top of page

Yunus, page 215 يونس صفحة

Updated: Feb 19

قال تعالي

" ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وقضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون "

"كل ما في الأرض" من ذهب وفضة وغيرهما، لتفتدي به نفسها من عذاب الله، وأُسروا -أي: الذين ظلموا- بالندم لما رأوا العذاب -ندموا على ما فعلوا، ولم يكن لهم مفر. وقضي بينهم بالقسط، أي بالقسط التام، الذي لا ظلم فيه ولا جور بأي وجه من الوجوه.


إطلالة حول الآية

آية مرعبة عن الظالمين. قد تكون ظلمت الناس بيدك اليوم، وفعلت ذلك بكل أريحية من أجل مصالحك الدنيئة. لا ظلم مع المصالح النبيلة، الظالم لا يملك نفساً كريمة أبداً. بل يبخل بالخير، إلا لنفسه ومن يحبه فقط في هذه الحياة.


كل ما في الأرض ليفتدي به

ومن يملك كل شيء في الأرض، بل وأكثر الناس في حالة مادية سيئة في آخر الزمان إلا من رحم الله، فمن يقصد الله تعالى؟ من يملك ما في الأرض؟ ربما يقصد الملوك والرؤساء، ربما يقصد ذوي السلطة، ربما وربما، أي لو ملك شبرين من الأرض لما نفعوه.


وأسروا الندامة لما رأوا العذاب

لماذا ندموا؟ ربما لأنهم لا يجوز لهم الصراخ ورفع أصواتهم كما كانوا يفعلون في الدنيا، وربما حتى لا يفزع أتباعهم الذين اتبعوهم في الدنيا إليهم، أي ما سيكون (لا يرضون بالندم) في وقت لا ينفع فيه الندم.


وقُضي بينهم بالقسط

إن الظلم لا يعني أن الله -تعالى- يتعامل بالظلم، لا، لا، بل بالعدل، وأنت تستحق ما هددت به في الدنيا، وغضضت بصرك عنها كأنها لا شيء وقمت بعمل الظلم بكل أريحية.


وأنهم لا يظلمون

أمر عجيب هو ميزان الله في الآخرة (لا ظلم اليوم)، فاليوم يوم العدل، والظالم منهك إلى درجة   من لم يجرؤ على رفع صوته لما يشعر به من ندم، فليحفظنا الله بفضله لا بعدله من الظلم والظالمين


قال تعالي

" ألا إن لله ما في السماوات والأرض ألا إن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون "

فهو يحكمهم بحكمه الديني والقدري، وسيحكمهم بحكمه الجزائي، ولذلك فهم لا يستعدون للقاء الله، وربما لا يؤمنون به، وقد كثرت الأدلة القاطعة، والرواية، والبراهين العقلية.

إطلالة حول الآية

ولعل الله -تعالى- جاء بهذه الآية بعد الآية، حتى لا يشعر أحد أنه ملك العالم، حتى أغنى الملوك له ملك لا يستطيع أن يتجاوزه، وإذا تجاوزه اندلعت الحروب العالمية، فيعلمك أنه وحده -سبحانه- يملك السموات والأرض.

إن وعد الله حق

وهذا وعد، وأنت تسير في عالم الناس تجد رجالاً فاتراً يعدون ولا يقصدون الوفاء به أصلاً، وبعضهم كان يقصد الوفاء به، ولكن الأمواج تعالت -ومنهم ومنهم- إلا أن الله -عز وجل- لا يخلف وعوده أبداً، وقد علمنا وعوداً هنا، ووفاءً هناك.

ولكن أكثرهم لا يعلمون

يمر أكثر الناس بهذه الحياة غافلين عن الآخرة، وربما هو الذي يرمي العملة المعدنية بين يديه، يعرف خداعها من صدقها بمجرد لمحة عين، ولكن المعرفة بالله لها شكل آخر.


قال تعالي

" هو يحيي ويميت وإليه ترجعون "

أي: هو الذي يتولى الحياة والموت وسائر أنواع القدر، لا شريك له في ذلك، وإليه ترجعون يوم القيامة، فيجازيكم أعمالكم خيراً وشرّاً.

إطلالة حول الآية

الحياة تتضمن القتل والتعذيب، وتتضمن العفو عن بعض الناس لعدم القتل، كمن يعفو عن قاتل أبيه أو أخيه... إلخ (دية)، والحياة اليوم تتضمن أيضاً ما يسمى بالتبريد، وهو شبهة إحياء الموتى في الغرب، وهو علم معقد بشكل لا يصدق، حيث يقومون بتجميد الأعضاء الداخلية للميت الذي كان متفقاً مع إحدى شركاتهم التي تعمل في هذا المجال، وبعد أن يجمدوا الأعضاء لدرجة عدم إتلافها، يزعمون أنهم سيعيدونها إلى نفس الجسد الذي مات (مجمداً أيضاً)... إلخ، أياً كان الأمر: هل سيتمكنون حقاً من إحياء الموتى؟ وهم أيضا يمارسون النوم الطويل (النوم التجميدي) كالنوم لمدة 6 أشهر متواصلة دون أن يحدث لأجسادهم أي شيء، مثل رواد الفضاء في رحلاتهم الطويلة، ولكن لا شيء مضمون حتى لو مضمون العودة إلى الحياة، وهو ما لا نفهمه بحكم ديننا، فهل يضمنون السلامة النفسية بالعيش في عصر غير العصر الذي عاش فيه؟ وأشخاص غير الأشخاص الذين عاشوا معهم، الله يعلم ونحن لا نعلم، ولكن الله -تعالى- يقول للشيء "كن" فيكون بلا تبريد ولا تجميد شديد ولا آلات ومعدات ثقيلة ولا حاجة لوقود أحفوري بملايين الدولارات من أجل الحفاظ على أعضاء المليونيرات.


قال تعالي

" يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين "

"وشفاء لما في الصدور" أي: هذا القرآن شفاء لما في الصدور، من أمراض الشهوات الناشئة عن طاعة الشرع، وأمراض الشكوك المهلكة للمعرفة اليقينية، فإذا تعافى القلب من مرضه، ولبس ثياب العافية، تبعته الجوارح كلها، فإنها صلحت بصلاحه، وفسدت بفساده.

إطلال حول الآية الكريمة

ما الفرق بين الموعظة والنصيحة؟

الموعظة: نصيحة مغلفة بالعواقب وأنت وما تريد، فهي نوع من أنواع التذكير بالعواقب ليس اكثر

النصيحة: تخرج من القلب الذي يتألم عند العلم بمعصية سيتألم منها غدا ، ويقال ما يخرج من القلب يصل إلي القلب حيث لا مصلحة ولا محاباة ولا ولا ، بل هي خالصة لله تعالي ن ولذا في الحديث ( الناصح مستأمن) أي هو أمين علي ما نصح به وأنه ليس له غرض ولا مصلحة شخصية .

جاءتكم موعظة من ربكم

تذكير بالعاقبة كل من المؤمنين والكافرين والمنافقين


شفاء لما في الصدور

هنا في هذه الدار مظالم لا حصر لها، حروب - نزاعات - مجاعات - عبيد ...الخ لو انتهي الامر علي هذا ويظلم الظالم ثم يتوب أو لا يتوب ، وينتهي الأمر بالمظلوم ظُلم دنيا وظلم مرة اخري بتوبة الظالم يكون شيء مؤسف للغاية ، لكن التذكير بالعواقب وعاقبة الظالم والكافر وحتي المنافق الذي نافقكك خوفا من درجة ايمانك في الدنيا ولم يخاف الله وانت صدقته من مكره ونفاقه ، لتشفي الصدور المتعبة من مرار أحداث الدنيا.


قال تعالي

" قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون "

إن نعمة الدين مرتبطة بسعادة الدارين، ولا علاقة بينها وبين كل شيء في الدنيا، فهو زائل وسيزول قريباً، بل أمر الله تعالى بالفرح بنعمته ورحمته، لأن ذلك مما يوجب راحة النفس ونشاطها، وشكرها لله تعالى وقوتها، وشدة الرغبة في العلم والإيمان، وسبب زيادتهما، وهذا فرح محمود، بخلاف الفرح بشهوات الدنيا وملذاتها، أو الفرح بالباطل، فهذا مذموم.

إطلالة حول الآية

بعد ما أخبر الله عباده -الذين آمنوا به- أنه قد جاءتكم موعظة وشفاء لما في الصدور، كان لا بد من الإتيان بهذه الآية، وبعد الآية السابقة فإن الموعظة والشفاء تكون لما في الصدور من الصفات الحميدة والكرامات التي في صدور القرآن الكريم، وهي في جوهرها (كلام الله عز وجل)، فيقول الله عز وجل:


قُلْ بفضل الله وَرَحْمَتِهِ

إن نعم الله على كل إنسان لا تعد ولا تحصى، ابتداءً بالأعضاء الداخلية والخارجية التي وهبنا الله إياها، وانتهاءً بشفاء الآلام النفسية في الصدر عند الدخول في معارك الحياة، سواء اليومية أو الكبرى، التي تأتي بين حين وآخر، وبرحمته في الانتصار على الأعداء، سواء في المعارك اليومية الصغيرة أو في المعارك الكبرى، والحروب بالوكالة، والحروب بين القارات، والصراعات المسلحة... إلخ. وإن جاء بعد اليأس الشديد لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ومما تحبون: (أَنْفُسُكُمْ – أَهْلِيكُمْ – أَمْوَالُكُمْ) أنفقوا مما تحبون تنالوا البر وهو اسم جامع لكل ما تريدون من الخير.


فليفرحوا

ما هذا، هل الفرح من فضل الله ورحمته فقط؟ نعم، نجاحك في الجامعة/الماجستير/الدكتوراه هو من فضل الله ورحمته، زواجك السعيد إن شاء الله، أولادك الذين يحسنون إليك، وغيرهم هو من فضل الله ورحمته، كل ما تفرح به في الدنيا هو من فضل الله ورحمته، فهل هذا الفرح واجب في هذه الأحوال؟ نعم، (جاء الفاء) سبباً وسرعة في نفس الوقت


هو خير مما يجمعون

نحن نجمع الدنيا كلها بأيدينا. يقول بعض الناس عن بعض الممتلكات، إذا كانت قليلة (هذا كل ما أملك)، فإن ملكك، ملكك هو العالم كله في عينيك، فانظر هل هو كثير أم قليل، أي مهما كان، فإن رحمة الله وفضله خير وأشمل وأشمل من ملكك الصغير. إن أوقات الله -عز وجل- تفتح فتوحات مادية أو معنوية لم تكن في الحسبان، فهل هي أفضل من ملكك أم ملكك أعظم؟ إنها مجرد تصحيح للنظرة إلى الأشياء.

اللفتة الأخيرة في الآية الكريمة

هل الفرح في الإسلام مذموم أم محمود؟

الحقيقة أن الفرح في حد ذاته شيء محايد. أنت من تجعله مذموماً أو محموداً


الفرح المذموم

إن ما تفعله هو أن تتكبر على ما أعطاك الله وأعطاك، أن تتكبر على خلق الله بما أعطاك الله، أن تتزوج مثلاً بعد كبر سن ثم تتكبر على كل من لم يتزوج، وهذا من فضل الله ورحمته، أن تتكبر بأولادك أمام من ليس له أولاد، أن تتكبر بنجاحك في الحصول على الدكتوراه، أن تتكبر على من لم يكمل تعليمه: هذه فرحة مذمومة تماماً، الفرحة التي تنقلك من حالة المحبوب إلى حالة المكروه، كما حدث مع قارون....


أما الفرح المحمود

فهو الفرح بنعم الله، فالله يريد لك كمؤمن أن تكون فريداً، فالناس مؤمنون وغير مؤمنين يفرحون ويفتخرون بما أعطي لهم، وكأن لهم حق فيه، فكرة الاستحقاق، وهي فضيلة خالصة، فالله -تعالى- يريد من المؤمنين أن يصححوا نظرتهم لمفاهيم الحياة، ومن بين المفاهيم (مفهوم الفرح) يريدك أن تكون سعيداً، ولكن أن تكون سعيداً بلا غطرسة، تفرح بنعمة الله وترد العدل لأهله، الفرح والحزن من عند الله، وهو جوهر توحيدك، فأنت لست مستحقاً، وغيرك لا يستحق، ولا أي شيء من هذا الهراء، أنت محروم من الله لفترة فقط.

إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ [القصص:76]

كان ابن عمه; لأنه قارون بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب عليه السلام وموسى بن عمران بن قاهث ، وقال ابن إسحاق : كان قارون عم موسى ، كان أخا عمران ، وهما ابنا يصهر ، ولم يكن في بني إسرائيل أقرأ للتوراة من قارون ، ولكنه نافق كما نافق السامري ، ( فبغى عليهم ) قيل : كان عاملا لفرعون على بني إسرائيل ، فكان يبغي عليهم ويظلمهم ، وقال قتادة : بغى عليهم بكثرة المال . وقال الضحاك : بغى عليهم بالشرك . وقال شهر بن حوشب : زاد في طول ثيابه شبرا ، وروينا عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر ثوبه خيلاء " وقيل : بغى عليهم بالكبر والعلو . ( وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه ) هي جمع مفتح وهو الذي يفتح به الباب ، هذا قول قتادة ومجاهد وجماعة ، وقيل : مفاتحه : خزائنه ، أي : خزائنه ( لتنوء بالعصبة أولي القوة ) أي : لتثقلهم ، وتميل بهم إذا حملوها لثقلها

إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ


كان من الممكن أن يقول الله عزوجل إن قارون كان من أغنياء مصر، كان ممكن أن يقول سبحانه وتعالي إن قارون من قوم فرعون، من حاشيته من النخبة المتخمة بالثراء أو غيرها، وهو الإنتساب الطبيعي لأنه من النخبة ، إلا أن الله عزوجل أراد بالفعل أن ينسبه إلي موسي ومعني ذلك: أنه كان من بني اسرائيل، وأنت خبير ان بني اسرائيل في مصر في هذه الآونة كانوا يعيشون في خرائب مصر في حياة ذليلة وشاقة وكان فرعون وحاشيته يستعبدون بني اسرائيل في الأعمال الشاقة والخطرة وغيرها ، وخرج من هذه الخرائب (قارون) وأصبح مالياً ليس مكتفيا وحسب بل أصبح من أثرياء بني اسرائيل ، وبدلاً من أن يقف بجانب المظلوم ( المضطهدين من بني اسرائيل وكلهم كانوا هذا الشخص) في هذه الآونة، لا بل بدلاً من ذلك أصبح شوكة في ظهر بني اسرائيل أنفسهم ، وهذا ضد الفطرة الإنسانية ، فالطبيعي أو المفترض: أن يساعدهم بالمال ويساعدهم بالشُفعة عند النخبة المتخمة من اقباط مصر ، إلا أن العكس هو ماحدث. وأنت خبير أن البغي: هو الزيادة عن الحد المعقول، كما أن تملأ كوب الماء حتي يفور الماء من كل جانب هذا هو الزيادة عن الحد، (البغي) فسرعان ما بغي قارون علي بني جلدته.


وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ

كنوز وليس كنزاً واحداً ، ربما مال ربما مجوهرات، لا يهم إلا أن الأهم أنه خارج من خرائب بني اسرائيل واستطاع بمهارة عمله أو غير ذلك ، أو الأدق عقدياً اختبار الله تعالي له ماذا سيفعل بالمال الكثير بعد الفقر المدقع ، بالرغم من عدم وجود أي أدلة تدل علي انه لم يولد وفي فمه ملعقة من ذهب. فكان الرجال الأشداء لا يستطيعون حمل مفاتيح خزانته، يبدوا أن المفاتيح في هذه الآونة من التاريخ من معدن ثقيل مثل الحديد أو غيره.


إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ [القصص:76]

قومه (أي بني اسرائيل ليس الأقباط "سكان مصر المتنعمين المتخمين بالنعم" قالوا له: لا تفرح، وعلموا ايضاً أن الله لا يحب الفرحين) كيف علموا هذا؟ هل بني اسرائيل كانوا لهم علاقة وطيدة من الله تعالي في هذه الآونة من التاريخ الإنساني؟ أم أن تعليم موسي - عليه السلام هو وهارون في بيته الذي كان قبلة لهم ) هو السبب ، نحن لا نعلم، ولكن العلم الحقيقي أن لسان بني اسرائيل كان يقول حكم لها علاقة ببوابة السماء.


السؤال هنا: لماذا الله تعالي لا يحب الفرحين؟ هل يحب لنا بالمقابل التعاسة؟

الحقيقة لا، بل يحب لنا الله تبارك وتعالي الفرح والدليل قوله تعالي (... ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ) وكما قلنا في الآية السابقة هناك فرح محمود وهناك فرح مذموم، وبني اسرائيل فهموا عن الله تبارك وتعالي أن نوعية فرح قارون (التعالي - أن يدل علي بني اسرائيل "قومه" لفرعون الطاغية ، وغيرها من الموبقات التي قام بها ) هو نوع من انواع الفرح المذموم، هو فرح بنعمة وليس فرح بفضل المُنعم سبحانه وتعالي ورضاه عنه.


قال تعالي

" قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون "

أي أنواع الحيوانات المباحة التي رزقها الله ورحمة بها، {فَجَعَلْتُمُوهُ حَرَامًا وَحَلًّا} قل لهم - معاتبًا لهم على هذا القول الفاسد - {أَحَلَّ لَكُمْ اللَّهُ أَمْ عَلَى اللَّهِ افْتَرَيْتُمُوهُ}، معلوم أن الله لم يأذن لهم، فعلم أنهم مفترسون.

إطلالة حول الآية

الله - تعالى - هو الرزاق، ومن فضله ورحمته بعباده المؤمنين أنه يضيق دائرة المحرمات، فجعل دائرة المباح أوسع بكثير حتى لا يقع الإنسان في الضيق، فما حرم عليه كان أطهر منه، فحرم الله تعالى لحم الخنزير والخمر، وانتظر الرابط أدناه عنهما - وحلل الأنعام بأنواعها وأنواعها، ولحوم البحر، والطيور غير الجارحة، وغير ذلك من الأمور رحمة بالناس.

الخمر
لحم الخنزير

فجعلتم منه حلالا وحراما

من قال إن هذا حلال وهذا حرام فهو الله - عز وجل - وحده وليس البشر إلا العلماء. وأما زعمكم أن الله حرم مثل إسرائيل ما حرمه على نفسه وليس في شريعته. فمن قيد نفسه في الحلال قيده الله. هذا عناد. الطيبات محرمات.


قل الله أذن لكم

لابد من إذن من الله - عز وجل - ومن هذا الذي يأخذ إذن الله في مثل هذا. نحن مجرد عبيد لله، ولا نساوي عنده شيئا إلا بالتقوى، وهذا هو أشد أنواع الكذب.


قال تعالي

" وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون "

"إن الله لذو فضل على الناس" وذو فضل عظيم "ولكن أكثرهم لا يشكرون" إما أنهم لا يشكرون، أو يستعينون به على معاصيه، أو يحرمونه فيردون ما أنعم الله به على عباده، قليل منهم من يشكر، ويعترف بالنعمة، ويحمد الله عليها، ويستعين بها على طاعته، هذه الآية تدل على أن الأصل في الأطعمة كلها أنها حلال، إلا ما حرمه الشرع، لأن الله يكره على من حرم الرزق الذي أنزله على عباده.

إطلالة حول الآية

فما تصورت تكذب على الله في شريعته التي أنزلها الله على عباده رحمة وعظة، كأن تكتب آيات لا توجد في القرآن، أو تؤلف شيئاً وتلحقه بالقرآن، أو كالأمم السابقة التي بدلت آيات الله في كتبه، فتطعن في الله. الله - عز وجل - يسأل سؤالاً استفهامياً وهو يعلم الإجابة جيداً، ولكن السؤال للتفكير والنقد والانتباه، ويوم القيامة يوم الحساب يفرق الله - عز وجل - بين عباده الذين يفترون عليه ويغيرون أحكامه.


الله كريم على الناس

أليس لله تعالى من فضل عليك، حتى وإن كنت في كرب عظيم؟ نعمة الله تنزل في كل وقت من السماء إلى الأرض، وحتى في وسط الشدائد تجد من يواسيك، تجد من يقف بجانبك، تجد هدوءاً نسبياً وطمأنينة في داخلك، حتى وإن أحاطت بك أمواج المشاكل.


والله ذو فضل علي الناس

هذا توبيخ من رب كريم، لعلك تقول: ما ذنبي إن خلقت في منطقة صراعات وحروب أو ولدت في مشكلة ونشأت فيها ولم تحل بعد؟ هذا اختيار الله لك: لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها، فإذا متّ فلتعلم أنك أخذت رزقك كاملاً، وهذا ما كتب لك، وتعويض الباقي في جنة سيُحرم منها الملايين، وإذا عشت فسيكون تاريخاً مؤلماً تحمله في رأسك وتنقله لأحفادك، وبعد فترة سيأتي بأسرع ما يمكن، وأنت فخور، لولا هذا الألم لما وجدت شيئاً تحكيه لأحفادك، وإذا متّ متّ راضياً عن الله في أقداره، قال الله تعالى ((رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك هو الفوز العظيم (119)) أو عش وتذكر بعد المنحة أنه كان معك واقرأ معي هذا الشعر البسيط، (هو هنا، الله هنا، إنه هنا، في اللوعي والأنين هنا، حين أشكو وأتذمر هنا، وبعد المنحة سأتذكر أنه كان هنا حين لم يكن أحد هنا)


قال تعالي

" وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين "

"وَمَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهَدَاءَ حِينَ تَفْعَلُونَ" أي حين تشرعون فيه وتستمرون فيه، فراقبوا الله في أعمالكم، واعملوا بها بالنصيحة والاجتهاد فيها، فما يغيب عن علمه وسمعه وبصره وبصره "مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَفِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ" أي أحاط به علمه وكتبه قلمه.


إطلالة حول الآية

وما أنت عليه من أمر وما تتلو منه من القرآن

كلنا معنيون من لحظة استيقاظنا إلى أن ننام. هناك أناس يعيشون في شؤونهم الخاصة، وهناك أناس لا يرتاحون حتى يهتموا بالناس من حولهم، كيف يعيشون ويتابعون حياتهم الخاصة، حتى لو استيقظت وذهبت إلى شؤونك ومشاكلك (أنت في عمل) أو قرأت القرآن، في كل حال من حالك أنت مراقب من الله تعالى والملائكة شهود ويتبعونك بعد الفجر وبعد العصر.


ولا تعملون من عمل

لم يترك لنا الله تعالى أي توقف أو توقف أو عمل أو أي شيء آخر إلا تحت أعين الشهود والإحصاء الدقيق. هل فكرت يومًا في عد الله؟ إن علم الإحصاء له قدرات خاصة لتعلم العد، ومن يتخرج منه إما أن يبرع في هذا المجال من المعرفة أو يكون خاملاً. انظروا إلى الإحصائيات، يقول الله تعالى (أحصاه الله ونسوه) الكلمة - العمل - الأمر، كل هذا مكتوب في كتاب لا يخطئ وكل البشرية من بداية آدم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، إنها إحصائية ضخمة لا تصدق ولا تستوعبها عقولنا، ولكننا على يقين من وجودها، وسنراها بأعيننا في الآخرة، فقد أوضحها الله بنعمته لأعيننا.


إلا أننا سنكون عليكم شهودا حين تبدؤونها

شرارة البدء، لحظة النية والعمل اللاحق، ترسم، تقرأ، تلعب، تقرأ القرآن، تدرس... إلخ من البداية، وأنت تحت عين العناية الإلهية.


ولا يغيب عن ربك مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء

تخيل حجم الطوق، هذا ليس الأخ الأكبر يراقبك. هذا المنظر بحجم وعرض السماوات والأرض، لا تخبروني المريخ أو تخبروني أنهم هناك يحاولون على كوكب الزهرة أن يروا هل يصلح للسكن ولو بعد حين مثل كوكب المريخ، دمروا كوكب الأرض بالحروب والصراعات والمجاعات وقرروا أن يعيشوا في أبراج عاجية بعيدة عن الغوغاء والضوضاء مثلنا، ليسوا في مكان بعيد عن أعين الله -جلالته-.


ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين

ألم أخبركم أنها إحصائية لا تشبه أي إحصائية سمعتموها من قبل؟

---------------------------------------------------

Allah says

" ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وقضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون "
“Even if every soul that has wronged had whatever is on the earth, it would have been redeemed by it, and they were filled with remorse when they saw the torment, and it was judged between them with justice, and they would not be wronged.”

All “what is on the earth” of gold, silver and other things, so that she may ransom herself with it from the punishment of God, and they were captivated - meaning: those who had wronged - with remorse when they saw the torment - they regretted what they had done, and there was no escape. And it was decided between them with justice, meaning complete justice, in which there is no injustice or injustice in any way.

A view around the verse

A terrifying verse about the oppressors. You may have oppressed people in your hand today, and you did it with complete ease for the sake of your vile interests. There is no injustice with noble interests, the oppressor never has a generous soul. Rather, he is stingy with goodness, except for himself and those he loves only in this life.


Whatever is on earth it will redeem with it

And who owns everything on earth, and even most people are in unfavorable material circumstances at the end of time except those who have mercy on God, then who is God Almighty intending? Who owns what is on earth? Maybe he means kings and presidents, maybe he means those who have power, maybe and maybe, that is, if he owned two spans of land, they would be of no use to him.


They felt remorse when they saw the torment

Why did they capture Regret? Perhaps because they are not allowed to squawk and raise their voices as they used to in this world, and perhaps so that their followers in this world will not gloat over them, meaning what will be (they are not pleased with remorse) at a time when remorse is of no use.


And he judged between them fairly

Being unjust does not mean that God - the Almighty - deals with injustice, no, no, but with justice, and you deserve what you were threatened with in this world, and you lowered your gaze from it as if it were nothing and treated injustice with all comfort.

And they are not wronged

Something strange is God’s balance in the afterlife (no injustice today). Today is the day of justice, and the oppressor will be exhausted to the point   whoever does not dare to raise his voice with the remorse he feels, may God protect us through His grace, not His justice.


Allah says

" ألا إن لله ما في السماوات والأرض ألا إن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون "
“Indeed, to Allah belongs whatever is in the heavens and the earth, Indeed, God’s promise is true, but most of them do not know.”

He rules over them with his religious and fatalistic rule, and he will rule over them with his penal rule, Therefore, they are not preparing to meet God, and perhaps they do not believe in Him, and conclusive evidence, narrational and rational proofs have been abundant in it.

A view around the verse

Perhaps God - the Almighty - came with this verse after the previous verse, so that no one would feel that he is the king of the world, even the richest of kings has a possession that he cannot exceed, and if he exceeds that, world wars break out, so he teaches you that he alone - Glory be to Him - has possession of the heavens and the earth.


Indeed, God's promise is true

This is a promise, and as you walk through the world of people, you find half-hearted men making promises but not intending to fulfill them in the first place, and some of them intended to fulfill them, but the waves came high - and from them and from them, except that God - the Almighty - never breaks his promises, and He has taught us promises here, and fulfillment there.


But most of them don't know

Most people go through this life oblivious to the afterlife, and perhaps he is the one flipping the coin in his hands, He knows its deception from its integrity with just a glance of the eye, but knowledge about God has another form.

Allah says

" هو يحيي ويميت وإليه ترجعون "
“He gives life and causes death, and to Him you will be returned.”

That is: He is the One who disposes of life, death, and all other types of measures, and He has no partner in that. And to Him you will be returned on the Day of Resurrection, and He will reward you for your deeds, both good and evil.

A view around the verse

Life involves killing and torture, and it includes pardoning some people for not killing, such as someone who pardons the killer of his father or brother...etc. (blood money) Life today also includes what is called cryonics, which is the suspicion of reviving the dead in the West, and it is an incredibly complex science, where they freeze the internal organs of the dead person who was in agreement with one of their companies that works in this business, and after they freeze the organs to the point that the organs are not destroyed, They claim that they will return it to the same body that died (also frozen)...etc. Whatever it is: Will they really be able to revive the dead? They also perform long sleep (The cryogenic sleep), such as sleeping for 6 continuous months without anything happening to their bodies, like astronauts on their long journeys, However, nothing is guaranteed, even if a return to life is guaranteed, which we do not understand by virtue of our religion. Do they guarantee psychological well-being by living in an era other than the era in which he lived? And people other than the people who lived with them, God knows, and we do not know, but God - the Almighty - says to the thing “Be” and it will be without refrigeration, severe freezing, heavy machinery and equipment, and the need for fossil fuel worth millions of dollars in order to preserve the members of millionaires.

Allah says

" يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين "
“O people, an admonition has come to you from your Lord, “and a healing for what is in the breasts and a guidance and mercy for the believers.”

“And a cure for what is in the breasts,” which is: This Qur’an is a cure for what is in the breasts, from the diseases of desires that arise from obedience to the law, and the diseases of doubts, which are fatal to certain knowledge, If the heart recovers from its illness, and wears the garments of well-being, all the limbs follow it, for they are made good by its goodness, and corrupted by its corruption.

A view around the verse

What is the difference between a sermon and advice?


Sermon: Advice wrapped in consequences and you and what you want, it is a kind of reminder of consequences and nothing more


Advice: It comes from the heart that is pained when it knows of a sin that will be pained by it tomorrow, and it is said that what comes from the heart reaches the heart where there is no interest or favoritism or anything, but rather it is purely for Allah Almighty, and therefore in the hadith (the advisor is trusted) meaning he is trustworthy with what he advised and that he has no personal purpose or interest.


There has come to you a sermon from your Lord

A reminder of the consequences for all believers, disbelievers and hypocrites A cure for what is in the hearts

Here in this world there are countless injustices, wars - conflicts - famines - slaves ... etc. If the matter ended like this and the oppressor was wronged and then repented or did not repent, and the matter ended with the oppressed being wronged in this world and wronged again with the repentance of the oppressor, it would be something very unfortunate, but the reminder of the consequences and the end of the oppressor and the disbeliever and even the hypocrite who was hypocritical to you out of fear of the degree of your faith in this world and did not fear God and you believed him from his deceit and hypocrisy, to heal the hearts tired from the bitterness of the events of this world.


Allah says

" قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون "
“Say, ‘By God’s grace and mercy,’ in this, let them rejoice. It is better than what they gather.”

The blessing of religion is connected to the happiness of both worlds, and there is no relation between it and everything in this world, which is vanishing and will soon disappear. Rather, God Almighty commanded rejoicing in His grace and mercy, because that is what necessitates the ease and activity of the soul, its gratitude to God Almighty and its strength, and the intensity of the desire for knowledge and faith. The reason for increasing them, and this is a praiseworthy joy. Unlike rejoicing in the desires of the world and its pleasures, or rejoicing in falsehood, this is reprehensible.

A view around the verse

After what God told His servants - those who believe in Him - that an admonition has come to you and a healing of what is in the breasts, it was necessary to bring this verse, After the previous verse, the admonition and healing is for the good qualities and honors that are in the breasts of the Holy Qur’an, which is essentially (the word of God Almighty), so God Almighty says:


Say thanks to God and His mercy

God’s grace upon every human being is countless, starting with the internal and external organs that God has given us, And ending with the healing of the psychological pain in the chest when entering into the battles of life, whether daily or major, that come from time to time, and by His mercy in victory over enemies, whether in small daily battles or in major battles, proxy wars, intercontinental wars, armed conflicts...etc. Even if it comes after extreme despair, you will not attain righteousness until you spend from what you love and from what you love:   (Yourselves - your families - your wealth) Spend what you love and you will attain righteousness, which is a comprehensive name for all types of goodness that you desire.


Let them rejoice

What is this, is joy exclusively due to God’s grace and mercy? Yes, your success in university/master’s/doctorate is pure grace and mercy from God, Your happy marriage, God willing, your children who are good to you, and others are pure grace and mercy from God. Everything you are happy with in this world is from God’s grace and mercy, Is this joy obligatory in these cases? Yes, (the fa came) as a cause and speed at the same time, and it gets in order form.


It is better than what they collect

We collect the entire world in our hands. Some people say about some possessions, if they are small (this is all I own), then your ownership, your possession is the entire world in your eyes, see whether it is a lot or a little, that is, whatever it is, for God’s mercy and grace is better, more comprehensive, and more comprehensive than your small possession. The Times of God - the Almighty - It opens material or moral conquests that were not taken into account. Is it better than your possession or is your possession greater? It is only a correction of the outlook on things.


The last gesture in the holy verse

Is joy in Islam reprehensible or praiseworthy?

The truth is that joy in itself is a neutral thing. You are the one who makes it reprehensible or praiseworthy


The reprehensible joy

What you do is to be arrogant with what God has given you and given you, to be arrogant towards God’s creation with what God has given you, to get married, for example, after an old age and then to be arrogant towards everyone who has not married, and this is pure grace and mercy from God, to be arrogant about your children in front of someone who has no children, to be arrogant about your success in obtaining a doctorate, and to be arrogant toward someone who does not complete his education: this is completely reprehensible joy, The joy that takes you from the state of a loved person to the state of a hated person, like what happened with Qarun....like the says of Allah Almighty

 إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ [القصص:76].
Indeed, Qarun was one of the people of Moses, and he transgressed against them, and We gave him such treasures that their keys would burden a group of those with power, When his people said to him, “Do not rejoice. Indeed, God does not like those who rejoice” [Al-Qasas: 76].

He was his cousin; because he was Qarun bin Yashar bin Qahath bin Levi bin Jacob, peace be upon him, and Moses bin Imran bin Qahath. Ibn Ishaq said: Qarun was the uncle of Moses, he was the brother of Imran, and they were the sons of Yashar. There was no one among the Children of Israel who read the Torah more than Qarun, but he was a hypocrite as the Samaritan was. (So he transgressed against them) It was said: He was an agent for Pharaoh over the Children of Israel, so he transgressed against them and oppressed them. Qatada said: He transgressed against them with his abundance of money. Ad-Dahhak said: He transgressed against them with polytheism. Shahr bin Hawshab said: He increased the length of his clothes by a handspan. We narrated on the authority of Ibn Umar that the Messenger of God, may God bless him and grant him peace, said: “God will not look on the Day of Resurrection at one who drags his clothes out of arrogance.” It was said: He transgressed against them with his arrogance and haughtiness. (And We gave him of the treasures, the keys of which) is the plural of Keys, which is what opens the door, this is the saying of Qatada, Mujahid and a group, and it was said: His keys: His treasuries, meaning: His treasuries (to burden a company of strong men) meaning: to weigh them down, and to make them fall if they carry them because of their weight


Indeed, Qarun was from the people of Moses, but he transgressed against them.

Allah Almighty could have said that Qarun was from the rich people of Egypt. He Almighty could have said that Qarun was from the people of Pharaoh, from his entourage of the elite who were saturated with wealth or otherwise, which is the natural affiliation because he was from the elite. However, Allah Almighty actually wanted to attribute him to Moses, and the meaning of that is: that he was from the Children of Israel. And you are aware that the Children of Israel in Egypt at that time were living in the ruins of Egypt in a humiliating and difficult life, and Pharaoh and his entourage were enslaving the Children of Israel in difficult and dangerous work and other things. And Qarun came out of these ruins and became financially not only self-sufficient, but he became one of the richest people of the Children of Israel. And instead of standing by the oppressed (the oppressed among the Children of Israel, and all of them were this person) at that time, rather instead he became a thorn in the side of the Children of Israel themselves, and this is against human nature. It is natural or supposed that he would help them with money and help them with say good about them from the satiated elite of the Copts of Egypt, but the opposite happened. You know that transgression is exceeding the reasonable limit, just as filling a cup of water until the water down over from every side is exceeding the limit, (transgression) so Quaron quickly transgressed against his own kind.


And We gave him such treasures that the keys of which would be a burden for a band of strong men.

Treasures, not just one treasure, perhaps money, perhaps jewelry, it doesn't matter except that the most important thing is that he came from the ruins of the Children of Israel and was able, through his skillful work or otherwise, or more precisely, in terms of belief, to test him with what he would do with the great wealth after his extreme poverty, despite the lack of any evidence that he was not born with a golden spoon in his mouth. Strong men couldn't carry the keys to his treasury, it seems that keys at this time in history are made of heavy metal such as iron or something else.


When his people said to him, "Do not rejoice. Indeed, Allah does not love the exultant." [Al-Qasas: 76]

His people (i.e. the Children of Israel, not the Copts, "the pampered and satiated inhabitants of Egypt") said to him, "Do not rejoice." They also knew that Allah does not love the exultant. How did they know this? Did the Children of Israel have a close relationship with Allah the Almighty at this time in human history? Or was it the teaching of Moses (peace be upon him) and Aaron in his house, which was their Qiblah? We do not know, but the real knowledge is that the tongue of the Children of Israel used to say a ruling related to the gate of heaven.


The question here is: Why does Allah the Almighty not love the exultant? Does He love us to be miserable in return?

The truth is no, rather God Almighty loves us to be happy, and the evidence is His Almighty saying: (… (Say: In the grace of God and in His mercy - in that let them rejoice; it is better than what they accumulate.) And as we said in the previous verse, there is praiseworthy joy and there is blameworthy joy, and the Children of Israel understood from God Almighty that the type of joy of Qarun (arrogance - to lead the Children of Israel, his people, to the tyrant Pharaoh, and other misdeeds that he committed) is a type of blameworthy joy, it is joy in a blessing and not joy in the grace of the Benefactor, glory be to Him, and His pleasure with him


Allah says

" قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون "
“Say, ‘Have you seen what God has sent down for you of provision, and you have given it, so you So you made of it forbidden and lawful. Say, “Has God given you permission, or have you invented something against God.

Meaning the types of permissible animals, which God has made a provision for them and a mercy towards them, “So you have made of it forbidden and lawful.” Say to them - rebuking them for this corrupt statement: “Has God permitted you, or have you fabricated something against God?” It is known that God did not permit them, so he knew that they were inventors.

A view around the verse

God - the Almighty - is the Provider, and one of His bounties and mercy toward His faithful servants is that He narrows the circle of forbidden things, He made the circle of what is permissible much wider so that a person would not fall into distress. Whatever was forbidden to him was something purer than it. God Almighty forbade pork and wine,   Wait for the link below about both - and analyze livestock of all kinds and types, sea meat, birds that are not of prey, and other things out of mercy for people.

The Wine
The Pig' meat

So, you made it permissible and forbidden

Whoever says that this is permissible, and this is forbidden is God - the Almighty alone - and not humans except scholars. As for you claiming that God forbade, like Israel, what He forbade Himself, and it is not in His law. Whoever restricts himself in permissible matters, God will restrict him. This is stubbornness. Good things are forbidden.


Say, “Has God given you permission?”

There must be permission from God - the Almighty - and from this person who will take permission from God in such a thing. We are merely servants of God and are not worth anything to Him except by the standard of piety and only, this is the most severe type of lying (slandering God).


Allah says

" وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون "
“Those who invent a lie against God will not think of it on the Day of Resurrection, God is full of bounty to people, but most of them are not grateful.”

“Indeed, God is of great bounty to mankind” and of great benevolence, “But most of them are not grateful.” Either they do not give thanks, Or they may seek help from it against his sins, Or they will be deprived of it and return what God has bestowed upon His servants, there are few of them who are thankful, who acknowledge the blessing, praise God for it, and use it to obey Him, this verse indicates that the basic principle regarding all foods is that it is permissible, except for what the Sharia prohibits, because God disapproves of those who forbid the provision that He has sent down to His servants.

A view around the verse

What do you imagine, lying to God about His law, which God gave to His servants as a mercy and an admonition, such as writing verses that are not found in the Qur’an, or you compose something and attach it to the Qur’an, or like the previous nations that changed God’s verses in His books, slandering God. God - the Almighty - asks an interrogative question and He knows the answer well, but the question is to think about to criticize and pay attention. On the Day of Resurrection, the Day of Judgment, God - the Almighty - will separate between His servants who slander and change His rulings.


God is gracious to people

Doesn’t God Almighty have any favors for you, even if you are in the midst of great distress? God's grace descends all the time from heaven to earth, and even in the midst of adversity, you find someone who comforts you, you find someone who stands by you, you find relative calm and reassurance within you, even if all the waves of problems surround you.


But most people are not thankful

This is a rebuke, from a generous God. Perhaps you said: What is my fault if I was created in an area of conflicts and wars or was born into a problem and grow up in it and it has not been resolved yet? this is God’s choice for you: No soul will die until it receives its provision. If you die, you will know that you have taken your entire provision, and this is what is written for me, and compensation for the rest in a paradise from which millions will be deprived, If you live, it will be a painful history that you carry in your head and that you will pass on to your grandchildren. After a period of time, it will come as quickly as possible, and you are proud. If it were not for this pain, you would not have found anything to tell your grandchildren about, If you die, you die satisfied with God in His destinies. God Almighty said ((May God be pleased with them and they are pleased with Him. That is the great victory (119)) Or live and remember after the scholarship that he was with you and read this simple poetry with me, (He is here, God is here, God is here, in the consciousness and groaning here, when I complain and whine here, and after the grant, I will remember that he was here when no one was here)


Allah says

" وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين "
“And you do not engage in any matter or recite from it any of the Qur’an, nor do you do any work except that We are witnesses over you, when you overflow in it, and what escapes your Lord, the weight of an atom on earth or in the sky, There is nothing smaller than that or greater than that except that it is in a clear book.”

“And you do not do any work, whether small or great, unless We are witnesses over you when you engage in it.” That is, when you begin it and continue to work in it, So watch God in your deeds, and perform them with advice and diligence in them, What escapes his knowledge, hearing, sight, and sight is “the weight of an atom on earth or in the sky, and there is nothing smaller than that or greater except in a clear Book.” That is, his knowledge has encompassed it and his pen has written it.

A view around the verse

And what you are in any matter and what you recite from it from the Qur’an

We are all concerned from the moment we wake up until we fall asleep. There are people who live in their own affairs, and there are people who do not rest until they take care of the people around them, How do they live and keep track of their private lives, even if you wake up and go about your own affairs and problems (you are in a business) or recite the Qur’an, In every state of yours, you are being watched by God Almighty and the angels who are witnesses and follow you after dawn and after afternoon.


And you do any work

God - the Almighty - did not leave us any pause, pause, action, or anything else except under the watchful eye of witnesses and careful census. Have you ever thought about counting God? The science of statistics has special faculties to learn how to count, and whoever graduates will either shine in this field of knowledge or be inactive. Look at statistics, God Almighty says, (God counted him and forgot him) The word - the work - the matter, all of this is written in a book that does not make mistakes and all of humanity from the beginning of Adam until God inherits the earth and those on it, It is a huge, unbelievable and incomprehensible statistic, but we are certain of its existence, and we will see it with our own eyes in the afterlife. God, through His grace, made it clear to our eyes.

Except that We will be witnesses over you when you begin it

The spark of initiation, the moment of intention and subsequent action, you draw, you read, you play, you read the Qur’an, you study...etc. from the beginning, and you are under the eye of divine providence.


And not the weight of an atom on earth or in heaven escapes your Lord

Imagine the size of the encirclement, this is not Big brother watching you. This viewing is the size and width of the heavens and the earth, Do not tell me Mars or tell me that they are there trying on the planet Venus to see if it is suitable for habitation, even after a while, like the planet Mars, They destroyed planet Earth with wars, conflicts and famines, and decided to live in ivory towers, far from the mob and the noise like us, they are not in a place far from the eyes of God - His Majesty.

There is nothing smaller than that or greater than that except that it is in a clear book.”

Should I tell you that it is a statistic unlike any you have heard before?

Recent Posts

See All

Yunus, page 221يونس صفحة

قال تعالي وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو ۖ وإن يردك بخير فلا راد لفضله ۚ يصيب به من يشاء من عباده ۚ وهو الغفور الرحيم وفي الحديث...

Yunus, page 218 يونس صفحة

قال تعالي " وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم " "وقال فرعون" معارضاً للحق الذي جاء به موسى، ومهزوماً لزعمائه وقومه: "ائتوني بكل ساحر عليم"...

Comments

Rated 0 out of 5 stars.
No ratings yet

Add a rating
bottom of page