who have lived through conflicts, armed conflicts, poverty, famine, and other crises of this worldly life. They have a special peace in Paradise (salaam), there and there. If you are alive and receiving greetings and welcome, thank God. If you are among the righteous, expect the best greeting you have ever received in your life. If you are among the common people, remember that your greeting is the greeting of the Angels, praying for your inner and outer peace, not only from wars, but also from calamities, shortcomings, and other bad things.
And that their final supplication is "Praise be to God, Lord of the Worlds."
We are servants who are persistent in supplication, and we have a broad range of supplications: any supplication on the same subject, perhaps for years, until God Almighty answers. They, the people of Paradise, are to glorify and praise Him, and their final supplication is "Praise be to God, Lord of the Worlds." The hardships have passed, and the problems have ended, so praise is the master of the situation, if that expression is correct.
Allah says
۞وَلَوۡ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسۡتِعۡجَالَهُم بِٱلۡخَيۡرِ لَقُضِيَ إِلَيۡهِمۡ أَجَلُهُمۡۖ فَنَذَرُ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ (11)
If only God would hasten evil for people Hurry to bring them goodness, so their time has been fulfilled, so We warn those who do not hope to meet Us and become blind in their transgression (11)
This is part of His kindness and benevolence towards His servants, that if evil were to hasten upon them if they brought forth its causes, and He hastened to punish them for that, just as He hastened upon them goodness if they brought forth its causes (then their term would have been fulfilled.) And those who do not believe in the Hereafter, therefore they do not prepare for it, and they do not know what will save them from the punishment of God, (in their transgression), meaning: their falsehood, by which they exceeded the truth and the limit, (They are blinded) they hesitate and are confused, they are not guided to the path, and they are not guided by the most upright guide, and that is a punishment for them for their injustice and disbelief in the verses of God.
A Look at the Verse
In life, we have seen people pray for their wealth, their children, and perhaps their entire lives. On a personal level, I used to hear about a mother who prayed for each of her children with a bad prayer, and all of them were answered, whether for the children's mischief or the like. There are also those who wish for blessings for their children, no matter the calamities they are experiencing. Do not pray against yourself, your wealth, or your entire life, as this is forbidden in Islam. Do not pray for death due to the severity of what you have experienced in this world. In this verse, God Almighty corrects people's view of things. If God were to hasten the response to a false prayer for death, destruction, or something else, with the same speed with which people hasten to do good (they would all have died, and the appointed time would have come). Let those who do not hope to meet Us beware of being blind to their injustice. God Almighty will let them down and blame them. Blame is repeated again in the same context of the Qur'an. (Those who do not hope to meet Us) are transgressors. Transgression is the escalation of a matter to the point of tyranny. In this tyranny (they become blind), and blindness is not blindness, for blindness is for the eye and not insight is for the heart. For the heart has insight and vision that the eye does not see.
Allah says
وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَآئِمٗا فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمۡ يَدۡعُنَآ إِلَىٰ ضُرّٖ مَّسَّهُۥۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلۡمُسۡرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ (12)
And when harm befalls a person, he calls us to his side, or sitting, or standing, then when We uncovered him, he was harmed, and he passed away as if he had never left Us to harm him, He touched him. thus, was made pleasing to the transgressors what they used to do (12)
A view around the verse
And if he touches: Touching is like being stung by fire. You are preparing a cup of tea, and the fire stings you. This is just a touch, and it has a reflexive reaction at the same time, so you move your hand away. However, in the case of harm (illness and life's problems), a person is immersed in God's blessings, and any problem looming on the horizon, he finds himself praying in all circumstances, lying on his side, sitting, or standing. He prays a lot, hoping it will be answered, and this is a blessing. He forgets the One who bestowed a blessing upon him and rejoices in the blessing, turning his back on God Almighty, as if He had never called upon him to lift this affliction from him. This is a form of extreme bad manners. Imagine yourself doing this with your boss at work: insisting on a salary increase, for example, and cheating on it. Then, when your salary increases the next day, you buy a car, bragging in front of him without saying a word of thanks. Is this proper manners?
Likewise, We have made their deeds pleasing to the transgressors.
The decoration: We agree that things are not inherently adorned. Rather, we are the ones who adorn our homes with decorations after they were made of red bricks, just as we adorn our brides. God Almighty is making clear to you that this is extravagance. Extravagance in what? Extravagance in a lack of taste and respect for God - Glory be to Him - and God is Most High and All-Knowing.
Likewise, what they used to do has been made pleasing to the extravagant
Zeinh: We agree that things do not originally have decorations. Rather, we are the ones who decorate the house with decorations after it was on the red bricks, as we decorate the bride and so on, God Almighty explains to you that this is extravagance, extravagance in what? Extravagance in lack of taste and lack of manners with God - Glory be to Him -
Allah says
وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ (13)
And We certainly destroyed the generations before you when they were wronged, And their messengers came to them with clear proofs, but they would not have believed. Thus, do We recompense the guilty people. (13)
God Almighty tells us that He destroyed the nations of the past due to their injustice and disbelief, after clear evidence had come to them at the hands of the messengers and the truth had become clear, but they did not submit to it and did not believe, He bestowed upon them His punishment, which cannot be warded off from every criminal who dares to transgress God’s prohibitions, and this is his practice in all nations, (There will be successors on earth after them, that We may see how you do.) If you consider and take advice from those before you, and follow the si
gns of God, and believe in His messengers, you will be saved in this world and the hereafter.
A view of the verse
A look at the Verse
We have destroyed generations before you.
My brother, it is not the wombs that are push. The earth steals life and death, and that's it. This is the way of life. It is about righteous deeds. You are safe, unlike the worldly peace and tranquility that comes with destruction, even if only after a while. Death destroys everything that came before it. These are not individual cases, but rather centuries before us.
When they were wronged
Injustice is darkness on the Day of Resurrection. We remember this well. Something else is possible!!! Injustice is destructive. I understand this from God Almighty, but I am a Muslim, and God will not destroy me because I have a card with which I claim to be Muslim. If I were a Muslim, and if I were the greatest of people, then doing good deeds would be considered injustice. Injustice is destructive, and you are free to make your own choices.
Thus, do We recompense the criminal people
Their messengers came to them with clear proofs, but they disbelieved in them, so God Almighty called them "criminals." A criminal, in the common parlance of the people, is someone who deviates from the law and deserves criminal punishment. It is impermissible to wrong yourself by straying from God's path under the pretext that everyone is like this, and it is impermissible to wrong others under the pretext that they attacked you. You are a criminal in the sight of God Almighty.
Allah says
ثُمَّ جَعَلۡنَٰكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لِنَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ (14)
Then We made you successors in the earth after them, that We may see how you do. (14)
) O those who are being addressed (caliphs on earth after them that We may see how you do), then if you consider and learn from those before you and follow the signs of God and believe in His messengers, you will be saved in this world and the hereafter, and if you do what the wrongdoers did before you, then what was made permissible for them will be permissible for you, and whoever is warned will be excused.
A view of the verse
Then We made you successors on earth after them.
You, yes, you and I, are the successors of our forefathers, and we will be afflicted with what afflicted others. Look, what we left behind: homes, perhaps real estate, cars, and other amenities. Haven't you ever bought a used car? Haven't you ever bought a house inhabited by people before you? Pain and pain? We are successors and predecessors for one reason (let us see how you act). Let us perform righteous deeds based on two conditions. If one of them is violated, the concept of righteousness is lost:
1. Sincerity to God. We do not give to the poor so that someone can see us, nor do we pray while we long to see them, etc.
2. That it is in accordance with the Qur'an and Sunnah. Do not give charity with ill-gotten wealth in the mosque, for example, for God is good and accepts only good things. Although some scholars differ on money laundering, (perhaps some of your spending in charitable ways will expiate some of your sins.)
And God knows best
As a sumary
Imagine you're a survivor of a fire, a drowning, a war, an armed conflict, whatever it may be. You're emerging from a tremendous ordeal, and you want to breathe a sigh of relief, rest, and regain the sense of comfort you felt before this shock in life. We are all like that. Imagine that God Almighty saved you not for any reason, not because you're better than those who died—no, no—but to see what you would do. Here, paths differ. Some of us live and turn our backs on those in the same situation as us, and some of us bear the burden of relieving others from their predicaments as best they can. And who is watching? God Almighty Himself. He doesn't leave it to a close angel or a sent prophet. Rather, He is the One who watches your actions. Work for your world as if you'll live forever, and remember death as if you'll die tomorrow. This is a resonant slogan we know by heart. But think: What do you have in your hand now? Are the car keys, the beach chalet, your sunglasses, etc.? Whatever you have in your hand, (as if you live forever...and this is your right) now: Can you imagine that it is possible that this evening you will hand over your keys, glasses, clothes and other things, but do not hand them over hand, no, no, they will be taken from you without your free will, and you will enter the beginning of the reckoning (the grave). It is difficult and impossible from our point of view to think about that, isn’t it? So: Let us show God the best in ourselves, especially when emerging from huge crises. O God, do not test us with what we write or think.
Comments